18/10/2025
كتب Larbi Benbouhali
🔴 ميزانية تونس لعام 2026، التي تأخذ من الفقراء وتعطي للأغنياء، ووهم المال السحري من البنك المركزي التونسي. كيف؟ تابع قراءة المقال كاملاً.
🔴هناك تكلفة خفية لقرض البنك المركزي التونسي بقيمة ,11,000 مليون دينار وخسارة للقدرة الشرائية للدينار.🔴🔴
🔴 الرابحون والخاسرون في هذه الميزانية لاحقًا:
🔴 أولًا، استخدام البنك المركزي التونسي لتمويل وتسييل دين Monetizing the debt قدره 11,000 مليون دينار هو سياسة اقتصادية سيئة.
🔴 التضخم ضريبة خفية، وزيادة الضرائب تضر بالاستثمار والاقتصاد وقيمة الدينار.
🔴 معدل التضخم في تونس، الذي بلغ 5.7% ، مرتفع للغاية، وهو ضعف معدل شركائنا التجاريين في أوروبا البالغ 2 %، مما يعني أن قيمة الدينار ستنخفض مقابل اليورو، مما يزيد من عجز الميزان التجاري سوءًا كما رأينا هذا العام.
🔴 ميزانية 2026 لا تتضمن أموالًا للاستثمار في الطاقة الإنتاجية الصناعية الحقيقية للاقتصاد، أو خلق ثروات جديدة، أو خفض معدل البطالة المرتفع الذي بلغ 17% (المصدر: تعداد المعهد الوطني للإحصاء 2024).
🔴 لا أموال لبناء مراكز بيانات للاقتصاد الرقمي Digital economy وخلق فرص عمل حقيقية. (تحتاج الحكومة إلى مليار دولار سنويًا على مدى السنوات الخمس المقبلة لبناء مراكز بيانات كبيرة big Data Centers).
🔴لا أموال لبناء الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة في القرن الحادي والعشرين.
🔴 لا أموال لشراء طائرات جديدة لتنمية السياحة.
🔴 لا أموال للابتكار والبحث العلمي Knowledge economy (منح ترامب 500 مليار دولار لوادي السيليكون).
🔴لا أموال لدعم المزارعين لزراعة المزيد من القمح (خسرت تونس 30٪ من كل قطيع من الأبقار والأغنام لإنتاج المزيد من اللحوم: المصدر: جمعية المزارعين).
🔴 لا أموال لمستشفى جديد لتحسين الرعاية الصحية الحكومية.
🔴 لا أموال لشراء قطارات ومترو جديدة. (تمتلك تونس مترو يبلغ عمره 40 عامًا وحافلات عمرها 20 عامًا).
🔴 لا أموال لبناء جامعات جديدة ومركز أبحاث للاقتصاد في القرن الحادي والعشرين. Innovation and creative economy
🔴ستؤثر ميزانية 2026 سلبًا على الاقتصاد من جانبين: سيُجبر البنك المركزي التونسي على إبقاء معدل الفائدة الرئيسي عند 7.5٪ لمكافحة التضخم مما سيؤثر على استهلاك الأسر وإنفاقها وستُجبر الحكومة على زيادة الضرائب لدفع زيادة الأجور وزيادة تكلفة الإنتاج بسبب التضخم مما سيؤثر على الاستثمار والنتيجة النهائية هي: انخفاض الناتج المحلي الإجمالي وانخفاض الاستثمار وارتفاع مستوى البطالة.
🔴الرحلة المزمنة للأموال المزيفة السحرية: Chronology تبدأ من البنك المركزي التونسي بمبلغ 11,000 مليون دينار تونسي من البنك المركزي التونسي ثم إلى النظام المصرفي والحساب المصرفي لوزارة المالية ثم إلى كل حساب مصرفي للوزارة ثم إلى رواتب الأسر والدعم ثم العودة مرة أخرى إلى النظام المصرفي والأسواق الكبرى وإلى النقد / الاقتصاد غير الرسمي.
🔴في النهاية ستُترك الحكومة والأسر بمستويات ديون عالية ومعدلات تضخم مرتفعة ويُترك النظام المصرفي بأرباح كبيرة وثروة كبيرة. انظر إلى بورصة تونس التي ارتفعت بنسبة 24٪ في ستة أشهر من هذا العام.
🔴اختارت الحكومة التونسية السير على خطى فنزويلا والأرجنتين وزيمبابوي ولبنان، التي تلجأ إلى الاقتراض المفرط من بنوكها المركزية.
🔴 يعتمد الناتج المحلي الإجمالي التونسي على استهلاك الأسر بنسبة 77% واستهلاك الحكومة بنسبة 10%، ومع إضافة 11 مليار دينار إلى الـ 14 مليار دينار، سيرتفع تضخم أسعار المستهلكين والأصول على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
🔴 لقد شهدنا ما حدث في الاقتصاد في عامي 2024 و2025، حيث ضخ البنك المركزي التونسي 14 مليار دينار، ولكن لا يزال لدينا معدل بطالة بنسبة 17%، وتضخم بنسبة 5.7%، وانخفاض قيمة الدينار بنسبة 5% مقابل اليورو خلال السنوات الثلاث الماضية، ونمو منخفض للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.6% في عام 2024، وتوقع صندوق النقد الدولي نموًا بنسبة 2.1% في عام 2026، وهو أقل من نمو هذا العام البالغ 2.5%.
🔴 الفائزان الوحيدان في هذه الميزانية هما:
1.🔴 الفائز الأول هو جميع الشركات المدرجة في بورصة تونس (BVMT)، والتي ارتفعت أسهمها بنسبة 24% خلال ستة أشهر من هذا العام. (ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز الأمريكي بنسبة 12.5%، انظر الجدول أدناه).
2.🔴الفائز الثاني هو السيولة النقدية/الاقتصاد غير الرسمي، والذي ارتفع بنسبة 13% بحلول عام 2025 (ما يصل إلى 26,000 مليون دينار من السيولة النقدية في الاقتصاد)، مع ارتفاع كتلة النقد (M2/M3) لدى البنك المركزي التونسي بنسبة 10.8% سنويًا. (المصدر: البنك المركزي التونسي).
🔴 الخاسران من موازنة 2026 هما: إنها مشابهة لميزانيتي 2025 و2024:
1.🔴الخاسر الأول هو استمرار الحكومة في غرقها في الديون، وهي ديون جديدة لسداد الديون القديمة، أي الوقوع في فخ الديون. وقد ارتفع الدين بمقدار 67,000 مليون دينار خلال السنوات الخمس الماضية.
2.🔴الخاسر الثاني هو أسر الطبقة الفقيرة وأسر الطبقة المتوسطة، أي أصحاب الأجور، والذين يمثلون 80% من الاقتصاد. بالإضافة إلى ذلك، اتسعت فجوة التفاوت بين الأغنياء والفقراء عامًا بعد عام.
🔴بلغ إجمالي التحصيلات الضريبية 52,560 مليون دينار، بزيادة قدرها 5.6% عن عام 2025.
🔴 بلغ إجمالي النفقات 63,575 مليون دينار.
🔴بلغ إجمالي الاقتراض 27,064 مليون دينار.
🔴حققت الحكومة زيادة في الضرائب بنسبة 8.7% في عام 2024. (المصدر: وزارة المالية).
🔴جمعت الحكومة ضرائب إضافية بنسبة12.1٪ في عام 2025.
🔴ارتفع الاقتراض الخارجي بنسبة 11% ليصل إلى 6,808 مليون دينار.
🔴قصة القرض بدون فوائد الممنوح للحكومة من البنك المركزي التونسي هي وهم ولعبة سحر أسود وأموال مزيفة، كيف؟
🔴 ستقتل الأموال المزيفة الأموال الجيدة سيفقد القرض قيمته بعد التضخم:
القرض هو أصل مالي للبنك المركزي التونسي Actif، والأصول المالية تفقد قيمتها في حالة التضخم المرتفع في البيئة الاقتصادية: (القرض نفسه هو التزام Passif على الحكومة).
1.🔴عندما يقرض البنك المركزي التونسي الحكومة في يناير، سيضع البنك المركزي التونسي تلك الأموال في جانب الأصول من الميزانية العمومية للبنك المركزي التونسي bilan cote Actif، وفي نهاية العام في ديسمبر، يجب على البنك المركزي التونسي في نهاية كل عام إعادة تقييم مبلغ 7000 مليون أقل معدل التضخم / المعدل للتضخم (وفقًا للمعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 9 IFRS) والقيمة الجديدة للقرض هي 7000 مليون دينار - 7٪ تضخم = 6510 مليون دينار وفعل الشيء نفسه لعام 2025، 7000 مليون دينار - 5.5٪ تضخم وفعل الشيء نفسه لعام 2026؛ 11,000 مليون دينار -6 ٪ تضخم للسنوات الثلاث 2024 و 2025 و 2026 (7 + 7 + 11) والخسارة تساوي 1,535 مليون دينار للسنوات الثلاث.
2.🔴مع قيام البنك المركزي التونسي بإقراض الحكومة كل عام، تنخفض القوة الشرائية للدينار، وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية فقد الدينار أكثر من5 ٪ من قيمته مقابل اليورو وعجز الميزان التجاري التونسي الذي يزداد سوءًا عامًا بعد عام.
3.🔴 ستؤثر ميزانية 2026 سلبًا على الاقتصاد من جهتين: سيُجبر البنك المركزي التونسي على إبقاء نسبة الفائدة على الدين العام عند 7.5 ٪ لمكافحة التضخم، مما سيؤثر سلبًا على استهلاك وإنفاق الأسر، وستُجبر الحكومة على زيادة الضرائب لتغطية زيادة الأجور وزيادة تكلفة الإنتاج بسبب التضخم، مما سيؤثر سلبًا على الاستثمار، والنتيجة النهائية هي: انخفاض الناتج المحلي الإجمالي وانخفاض الاستثمار وارتفاع مستوى البطالة.
🔴 لماذا يُحظر على البنك المركزي السويسري والبنك المركزي الألماني، بموجب القانون والدستور، إقراض الأموال مباشرة لحكومتيهما؟
🔴النتيجة النهائية هي: تقترض الحكومة من البنوك، ثم تُعطي الأموال للأسر، ثم تُعيد الأسر هذه الأموال إلى البنوك والمتاجر الكبرى، وبما أن75٪ من رأس مال بورصة تونس يعتمد على البنوك وشركات التأجير التمويلي وشركات التأمين، بالإضافة إلى المتاجر الكبرى وشركات الأغذية والمشروبات، يمكننا أن نرى بوضوح أن هذه الشركات تحقق أرباحًا كبيرة في بورصة تونس، بينما تُترك الحكومة والأسر مع مستويات ديون مرتفعة.
🔴🔴 الخلاصة:
من الواضح أن سياسة الرئيس قيس سعيد في الدولة الاجتماعية تسير في الاتجاه المعاكس، بسبب ارتفاع التضخم النقدي، إذ تأخذ من الفقراء وتعطي للأغنياء، مما يزيد من ديون الدولة، ولا يملك المال للاستثمار ونمو الاقتصاد، والعديد من الشركات المملوكة للدولة تعاني مثل STEG، وGabes الكيميائية، وTunisAir، وSonede، وSTIR، وTransport... إلخ.
الفائزان الوحيدان في هذه الميزانية هما سوق تونس المالي (BVMT) مع نمو إيرادات جميع الشركات، حيث ارتفعت البورصة بنسبة 24٪ هذا العام، والفائز الثاني هو الاقتصاد النقدي/غير الرسمي الذي ارتفع بنسبة 13٪ في عام 2025 (ما يصل إلى 26,000 مليون دينار نقدًا في الاقتصاد).
ولكن من ناحية أخرى، فإن الخاسر الأول هو الحكومة التي تستمر في الغرق في الديون بشكل أعمق، دين جديد لسداد الدين القديم، فخ الديون. ارتفع الدين بمقدار 67,000 مليون دينار في السنوات الخمس الماضية. والخاسر الثاني هم الطبقة الفقيرة والطبقة المتوسطة، أي أصحاب الأجور الذين يمثلون 80% من الاقتصاد، والذين يضطرون إلى إنفاق دخلهم على الغذاء والصحة والمواصلات والفواتير اليومية للبقاء على قيد الحياة ومواجهة ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية.