09/06/2026
شخص ادين من اجل حمل سلاح ابيض — السلاح لم يُحجز — والمحكمة بنت الحكم على "مجرد شهادة طبية" — شنوا قررت محكمة التعقيب؟ ⚖️
في أكتوبر 2017 قدّم شخص شكاية يدّعي فيها تعرّضه للاعتداء بآلة حادة من قِبل المتهم خلال حفل كان يعجّ بالضيوف والمعازيم.
أحيل المتهم على المجلس الجناحي لمقاضاته من أجل جريمتين: الاعتداء بالعنف الشديد + حمل ومسك سلاح أبيض بدون رخصة.
صدر بحقه حكم ابتدائي بالسجن 6 أشهر عن جريمة السلاح و7 أشهر إضافية عن الاعتداء — أقرّ نفس الحكم في الاستئناف — مع أنه لم يتم حجز اي سلاح.
🔴 المشكلة
المتهم أنكر كل ما نُسب إليه إنكاراً تاماً. فلا يوجد بالملف اي شهود رغم أن الواقعة كانت في حفل مكتظ بالناس كما ان الشهادة الطبية أثبتت الإصابة لكن لم تُحدد من تسبّب فيها بالاضافة الى انه لم يقع حجز أي سلاح مما يجعل التثبت من صنفه ومعرفة هل ان حمله يستوجب رخصة أمراً مستحيلاً. ومع ذلك اكتفت محكمة الاستئناف بالقول إن المتضرر "وجّه شكوكه" للمتهم.
⚖️ قرار محكمة التعقيب
عدد 85032 — بتاريخ 19 أكتوبر 2020
( الفصل 218 م ج )
📌 الحيثية كما وردت في القرار
"وحيث انه من المعلوم وان ادعاء المتهم لم يتعزز بشهادة شهود ولا باي حجة قوية رغم ان الواقعة كانت بحفل حيث يفترض وان المكان يعج بالناس من المعازيم كما وان المتهم واجه ذلك بالانكار التام لما نسب اليه ومن جهة أخرى فان الشهادة الطبية اذا كانت تصلح لاثبات الضرر فانها لا تكفي لوحدها للدلالة على توفر ركن الاسناد ومن جانب ثالث فان الحكم بثبوت ادانة المتهم من اجل جريمتي حمل ومسك سلاح ابيض بدون رخصة لا شيء بالملف يؤيدها سيما وان لم يقع حجز أي سلاح من هذا النوع لكي يتسنى للمحكمة التثبت من صنفه والتحقق فيما اذا كان حمله يستوجب الحصول على رخصة من عدم ذلك فكان الحكم المنتقد غير معلل كما يجب قانونا وحيث ان حيثية الحكم المنتقد نصت على كون المتضرر قد وجه شكوكه على أساس ذلك الى المتهم " بما يعني ان حكمها المطعون فيه أسس على مجرد شكوك والحال وان الاحكام لا تبنى عموما على الظن والتخمين وانما على الجزم واليقين ، وطالما وان الحكم قد حاد عن القاعدة المشار اليها يكون قاصر التسبيب وضعيف التعليل بما يجعله عرضة للنقض والاحالة."
✅ الخلاصة
الشهادة الطبية تُثبت الضرر لكن لا تكفي وحدها لإثبات هوية مرتكبه
#تونس