05/04/2024
ولا دائم الا وجه الله وانا لله وانا اليه راجعون.
اختار المولى عز وجل في هذا اليوم المبارك من الشهر الفضيل الأخ العزيز والصديق الغالي ابن السودان البار حقاً وحقيقةً انتوني حجار ليكون بجواره لحكمة يعلمها بعد صراع مع المرض.
على الصعيد الشخصي معرفتنا به كانت بمثابة إهداء بالغ اللطف متمثل في هدوء شخصيته ودبلوماسيته الفذة وذكائه المتقد المتوسم بحبه لأهله أصدقائه وكل من عرفه بوطنيته الخالصة للسودان الجمع. كان سهلاً ليناً عفيف السريرة والنوايا وسيع القلب مهتماً سائلاً في أحوال الناس سابقاً لمشاركتهم أفراحهم ومواسات أتراحهم.
على الصعيد العملي، كان انتوني نبيلاً في أخلاقه، تقياً في معاملاته سابقاً لغيره في مد يد العون متى ما تعثر الأمر، عملة نادرة لا يستلهم منها الا من حظي بحسن معشره وطيب مقامه.
الحديث عن انتوني قد لا يسعفه مساحة أو زمان، ومهما وسعنا الزمن لن ننصف في حقه، الصور كانت الأخيرة كانت بمكتبنا ونحن نرحب بعودته من رحلة الاستشفاء عقب معرفته بالمرض، وها نحن اليوم نقف مودعين علم من أعلام السودان الخالدة عسى الله أن ينفع بطيب أثره بلادنا.
أمرنا اليوم جلل، وعزائنا اليوم مرير، ونسأل الله أن يربط على قلوب أسرته الصغيرة والكبيرة وأفراد شركة حجار على الفقد ويلهمهم الصبر والسلوان وحسن العزاء وانا لله وانا اليه راجعون.