14/10/2021
احكام من المحكمة الدستورية
أمام :-
سعادة السيد/ جلال عـلى لطفــــــي رئيســـاً
سعادة السيد/ حسن محمد إســماعيل البيلى نائباً للرئيس
سعادة السيد/ مهدى الفحل الطاهــــــر عضـــواً
سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصـــة عضـــواً
سعادة السيد/ عبد الله أحمـــــد عبد الله عضـــواً
سعادة السيد/ جون اونقي كاســــــيبا عضـــواً
سعادة السيد/ علـى يحيــــى عبـد الله عضـــواً
النمرة : م د/ق د/1/ 1999م
التاريـــخ :5/6/ 1999م
حسن عبد الله مقبول /ضد/ حكومة السودان
نص المادة (15) من قانون المحكمة الدستورية لسنه 1998 – إجراءات الدعاوى طعناً فى دستورية القوانين والإعمال – والمادة (16) من قانون المحكمة الدستورية – شطب العريضة أيجازي .
المبــادئ
1/ وفقاً لنص المادة (15/2/ب ) من قانون المحكمة الدســـتورية لسنة 1998 م يجب بيان مصلحة المدعى فى الدعوى .
2/ تشطب العريضة وتدون أسباب الشطب إذا تبين ان العريضة لا تشتمل على مسألة صالحة للفصل فيها وفقاً للمادة (16 /ب) من قانون المحكمة الدستورية .
3/ إذا تبين بعد تصريح الدعوى ان العريضة لا تشتمل على مسألة صالحة للفصل فيها يتعين شطب الدعوى .
الحكـــم
قدم المدعي هذه الدعوى للطعن في دستورية المادة 16( ب ) من قانون الانتخابات العامة لسنة 1998م . وكان المدعي قد تقدم للترشيح لعضوية مجلس ولاية الخرطوم في الدائرة (32) الأمير شمال بأمبده بعد أن تقدم باستقالته من جهاز الأمن الداخلي . وقُوبل طلب ترشيح المدعي بالرفض بسبب أنه لم يقدم شهادة بقبول استقالته من الخدمة حسبما تتطلب المادة 16(ب) من قانون الانتخابات العامة . ولما كان هذا القرار يفضي ألي حرمان المدعي من دخول الانتخابات ، تقدم المدعي بدعواه طالباً إصدار حكم بعدم دستورية نص المادة 16(ب) التي حوت شرطاً لم يأت من بين شروط الأهليـــة الواردة في المادتين ( 68 و 98 ) من الدستور ثم طلب المدعي إصدار أمر وقتي بإيقاف إعلان نتيجة الانتخابات حتى الفصل في الطعن .
بعد مناقشة المحكمة لمحامي المدعي الأستاذ محمد الوسيلة محمد وللمدعي بشخصه قررت المحكمة تصريح الدعوى كما أصدرت أمراً بإيقاف إعلان نتيجة الانتخابات حتى إصدار أمر أخر ، وهذا يقع تحت المادة 12(3) من قانون المحكمة الدستورية لسنة 1998م وحددت المحكمة جلسة للرد علي الدعوى وعلي الطلب الوقتي بإيقاف نتيجـــة الانتخابات بما تتطلبه المادة ( 169 ) من قانون الإجــراءات المدنية لسنة 1983م .
ردت المدعي عليها ، ويمثلها السيدان محمود بشير ومحمد صالح محجوب من وزارة العدل علي الطلب الوقتي بأن أمر إيقاف إعلان نتيجة الانتخابات قد صدر يوم 14/6/1999م بينما اعتمدت النتيجة في 13/6/1999م قبل صدور أمر المحكمة وأنها أرسلت ألي بقية أجهزة الأعلام . علي ذلك أصدرت المحكمة أمرها برفض طلب المدعي الوقتي لإيقاف نتيجة الانتخابات وبذلك تلغي المحكمة أمرها السابق بما لها من سلطة تحت المادة (170) من الإجراءات المدنية لسنة 1983م .
بقيت بعد ذلك الدعوى الأصلية . وقد ردت المدعي عليها بأن المدعي أضاع الفرصة علي نفسه حيث كان له أن يسلك الطريق الإداري للحصول علي شهادة قبول الاستقالة أو رفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية بشأن الترشيح . وتقاوم المدعي عليها الدعوى المرفوعة بعدم الدستورية . كما أنها تدفع بأنه ليس للمدعي مصلحة في الدعوى بعد أن أعلنت نتيجة الانتخابات .
ولا شك في أن القانون يطلب بيان مصلحة المدعي في الدعوى . وقد نصت علي ذلك المادة 15(2(ب)) من قانون المحكمة الدستورية لسنة 1998م . وأوضح المدعي بيان مصلحته في الفقرة (6) من عريضة دعواه حيث ذكر أنه أضير برفض الترشـيح من حيث أنه حرم من دخول الانتخابات . وهذه مصلحة مباشرة وليست محـل جدل فهو يود أن يخوض الانتخابات ليظفر بعضوية المجلس . ولا يؤثر في ذلك أن كانت قضيته ضعيفة أو قوية . فلا ربط بين مصلحة المدعي وحجته في الدعوى ، فهذان أمران منفصلان .
صرحت دعوى المدعي في 14/6/1999م وكان من المعتقد وقتذاك أن الانتخابات لم تصل لنهايتها . ثم أتضح أن النتيجة كانت معلنة منذ اليوم السابق 13/6/1999م . وفي هذا الوضع يحول القانون دون أي طعن في نتيجـة الانتخابات. إذ تقول المادة 25(3) من قانون الانتخابات : (( عند إعلان الهيئة للنتيجة تصبح حجة علي الكافة ولا يجوز الطعن القضائي أو الإداري فيها )) .
بهذا النص ، وقد أعلنت النتيجة وأصبحت نهائية ، صارت حجة علي الكافة . وأذ رفع المدعي دعواه بعدم الدستورية من أجل تمكينه من خوض الانتخابات ، وقد بني مصلحته في الدعوى علي ذلك ، وقد قفل القانون الطريق أمامه ، فلا يكون لدعواه من سبيل . ذلك أن القانون يشترط أن تكون الدعوى صالحة للتقاضي منذ البدء . راجع نص المادة 16 من قانون المحكمة الدستورية التي تقول : (( يجب علي المحكمة شطب العريضة وتدوين أسباب الشطب إذا تبين لها أن :
أ / …………………………………
ب/ العريضة لا تشتمل علي مسألة صالحة للفصل فيها .
أما وقد تبين بعد تصريح الدعوى تخلف ذلك الشرط ، الذي لم يكن معلوماً عند تصريح الدعوى في 14/6/1999م ، يتعين شطب الدعوى . فهي لم تعد صالحة للتقاضي بعد أن تبين أن نتيجة الانتخابات قد أعلنت وأنها أصبحت حجة علي الكافة وأنه لا يجوز الطعن فيها أمام القضاء أو الإدارة . ولذلك تصدر المحكمة حكماً بشطب دعوى المدعي .
الأمــر : -
تشطـب الدعـوى
جلال علي لطفي
رئيس المحكمة الدســــــتورية
التاريخ 3/8/1999م
المحكمة الدستورية
أمــام :-
سعادة السيد/ جلال عـلى لطفــــي رئيســـاً
سعادة السيد/ حسن محمد إسماعيل البيلى نائباً للرئيس
سعادة السيد/ مهدى الفحل الطاهــــر عضــواً
سعادة السيد/ محمد محمود ابوقصيصـة عضــواً
سعادة السيد/ عبد الله أحمـــد عبد الله عضــواً
سعادة السيد/ جون اونقي كاســــيبا عضــواً
سعادة السيد/ علـى يحيـى عبــد الله عضــواً
النمرة :م د/ق د/2/ 1998م
التاريــخ :28/4/ 1999م
هنري بوما أرول /ضد/ حكومة السودان
المادة (32) من دستور جمهورية السودان لسنة 1998 – حق البراءة والدفاع .
المبادئ :
1/ لا يمنع القانون محاكمة المدنين أمام المحاكم العسكرية ولكنه يشترط لمحاكمتهم أمام المحكمة العسكرية ان يكونوا متهمين بارتكاب الجرائم الموجهة ضد الدولة ، والجرائم المتعلقة بالقوات النظامية ، أو الفتنه – وذلك بشرط ان يقرر النائب العام ذلك بموافقة وزير العدل وفقا لنص المادة 4 (ي) من قانون قوات الشعب المسلحة لسنة 1406هـ .
2/المحاكم العسكرية نوعين وهما : المحاكم العسكرية العادية والمحاكم الميدانية العسكرية وفقا لنص المادة (79) من قانون قوات الشعب المسلحة – ولكل منهما إجراءاتها التي تتميز بها .ويقصد بالمحاكم الميدانية العسكرية المحاكم العسكرية التي تحاكم الجرائم و المخالفات التي تقع أثناء خدمة الميدان – وخدمة الميدان يقصد بها المدة التي يكون أثناءها أي شخص خاضعا لاحكام قانون قوات الشعب المسلحة عاملا في قوة ما أو ملحقاتها في إي وقت تكون فيه تلك القوة :
أ/ في عمليات حربية ضد عدو داخل البلاد أو خارجها .
ب/ منذر بالتحرك أو الاستعداد للقتال ضد عدو داخل البلاد أو خارجها .
ج/ في إي حالات أخرى يصدر بشأنها أمر من القائد العام وفقا لنص المادة (3) من قانون قوات الشعب المسلحة لسنة 1406هـ .
3/ الخاضعون لقانون قوات الشعب المسلحة تتم محاكمتهم وفقا للإجراءات الصادرة بموجب هذا القانون الذى يرسم الإجراءات بمحاكم الميدانية العسكرية – وتطبق هذه الإجراءات علي الذين يرتكبون أفعالا تشكل جرائم أثناء خدمة الميدان ممن يعملون ضمن قوة أو ملحقات قوة – وإذا تقرر إحالتهم إلى المحاكمة أمام محكمة ميدانية فان هذه المحاكمة تكون أمام جهة غير ذات الاختصاص لان شرط الإحالة للمحاكمة أمام محكمة عسكرية ميدانية لا تنطبق عليهم وفق تعريف خدمة الميدان والمحاكم الميدانية العسكرية الوارد بالمادة (3) من قانون القوات المسلحة لسنة 1406 هـ . وبالتالي فان السيد وزير العدل لم يصدر موافقة علي محاكمة المتهمين أمام محكمة ميدانية .
4/ للمتهم الحق في محاكمة عادلة وناجزة وفقا للمادة (32) من دستور جمهورية السودان لسنة 1998م – ومن بين شروط المحاكمة العادلة الناجزة ان تكون أمام محكمة ذات اختصاص . ولذلك يمكن القول بان عدم الاختصاص يخل بنص المحاكمـة العادلة .
الحكـــم
قدم تسعة عشر شخصاً للمحاكمة أمام محكمة ميدانية عسكرية للإجابة علي أربع تهم تندرج تحت نصوص القانون الجنائي لسنة 1991م في القضية التي اشتهرت باسم قضية متفجرات الخرطوم .
أقام المدعون هذه الدعوى للطعن في دستورية المحاكمة نفسها . وقد بنيت دعواهم علي حماية الحق الدستوري بسبب أن المدعين لا ينتمون للقوات المسلحة وافتتحوا عريضة دعواهم بأنهم قدموا لمحكمة عسكرية ميدانية كبري وأن في ذلك انتهاكاً للمادة (32) من الدستور التي تنص علي حق كل متهم في محاكمة عادلة وناجزة .
بعد تبادل المذكرات يتضح أن النزاع يدور حول الاختصاص فيري الدفاع أن المتهمين وهم مدنيـون لا يخضعون للمحاكمـة أمـام محكمة عسكرية ميدانية .ويطلبون إلغاء المحاكمة وإطلاق سراح المتهمين . بينما يري الدفاع أن المتهمين يخضعون للمحاكمة أمام محكمة عسكرية بموجب المادة 4 ( ي ) من قانون قوات الشعب المسلحة لسنة 1406هـ وأن ذلك يتفق مع ما نص عليه الدستور .
ولما كان النزاع حول الاختصاص عندما يسند إلي المحكمة العسكرية محاكمة أشخاص مدنيين نري ان ، نبدأ بالنظر إلي النص الدستوري . نجد أن المادة 122(3) من الدســتور تقول : (( ينظم القانون إنشاء المحاكم العسكرية وتشكيلاتها واختصاصاتها وسلطاتها وإجراءاتها … … )) .
وقد حدد قانون قوات الشعب المسلحة لسنة 1406هـ في المادة 4(ي) منه الأشخاص الخاضعين لأحكامه من غير العسكريين وهم أولئك الأشخاص الذين يتهمون بارتكاب الجرائم الموجهة ضد الدولة والجرائم المتعلقة بالقوات النظامية والفتنة إذا قرر القائد العام بموافقة وزير العدل علي خضوعهم لأحكام هذا القانون . وينســـب إلي المتهمين ارتكاب أفعال ينطبق عليها هذا الوصف .
الشق الشكلي من المادة 4(ي) مستوفي . فقد خاطب السيد القائد العام السيد وزير العدل وحصل علي موافقته والخطابان مرفقان . وكلاهما يوافق علي محاكمة المتهمين أمام محكمة عسكرية .
هنالك أمر إحالة لمحاكمة المتهمين أمام محكمة الميدان العسكرية الكبرى .
هذا الأمر يشير إلي قرار السيد القائد العام وموافقة السيد وزير العدل . ولكن عند النظر إلي قرار السيد القائد العام وموافقة السيد وزير العدل نجدهما بشأن محاكمة المتهمين أمام محكمة عسكرية وليس فيهما إشارة إلي محكمة ميدان عسكرية . هل هنالك فرق بين المحكمة العسكرية ومحكمة الميدان العسكرية ؟
تقسم المادة 79 من قانون قوات الشعب المسلحة لسنة 1406هـ المحاكم العسكرية ألي نوعين وهما المحاكم العسكرية العادية والمحاكم الميدانية العسكرية .
وتوضح قواعد الإجراءات لقانون قوات الشعب المسلحة لسنة 1983م الإجراءات التي تطبق علي المحاكم العسكرية . والفصل الرابع من هذه القواعد يتعلق بإجراءات المحاكم العسكرية العادية ويتعلق الفصل الخامس منها بإجراءات محاكم الميدان الكبرى والصغرى . فلكل من المحاكم العادية والميدانية إجراءاتها التي تتميز بها.
ويعرف قانون قوت الشعب المسلحة لسنة 1406هـ المحاكم العسكرية الميدانية في المادة الثالثة منه . وهذا التعريف كالأتي : -
( المحاكم العسكرية الميدانية يقصد بها المحاكم العسكرية التي تحاكم الجرائم والمخالفات التي تقع أثناء خدمة الميدان ) .
وتُعرف ذات المادة خدمة الميدان بأنها : (( المدة التي يكون أثناءها أي شخص خاضعاً لاحكام هذا القانون عاملاً في قوة ما أو ملحقاتها في أي وقت تكون فيه تلك القوة :
أ / في عمليات حربية ضد عدو داخل البلاد أو خارجها .
ب/ منذرة بالتحرك أو الاســــتعداد بالتحرك للقتال ضد عدو داخل البلاد أو خارجها .
ج/ في أي حالات أخرى يصدر بشأنها أمر من القائد العام .
دعوى الإدعاء هي أن المتهمين مدنيون ولا ينتمون للقوات المسلحة وأن تقديمهم لمحكمة عسكرية ميدانية يعتبر انتهاكاً للمادة 32 من الدستور التي تنص علي حق المتهم في العدالة الناجزه . ولا ينكر الدفـــاع صفة المتهمين ولكنه يدفع في مذكرته المقدمة في 4/5/1999م بأن المحاكمة في واقع الحال محاكمة أمام محكمة عسكرية عادية وفق إجراءاتها المنصوص عليها في قانون قوات الشعب المسلحة لسنة 1406هـ .
ولا جدال في أن المادة 32 من الدستور تعطي الحق في محاكمة ناجزة وعادلة . ومن بين شروط المحاكمة العادلة أن تكون محاكمة أمام محكمة ذات اختصاص علي أننا إذا نظرنا ألي أمر إحالة المتهمين ألي المحكمة الميدانية الصادر من نائب رئيس هيئة الأركان إدارة وجدناه لا يوافق هذا الوصف . فلا ينطبق علي المتهمين التعريفان اللذان نقلناهما من المادة 3 من قانون قوات الشعب المسلحة . فالمتهمون لا يعملون في قوة أو ملحقات قوة ليقال أنهم في خدمة الميدان . وبذلك فانهم لا يخضعون للمحاكمة أمام محكمة ميدان عسكرية . ولم يصدر قرار من السيد القائد العام ولا من السيد وزير العدل بمحاكمتهم أمام محكمة ميدان عسكرية . وانما القرار الذي صدر من السيد القائد العام ووافق عليه السيد وزير العدل هو محاكمة المتهمين أمام محكمة عسكرية . ولم يرد في هذا القرار كلمة ميدانية . وإنما وردت كلمة محكمة الميدان العسكرية في أمر الإحالة الصادر من نائب رئيس هيئة الأركان إدارة .
ولا يمنع القانون محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية ولكنه يشترط لمحاكمتهم في المادة 4(ي) من قانون قوات الشعب المسلحة أن يكونوا من مرتكبي أفعال ينطبق عليها وصف معين ، وهو يوافق التهم الموجهة للمتهمين الحاليين ، علي أن يصدر القرار بمحاكمتهم من السيد القائد العام بموافقة السيد وزير العدل باعتبار أنهم من الذين يخضعون لاحكام قانون قوات الشعب المسلحة لسنة 1406هـ . وإذا كانوا من الخاضعين لقانون قوات الشعب المسلحة فان محاكمتهم تخضع للإجراءات الصادرة بموجب هذا القانون . وهذا القانون يرسم الإجراءات للمحاكم الميدانية وتطبق هذه الإجراءات علي الذين يرتكبون أفعالاً تشكل جرائم أثناء خدمة الميدان ممن يعملون ضمن قوة أو ملحقات قوة . ولا ينطبق هذا الوصف علي المتهمين وهم مدنيـون وإذا تقرر إحالتهم إلى المحاكمة أمام محكمة ميدانية فإن هذه المحاكمة تكون أمام جهة غير ذات اختصاص لسببين هما :
1/ أن شروط الإحالة للمحاكمة أمام محكمة عسكرية ميدانية لا تنطبـق عليهم وفق تعرِيِفي ( خدمة الميدان و المحاكم العسكرية الميدانية ) في المادة 3 من القانون .
2/ ان السيد القائد العام لم يقرر محاكمة المتهمين أمام محكمة ميدانية .
وبالتالي فان السيد وزير العدل لم يصدر موافقة علي محاكمة المتهمين أمام محكمة ميدانية .
لقد كان القرار الصادر من السيد القائد العام بموافقة السيد وزير العدل موافقاً للقانون ، حيث كانت التهم الموجهة للمتهمين مما ينطبق عليها الوصف الوارد في المادة 4(ي) من قانون قوات الشعب المسلحة لسنة 1406هـ فغدا المتهمون خاضعين لاحكام قانون قوات الشعب المسلحة ، وقد قضي القرار بتقديم المتهمين للمحاكمة أمام محكمة عسكرية . ولم يقض القرار بتقديمهم ألي محكمة ميدانية . بيد أن أمر الإحالة الصادر من نائب رئيس هيئة الأركان إدارة كان بتقديم المتهمين أمام محكمة الميدان العسكرية الكبرى . وهذا الأمر يتجاوز القانون فيما أسلفنا . وعليه فان قرار إحالة المتهمين ألي المحاكمة أمام محكمة ميدان عسكرية يكون مشوباً بعيب الخروج عن الاختصاص فللمتهمين الحق في محاكمة عادلة وهي المحاكمة التي تكون بين أمور أخري ، أمام محكمة مختصة . ولما أحيل المتهمون ألي محكمة غير مختصة فان ذلك يخل بنص المحاكمة العادلة الوارد في المادة 32 من الدستور . وبناء غلي ذلك فأنا نقضي بنقض الأمر الصادر بإحالة المتهمين للمحاكمة أمام محكمة الميدان العسكرية الكبرى .
ويطالب المتهمون بإلغاء المحاكمة وإطلاق سراح المتهمين . علي أن الذي قضينا بنقضه هو أمر الإحالة للمحاكمة أمام محكمة الميدان العسكرية وهو الأمر الصادر من نائب رئيس هيئة الأركان إدارة . وهذا لا يمس القرار الصادر بموجب المادة 4(ي) من قانون قوات الشعب المسلحـة لسنة 1406هـ من السيد القائد العام بموافقة السيد وزير العدل لتقديم المتهمين للمحاكمة أمام محكمة عسكرية حيث أن هذا القرار لا يخالف نص المادة 4 المذكورة ولا سند قانوني عندئذ للمطالبة بإطلاق سراح المتهمين .
وعليه فيكون الأمـــر :
1/ ينقض أمر إحالة المتهميـن للمحاكمة أمام محكمة الميدان لعسكرية .
2/ تلغي إجراءات المحاكمة أمام محكمة الميدان العسكرية .
3/ يرفض الطلب المقدم من المتهمين لإطلاق سراحهم .
4/ تحال الأوراق لنائب رئيس هيئة الأركان إدارة لتقديم المتهمين للمحاكمة أمام المحكمة العسكرية العادية طبقاً لما نصت عليه المادة 79 من قانون قوات الشعب المسلحة لسنة 1406هـ .
جلال علي لطفي
رئيس المحكمة الدســـتورية
29/7/1999م
المحكمة الدستورية
أمـــام :-
سعادة السيد/ جلال عـلى لطفــــــي رئيســـاً
سعادة السيد/ حسن محمد إســماعيل البيلى نائباً للرئيس
سعادة السيد/ مهدى الفحل الطاهــــــر عضـــواً
سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصـــة عضـــواً
سعادة السيد/ عبد الله أحمـــــد عبد الله عضـــواً
سعادة السيد/ جون اونقي كاســــــيبا عضـــواً
سعادة السيد/ علـى يـحيـى عبـد الله عضـــواً
النمـرة :م د/ق د/3/ 1999م
التاريـــخ:28/8/ 1999م
اتحاد مزارعي الجزيرة المناقل /ضد/ حكومة السودان
المـادة (215) من قانون الإجــــراءات المدنية لسنة 1983م تعديل سنة 1995 - مراجعة الحكم .
المبـــــدأ
عندما يشكل رئيس المحكمة العليا دائرة المراجعة فانه غير مقيد بدائرة معينة بعينها مثل الدائرة الوسطي أو غيرها من الدوائر . وانما يشكل دائرة مراجعة أغلبيتها من غير القضاة الذين شــاركوا في إصدار الحكم .
الحكـــــم
في 9/12/1998م صرحت الدعوى الدستورية رقم 6/98 بناء علي العريضة المقدمة من اتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل والتي طلبوا فيها إلغاء قرار المحكمة العليا في المراجعة رقم ( 172/96 ) باعتباره صادراً من جهة غير ذات اختصاص.
طلبت الأوراق من دائرة الولايات الوسطي واتضح أن النزاع في دعوى تتعلق ببيع تراكتور ، وقد وصلت مرحلة التنفيذ وتضاربت القرارات ، صعوداً وهبوطاً للمحكمة العليا ومنها عدة مرات .
أخر الأمر أصدرت المحكمة العليا دائرة الولايات الوسطي حكماً في الطعن رقم ( 207/96 ) وطلب إلي المحكمة العليا مراجعة هذا الحكم فأصدرت قرارها في المراجعة بعد وقفها علي رأيي الطرفين . هذه المراجعـــــة هي بالرقم ( 172/96 ) أمام المحكمة العليا بالخرطوم .
يري مقدم الطلب أن المحكمة العليا بالخرطوم لا تختص بمراجعة حكم صادر من المحكمة العليا بالولايات الوسطي . وأعتمد علي نص المراجعة في قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م عند صدوره والذي يقول بأنه يجوز للمحكمــة العلــــيا مجتمعـة مراجعــة قرارها . ولكن النص الساري هو التعديل الصـادر في سنة 1995م للمادة 215 وهو كالآتي : -
1/ لا تخضـــع أحكام المحكمة العليا للمراجعة علي أنه يجوز لرئيسها أن يشكل دائرة تتكون من خمسة من قضاتها لمراجعـــة أي حكم صادر منها موضوعياً إذا تبين له أن ذلك الحكم ربما أنطوي علي مخالفة لاحكام الشـــريعة الإسلامية ويصدر قرار الدائرة بأغلبية الأعضاء .
2/ تشكل دائرة المراجعة من قضاة أغلبيتهم ممن لم يشاركوا في إصدار الحكم موضوع المراجعة .
نجد من النص أن الســلطـة لرئيس المحكمة العليا ليشكل دائرة المراجعــة ، في دائرة أغلبيتها من غير القضاة الذين شاركوا في إصدار الحكم وليست المادة مقيدة بدائرة الولايـات الوسطي أو غيرها من الدوائر . لهذه الأســباب فأن دعوى المدعين الدســتورية لا تنطوي علي شئ ونقرر شطبها علي ذلك .
الأمــــر :
تشطب الدعوى .
جلال علي لطفي
رئيس المحكمة الدستورية
30/9/1999م
المحكمة الدستورية
أمــــــام :-
سعادة السيد/ جلال عـلى لطفــــــي رئيســـاً
سعادة السيد/ حسن محمد إســماعيل البيلى نائباً للرئيس
سعادة السيد/ مهدى الفحل الطاهــــــر عضـــواً
سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصـــة عضـــواً
سعادة السيد/ عبد الله أحمـــــد عبد الله عضـــواً
سعادة السيد/ جون اونقي كاســــــيبا عضـــواً
سعادة السيد/ علـى يـحيـى عبـد الله عضـــواً
النمـــرة :م د/ق د/4/ 1999م
التاريـــــخ :23/3/ 2000م
عبد المعز حمدون ســـعد /ضد/ حكومة السودان
المادة (33) من دستور جمهورية السودان لسنة 1998م – الحرمة من القتل إلا بالحق – المادة (27) من دستور جمهورية السودان لسنة 1998م – أحكام انتقالية .
المبادئ :
1/ لا يجوز توقيع عقوبة الإعدام قتلاً علي جرائم ارتكبها شخص دون الثامنة عشرة .
2/ لا تنفذ عقوبة الإعدام علي الحوامل والمرضعات إلا بعد عامين من الرضاعة .
3/ وفقاً لنص المادة ( 33/2 ) من دستور جمهورية السودان لسنة 1998م لا يجوز توقيع عقوبة الإعدام قتلاً علي الشخص الذي بلغ السبعين من عمره وذلك في غير القصاص والحدود .
4/ تختص المحكمة الدستورية بالنظر فيما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى الدستورية . وما لم يكن قد تم من الإجراءات قبل العمل بقانون المحكمة الدســـتورية لسنة 1998م وفقاً للمادة ( 27/1 ) منه .
5/ يطبق القانون الأصلح للمتهم عند رجعية القوانين ولا تطبق القوانـين العقابية بأثر رجعي ، إلا ان القانون العقابي يطبق بأثر رجعي إذا كان في مصلحة المتهم .
الحكـــــم
صدر حكم المحكمـة العامة بالكلاكلــة في الدعوى الجنائـــية رقم ( غ أ /8/1996م ) الإعدام شـنقاً حتى الموت قصاصاً علي المتهم المعز حمدون ســـعد بعد أن أدانته المحكمة في 3/12/1996م تحت المادة 130 من القانون الجنائي لسنة 1991م . وقد أثبتت البينة أن المتهم سدد طعنة للقتيل هيثم عبد السلام أحمد أدت ألي تهتك الرئة اليسرى وتوفي علي أثرها في المستشفي . وكان أن نمت علاقة عاطفيـة بين القتيل وأخت المحكوم عليه وهي علاقة تصفها الأخت بأنها شريفة . وكان بينهما رسائل ، لم يكن يرضاها المحكوم عليه وقد أبدي ترحيبه بزواجهما دون الرسائل . وفي يوم الحادث ، الثاني من أكتوبر عام 1995م ، عثر المحكوم عليه علي خطاب مرسل إلي أخته من القتيل . وأحضر سكيناً من الجيران وقصد منزل القتيل ووجده في الحمام . وذهب القتيل إلي منزل المحكوم عليه الذي تحدث معه حول الخطاب . وانتهي الأمر بأن طعن القتيل الطعنة التي أودت بحياته .
أيدت المحكمة هذا الحكم في الطعن رقم ( م ع /غ أ / 9/ 1997م ) .
رفع المدعـــي ( المحكوم عليه ) هذه الدعوى أمام الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا ( ق د / 1 /1998م) التي حولت ألي ( ق د / 3 / 1999م ) أمام هذه المحكمة .
وكان سبب الدعوى ابتداء أن المحكوم عليه لم يبلغ السادسة عشـر من عمره ، ثم عدلت مؤخراً لان يكون سبب الدعوى أنه لا يجوز الحكم بالإعدام علي من لم يبلغ الثامنة عشر من عمره .
وتقوم دعوى المدعي علي أنه ناهض أمام المحكمة العامة تقرير القومســيون الطبــــــي الذي ذهب إلي أن ميلاد المحكـوم عليه في 1/1/1974م ، وأن الدفاع أحتفظ بحقه في تقديم مسـتند يثبت عمر المتهم ، وأنه حددت جلسة 20/10/1996م لمناقشة المستند وأن الأمر أقفل بعد ذلك إلى أن صدر حكم المحكمة بالإعدام علي المدعي .
صرحت الدعوى ، وقدم محامي المدعي شـــهادة ميلاد تقول بأن المعز حمدون سعد ولد في 27/12/1978م ، وبذلك يكون عمره عند تاريخ الحادث ( 2/10/1995م ) ستة عشرة عاماً وتسعة أشهر .
هذه الشهادة استخرجت من بناء علي إقرار مشفوع باليمين مقدم باسم والـــد المدعي ( المحكوم عليه ) وفق ما يقضي به قانون تسجيل المواليد والوفيات لسنة 1972م عند عدم وجود قيد بالسجل .
أعترض أولياء الدم علي هذه الشهادة فاستدعت المحكمة مدير إحصاء ولاية الجزيرة الذي شهد بأن هذه الشهادة استخرجت من مكتب الإحصاء بود مـدني وفق نصوص القانون المذكور . وطلبت المحكمة من هذا الشاهد أن يبحث في السجلات عائداً ألي الوراء حتى عام 1972م .
عاد الشاهد في الجلسة التالية وقدم للمحكمة شهادة ميلاد تقول بأن المعز سعد ولد في 12/11/1974م .
أصبح أمام المحكمة شهادتا ميلاد تقول إحداهما أن المعز حمدون سعد ولد في 27/12/1978م وتقول الأخرى أن المعز حمدون سعد ولد في 12/11/1974م وبينهما نحو أربع سنوات . أي من هاتين الشهادتين هي الصحيحة ؟ .
يذكر محامي الادعاء أن المعز الذي ولد في عام 1974م هو شقيق المعز المحكوم عليه وأن المعز الأول توفي بعد سنتين من مولده فحمل أخوه الثاني أسمه وهو المحكوم عليه . وعند اعتراض أولياء الدم رأت المحكمة أن تستمع ألي بينات حول مولد المحكوم عليه ( المدعي ) .
مثل أمام هذه المحكمة من بين شهود الإدعاء والدة المحكوم عليه وأخته وخاله.وتتلخص شهادتهم في أن والدة المحكوم عليه ولدت ولداً أسمته المعز وأنه توفي بعد سنتين من ميلاده ثم تلته بنت ثم ولد آخر أسمته والدته المعز أيضاً ليحمل اسم أخيه الذي توفي . وشهدت الوالدة وأخوها أن المعز الأكبر ولد سنة 1974م وأن المعـز الأصغر ( المحكوم عليه ) ولد سنة 1978م .
وأستدعي أولياء الدم ثلاثة شهود ( شـــهود الدفاع ) . وأيدت الأولي والثالثة شهود الادعاء بان والدة المدعي ( المحكوم عليه ) ولدت ولداً تلته بنت . وشهدت شاهدة الدفاع الأولي أن ذلك الولد كان يذهب مع أبنتها الروضـة .وأن صلتها انقطعت بالأسرة عند هذا الحد . وشهدت الشاهدة الثانية للدفاع أن والدة المحكوم عليه ولدت ولداً مات عقب ولادته . إذ ذكرت أنه ولد حياً ثم توفي بالمستشفي بعد ذلك . من هو ذلك الولد ؟ وهل هو المعز الأول الذي جاء في بينة الإدعاء أنه مات بعد سنتين من ولادته ؟ يجيب علي هذا السؤال شاهد الإدعاء السابع يوسف محمد الحسين وهو خال المحكوم عليه . وقد شهد بأن والــدة المدعي ( المحكوم عليه ) كانت متزوجة برجل آخر قبل أن يتزوجها والد المعز . وأنها ولدت من زوجها الأول ولداً مات وهو رضيع . هذا هو الولد الذي شهدت شاهدتا الدفاع الأولي والثانية بأنه ولد حياً ثم مات في المستشفي بعد ذلك . ونعيد ألي الذاكرة أن شاهدة الدفاع الأولي شهدت بأن المعز كان يذهب مع ابنتها للروضة . وشهدت نفس هذه الشاهدة بأنها علمت بعد عودتها من إجازتها بولادة الطفل الأول الذي مات في المهد وقد زارت والدته بعد عودتها من الإجازة لتكفر لها . هذه الشاهدة كانت تعمل قابلة وهي زميلة لوالدة المدعي .
من هذه الوقائع نجد الآتي :
1/ ولدت والدة المحكوم عليه ولداً من زوجها الأول وقد ولد حياً ثم مات في المستشفي بعد ذلك .
2/ ولدت والدة المحكوم عليه ولداً من زوجها الثاني في 2/11/1974م وأسمته المعز . وقد توفي عام 1976م وعمره سنتان .
3/ ولدت والدة المحكــــوم عليه ولداً آخر من زوجها الثانـــي في 7/12/1978م وأســمته المعز ليحمل اســم أخيه المعز الذي ولـــد في 12/11/1974م والذي توفي عام 1976م وعمره سنتان .
أما زوجها الثالث فانه أتي بعد ذلك وأقواله منقولة من غيره وقد اسـتمعنا ألي شهادتهم من أفواههم ولم يعاصر هو شيئاً من الأحداث .
وألان وفي ظل هذه التواريخ فان عمر المحكوم عليه يكون ستة عشر عاماً وتسعة أشهر عند ارتكابه للحادث في 2/10/1995م . ويطلب الإدعاء بإلغاء حكم الإعدام عليه لان عمره دون الثامنة عشرة .
يحكم هذا الوضع نص دستوري هو المادة 33(2) من الدستور التي تقول :
( لا تجوز عقوبة الإعدام قتلاً علي جرائم أرتكبها شـخص دون الثامنة عشرة . ولا تنفذ تلك العقوبة علي الحوامل ولا علي المرضعات ألا بعد عامين من الرضاعة ، ولا تجوز علي الشخص الذي أربي علي السبعين وذلك في غير القصاص والحدود ) .
هذا النص يحمل عدة حالات :
الحالة الأولي: أنه لا يجوز عقوبة الإعدام قتلاً علي جرائم أرتكبها شخص دون الثامنة عشرة .
الحالة الثانية: أنه لا تنفذ عقوبة الإعدام علي الحوامل ولا علي المرضعات ألا بعد عامين من الرضاعــة .والفرق بين هاتين الحالتين أنه لا تجوز عقوبة الإعدام في الحالة الأولي . أما في الحالة الثانية فأنه لا تمنع العقوبة ولكن تنفيذها يكون بعد عامين من الرضاعة .
الحالة الثالثة : لا تجوز عقوبة الإعدام علي من أربي علي السـبعين . ولا يحول تجاوز الســـبعين دون عقوبة الإعدام قصاصاً أو حداً .
والذي ينطبق علي المدعي هو الحالة الأولي إذ هو دون لثامنة عشرة فلا تجوز عقوبة الإعدام عليه .
لقد صدرت عقوبة الإعدام علي المحكوم عليه في 3/12/1996م قبل صدور الدستور في 30/6/1998م ولم تنفذ تلك العقوبة بعد وتقول المادة 27(1) من قانون المحكمة الدستورية لسنة 1998م :
( تسـري أحكام هذا القانون علي ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى الدستورية وما لم يكن قد تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بهذا القانون ) .
وهذه الدعوى رفعت أمام الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا قبل قيام المحكمة الدستورية المنشأة بموجب الدستور فينطبق عليها النص أعلاه فغدت صاحبة الاختصاص للنظر في الدعوى . أما من حيث العقوبة فقد أخذ القانون السوداني في المادة الرابعة من القانون الجنائي لسنة 1991م بمبدأ تطبيق القانون الأصلح للمتهم عند رجعية القوانين . وكان صدور العقوبة في 3/12/1996م ثم أدركها الدستور في 30/6/1998م قبل تنفيذها فانطبقت قاعدة القانون الأصلح عند رجعية القوانين .
لهذه الأسباب نقرر إلغاء العقوبة الصادرة بالإعدام علي المحكوم عليه المعز حمدون سعد وأن ترسل الأوراق للمحكمة العليا ليتسنى لها إعادتها للمحكمة العامة لإصدار العقوبة وفق النص الدستوري المشار أليه في هذا الحكم وأن يبقي المحكوم عليه بالحبس ألي أن تعيد المحكمة العامة إصدار العقوبة عليه وأن ترسل صورة من هذا الحكم لسلطات السجن للعمل به فيما يليها .
الأمــــــر:
1/ تلغي العقوبة الصادرة بالإعدام علي المحكوم عليه المعز حمدون سعد .
2/ ترسل الأوراق للمحكمة العليا ليتسنى لها إعادتها للمحكمة العامة لإصدار العقوبة وفق النص الدستوري المشار إليه في هذا الحكم .
3/ يبقي المحكوم عليه بالحبــس إلى أن تعيد المحكمة العامة إصدار العقوبة عليه .
4/ ترسل صورة من هذا الحكم لسلطات السجن للعمل به فيما يليها .
جلال علي لطفي
رئيـــس المحكمة الدســتورية
المحكمة الدستورية
أمــــــام :-
سعادة السيد/ جلال عـلى لطفــــــي رئيســـاً
سعادة السيد/ حسن محمد إســماعيل البيلى نائباً للرئيس
سعادة السيد/ مهدى الفحل الطاهــــــر عضـــواً
سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصـــة عضـــواً
سعادة السيد/ عبد الله أحمـــــد عبد الله عضـــواً
سعادة السيد/ جون اونقي كاســــــيبا عضـــواً
سعادة السيد/ علـى يحيـــى عبـد الله عضـــواً
النمـــرة : م د/ق د/ 5/ 1999م
التاريـــخ :24/8/ 1999م
مزارعو ريفي كسلا ( بالكشف المرفق ) - طاعنون
/ضـــد/
حاكم الإقليـم الشـــرقي – مطعـــون ضده
نص المادة (30) من قانون المحكمة الدستورية لسنة 1998م – تطبيق – وفق المادة (100) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983م شطب الدعوى للتخلي .
المبـــادئ :
1/ يعتبر عدم رغبة في السير في الدعوى عدم تحريكها بعد تعليقها أو تأجيلها إلى اجل غير مسمي أو وقفها خلال سنة من صدور القرار بتأجيلها أو وقفها أو تعليقها .
2/ تشطب الدعوى للتخلي إذا لم تحرك خلال سنة من صدور قرار تعليقها أو تأجيلها أو وقفها وفقا للمادة (100) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983 والمادة (30) من قانون المحكمة الدستورية لسنة 1998م .
الحكــــم
في يوم 23/2/1986م تقدم الطاعنون بعريضة رقم 2/1986 للدائرة الدستورية بالمحكمة العليا طاعنين في دستورية الأمر المؤقت الصادر من المطعون ضده والمسمي بقانون أراضى حوش القاش .
صرحت الدعوي وتبودلت المذكرات وعقدت عدة جلسات للسير فيها ولم يقرر فيها بعد .
في جلسة يوم 18/9/1988م علقت الدعوي للاستعلام . واستمرت معلقة كل هذه المدة وحتي الآن ولم يحركها احد بالرغم من انه قد مضي عليها ما يزيد علي عشر سنوات .
واضح من عدم السؤال عن الدعوي طيلة هذه المدة ان مقدمها لا يرغب في مواصلة السير فيها .
وعليه استنادا لنص المادة 100 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983 مقرؤة مع المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية قررت المحكمة شطب هذه الدعوي .
أمــــر : تشطب الدعوي وتعاد الأوراق للمحكمة العليا للحفظ .
جلال على لطفي
رئيـــــس المحكمة الدستورية
المحكمة الدستورية
أمــــــام :-
سعادة السيد/ جلال عـلى لطفــــــي رئيســـاً
سعادة السيد/ حسن محمد إســماعيل البيلى نائباً للرئيس
سعادة السيد/ مهدى الفحل الطاهــــــر عضـــواً
سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصـــة عضـــواً
سعادة السيد/ عبد الله أحمـــــد عبد الله عضـــواً
سعادة السيد/ جون اونقي كاســــــيبا عضـــواً
سعادة السيد/ علـى يـحيـى عبـد الله عضـــواً
النمرة :م د/ق د/6/ 1998م
التاريــخ :28/4/ 1999م
حسن فتح الرحمن عبد الرحيم /ضد/ حكومة السودان
المادة (100) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م - شطب الدعوي للتخلي – المادة (30) من قانون المحكمة الدستورية لسنة 1998م تطبيق .
المبـــــدأ
تشطب الدعوي للتخلي إذا تركها مقدمها لسنة دون تحريك وفقاً للمادة (100) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م مقروءة مع المادة (30) من قانون المحكمة الدستورية لسنة 1998م .
الحكـــم
تقدم الطعن بالعريضة ( 8/1988 ) للدائرة الدستورية بالمحكمة العليا عن طريق أحد زملائه بالشرطة طالباً إلغاء ما صدر ضده من حكم أمام محكمة الشرطة وتعويضه عما أصابه من أضرار من جراء أدانة خاطئة تتنافى وحقه الدستوري . و في مرحلة لأحقه تقدم الأستاذ رمضان علي محمد المحامي نيابة عن الطاعن بعريضة أخري وعقدت عدة جلسات للسير في الدعوى تبودلت المذكرات بين الطرفين . وفي جلسة يوم 10/4/1989م تقدم محامي المدعي مرة أخري بعريضة معدلة . وأجلت الدعوى لجلسة يوم 21/5/1989م للمداولة ومنذ ذلك التاريخ وحتى الآن لم يستعلم عنها أحد ولم تحدد لها أية جلسة لمواصلة السير فيها.
واضح من ترك الدعوى ما يزيد عن عشر سنوات دون تحريكها أن مقدمها لا يرغب في السير فيها . وعليه استناداً لنص المادة 100 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م مقرؤة مع المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية لسنة 1998م قررت المحكمة شطب هذه الدعوى للتخلي .
أمـــر :
تشطب الدعوى وتعاد الأوراق للمحكمة العليا للحفظ .
جلال علي لطفي
رئيس المحكمة الدستورية
المحكمة الدستورية
أمــــــام :-
سعادة السيد/ جلال عـلى لطفــــــي رئيســـاً
سعادة السيد/ حسن محمد إســماعيل البيلى نائباً للرئيس
سعادة السيد/ مهدى الفحل الطاهــــــر عضـــواً
سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصـــة عضـــواً
سعادة السيد/ عبد الله أحمـــــد عبد الله عضـــواً
سعادة السيد/ جون اونقي كاســــــيبا عضـــواً
سعادة السيد/ علـى يـحيـى عبـد الله عضـــواً
النمرة : م د/ق د/ 7 / 1999م
التاريـــخ :25/8/ 1999م
طعن في دستورية قانون الإعفاءات
لسنة 1977 والأمر الجمهوري رقم 2/1970
1/ انتونيتا فيرني تركو - مدعية أولى
2/ فرانكا تركـــو - مدعية ثانية
/ضـــد/
1/ حكومة الســــــودان - مدعي عليها أولى
2/ شركة الجزيرة للتجارة والخدمات المحدودة - مدعي عليها ثانية
نص المادة (30) من قانون المحكمة الدســتورية لسنة 1998م – تطبيق نص المادة (100) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – شطب الدعوى للتخلي .
المبــــادئ :
1/ يعتبر عدم رغبة في السير في الدعوى عدم تحريكها بعد تعليقها أو تأجيلها إلى اجل غير مسمــي أو وقفها خلال سنة من صدور القرار بتأجيلها أو تعليقها أو وقفها .
2/ تشطب الدعوى للتخلي إذا لم تحرك خلال سنة من صدور قرار تعليقها أو تأجيلها أو وقفها وفقا للمادة (100) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983 والمادة (30) من قانون المحكمة الدستورية لسنة 1998م .
الحكــــــم
في يوم 8/11/1988م تقدم الأستاذ مهدي شريف المحامي نيابة عن المدعيتين بالعريضة رقم 10/1988 للدائرة الدستورية بالمحكمة العليا طاعنا في دستورية قانون الإعفـاءات لسنة 1977 والأمر الجمهوري رقم 2/1970 .
صرحت العريضة وتبودلت المرافعات وعقدت عدة جلسات لنظر الدعوي كان تاريخ آخرها يوم 29/4/1989 والتي أودع فيها محامي المدعيتين طلبا لمده ببعض التفاصيل حول رد السيد النائب العام . ومنذ ذلك التاريخ الذي مضي عليه اكثر من عشر سنوات لم يستعلم عن هذه الدعوي احد . ومن هذا يتضح ان الطاعنتين لا ترغبان في السير فيما قدمتا من طعن وعليه قررت المحكمة استنادا لنص المادة 100 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983 مقروءة مع المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية لسنة 1998 شطب الدعوي للتخلي .
أمــــــر : تشطب الدعوي وتعاد الأوراق للمحكمة العليا لحفظها .
جلال على لطفي
رئيس المحكمة الدستورية
المحكمة الدستورية
أمــــــام :-
سعادة السيد/ جلال عـلى لطفــــي رئيســـاً
سعادة السيد/ حسن محمد إسماعيل البيلى نائباً للرئيس
سعادة السيد/ مهدى الفحل الطاهــــر عضــواً
سعادة السيد/ محمد محمود ابوقصيصـة عضــواً
سعادة السيد/ عبد الله أحمـــد عبد الله عضــواً
سعادة السيد/ جون اونقي كاســــيبا عضــواً
سعادة السيد/ علـى يـحيـى عبـد الله عضــواً
النمــرة : م د/ق د/8/ 1987م
التاريـــخ :25/8/ 1999م
عوض الله الحاج العبيد وآخرين - مدعون
/ضــــــد/
حكومة جمهورية السودان - مدعي عليها
نص المادة (30) من قانون المحكمة الدستورية لسنة 1998م تطبيق ونص المادة (100) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – شطب الدعوى للتخلي .
المبـادئ :
1/ يمكن القول ان عدم تحريك الدعوى بعد تعليقها أو وقفها أو تأجيلها إلى اجل غير مسمي خلال سنة من صدور القرار بوقفها أو تأجيلها أو تعليقها يعتبر عدم رغبة في السير فيها .
2/ تشطب الدعوى للتخلي إذا لم تحرك خلال سنة من صدور قرار تعليقها أو تأجيلها أو وقفها وفقا للمادة (100) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1983م و المادة (30) من قانون المحكمة الدستورية لسنة 1998م .
الحكـــم
في يوم 10/8/1987م تقدم الطاعن بالعريضة رقم 3/1987 بواسطة محاميه الأستـاذ مصطفي عبد القادر للدائرة الدستورية بالمحكمة العليا طاعــنا في دستوريــة المادة 97 من قانون الإجراءات الجنائيـــة لسنة 1983 .
صرحت العريضة يوم 30/11/1987م وتبودلت المرافعات . وأجلت الدعوي للقرار ولكن المحكمة لم تتمكن من ذلك لانشغالها حسب ما أثبتته بالمحضر ولذا أجلتها عدة مرات واخيرا اكتشفت انه لابد من الاستفسار من محامي المدعين عن بعض النقاط فأعلنته وطلبت منه ذلك وحددت له جلسة يوم 19/6/1988م موعدا لتعديل الدعوي ولكنه لم يحضر في الجلسة المحددة ولم يقدم ما طلب منه ولم يستعلم عن هذه الدعوي بعد ذلك والتي مضي عليها ما يزيد علي عشر سنوات .
واضح من عدم سؤال المدعين عن دعواهم طيلة هذه المدة وعدم تقديم محاميهم الدعوي المعدلة المطلوبة منه انهم لا يرغبون في السير فيها .
وعليه استنادا لنص المادة 100 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983 مقروءة مع المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية لسنة 1998 قررت المحكمة شطب هذه الدعوي للتخلي .
أمــــر :
تشطب الدعوي وتعاد الأوراق للمحكمة العليا لحفظها .
جلال علي لطفي
رئيس المحكمة الدستورية
المحكمة الدستورية
أمــــــام :-
سعادة السيد/ جلال عـلى لطفــــي رئيســاً
سعادة السيد/حسن محمد إسماعيل البيلى نائباً للرئيس
سعادة السيد/ مهدى الفحل الطاهــــر عضــواً
سعادة السيد/ محمد محمود ابوقصيصـة عضــواً
سعادة السيد/ عبد الله أحمـــد عبد الله عضــواً
سعادة السيد/ جون اونقي كاســــيبا عضــواً
سعادة السيد/ علـى يـحيـى عبـد الله عضــواً
النمــرة :م د/ق د/9/ 1999م
التاريــــخ :28/4/ 1999م
أمال عباس العجب /ضد/ 1/المجلـــس القومي للصحافـــــة 2 /حكومة الســـــــــــــودان
المادة (26) من دستور جمهورية السودان لسنة 1998 م حرية التوالي والتنظيم . المادة (21) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير – المادة (25) من دستور جمهورية السودان لسنة 1998- حرية الفكر والتعبير .
المبــــادئ :
1/ يعتبر تكوين النقابات حقا دستوريا – وفقا للمادة (26"1" ) من دستور جمهورية السودان لسنة 1998م يكون المواطنون أحراراً في تكوين ما يرونه من نقابات ولا تقيد نشاطات واعمال هذه النقابات إلا وفقا للقانون .
2/ للمواطنين الحق في عضوية النقابات والخروج منها ولا يجوز رفض طلبهم بالانضمام للنقابة التي يرونها ويختارونها متي ما استوفوا الشروط المطلوبة .
3/ صدق السودان علي كل المواثيق الدولية التي تنادى بحرية الصحفيين و بحرية نشاطهم في اتحاداتهم و نقاباتهم المكونة وفقا للقانون .
4/ لقد كفل دستور جمهورية السودان لسنة 1998م حرية الصحافة وحمايتها وحرية من يعملون بها في المادة (25) منه .
5/ النص علي الحريات في الدساتير لا يترك دون قيود وانما الطريقة المثلي لممارستها – مثل عبارة (وفقا للقانون ) أو ( كما ينظم ذلك القانـون ) …..الخ .
6/ الحرية المطلقة تعني الفوضى وعدم النظام والاعتداء علي حقوق الغير باسم الدستور – وان القيد الخاص بأهلية المرشح لعضوية المجلس القومي للصحافة بأن يكون المرشح عضواً في الاتحاد العام للصحفيين هو بمثابة هذه الجســـور التي تقف حائلا دون الفوضى . فهو اتحاد مسجل معترف به وله أهدافه الخاصة لرفع مستوى مهنة للصحافة وترقيتها – وفي نفس الوقت هو الذى ينظـم العمل بمهنة الصحافة .
7/ لا يحق لأي صحفي ان يدلي بصوته في انتخابات