26/12/2025
كثيراً ما يحدث أن يصدر قرار اتهام دون أن يتم تبليغه بصورة أصولية قتبقى مدة الطعن مفتوحة .و بعد ذلك يصدر حكم غيابي عن محكمة الجنايات و يبدأ التقادم على العقوبة , فإذا قام المحكوم عليه بالطعن بقرار الاتهام ما تأثير هذا الطعن على التقادم ؟
إذا طعن المحكوم عليه بالحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأخيرة يتوقف تنفيذ الحكم بقوة القانون /المادة 345 أصول جزائية/
فهل يعتبر التقادم سارياً أثناء الفترة التي يستغرقها النظر في طعنه؟ أم أن التقادم يعتبر موقوفاً خلال هذه القترة ؟
سبق للدائرة القانونية في وزارة العدل أن أفتت بأن التقادم يعتبر موقوفاً خلال المدة التي تبقى فيها الدعوى تحت يد محكمة النقض.
و أيدت محكمة النقض هذا الرأي في قرارها الصادر عام 1965 و المنشور في الصفحة 63 في العدد الثالث من مجلة المحامون الذي جاء فيه :
" أن إرادة المشرع قد وجهت في المادة 345 أصول جزائية إلى وقف تنفيذ الحكم بمجرد تسجيل استدعاء الطعن , مما يجعل التقادم موقوفاً من تاريخ تسجيل هذا الاستدعاء ."
و إذا كانت المادة 167 عقوبات قد نصت على أن كل حائل مادي أو قانوني لم ينشأ عن إرادة المحكوم عليه يوقف التقادم..فمعنى ذلك أن الحائل الذي ينشأ عن إرادته و يكون بفعله لا يوقف التقادم .
و تقديم الطعن بالنقض من قبل المحكوم عليه يعتبر فعلاً إرادياً , ثم أنه لا يجوز أن يضار أحد بفعله هو , فالطاعن قدم طعنه ليستفيد منه فلا يجوز أن يكون سببا في إيذائه و هذا الإيذاء هو وقف التقادم إذ لولا طعنه لاستمر سريان التقادم .
أما إذا كان الطعن بالنقض مقدماً من النيابة العامة أو من المدعي الشخصي أو المسؤول بالمال فالأمر يختلف لأن مثل هذا الطعن لا يكون ناشئاً عن إرادة المحكوم عليه .
(كتاب الحكم الجزائي في التشريع السوري الجزء الثاني )
و المقصود بوقف التقادم حدوث طارئ مادي أو قانوني يحول بين النيابة العامة و بين تنفيذ الحكم الجزائي و يعتبر التقادم موقوفاً خلال تلك الفترة حتى إذا زال الطارئ تابع التقادم سريانه و تعتبر المدة اللاحقة لزوال الطارئ مكملة للمدة التي سبقت الوقف .
Send a message to learn more