Cabinet Maître Znegui Rihab Ben Ftima

Cabinet Maître Znegui Rihab Ben Ftima "Expertise juridique, conseils avisés, justice défendue."⚖️🖤

21/07/2026
20/07/2026

العلم في جريمة غسل الأموال: أين تنتهي القرينة ويبدأ اليقين ؟

من بين النصوص التي تستوقف الباحث في القانون الجزائي، يبرز الفصل 95 من القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، باعتباره من النصوص التي تجمع بين التجريم وتشديد العقاب، وتثير إشكالًا دقيقًا يتعلق بحدود الركن المعنوي الواجب إثباته.

فالنص يقرر أنه إذا كانت الجريمة الأصلية التي تولدت عنها الأموال أشد عقوبة من جريمة غسل الأموال، فإن مرتكب غسل الأموال يعاقب بعقوبة تلك الجريمة “إذا كان على علم بها”.

وللوهلة الأولى قد تبدو العبارة واضحة، غير أن آثارها القانونية عميقة للغاية، لأنها قد تنقل المتهم من عقوبة غسل الأموال إلى عقوبة جريمة أخرى أشد خطورة، وهو ما يفرض قراءة دقيقة للنص في ضوء مبادئ الشرعية الجزائية وقرينة البراءة.

وهنا يطرح السؤال نفسه:

هل يكفي أن يكون المتهم يعلم بأن الأموال غير مشروعة؟ أم يجب أن يثبت أنه كان يعلم أيضًا بالجريمة الأصلية التي أفرزت تلك الأموال؟

في تقديري، لا يتعلق الفصل 95 بقيام جريمة غسل الأموال، وإنما يتعلق بظرف قانوني يؤدي إلى تشديد العقوبة، والفرق بين الأمرين جوهري.

فالركن المعنوي اللازم لقيام جريمة غسل الأموال يتمثل في علم الفاعل بالطبيعة غير المشروعة للأموال، مع اتجاه إرادته إلى إخفاء مصدرها أو تمويهها أو إدماجها في الدورة الاقتصادية.

أما الفصل 95، فقد أضاف عنصرًا جديدًا، يتمثل في العلم بالجريمة الأصلية. فالمشرع لم يكتف بالقول إن الأموال متأتية من جريمة أشد، بل اشترط صراحة أن يكون مرتكب غسل الأموال “على علم بها”.

ولو كان المقصود مجرد العلم بعدم مشروعية الأموال، لما كان هناك موجب لإضافة هذه العبارة، إذ إن هذا العلم هو أصلًا من أركان جريمة غسل الأموال.

ومن المبادئ المستقرة في القانون الجزائي أن المشرع لا يضع عبارة بلا أثر قانوني، وأن كل لفظ ورد في النص يفترض أنه قصد به إنشاء حكم جديد، لا مجرد التكرار.

ومن ثم، فإن عبارة “إذا كان على علم بها” لا يمكن إفراغها من مضمونها، بل يجب منحها أثرها الكامل، باعتبارها شرطًا مستقلًا لتطبيق العقوبة الأشد.

ويترتب عن ذلك أن عبء إثبات هذا العلم يقع بكامله على النيابة العمومية، ولا يجوز استخلاصه من مجرد الظنون أو الافتراضات، لأن الأمر يتعلق بظرف يؤدي إلى تشديد العقوبة، وليس بمجرد عنصر من عناصر التجريم.

وقد استقر القضاء الفرنسي منذ سنوات على أن جريمة غسل الأموال جريمة مستقلة عن الجريمة الأصلية.

ففي قرار 20 فيفري 2008 (Cass. crim., n° 07-82.977)، أقرت محكمة النقض الفرنسية أن الإدانة من أجل غسل الأموال لا تستوجب صدور حكم سابق في الجريمة الأصلية، وإنما يكفي إثبات أن الأموال متأتية من جناية أو جنحة.

وفي قرار 9 ديسمبر 2015 (Cass. crim., n° 15-83.204)، أكدت المحكمة أن غسل الأموال جريمة مستقلة يمكن أن تقوم حتى في مواجهة مرتكب الجريمة الأصلية نفسه (Auto-blanchiment)، وهو ما يكرس استقلال الركنين المادي والمعنوي لكل من الجريمتين.

كما اعتبرت في قرار 18 مارس 2020 (Cass. crim., n° 18-85.542) أن مجرد إدخال الأموال غير المشروعة في النظام البنكي يشكل عملية “توظيف” تكفي لقيام الركن المادي لجريمة غسل الأموال.

غير أن هذه الأحكام، رغم أهميتها، لا تعني أن العلم المطلوب لتشديد العقوبة في الفصل 95 يمكن افتراضه، بل على العكس، فإن استقلال جريمة غسل الأموال عن الجريمة الأصلية يقتضي التمييز بين العلم اللازم لقيام الجريمة والعلم اللازم لتشديد العقوبة.

فإذا كان المشرع التونسي قد أراد الاكتفاء بمجرد العلم بعدم مشروعية الأموال، لما ربط تطبيق الفصل 95 بشرط إضافي يتمثل في العلم بالجريمة الأصلية.

ومن زاوية أخرى، فإن قواعد الإثبات الجزائي لا تسمح بافتراض الظروف المشددة، لأن الأصل هو براءة الإنسان، والاستثناء هو الإدانة، والاستثناء الأشد هو تشديد العقوبة.

ولهذا استقر فقه القضاء على أن كل ظرف يؤدي إلى تشديد العقوبة يجب أن يكون ثابتًا بأدلة مستقلة، وأن يبين القاضي في تعليل حكمه العناصر الواقعية والقانونية التي استخلص منها هذا العلم.

ولا يكفي القول إن الأموال متأتية من جريمة فساد أو مخدرات أو اختلاس، بل يجب أن يثبت أن المتهم كان يعلم بذلك تحديدًا، لا أنه كان يشك أو يرجح أو يتوقع.

إن خطورة الفصل 95 تكمن في أنه قد يجعل مرتكب غسل الأموال خاضعًا لعقوبة جريمة لم يرتكبها أصالة، ولذلك فإن شروط تطبيقه يجب أن تخضع لأضيق تفسير ممكن، احترامًا لمبدأ الشرعية الجزائية، ولقاعدة تفسير النصوص الجزائية المشددة تفسيرًا ضيقًا.

وفي اعتقادي، فإن القراءة الأكثر انسجامًا مع الدستور، ومع مبادئ المحاكمة العادلة، هي أن العلم المقصود بالفصل 95 ليس مجرد العلم بعدم مشروعية الأموال، وإنما العلم بالجريمة الأصلية التي تولدت عنها تلك الأموال، باعتبار أن هذا العنصر وحده هو الذي يبرر نقل المتهم إلى العقوبة الأشد.

ففي المادة الجزائية، لا يجوز أن تقوم العقوبات المشددة على الظنون، ولا على الاستنتاجات العامة، بل على علم ثابت، ويقين قضائي، وتعليل دقيق، لأن الحرية الفردية لا تقبل التأويل الموسع، ولأن النصوص التي تشدد العقاب لا تفسر إلا في أضيق الحدود.

15/06/2026

جريمة التدليس في القانون وفقه القضاء التونسي: مقاربة تأصيلية بين صرامة النص ومرونة الاجتهاد

مقدمة

ليست الثقة العامة مجرد مفهوم أخلاقي عابر، بل هي العمود الفقري الذي يستند إليه الأمن القانوني واستقرار المعاملات في الدولة الحديثة. ومن هذا المنطلق، يمثل التدليس طعنة في خاصرة هذه الثقة، وجريمة نوعية لا تقوم على العنف المادي، بل على الخديعة ومواراة الحقيقة عبر تزييف المحررات. ولأن المشرع التونسي يدرك خطورة هذه الآفة التي تهدم اليقين القانوني، فقد ضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بمصداقية المكتوبات، راسمًا إطارًا زجريًا صارمًا يتدرج بتدرج خطورة المحرر وصفة فاعله، وهو ما تلقفته محكمة التعقيب التونسية بصياغة فقه قضاء متوازن يجمع بين حماية المصلحة العامة وضمانات المحاكمة العادلة.

أولاً: المنظومة الزجرية وفلسفة التجريم
لم يفرد المشرع التونسي للتدليس مجلة خاصة، بل دمج أحكامه صلب المجلة الجزائية (خاصة بالفصول 172 وما بعده)، واضعًا إياها في سياق الجرائم المخلة بالثقة العامة. وتكشف القراءة المتأنية لهذه الفصول عن فلسفة تشريعية واضحة: كلما زادت القيمة القانونية للمحرر، وكلما ارتقت صفة المتداخل فيه، ثقلت كفة العقاب.
لذلك، نجد المشرع يرفع العقوبة إلى أقصى درجات التشديد (السجن بقية العمر) إذا كان المقترف موظفًا عموميًا ارتكب التدليس أثناء مباشرة وظيفته (الفصل 172)، بينما يتدرج في التخفيف نسبيًا إذا تعلق الأمر بمحررات عرفية أو شهادات صادرة عن الخواص، دون أن يفقد التجريم صبغته الردعية.

ثانياً: ماهية التدليس بين صمت المشرع وبلاغة القضاء
ترفعًا عن الدخول في جزئيات قد تضيق من واسع، تجنب المشرع التونسي وضع تعريف جامد لجريمة التدليس، تاركًا هاته المهمة الصعبة لجهابذة الفقه والقضاء. وقد استقر فقه قضاء محكمة التعقيب التونسية على صياغة عقيدة قانونية مفادها أن التدليس هو:
"كل تغيير متعمد للحقيقة، يقع في محرر يحميه القانون، بإحدى الطرق المحددة تشريعيًا، ومن شأنه أن يلحق ضررًا ماديًا أو معنويًا، حالا أو محتملاً، بالغير."
بناءً على هذا التأصيل، يتضح أن التدليس في القانون التونسي ليس مجرد كذب شفوي أو ادعاء باطل، بل هو "كذب مكتوب وممنهج" يتخذ مظهرًا ماديًا يخدع البصر والضمير.

ثالثاً: التشريح الجنائي لأركان الجريمة
لا يمكن إدانة متهم بالتدليس إلا إذا تضافرت ثلاثة عناصر أساسية تشكل معا الجسد القانوني للجريمة:
1. الركن المادي: "هندسة التزييف"
يتخذ المظهر الخارجي للجريمة صورًا حصرية حددها القانون، ولا يمكن القياس عليها، وتتمثل في:
الاصطناع الكلي: خلق محرّر وهمي من عدم ونسبته زورًا لجهة ما (كصياغة عقد بيع بالكامل ودس اسم شخص لم يعلم به).
التحوير والتحريف: إدخال تعديلات على وثيقة ولدت صحيحة، سواء بالزيادة، أو الحذف، أو الكشط (كتغيير الأرقام في اعتراف بالدين).
خيانة التوقيع أو الختم: وضع إمضاء مزور أو تقليد ختم رسمي لإضفاء الشرعية على باطل.
التدليس المعنوي (تغيير المضمون): إدراج وقائع غير صحيحة على أنها صحيحة أثناء تحرير الوثيقة (كأن يدوّن عدل إشهاد أو مأمور عمومي تصريحات لم تدل بها الأطراف أمامه).

2. معضلة الضرر: احتمال يكفي للإدانة

هنا تبرز عبقرية فقه القضاء التونسي؛ إذ استقرت محكمة التعقيب على أن التدليس جريمة شكلية. هذا يعني أن الجريمة تتحقق بمجرد أن يكون المحرر المدلس قابلاً لإحداث الضرر، ولا يشترط إطلاقًا أن يكون الضرر قد وقع فعلاً أو ترتبت عليه آثار مالية. فمجرد تهديد استقرار المعاملات وإمكانية النيل من حقوق الغير يكفي لنهوض الجريمة.
3. الركن المعنوي: "القصد الجنائي المزدوج"
لا مكان للخطأ غير المقصود أو الإهمال في ساحة التدليس. فالركن المعنوي هنا مركب، ويتطلب:
علمًا يقينيًا من الجاني بأنه يغير الحقيقة ويخالف الواقع.
إرادة متجهة نحو استخدام هذا المحرر الزائف فيما أُعِدّ له، أو تمكين الغير من اقتناص حق باطل بواسطته.

رابعاً: التكييف القانوني وتعدد المسارات الجنائية

جريمة "استعمال مدلس": الاستقلال العقابي
تفطن المشرع التونسي إلى أن من يقوم بالتدليس قد لا يكون هو نفسه من يجني ثمار الجريمة. لذلك، أفرد لـ "استعمال المحرر المدلس" كيانًا قانونيًا مستقلًا. فالمستعمل يعاقب كفاعل أصلي متى ثبت علمُه بيقين أن الوثيقة التي يمسكها أو يقدمها للقضاء أو الإدارة هي وثيقة مدلسة، حتى وإن لم تلطخ يداه بـ"صناعة" ذلك التدليس.
خامساً: قراءة في اتجاهات محكمة التعقيب التونسية
يمثل فقه القضاء التونسي صمام الأمان الذي يمنع انحراف النصوص الصارمة. ويمكن تلخيص المبادئ التوجيهية العليا التي خطتها محكمة التعقيب في الآتي:
معيار الجوهرية: لا يلتفت القضاء التونسي للتغييرات الثانوية التي لا تغير من مراكز الأطراف القانونية. يجب أن ينصب التدليس على أمر جوهري (كالثمن، الهوية، أو طبيعة الالتزام).
الظّن لا يغني من الحق شيئًا: أكدت محكمة التعقيب في عديد قراراتها أن "التدليس لا يُفترض". وعلى النيابة العمومية أو القائم بالحق الشخصي تقديم أدلة قاطعة (عبر الاختبارات الفنية خطيًا أو رقميًا) تثبت سوء النية، إذ أن الشك دائمًا يفسر لفائدة المتهم.
حصانة المحرر الرسمي: يمنح القضاء التونسي المحررات الرسمية حجة قاطعة لا يمكن دحضها إلا عبر سلوك "دعوى الزور" المعقدة، حماية لهيبة الدولة وممثليها.

خاتمة
إن جريمة التدليس في القانون التونسي ليست مجرد مخالفة للقوانين الزجرية، بل هي معركة قانونية مستمرة لحماية "الأمانة المكتوبة". وإذا كان المشرع قد وضع ترسانة من النصوص الردعية الحازمة، فإن فقه القضاء التونسي كان -ولا يزال- بمثابة الميزان الدقيق الذي يزن الوقائع بمكيال العدالة، ضامنًا ألا يفلت المزور من العقاب، وألا يؤخذ البريء بالشبهة، تكرارًا للمبدأ الأزلي: "الحق يَعلو ولا يُعلى عليه، والباطل مهما تزيّن بالمداد.. يظل باطلاً."

13/06/2026

مقارنة مؤلمة بين تعامل مصر وإسرائيل مع الكفاءات
دليل جديد إن إحنا أخطر من اليهـ ـود على نفسنا ، متخافوش من اليهـ ـود لأنهم عارفين إننا قادرين على تدمير نفسنا بصورة أسوأ ألف مرة من حـ ـقد ألد أعدائنا

في إسرائيل، الدولة احتضنت عالمة زي البروفيسورة عادا إي. يونات ، ووفرت لها البيئة والتمويل والدعم لسنين طويلة، لحد ما وصلت لجائزة نوبل في الكيمياء في بنية و وظائف الريبوسوم وكان عمرها فوق الستين سنة وما زالت عايشة وعمرها ٨٧ سنة

وفي مصر أول ما لمع نجم الدكتور ضياء العوضي أقالوه من التدريس في كلية الطب جامعة عين شمس ، واتشطب من نقابة الأطباء واتعرض لمحاربة وإيقاف لمشروعاته وإجراءات ضده اضطرته للسفر برا مصر ومات في عمر ٤٦ سنة ، يعني كان متقدم بعشرين سنة على البروفيسور يونات ، ومخدش أي فرصة لإثبات أفكاره والاستفادة منها.
ومش كدا وبس دول ما زالوا بيطاردوه قانونيا وإعلاميا بأسوأ الطرق الممكنة

الفرق بين الأمم مش بس في عدد العلماء، لكن في طريقة التعامل معاهم
زويل رحمة الله عليه قالها زمان (احنا أمة بتحارب الناجح حتى يفشل أما الأمم التانية بتساعد الفاشل لحد ما ينجح)

أمة بتسأل: "إزاي نساعد العالم ينجح؟"
وأمة تانية بتسأل: "إزاي نوقفه قبل ما ينجح؟"

لو عايزين نشوف علماء مصريين على منصات التكريم العالمية، لازم الأول نبني بيئة تحمي البحث والاجتهاد والابتكار، بدل ما نخلي كل صاحب فكرة جديدة يخوض معركة قبل ما يخوض تجربته العلمية.

وبأكد تاني (متخافوش من اليهـ ـود لأنهم عارفين إننا قادرين على تدمير نفسنا بصورة أسوأ ألف مرة من حـ ـقد ألد أعدائنا)

14/05/2026

أكدت محكمة التعقيب أن القائم بالحق الشخصي أمام حاكم التحقيق ليس له طلبات مالية مهما كان نوعها وإنما هو حاضر لممارسة حقه في مشاركة النيابة العامة في إثبات التهمة بما يخدم حقه مستقبلا في طلب التعويض أمام محاكم القضاء.(قرار تعقيبي عدد 40175 بتاريخ 17/06/2016)

24/04/2026

اعتبرت محكمة التعقيب في القرار التعقيبي الجزائي عدد 73884 بتاريخ 26-3-2019 : " ان ما صدر عنهما من معاينة لحجرتين تحتويان على رموز وعدم قيامهما أو محاولة قيامهما بأعمال نبش أو تنقيب أو حفر يجعل أركان الجريمة غير متوفرة في جانبهما." كما اعتبرت محكمة التعقيب في قرار مبدئي بخصوص محاولة التنقيب عن الآثار أن :" الركن المادي لجريمة الفصل 82 مكرر من مجلة حماية التراث الأثري والتاريخي والفنون التقليدية المنقحة بالمرسوم عدد 43 لسنة 2011 المؤرخ في 25 ماي 2011 يتمثل في قيام الجاني بأحد الأعمال المادية المنصوص عليها بالفصل المذكور وهي التنقيب أو الحفر أو غير ذلك من أعمال البحث بهدف التفتيش عن الآثار المنقولة أو الثابتة سواء بملكه أو بملك غيره دون الحصول على ترخيص مسبق من الوزير المكلف بالتراث وحيث لئن كان النص المذكور يجرم مجرد المحاولة فإن المحاولة تستوجب لقيامها شروع الجاني في تنفيذ أحد الأعمال المادية مناط التجريم وليس مجرد التقارر المسبق على القيام بتلك الأعمال ولا حتى العزم المقترن بعمل تحضيري وحيث لئن كانت محاولة التنقيب عن الآثار مشمولة بالتجريم الا أن الأفعال المرتكبة من طرف المعقب ضدهم بقيت مجرد عزم مقترن بأعمال تحضيرية ولم تصل إلى درجة المحاولة من جهة شروعا في التنفيذ وعليه فلا جريمة في الموضوع.

21/04/2026

الدفع نقدا من خلال النصوص: السماح المقترن بالعقاب :
1. إلغاء سقف الدفع نقداً (قانون المالية 2026)
ابتداءً من 1 جانفي 2026، تم إلغاء الفصل 45 من قانون المالية لسنة 2019، الذي كان يمنع الخلاص نقداً للمبالغ التي تفوق 5000 دينار في العقود المتعلقة بالعقارات، الأصول التجارية، والسيارات. أصبح من الممكن قانونياً إجراء معاملات نقدية تتجاوز قيمتها 5000 دينار، دون أن يؤدي ذلك إلى بطلان العقد أو منع تسجيله لدى الجهات المختصة.
2. العقوبات الجبائية القائمة
رغم إلغاء منع الدفع نقداً من الناحية القانونية، تظل القواعد الجبائية تفرض قيوداً على تداول الأموال النقدية وفقاً لقوانين المالية السابقة:
تُفرض خطية مالية بنسبة 20% على المشتري أو الطرف الذي يقوم بالدفع نقداً لمبالغ تساوي أو تفوق 5000 د، مع حد أدنى 2000 د(المعاملات بين المهنين)، كعقوبة مالية لتقنين التعاملات النقدية.
يسمح القانون باسترجاع الأداءات الضريبية على القيمة المضافة واستهلاك الأصول المدفوعة نقداً مقابل دفع الخطية.
3. إلغاء تجريم حيازة المبالغ النقدية الكبيرة
بموجب مرسوم صدر في أكتوبر 2024، أُلغيت الأحكام التي تجرم حيازة مبالغ نقدية تساوي أو تفوق 5000 د دون إثبات مصدرها للمهنيين. هذا يعني أن مجرد حيازة المبلغ لم يعد جريمة، مع استمرار الالتزامات المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال.
4. ملخص الوضعية القانونية والجبائية لعام 2026
الدفع نقداً لمبالغ تزيد عن 5000 د أصبح مسموحاً، ويمكن تسجيل العقود رسمياً.
تظل الخطية الجبائية 20% قائمة على المشتري أو من يقوم بالدفع نقداً ≥5000 د.
حيازة مبالغ نقدية ≥5000 د لم تعد مجرمة، ولا تتطلب إثبات المصدر عند مجرد الحيازة.
تضمن قانون المالية 2026 إجراءات للعفو الجبائي لتسوية الديون والخطايا المتأخرة.
5. خطية 8% مقابل خطية 20%
6. خطبة 5% لكل عملية دفع نقدا لدى محاسب عمومي يفوق 3000د

⚖️جريمة غسل الأموال⚖️ قرار تعقيبي جزائي عدد 53578 بتاريخ 05/05/2017«حيث أن ما جاء بسند القرار المنتقد من تعريف لجريمة غس...
05/02/2026

⚖️جريمة غسل الأموال⚖️
قرار تعقيبي جزائي عدد 53578 بتاريخ 05/05/2017

«حيث أن ما جاء بسند القرار المنتقد من تعريف لجريمة غسل الأموال المنسوبة للمتهمين يكفي لتوضيح عناصرها باعتبارها جريمة ترتبط بالفساد بالمفهوم الواسع العام، فهي عملية تهدف لإضفاء مظهر الشرعية على أموال تم الحصول عليها من مصدر غير مشروع وأن قيامها يقتضي وجودّ جريمة سابقة أصلية أو أولية نتجت عنها أموال (أو عائدات). فتهمة غسل الأموال هي وسيلة تصريف. ّ وطريقة انتفاع بالمال المتحصل عليه من نشاط إجرامي ومشبوه.
وحيث لئن كانت جرمية غسل الأموال تقتضي وجود جرمية أصلية سابقة لها تكون مصدرا غير مشروع للمال، أي أن الأموال غير النظيفة تكون آتية من جرائم جزائية، فإن ذلك لا يستوجب وجود إدانة جزائية سابقة وصريحة للجرمية الأصلية بل يكفي إثبات أن المال الممسوك متحصل عليه من جرمية. ويعد هذا الشرط بمثابة الركن الثالث الخاص بجريمة غسل الأموال (إلى جانب الركنين التقليديين المادي والمعنوي...).
وحيث استخلصت الدائرة بالصفحة الأخيرة من قرارها توفر هذا الركن من تعمد المتهمينَ مخالفة وخرق أحكام وتراتيب قانوني َ الديوانة والصرف والتجارة الخارجية بعدم تصريحهما بمبا وَّرداه خفية من عملة كعدم المرور بالوسيط المالي المعترف به وهي بلا شك جرائم جزائية قائمة.
وحيث أن ما عللت به الدائرة قرارها يتناسق مع أحكام الفصل 92 من قانون 07 أوت 2015 المعرف لجرمية غسل الأموال بالفعل القصدي الهادف بأي وسيلة كانت للتبرير الكاذب للمصدر غيرّ المشروع للأموال فعدم شرعية المصدر بكونه متأتي من جناية أو جنحة أو أي جنحة معاقب عليها بمجلة الديوانة وهي الصورة المنطبقة على واقعة الحال مع التأكيد على ما قيل آنفا من عدم اشتراط القانون لإدانة سابقة في الجريمة الأصلية بل يكفي إثبات وجود الخرق والمخالفة للقانون الجزائي بما يشكل عملا إجراميا كان مصدرا وسببا للأموال موضوع الغسل، أي أن تقوم الحجة بجميع الوسائل على ارتكاب جرمية اصلية دون الحاجة للقطع بها بحكم قضائي سابق أو مزامن لتهمة الغسل.
وحيث تعرضت الدائرة بسند قرارها لركني الجريمة المادي والمعنوي وبينت توفرهما بواقعة الحال فيما نسب للمتهمين وتناسق ذلك مع القانون بالفصل 92 من قانون 07 أوت 2015 ومع التعريف الفقهي والقضائي للتهمة باعتبار أن الركن المادي لجرمية غسل الأموال هو ما تتجسم به في الظاهر من أفعال وآثار (أي المظهر الخارجي الذي تبرز به واقعا) وأن ركنها المعنوي والقصدي هو الإرادة والعلم بارتكابها وسوء النية فيها لكونها جرمية إرادية قصدية يشترط لقيامها العلم بالمصدر غير الشرعي للأموال المزمع إدماجها غسلا (إذ تمر جريمة غسل المال بثلاث مراحل تلخص في :ّ
1-توظيف المال placement son أي إدخال المال في النظام المالي القانوني ليتخلص حائز المال من الموقع والبلد الأصلي.
2 -التمويه: أي بنقل المال وتبادله ضمن النظام المالي القانوني (ويقع عادة بعمليات صرفية على الودائع).
3 -وأخيرا الإدماج Intégration : أي دمج المال نهائيا في المال المشروع لإخفاء مصدره القذر.(ويستنتج هذا الركن المعنوي من الظروف الواقعية.)
وحيث استخلصت الدائرة قيام الحجة الكافية على اتهام المتهمين بجريمة غسل الأموال من الشبهة في ظروف نقل العملة الأجنبية بحقيبة خفية وشحنها جوا وإدخالها للتراب التونسي تحت هوية مزيفة ومن غياب كل أثر لأي تعامل تجاري كسبب ومصدر لها بدفاتر الجمارك التركية ولم تأخذ الدائرة ولم تقتنع بما قدمه المتهمان كمؤيد للإيهام بالاتجار مع أطراف تركية لوجود الشك الكبير في سلامة ما أُدلي به
وحيث كان التعليل الواقعي للاتهام بالقرار المنتقد متناسقا مع نص القانون بالفصل 92 ومايليه من قانون 7 أوت 2015 الذي يخول إثبات عدم شرعية المال بجميع الأدلة والقرائن كانسجم ذلك الاستنتاج مع اتجاه فقه القضاء المقارن (فقه القضاء الفرنسي لسنة 2013 (نحو تسهيل الإثبات في هذا النوع من الجرائم من ذلك الاتجاه نحو قلب عبء الإثبات في التتبع لأجل جريمة غسل المال بمطالبة المظنون فيه بإثبات شرعية مصدر ما بحوزته من مال وفي صورة عجزه تقوم قرينة على الارتكاب.»

29/12/2025

جريمة الادعاء بالباطل حسب الفصل 248 م.ج

لقد اثارت الأركان القانونية لهذه الجريمة العديد من المشاكل القانونية الأمر الذي حدا بمحكمة التعقيب للتدخل في العديد من المناسبات لتصدر الكثير من القرارات التي وضعت شروطا وأركانا واضحة لهذه الجريمة تفاديا للتاويلات الخاطئة.
حيث يتجه في البداية التعريف بهذه الجريمة.
فما هي جريمة الادعاء بالباطل أو الوشاية الباطلة؟.
لقد نص الفصل 248 من م.ج على ما يلي: "كل من أوشى باطلا بأية وسيلة كانت بشخص أو بأشخاص لدى سلطة إدارية أو عدلية التي من نظرها أن تتبع هذه الوشاية أو أن تتعهد بها السلطة المختصة أو أن يتعهد بها رؤساء الموشى به أو مستأجره يعاقب بالسجن مدة تتراوح بين السنتين والخمسة أعوام وبخطية قدرها 720 د.
وإذا كان موضوع الوشاية من شأنه أن يترتب عنه عقاب جزائي أو تأديبي فإن التتبعات يمكن أن تجري بموجب هذا الفصل إما بعد الحكم الابتدائي أو الاستئنافي القاضي بعدم سماع الدعوى أو ترك السبيل أو بعد قرار الحفظ وإما بعد حفظ الوشاية من طرف الحاكم او السلطة العدلية او المستأجر الذين من نظرهم تقرير مثال الوشاية.
وعلى المحكمة المتعهدة بموجب هذا الفصل أن تؤجل النظر إذا كانت التتبعات المتعلقة بموضوع الوشاية ما زالت منشورة".
حيث يتضح إذن من احكام الفصل 248 من م.ج أن هذه الجريمة تتمثل في كلّ وشاية باطلة يقوم بها أي شخص وبأي وسيلة كانت لدى السلطة الادارية أو العدلية والتي يكون من نظرها تتبع هذه الوشاية.
حيث وبصورة عامة فإن الصور المعروضة اليوم تتمثل أساسا في تقدم شخص ما بشكاية جزائية ضد طرف معين ناسبا اليه إتيان فعل مجرم فتفتح ابحاث في الموضوع وتنتهي إما بالحفظ لعدم كفاية الحجة أو بالحفظ لعدم وجود جريمة أو بالحفظ لعدم توفر أركان الجريمة وفي بعض الأحيان الأخرى تتجاوز تلك المرحلة فتتم احالة المشتكى به على المحكمة للمحاكمة وتقضي هذه الأخيرة بعدم سماع الدعوى وفي هذين الصورتين سواء كان مآل الشكاية الحفظ لأي سبب كان او الحكم بعدم سماع الدعوى فان المتضرر من الوشاية الباطلة أي من الدعوى التي أقامها عليه خصمه واتضح أنها لا تستقيم من الناحية القانونية والواقعية يكون بإمكانه القيام ضد من اشتكى به باطلا وتتبعه من أجل ارتكابه لجريمة الادعاء بالباطل طبق الفصل 248 م.ج وتنقلب بطبيعة الحال الأدوار فيصبح الشاكي في الحلقة الأولى مشتكى به ويصبح المشتكى به شاكي في الحلقة الثانية أي في خصوص التتبع من أجل الادعاء بالباطل.
حيث وبالنظر الى خصوصية هذه الجريمة فان فقه القضاء الجنائي تأرجح في البداية في خصوص تحديد أركان هذه الجريمة وانتظرنا تدخل محكمة التعقيب لوضع أركان محددة لهذه الجريمة باعتبار وأن أحكام الفصل 248 من م.ج لم تكن واضحة فمحكمة التعقيب (ومن بعدها كل المحاكم) اعتبرت وأنه لقيام جريمة الادعاء بالباطل يجب أن تتوفر على الاقل ثلاث أركان اساسية:
اولا: وجود الوشاية أو ما يسمى بالاتهام.
ثانيا: كذب الوشاية.
ثالثا: ركن سوء النية.
ولئن كان الركنين الأول والثاني لا يطرحان أي اشكال باعتبار أن الركن الأول يستوجب تقديم الشاكي ما يفيد أن هنالك وشاية أو شكاية قدمت ضده ناسبة إليه ارتكاب جرم ما.
والركن الثاني يستوجب تقديم حجة قانونية مثبتة لكذب الوشاية أي قرار نهائي في حفظ التهمة التي نسبت اليه أو حكم نهائي كذلك قاضي بعدم سماع الدعوى في خصوص التهمة التي نسبت اليه.
إلا أن الركن الثالث لهذه الجريمة طرح أكثر من اشكال باعتبار وأن هنالك من رجال القانون وبعض الأحكام الصادرة عن محاكمنا كانت اعتبرت في مرحلة معينة أن توفر الركنين الأولين أي الوشاية وببطلان الوشاية يكونان قرينة قاطعة على ثبوت الركن الثالث أي سوء النية بصفة آلية.
ان هذا التوجه لا يستقيم ضرورة وأن ما انتهت إليه محكمة التعقيب في العديد من قراراتها منذ أمد طويل جاء ليفند هذا الاجتهاد باعتبار وأن محكمة التعقيب اعتبرت أن ركن سوء النية هو أحد العناصر الواقعية التي تخضع لسلطة اجتهاد القاضي في المادة الجزائية وبصفة خاصة فان القاضي يستخلصها من ظروف وماديات القضية ويستوجب ذلك حتما التعليل:
" ان ركن سوء النية في جريمة الادعاء بالباطل عنصر واقعي يستخلصه القاضي من ظروف القضية ويستظهره بحكمه بتعليل سائغ قانونا".
(قرار تعقيبي عدد 6453 في 04/05/1970).
حيث يمكن القول أن سوء النية يكمن في حقيقة الأمر والواقع في مسألة باطنية يسعى القاضي الى معرفتها مما توفر لديه من ماديات ووقائع ومؤيدات باعتبار وأن هذا الركن أي سوء النية لايمكن اعتباره متوفر إلا متى ثبت وأن الواشي كان عالما بكذب الوشاية أي عند تقديمه لشكاية ضد شخص ما كان يعلم علم اليقين أن ذلك الشخص بريء من التهمة التي ألصقها به نكالة فيه:"لا تتوفر اركان الوشاية إلاّ إذا ثبت أن الواشي كان عالما بكذب الوشاية".
(قرار تعقييبي عدد 3790 في 30/06/1965)
حيث يتضح إذن ولئن كان الركنين الأولين لا يطرحان أي اشكال إلاّ أن الركن الثالث هو ركن صعب الاثبات ويخضع للاجتهاد المطلق للقاضي وهو ما يفسر انتهاء القضاء للحكم بعدم سماع الدعوى في اغلب قضايا الادعاء بالباطل باعتبار وأن الأركان الثلاث لجريمة الادعاء بالباطل هم اركان متلاحمة cumulatives ولا يمكن لهاته الجريمة أن تقوم إلاّ متى توفرت كلّ اركانها ولم تتخلف أي واحدة منها.
حيث ومن جهة أخرى فانه لا يفوتنا إلا أن نشير الى بعض المشاكل القانونية التي طرحت عندما تكون جريمة الادعاء بالباطل المنسوبة للمتهم مؤسسة على قرار حفظ لعدم كفاية الحجة.
فان هذه الصورة تختلف عن صورة الحفظ لعدم توفر اركان الجريمة وصورة الحفظ لعدم وجود جريمة باعتبار وأن الحفظ لعدم كفاية الحجة يجعل التتبع الجزائي مازال قائما متى ظهرت أدلة جديدة وقد تدخلت في هذا الصدد محكمة التعقيب في العديد من القرارات لتؤكد أن جريمة الوشاية الباطلة لا تستقيم عندما يكون قرار الحفظ المؤسسة عليه هو قرار حفظ لعدم كفاية الحجة:
"من الأركان الأساسية لقيام جريمة الوشاية الباطلة كذب الوشاية وعدم صدقها ويكون ذلك بعد حفظها حفظا قانونيا لعدم وجود جريمة أو تخلف أركانها أما حفظها لعدم كفاية الحجة بمقتضى قرار من قبل قاضي التحقيق يظل الرجوع فيه قائما متى ظهرت أدلة جديدة فإنه لا يقطع بكذب الوشاية وعدم صدقها".
(قرار تعقيبي جنائي عدد5935 المؤرخ في 13/02/2001).
معنى ذلك وأنه لا يمكن التشكي من أجل ارتكاب جريمة الادعاء بالباطل إذا كان قرار الحفظ لعدم كفاية الحجة ضرورة أن القرار المذكور يكون قرارا مؤقتا وليس بالنهائي وبالإمكان استئناف التحقيق والبحث في الموضوع متى ظهرت أدلة جديدة.
أي ان قرار الحفظ المذكور يمكن الرجوع فيه في حين أن جريمة الوشاية الباطلة تتطلب دائما وأبدا قرار حفظ نهائي أو حكم بعدم سماع الدعوى نهائي.
حيث وبالرغم من هذا التدقيق الذي وضعته محكمة التعقيب في خصوص قرار الحفظ لعدم كفاية الحجة في جريمة الادعاء بالباطل والذي يجعل جريمة الادعاء بالباطل غير قائمة لأن الحفظ ليس بالنهائي وهو حفظ مؤقت ويمكن الرجوع فيه إلا ان بعض المحاكم الابتدائية مازالت لا تبال بذلك وتصدر أحكاما بالإدانة حتى وان كان قرار الحفظ المستند اليه في شكاية الادعاء بالباطل قرار حفظ لعدم كفاية الحجة.
حيث ومن جهة أخرى لا بد أن نشير في نفس السياق أن القيام بالتشكي على المسؤولية الخاصة طبق أحكام الفصل 36 من الاجراءات الجزائية لا يمكن بأية حال من الأحوال أن يجعل ركن سوء النية مفترضا في صورة الانتهاء الى حفظ الشكاية أو القضاء في شأن الادعاء بعدم سماع الدعوى باعتبار وأن الفصل 248 من م.ج عندما تعرض الى الوشاية لم يخص الوشاية (أو الشكاية) المقدمة على المسؤولية الخاصة بأحكام خاصة وعليه فانه لا فرق بين التشكي العادي والتشكي على المسؤولية الخاصة بالنسبة لجريمة الادعاء بالباطل وكذلك الشأن بالنسبة للطعن بالاستئناف في قرار ختم البحث من طرف الشاكي اذ لا يمكن أن نعتبر ممارسة حق الاستئناف قرينة على ثبوت سوء النية باعتبار وأن حق الطعن بالاستئناف هو حق جاء به القانون طبق أحكام الفصل 109 مجلة الاجراءات الجزائية وهو ما انتهت إليه محكمة التعقيب فيما يلي:
"ان المعتمد لقيام الركن الأول والأساسي لجريمة الوشاية الباطلة هو الاتهام الباطل أما ما يتبع التشكي والحفظ من قيام على المسؤولية الخاصة واستئناف قرار بحث قلم التحقيق فلا يقوم دليلا على الاصرار على توجيه التهمة الباطلة وسوء النية في ذلك طالما أن النص اكتفى بالوشاية الباطلة ولم يرتب على الحق الذي أباحه القانون للأفراد من تشك وسلوك ما خوله الفصل 36 من م.ا.ج من قيام على المسؤولية الخاصة وإتباع ما خوله الفصل 109 من نفس القانون من استئناف القائم بالحق الشخصي لقرار ختم البحث أثرا يؤدي لسوء النية الذي يبقى أمرا موضوعيا خاضعا لاجتهاد محكمة الموضوع التي عليها حسن التعليل."
(قرار تعقيب جنائي عدد 4205 الصادر بتاريخ 19/12/2000).
حيث ومهما يكن من أمر فان فقه قضاء محكمة التعقيب كان ثريا ومجديا ومفيدا في هذه المادة ولقد أبرز الأركان والخصائص والمميزات الأساسية لجريمة الوشاية الباطلة وأصبح بذلك الأمر على غاية من الوضوح ولم يعد يطرح أي اشكال.

Address

Rue Mohamed Belkhouja
Tozeur
2200

Opening Hours

Monday 09:00 - 17:00
Tuesday 08:00 - 12:00
14:00 - 17:00
Wednesday 08:00 - 12:00
14:00 - 17:00
Thursday 08:00 - 12:00
14:00 - 17:00
Friday 08:00 - 12:00
14:00 - 17:00
Saturday 08:00 - 12:00

Telephone

+21631162400

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Cabinet Maître Znegui Rihab Ben Ftima posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to Cabinet Maître Znegui Rihab Ben Ftima:

Shortcuts

Share