07/08/2026
#تبديل
اجتهاد
عن الوصف الجرمي
في حال قامت بحسن الاستدلال.
جرم الإهمال المؤدي إلى الإضرار بمصالح الدولة المنصوص عنه بالمادة /363 ع/ عام لشموله بمرسوم العفو رقم /22/ لعام 2010 بعد تبديل الوصف الجرمي و المادة القانونية الملاحقين بها) و حيث أن تبديل الوصف الجرمي من قبل المحكمة للجرائم المنظورة أمامها من صلاحيتها في حال قامت بحسن الاستدلال و حيث أن موضوع الدعوى يتعلق بالذخائر العائدة للجيش و إن فقدان كميات كبيرة منها عدم معرفة مصير هذه الذخائر يستدعي من المحكمة إعادة البحث في الوصف الجرمي المناسب على ضوء واقعة وجود ذخيرة مسلمة إلى المدعى عليهم و فقدانها بعد إثبات ذلك بعملية الجرد ضمن الوحدة و حيث أن المحكمة قد تسرعت في حسم الدعوى و لم يبحث في قرارها حيثياته الأمر الذي يجعل القرار سابقا لأوانه مشوبا بفساد الاستدلال يجعل أسباب طعن النيابة المثارة تنال منه و يتعين قبوله موضوعا.
* لذلك تقرر بالإجماع:
1- قبول طعن النيابة موضوعا.
قرار 362 / 2011 - أساس 341 - محكمة النقض - الدوائر الجزائية - سورية
قاعدة بدون - م. القانون 2014 -
تبديل الوصف الجرمي إلى أخر يعني إقرارا بثبوت الجرم بحق المدعى عليه.
وقائع الدعوى
--------------------------------------------------------------------------------
أسباب طعن النيابة العامة العسكرية بدمشق:
1- كان من الأجدر قانونا منع محاكمة المدعى عليه عن ذات الجرم المدعى به بإدعاء النيابة لأن تبديل الوصف الجرمي إلى وصف آخر إقرار بثبوت الجرم بحق المدعى عليه.
2- كان يتوجب السعي لمعرفة هوية السائق الذي تبين إنه من قام بالفعل لتمكين النيابة العامة العسكرية من ملاحقته.
النظر في الطعن:
حيث إن قرار قاضي التحقيق المطعون فيه قد انتهى في فقراته الأولى إلى منع محاكمة المدعى عليه سعيد من جناية التلفظ بعبارات من شأنها النيل من هيبة الدولة المنصوص عنها بالمادة 287ع لعدم قيام الدليل تبديلا للوصف للمادة القانونية الملاحق بها. وحيث إن هذه الفقرة من القرار تتناقض مع حيثيات القرار لأنها انصبت على أن المدعى عليه ليس هو من تفوه بالعبارات المذكورة وكان من الأجدر قانونيا منع محاكمته من ذات الجرم المسند إليه بإدعاء النيابة العامة العسكرية لأن تبديل الوصف الجرمي من وصف إلى آخر يعني إقرارا بثبوت الجرم بحق المدعى عليه هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه ولطالما ثبت من أقوال الشاهد وليد... بأن من كان يصعد على السيارة ويعمل عليها هو المدعو سامر... عمره حوالي سبعة وثلاثين سنة وشعره أشيب ويسكن في حي التقدم شارع الزين وقد أكد الشاهد الشرطي طارق بأن المدعى عليه ليس هو المقصود بشهادته وكان يقود السيارة.
وحيث إنه كان على قاضي التحقيق التوسع بالتحقيقات للوصول لمعرفة هوية السائق الذي يعمل على سيارة المدعى عليه من أجل تمكين النيابة العامة العسكرية من ملاحقته بهذا الجرم على ضوء ما تتوصل إليه التحقيقات مما يجعل أسباب الطعن المثارة تنال من القرار المطعون فيه.
لذلك تقرر بالإجماع:
1- قبول طعن النيابة العامة العسكرية موضوعا.
2- نقض القرار المطعون فيه.
قرار 1819 / 2008 - أساس 1819 - محكمة النقض - الدوائر الجزائية - سورية
قاعدة 312 - م. المحامون 2011 - اصدار 05 و 06 -
إن الوصف الجرمي للواقعة لا يتغير وضعه بمدة التقرير الطبي القطعي طالما أنما الجرم مشمول بأحكام العفو العام.
وقائع الدعوى
--------------------------------------------------------------------------------
* الموضوع و المناقشة:
من حيث أن الوصف الجرمي للواقعة لا يتغير وضعه (ضرب موظف نجم عنه جراح ؟) بمدة التقرير الطبي القطعي لذلك فإن أصل الجرم مشمول بمرسوم العفو العام رقم (34) لعام 2011 و بالتالي فإن أسباب طعن النيابة لا تنال من صحة القرار المطعون فيه.
* لذلك تقرر بالإجماع:
1- رد طعن النيابة موضوعا.
قرار 2120 / 2011 - أساس 2104 - محكمة النقض - الدوائر الجزائية - سورية
قاعدة بدون - م. القانون 2014 -
إن قرار قاضي الإحالة المتضمن بتبديل الوصف الجرمي إلى جرم جنحوي و إحالة الظنين إلى المحكمة المختصة لا يقبل الطعن بالنقض.
وقائع الدعوى
--------------------------------------------------------------------------------
* في الشكل:
حيث أن القرار المطعون فيه انتهى إلى تبديل الوصف الجرمي لفعل المدعى عليهم المطعون ضدهم من جرم التدخل بتزوير أوراق رسمية إلى التدخل بتزوير مصدقات كاذبة وفق المادتين (218 و 455) عقوبات عام للجميع و استعمال المزور لكل من فايز و سامر و محمد و محاكمتهم أمام محكمة بداية الجزاء باللاذقية. و حيث أن قاضي الإحالة قد بدل بقراره فعل المدعى عليه إلى جنحه التدخل بالتزوير و استعمال المزور. و حيث أن القرار المتضمن تبديل الوصف الجرمي إلى جرم جنحوي و الظن و إحالة الأظناء إلى المحكمة المختصة لا يقبل الطعن بالنقض سندا لأحكام المادة (341/ب) أصول جزائية مما يجعل الطعن غير منسجم مع أحكام القانون و يتعين رده شكلا.
* لذلك تقرر بالإجماع:
1- رد الطعن شكلا.
2- عدم البحث بالرسم.
3- إعادة الأوراق إلى مرجعها.
قرار 1666 / 2017 - أساس 1669 - محكمة النقض - الدوائر الجزائية - سورية
قاعدة 22 - م. المحامون 2018 - اصدار 05 إلى 08 -
قرار قاضي التحقيق لا يقيد محاكم الاساس من ناحية الوصف الجرمي.
قرار 777 / 1964 - أساس 877 - محاكم النقض - سورية
قاعدة 2486 - مجموعة الاجتهادات الجزائية ج1 الى ج6 - دركزلي
البراءة من الوصف الجرمي لا تحول دون الملاحقة بالوصف الحقيقي للفعل.
قرار 16 / 1950 - أساس 15 - محاكم النقض - سورية
قاعدة 2415 - مجموعة الاجتهادات الجزائية ج1 الى ج6 - دركزلي -
إن المحكمة هي الأقرب على تكيف الواقعة و هي غير ملزمة بالوصف الجرمي الملاحق به المدعى عليه.
وقائع الدعوى
--------------------------------------------------------------------------------
* الموضوع و المناقشة:
من حيث أن المحكمة قد أحاطت بواقعة و أدلتها و ناقشتها و طبقت الوصف الجرمي الملاحق به على الواقعة و بينت أركان الجرم حسب المادة (4) من القانون (22) لعام 2000 و حيث المحكمة هي الأقرب على تكيف الواقعة و هي غير ملزمة بالوصف الجرمي الملاحق به المدعى عليه لذلك فإن أسباب الطعن المثارة لا تنال من القرار المطعون فيه و يتعين رده.
* لذلك تقرر بالإجماع:
1- رد الطعن موضوعا.
قرار 2117 / 2011 - أساس 2039 - محكمة النقض - الدوائر الجزائية - سورية
قاعدة بدون - م. القانون 2014 -
إن العقوبة التي يفرضها القانون على الفعل هي التي تحدد وصفه الجرمي.
إن عمل من يعيد السيارة المأخوذة أو المستعملة بغير رضى صاحبها لصاحبها أو إلى مكان أخذها بغير إحداث أي ضرر أو تلف فيها خلال المدة القانونية المحددة بالفقرة /ب/ من البند 2 من المادة 625 ق. ع مكرر لا يعتبر مرتكبا جناية.
وقائع الدعوى
--------------------------------------------------------------------------------
حيث إن العقوبة التي يفرضها القانون على الفعل هي التي تحدد وصفه الجرمي على ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة، وعلى هذا الأساس فإن عمل من يعيد السيارة المأخوذة أو المستعملة بغير رضى لصاحبها، أو الى مكان أخذها، بغير إحداث أي ضرر أو تلف فيها خلال المدة القانونية المحددة بالفقرة /ب/ من البند /2/ من المادة /625/ ق. ع مكرر لا يعتبر مرتكبا لجناية، وإن اشتمل فعله على الأوصاف المحددة في الفقرة /آ/ من البند /2/ من نفس المادة، لأن العقوبة المقررة في هذه الحالة هي عقوبة الحبس مع التشغيل وهي عقوبة جنحية، بحيث يصبح الفعل من نوع الجنحة تبعا لعقوبته التي حددها القانون بسنة حبس مع التشغيل على الأقل - والغرامة من 500 الى 1000 ل. س واستثناها من أحكام وقف التنفيذ، واستعمال أسباب التخفيف القانونية المنصوص عليها في المادة /662/ ق.ع والتقديرية المنصوص عليها في المادة /244/ ق.ع وهي حالات تنطبق على الجنح لا الجنايات، ولو أراد المشرع غير ذلك لحجب عن الفاعل منحه وقف الحكم النافذ، لا وقف التنفيذ ولسكت عن أسباب التخفيف القانونية المنصوص عليها في المادة /662/ ق.ع، باعتبار أنها في الجناية تعتبر من أسباب التخفيف التقديرية القانونية.
وحيث إن الحكم المطعون فيه الذي سار على غير هذا النهج القانوني واتهم الطاعن بجناية أخذ سيارة الغير بغير رضاه، والمنصوص عنها في الفقرة /آ/ من البند /2/ من المادة /625/ ق.ع مكرر، مع مراعاة الفقرة /ب/ من البند /2/ من نفس المادة، إنما يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله، وتنال منه أسباب الطعن المثارة، ويتعين نقضه.
لهذه الأسباب تقرر بالإجماع: نقض الحكم المطعون فيه.
قرار 87 / 1983 - أساس 67 - محكمة النقض - الدوائر الجزائية - سورية
قاعدة 187 - م. القانون 1983 - اصدار 05 و 06 -
إن المحكمة العسكرية مقيدة بالجرائم الواردة في قرار الاتهام إلا أن هذا القيد الخاص لا يمنع المحكمة من تغيير الوصف الجرمي بما يتناسب مع وضعه الصحيح من تشديد العقوبة أو تخفيضها على السواء.
وقائع الدعوى
--------------------------------------------------------------------------------
حيث أن القرار المطعون فيه قد اتبع الحكام قرار النقض السابق فبين واقعة الدعوى وذكر مؤيداتها ثم انتهى إلى ترجيح تهام الطاعن عبد الهادي بجناية التدخل بالقتل قصدا المنصوص عنه والمعاقب عليه بأحكام المادة 533 بدلالة المادة 200 من قانون العقوبات.
وحيث ان ما انتهى إليه القرار المطعون فيه لجهة ترجيح الاتهام قد جاء في محله القانوني إلا أن وصف فعل الطاعن بأنه كان متدخلا بالجريمة ينافي ما جاء بتقرير الكشف على جثة المغدور من أن سبب الوفاة يعود إلى إصابة المغدور بالجرح القاطع النافذ إلى الرئة والقاطع للوريد الرئوي على ناحية الظهر اليمنى وأن كلا الجرحين هما اللذان سببا الوفاة خلافا لما اعتمده قاضي التحقيق العسكري من أن سبب الوفاة يعود الى النزف الغزير نتيجة جرح الصدر الأيسر فقط ومن المتوجب اعتباره شريكا في جرم القتل القصد لا متدخلا.
وحيث أن محكمة الموضوع وهي في هذه القضية المحكمة العسكرية مقيدة بالجرائم الواردة في قرار الاتهام إلا أن هذا القيد الخاص لا يمنع المحكمة من تغيير الوصف الجرمي بما يتناسب مع وصفه الصحيح من تشديد العقوبة أو تخفيفها على السواء متى تراءى لها أن الوصف المبين في قرار الاتهام يختلف عن الحقيقة الثابتة لديها دون أن يعتبر التغيير الواقع على هذا الوجه خروجا عن منطوق قرار الاتهام وكذلك الأمر بالنسبة للنص القانوني بما لا ترد عليه أسباب الطعن المثارة وأن النيابة العسكرية لم تطعن بالقرار المطعون فيه مما يتعين معه رفض الطعن موضوعا.
لهذا تقرر بالاتفاق وفقا للمطالبة:
1- قبول الطعن شكلا.
2- رفضه موضوعا.
قرار 213 / 1983 - أساس 336 - محكمة النقض - الدوائر الجزائية - سورية
قاعدة بدون - م. القانون 1983 - اصدار 07 و 08 -
ان النية الجرمية في جرائم القتل يجب اظهارها و التحدث عنها بشكل مستقل و التدليل عليها لانها الامر الفاصل في تحديد وصف الفعل الجرمي حتى اذا انتفت هذه النية يعطى الفعل الوصف الحقيقي.
- استخلاص النية و الحقيقة يجب ان يرتكز على اسس سليمة بعيدة عن الهوى فاذا انحرف القاضي عن هذا المبدا و انجرف الى التشديد و ابتعد عن المنظور الحقيقي للقضية دون مراعاة ظروفها فانه يعتبر منزلقا في هوة الخطا المهني الجسيم.
- استخلاص نية القتل من الامور الحساسة التي يجب اظهارها دون ان يشوبها شك.
وقائع الدعوى
--------------------------------------------------------------------------------
النظر في الدعوى:
حيث ان مدعي المخاصمة عنصر من عناصر الضابطة الجمركية و اثناء قيامه مع رفاقه بدورية شاهدوا سيارة بدون لوحات نوع كيا مسرعة قادمة من قرية خطاب و زاهية الى قرية فريكة فاشاروا اليها بالوقوف فلم تقف.
فتابعوا السيارة و سائقها و اوعزوا له بالوقوف فلم يقف السائق فاطلق المدعي النار في الهواء تخويفا فلم تقف عندها استعمال طالب المخاصمة علي بارودته باطلاق النار على دواليب السيارة كي تتعطل عن العمل و تقف الا ان احدى الطلقات اصابت السائق صطوف في اسفل ظهره و خرجت من بطنه ادت الى تعطيله عن العمل اربعة شهور و اسقطت الجهة المدعية حقها الشخصي.
و حيث ان محكمة الجنايات جرمته بجناية الشروع التام بالقتل القصد مع توفر النية الجرمية و حكمت عليه بعد التخفيف بالاشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات و تسعة شهور و صدق القرار نقضا.
تقدم احمد بدعوى مخاصمة القضاة للاسباب المبينة .
حيث انه من الثابت ان نية القتل القصد غير متوفرة في هذه القضية لان اطلاق النار من البارودة كان لغاية ايقاف السيارة لتفتيشها و هي بدون لوحات للتحقق ما بداخلها خشية وجود مهربات و هذا امر من واجبات الدورية الوظيفي.
و حيث انه اذا اخطات احدى الطلقات و اخترقت السيارة من الخلف و على علو بسيط و اصابت ظهر السائق و خرجت من بطنه عند الاعور فهذا يدل على ان الاطلاق كان على الدواليب الى الاسفل بقصد تعطيل السيارة عن المسير للاشتباه بها و انها محملة بالمهربات و هذا يدخل في صلب عمل الدورية.
و حيث ان النية الجرمية في جرائم القتل يجب اظهارها و التحدث عنها بشكل مستقل و التدليل عليها لانها الامر الفاصل في تحديد وصف الفعل الجرمي حتى اذا انتفت هذه النية يعطى الفعل الوصف الحقيقي . و حيث ان الاصابة نشات عن تطاير احدى الطلقات و دخولها السيارة و اصابة السائق و هو على مقعده من الظهر و نفذت من البطن عند الاعور مما يدل على ان الاطلاق لم يكن بغاية القتل و ازهاق الروح و انما بغاية ايقاف السيارة عن السير و تعطيل دواليبها و ايقافها.
و حيث ان استخلاص نية القتل القصد من الامور الحساسة التي يجب اظهارها دون ان يشوبها شك فلئن كان الاطلاق من بارودة روسية و الطلاقات كانت موجهة الى الدواليب و سرعة السيارة كبيرة فاحتمال الخطا وارد لظروف ليس لمطلق النار يد فيها فيجب البحث عن نيته فالمدعي لم تكن في نيته الايذاء و ان الخطا في التقدير كان السبب في الحادث و الحادث لم ينشا عنه الا تعطيل عن العمل لمدة اربعة شهور ففكرة الشروع بالفتل لم تدور في ذهن و خلد مدعي المخاصمة فلئن كان اطلاق النار فعل قصدي و عند انتفاء نية القتل يجب وصف النتيجة على ضوء الاذية و التعطيل عن العمل.
و حيث ان استخلاص النية الجرمية و الحقيقة يجب ان يرتكز على اسس سليمة بعيدة عن الهوى فاذا ما نحرف القاضي عن هذا المبدا و انحرف الى التشدد و ابتعد عن المنظور الحقيقي للقضية دون مراعاة ظروفها يعتبر منزلقا في هوة الخطا المهني الجسيم و حيث ان ظاهر الدعوى يدل على الانحراف عن المبادىء الاساسية في تطبيق القانون مما يوجب ابطال القرار المخاصم و لما كانت الدعوى قد قبلت شكلا.
لذلك تقرر بالاكثرية:
1- قبول الدعوى موضوعا و ابطال القرار المخاصم رقم (1359) اساس (2623) تاريخ 19/11/2000 الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض.
2- اعتبار الابطال بمثابة التعويض.
3- اعادة التامين.
قرار 244 / 2002 - أساس 162 - الهيئة العامة لمحكمة النقض - سورية
قاعدة 272 - اجتهادات الهيئة العامة لمحكمة النقض 2001 - 2004 - الألوسي -
لا يوجد ما يمنع قانونا منح الأسباب المخففة بعد تغيير الوصف الجرمي.
وقائع الدعوى
--------------------------------------------------------------------------------
أسباب طعن الطاعن أكرم...:
- تعليل القرار لجناية القتل القصد لم يكن سليما و نية القتل في هذه القضية غير متوفرة و التعليل الذي أوردته المحكمة بقرارها لم يكن مقنعا من الناحية المنطقية و غير ثابت من الناحية القانونية.
- إن مقدار التعويض المحكوم به جاء مبالغا فيه و لا يتناسب مع سن المغدور و الظروف و الملابسات التي رافقت القضية.
أسباب طعن الطاعنين فاضل... و وائل...:
- لم تراع المحكمة الأسس المحددة في المادة 132 عقوبات في تقدير التعويض المحكوم به للطاعنين و ضآلة المبلغ و عدم تناسبه مع حجم الضرر الذي أصابها.
- لم تتبع محكمة الموضوع القرار الناقض سيما و أن القرار السابق كان قد حجب عن المحكوم الأسباب المخففة و لم تتعرض لذلك محكمة النقض مما يحجب عن محكمة الموضوع حق منح الأسباب المخففة.
أسباب طعن النيابة العامة:
- كانت محكمة الموضوع قد حجبت الأسباب المخففة بقرارها السابق عن المحكوم ثم عادت و منحت الأسباب المخففة بعد تغيير الوصف الجرمي خلافا للقانون.
في المناقشة و القانون:
كانت محكمة الجنايات بإدلب قد قضت بموجب قرارها رقم 92 تاريخ 31/3/2008 بتجريم المتهم أكرم... بجناية القتل القصد بعد اتباع النقض المعاقب عليها وفق أحكام المادة 533 عقوبات عام و معاقبته بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة عشر سنوات و تخفيض العقوبة للأسباب المخففة التقديرية إلى تسع سنوات و إلزامه بدفع مبلغ مليون ليرة سورية لورثة المغدور.
و لعدم قناعة كل من المحكوم و جهة الادعاء الشخصي و النيابة العامة بالقرار استدعوا الطعن به للأسباب السالف بيانها.
و بعد اطلاعنا على القرار المطعون فيه و على ملف الدعوى تبين لنا أن القرار قد أحاط بوقائع الدعوى الإحاطة المطلوبة و قد اتبعت المحكمة القرار الناقض و أعادت سرد الوقائع من جديد و الأدلة المؤيدة لها و ناقش الأدلة حسب إرشادات محكمة النقض المناقشة القانونية السليمة و استخلص النية الجرمية لدى المحكوم من مجمل الأدلة المتوفرة في ملف الدعوى.
كما تبين أن المحكمة قد حكمت بالتعويض وفقا لما هو متعارف عليه بالتقدير للتعويض و هو مبلغ مليون ليرة سورية و كان تقديرها من حيث النتيجة متوافقا للأصول و القانون و يتطابق مع قناعة الهيئة الجنائية في محكمة النقض.
كما تبين أيضا بأن المحكمة قد استعملت سلطتها التقديرية في منح الأسباب المخففة التقديرية بعد تغير الوصف الجرمي للفعل المرتكب إذ لا يوجد ما يمنع قانونا من منح الأسباب المخففة بعد تغيير الوصف و إن لم يتطرق له القرار الناقض سيما و أن الوصف الجرمي السابق أصبح لا وجود له و منح الأسباب المخففة من إطلاقات محكمة الموضوع و تقدير ذلك يعود لقناعة المحكمة فكان ما انتهى إليه القرار مبنيا على حسن الاستدلال و صحة التعليل و سلامة الاستنتاج و التقدير و لا ترد عليه مطاعن الطاعنين مما يتعين معه رد الطعون جميعها بما في ذلك طعن النيابة العامة.
لذلك تقرر بالاتفاق:
- رد الطعون الثلاثة موضوعا.
قرار 2029 / 2008 - أساس 2140 - محكمة النقض - الدوائر الجزائية - سورية
قاعدة 54 - م. المحامون 20