21/06/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد،
أيها المسلمون، إن بر الوالدين من أعظم الواجبات وأجل القربات، فقد أمرنا الله تعالى ببرهما والإحسان إليهما، قال تعالى: "وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا" (الإسراء: 23).
أيها المسلمون، إن بر الوالدين ليس مجرد واجب ديني فقط، بل هو أيضًا قيمة إنسانية سامية، فالوالدان هما من ضحيا وسهرا وتعبا من أجلنا، وهما من زرعا فينا القيم والأخلاق والفضائل، وهما من أحسنا تربيتهم لنا، فمن واجبنا أن نبرهما ونحسن إليهما.
أيها المسلمون، إن بر الوالدين له صور كثيرة، منها:
الطاعة لهما في كل ما يأمران به، ما لم يكن في ذلك معصية لله تعالى.
الإحسان إليهما بالقول والفعل، فلا ننهرهما ولا نقول لهما إلا كلامًا طيبًا.
الإنفاق عليهما إذا احتاجا إلى ذلك.
القيام بخدمتهما ورعايتهما، خاصة في كبرهما.
الدعاء لهما في حياتهما وبعد مماتهما.
أيها المسلمون، إن بر الوالدين له أجر عظيم عند الله تعالى، فمن بر والديه فقد فاز فوزًا عظيمًا، وقد جاء في الحديث الشريف: "رِضَى الرَّبِّ فِي رِضَى الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ".
أيها المسلمون، فلنحرص على بر والديْنا، ولْنحسن إليهما، ولْنطعهما في كل ما يأمران به، ما لم يكن في ذلك معصية لله تعالى. ولْنَدْعُ الله تعالى أن يرضى عنا، وأن يوفقنا لبر والديْنا.
اللهم ارزقنا بر والدينا، وارزقنا رضاهم، واجعلنا من البارين بوالديهم. آمين.
والحمد لله رب العالمين.