08/10/2026
⚖ بلاغ حول الفوترة الإلكترونية ومهنة الطب
بإمضاء رئيسة المجلس الوطني لعمادة الأطباء د. ريم غشام عطية.
مهنة الطب مهنة حرة وقطاع منظم، تخضع لإطار قانوني وترتيبي وأخلاقي خاص، وتلتزم باحترام القانون وبواجباتها الجبائية. منذ صدور الأحكام المتعلقة بتوسيع الفوترة الإلكترونية إلى إسداء الخدمات، لم يعتبر المجلس الوطني أن المهنة الطبية معنية آليًا بهذا الإجراء، باعتبار خضوعها لنظام خاص بالمهن غير التجارية يقوم أساسًا على مذكرة الأتعاب. كما ينصّ قانون أخلاقيات المهنة على أن ممارسة الطب لا يجب أن تكون ذات طابع تجاري. غير أن صدور المذكرة العامة عدد 02 لسنة 2026، المتعلقة بشرح أحكام الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026 وتوسيع مجال الفوترة الإلكترونية، غيّر المعطيات، إذ اعتبر المجلس أن هذه المذكرة تجاوزت دورها التفسيري ووسّعت تأويل النص بما أدى إلى إخضاع المهن غير التجارية، رغم عدم التنصيص عليها صراحة في الفصل المذكور. وعلى إثر ذلك، بادر المجلس بالاتصال بالسلط التنفيذية والتشريعية، وعقد عديد الاجتماعات والمشاورات، وشارك في الأعمال المتعلقة بمراجعة الإطار التشريعي، وهي مساعٍ أفضت إلى طرح مقترح لتعديل النص القانوني، لا يزال المجلس في انتظار استكماله. ويؤكد المجلس أن النشاط الطبي يمارس ضمن قطاع منظم وخاضع لآليات متعددة للتصريح والرقابة والتقاطع بين المعطيات، وأن الفوترة الإلكترونية لا يمكن أن تطبق على المهنة الطبية دون مراعاة خصوصياتها، وخاصة مذكرة الأتعاب، والسر المهني، وحماية المعطيات الشخصية والطبية للمرضى. فالسر المهني التزام أصيل مفروض على كل طبيب. وعليه، يتمسك المجلس الوطني بتحفظاته بشأن تطبيق الفوترة الإلكترونية على المهنة الطبية بصيغتها الحالية، إلى حين استكمال التعديل التشريعي وتوفير الضمانات القانونية والتقنية الضرورية. إن تحديث المنظومة الجبائية يجب أن يكون تدريجيًا وواضحًا ومطابقًا للقانون، دون المساس بخصوصيات المهنة الطبية أو السر المهني أو حقوق المرضى.
رئيسة المجلس الوطني لعمادة الأطباء د. ريم غشام عطية