مركز ساس الحقوقي SAS

مركز ساس الحقوقي SAS Established in 2021. Main activities are legal training on human rights issues.

اليوم العالمي للشباب 2026"ظروف مختلفة – تطلعات مشتركة" International youth day Different context common Aspirations يحتف...
12/08/2026

اليوم العالمي للشباب 2026
"ظروف مختلفة – تطلعات مشتركة"

International youth day
Different context common Aspirations

يحتفل العالم في 12 أغسطس 2026م باليوم العالمي للشباب تحت شعار "ظروف مختلفة – تطلعات مشتركة"، للتعريف بدور المبادرات الشبابية في تحقيق التنمية المستدامة، والتأكيد على حق الشباب في الكرامة، والتعليم الجيد، والعمل اللائق، والفرص المتكافئة، بصرف النظر عن اختلافاتهم الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإثنية.
وتأتي هذه المناسبة لتؤكد أهمية التضامن العالمي، ومواجهة التحديات المشتركة، ودعم ابتكار الشباب ومبادراتهم باعتبارهم شركاء أساسيين في بناء مجتمعات أكثر عدلاً وسلاماً واستدامة.
وفي السودان، يواجه الشباب تحديات استثنائية نتيجة الحرب وما ترتب عليها من نزوح وفقدان فرص التعليم والعمل، وتدهور الخدمات، وتراجع سيادة القانون، واتساع الفجوات في الوصول إلى الحماية والعدالة والفرص الاقتصادية والاجتماعية. وتؤثر هذه الظروف بصورة خاصة على قدرة الشباب على المشاركة الفاعلة في بناء مستقبلهم ومجتمعاتهم.
ومن هذا المنطلق، يساهم مركز ساس الحقوقي للتدريب القانوني في هذه المناسبة من خلال العمل على رفع الوعي بالحقوق والحريات الأساسية للشباب، وتسليط الضوء على آثار الحرب على حقوقهم، ورصد وتحديد الفجوات التشريعية والحقوقية، ومدى اتساق الأطر القانونية القائمة مع المعايير الدولية والإقليمية والوطنية، إلى جانب التعريف بآليات الحماية والانتصاف المتاحة.
ونؤمن في مركز ساس بأن تمكين الشباب يبدأ بمعرفتهم بحقوقهم وقدرتهم على المطالبة بها والمشاركة في صياغة الحلول والسياسات التي تؤثر في حاضرهم ومستقبلهم. كما نؤكد أهمية إشراك الشباب في جهود السلام وبناء سيادة القانون والتنمية المستدامة، والاستماع إلى تجاربهم وتطلعاتهم، خاصة الشباب المتأثرين بالحرب والنزوح والتهميش.
في اليوم العالمي للشباب، نأمل أن تتحول التطلعات المشتركة إلى التزامات عملية تضمن للشباب السوداني الحق في الكرامة، والتعليم، والعمل، والحماية، والمشاركة، وأن يكونوا شركاء حقيقيين في بناء سودان يسوده السلام والعدالة وسيادة القانون.
كل عام وشباب السودان أكثر قدرة على صناعة المستقبل، رغم اختلاف الظروف ووحدة التطلعات.

سعداء جداً بالدعوة الكريمة إلى هذه الندوة القيمة التي أتاحت مساحة حقيقية للحوار وتبادل الأفكار حول قضايا الشباب في عالم ...
06/08/2026

سعداء جداً بالدعوة الكريمة إلى هذه الندوة القيمة التي أتاحت مساحة حقيقية للحوار وتبادل الأفكار حول قضايا الشباب في عالم متغير. كل الشكر لمركز جنولوجيا للفكر والدراسات على التنظيم المتميز، ولجميع المتحدثين والحضور على النقاشات الثرية. نتطلع إلى المزيد من الفعاليات التي تعزز الوعي وتدعم دور الشباب في صناعة المستقبل.

بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاعفي اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع، يعل...
21/06/2026

بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع

في اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع، يعلن مركز ساس الحقوقي للتدريب القانوني تضامنه الكامل مع جميع الضحايا والناجيات، ويؤكد أن العدالة والمساءلة وجبر الضرر تمثل ركائز أساسية لبناء سلام مستدام في السودان. كما يشدد على أهمية حماية الكرامة الإنسانية ومناهضة جميع أشكال العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة، ودعم الضحايا والناجيات في حقهم في العدالة والإنصاف وجبر الضرر.

أعلنت الأمم المتحدة يوم 19 يونيو من كل عام يوماً دولياً للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع، وذلك منذ عام 2015. ففي غمرة الحروب والنزاعات يُستخدم العنف الجنسي كسلاح ممنهج لكسر إرادة الشعوب وتدمير المجتمعات وبث الرعب في نفوس المدنيين الأبرياء. ويأتي هذا اليوم كوقفة حازمة للتوعية بهذه الجرائم، وتكريم صمود الناجين والناجيات، والمطالبة بمحاسبة الجناة وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

ويأتي إحياء هذه المناسبة في ظل استمرار النزاع المسلح في السودان وما صاحبه من تقارير وشهادات موثقة حول وقوع انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والذي استُخدم في العديد من الحالات كوسيلة للترهيب والإذلال والترويع والاستهداف المجتمعي.

إن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد يرقى في بعض الحالات إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية عندما يُرتكب بصورة واسعة النطاق أو منهجية. كما يترك آثاراً مدمرة وطويلة الأمد على الضحايا والناجيات وأسرهم ومجتمعاتهم.

وإذ يعرب مركز ساس الحقوقي للتدريب القانوني عن تضامنه الكامل مع جميع الضحايا والناجيات، فإنه يؤكد ضرورة وضع حقوقهم واحتياجاتهم في صميم جميع الجهود الوطنية والإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام والعدالة في السودان.

وفي هذه المناسبة، يدعو المركز إلى؛

- ضمان الحماية الفورية والفعالة للنساء والفتيات وجميع الفئات المعرضة لخطر العنف الجنسي في مناطق النزاع.
- إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في جميع مزاعم العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، ومحاسبة المسؤولين عنها.
- مكافحة الإفلات من العقاب وضمان عدم التهاون مع مرتكبي هذه الجرائم.
- توفير خدمات شاملة للناجيات تشمل الدعم القانوني والنفسي والصحي والاجتماعي.
- ضمان مشاركة النساء بصورة كاملة وفاعلة في جهود السلام وصنع القرار والعدالة الانتقالية.
- تعزيز آليات الرصد والتوثيق وجمع الأدلة بما يحفظ حقوق الضحايا ويسهم في تحقيق العدالة.
- دعم منظمات المجتمع المدني والمبادرات النسوية العاملة في مجالات الحماية والدعم والمناصرة.

ويؤكد مركز ساس الحقوقي للتدريب القانوني أن تحقيق السلام المستدام في السودان يظل مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بإنصاف الضحايا والناجيات، وضمان المساءلة، وترسيخ سيادة حكم القانون، واحترام حقوق الإنسان دون تمييز.

لا سلام حقيقياً دون حماية للمدنيين، ولا عدالة دون محاسبة مرتكبي جرائم العنف الجنسي، ولا مستقبل آمناً دون إنصاف الضحايا والناجيات.

كلمة في ندوة حول تحديات المرأة السودانية في ظل الحرببمناسبة اليوم العالمي للمرأةالشعار: الحقوق – العدالة – العمل من أجل ...
15/03/2026

كلمة في ندوة حول تحديات المرأة السودانية في ظل الحرب
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
الشعار: الحقوق – العدالة – العمل من أجل جميع النساء والفتيات

السيدات والسادة،
الزميلات والزملاء ممثلي منظمات المجتمع المدني من مختلف الدول العربية،
يأتي احتفال العالم باليوم العالمي للمرأة هذا العام تحت شعار: "الحقوق – العدالة – العمل من أجل جميع النساء والفتيات"، وهو شعار يعكس الحاجة الملحّة إلى الانتقال من مرحلة الاعتراف بالحقوق إلى مرحلة إنفاذها وضمان ممارستها الكاملة.
وفي مختلف أنحاء العالم، تتواصل الجهود للمطالبة بالمساواة والعدالة بين النساء والرجال. ومع ذلك، تشير التقارير الدولية إلى أن العالم لم ينجح بعد في سد الفجوات القانونية بين الجنسين؛ إذ لا تتمتع النساء عالميًا سوى بحوالي 64% من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال. وتظهر هذه الفجوات بوضوح في مجالات أساسية من الحياة اليومية، مثل الوصول إلى الموارد الاقتصادية، والملكية، والضمان الاجتماعي، والتقاعد، وحرية التنقل، والفرص الاقتصادية.
إن الدعوة التي يحملها شعار هذا العام لا تقتصر على الاعتراف بالمشكلة، بل تؤكد ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لتفكيك العوائق البنيوية التي تعيق تحقيق العدالة المتكافئة، بما في ذلك القوانين التمييزية، وضعف الضمانات القانونية، والممارسات الاجتماعية الضارة التي تنتقص من حقوق النساء والفتيات.
وقد حذّر تقرير الأمم المتحدة الأخير بعنوان "ضمان الوصول إلى العدالة لجميع النساء والفتيات" من أن الأنظمة التي أُنشئت لحماية النساء كثيرًا ما تفشل في أداء دورها، مما يعرضهن للإساءة والظلم ويؤدي إلى الإفلات من العقاب، في ظل تصاعد الخطاب المعادي للمساواة بين الجنسين وتزايد الانتهاكات للحقوق الأساسية للنساء.

السيدات والسادة،
في هذا اليوم العالمي للمرأة، لا نكتفي بالاحتفاء، بل نسلّط الضوء على واقع النساء في مناطق النزاع، وعلى رأسها المرأة السودانية التي تواجه اليوم واحدة من أكثر الفترات تعقيدًا في تاريخ السودان الحديث.

فالحرب الدائرة في السودان لم تعد مجرد صراع سياسي، بل تحولت إلى أزمة إنسانية عميقة تمسّ حياة ملايين المدنيين، وتتحمّل النساء والفتيات النصيب الأكبر من آثارها. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 12 مليون شخص نزحوا بسبب النزاع، يشكّل النساء والفتيات أكثر من نصفهم، ما يجعل هذه الأزمة ذات بُعد إنساني وجندري واضح.

وتواجه أكثر من 6.7 مليون امرأة وفتاة مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي نتيجة النزاع والتهجير. كما تم توثيق ما لا يقل عن 1294 حالة عنف جنسي في عدد من الولايات السودانية خلال السنوات الأخيرة. وإلى جانب ذلك، تعاني ملايين النساء من انعدام الأمن الغذائي الحاد، حيث يقدّر أن نحو 11 مليون امرأة وفتاة يواجهن خطر الجوع وسوء التغذية، بينما تتحمل العديد من النساء مسؤولية إعالة أسرهن في ظل انهيار مصادر الدخل والخدمات الأساسية.

هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل تمثل قصصًا إنسانية حقيقية لنساء فقدن الأمان والاستقرار، واضطررن إلى النزوح أو العيش في ظروف إنسانية قاسية.

وفي ظل انهيار منظومات الحماية والخدمات الأساسية، تزداد مخاطر العنف الجنسي والاستغلال، حيث تشير بعض التقارير الدولية إلى استخدام العنف الجنسي كأداة من أدوات الحرب بهدف إذلال المجتمعات وتفكيك نسيجها الاجتماعي.

ومع ذلك، ورغم قسوة هذه الظروف، تواصل النساء السودانيات إظهار قدرة استثنائية على الصمود والقيادة المجتمعية. فقد برزت العديد من المبادرات النسوية التي تعمل على تنظيم شبكات الدعم داخل مخيمات النزوح، وإدارة مبادرات الإغاثة المجتمعية مثل غرف الطوارئ والتكايا، وتوفير الغذاء والمياه والخدمات الأساسية، إضافة إلى جهود التعليم والتعلم رغم الظروف الصعبة.

السيدات والسادة،

إن واقع المرأة السودانية في سياق النزاع يطرح مجموعة من التحديات الأساسية التي يمكن تلخيصها في عدة محاور رئيسية:

أولًا: التحديات الإنسانية والاجتماعية
تعاني النساء من النزوح القسري وفقدان مصادر الدخل وتفكك الروابط الاجتماعية، كما يتحملن في كثير من الحالات مسؤولية إعالة أسرهن في ظل بيئة تزداد فيها مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي.

ثانيًا: التحديات الاقتصادية
أدى تدمير البنية الاقتصادية وتعطّل الأسواق إلى تقليص فرص العمل المتاحة للنساء، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر، خصوصًا بين النساء في المناطق الريفية والأسر التي تعيلها نساء.

ثالثًا: التحديات الصحية والتعليمية
تدهورت الخدمات الصحية بشكل كبير، خاصة خدمات الصحة الإنجابية، كما تأثر تعليم الفتيات نتيجة النزوح وإغلاق المدارس، مما يهدد مستقبل جيل كامل من الفتيات.

رابعًا: تحديات المشاركة السياسية وصنع القرار
رغم الدور الكبير الذي تؤديه النساء في العمل المجتمعي والإنساني، فإن مشاركتهن في عمليات السلام وصنع القرار لا تزال محدودة مقارنة بحجم مساهمتهن الفعلية في المجتمع.

ورغم هذه التحديات، تواصل النساء السودانيات لعب أدوار محورية في دعم أسرهن، وتنظيم المبادرات المجتمعية، والمشاركة في الحركات المدنية الداعية للسلام والعدالة.

السيدات والسادة،

إن دعم المرأة السودانية اليوم يتطلب تحركًا جماعيًا من منظمات المجتمع المدني العربية والدولية، من خلال مبادرات عملية تشمل:

أولًا: تعزيز مشاركة النساء في مسارات السلام
من خلال دعم تمثيل النساء في المفاوضات السياسية ولجان المصالحة المحلية، إذ تشير التجارب الدولية إلى أن مشاركة النساء تزيد من فرص نجاح اتفاقيات السلام واستدامتها.

ثانيًا: إنشاء شبكات إقليمية للتضامن والدعوة
بما في ذلك تشكيل منصات عربية مشتركة لرفع صوت النساء السودانيات في المحافل الإقليمية والدولية، وتسليط الضوء على أوضاعهن الإنسانية.

ثالثًا: توفير شبكات حماية ودعم للنساء المتضررات من النزاع
عبر إنشاء مراكز آمنة للناجيات من العنف، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني لتمكينهن من الوصول إلى العدالة.

رابعًا: دعم التمكين الاقتصادي للنساء
من خلال برامج تمويل صغيرة، وتدريب مهني، ومشاريع مدرّة للدخل للنساء النازحات والمعيلات للأسر.

خامسًا: الاستثمار في تعليم الفتيات وبناء القدرات
باعتبار التعليم حجر الأساس في إعادة بناء المجتمعات المتأثرة بالنزاعات.

السيدات والسادة،

إن المرأة السودانية ليست فقط ضحية للنزاع، بل هي شريك أساسي في صناعة السلام وبناء المستقبل. ومن هنا، فإن تمكينها وحمايتها وتعزيز مشاركتها في مختلف المجالات يشكّل شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في السودان.

وفي هذا اليوم العالمي للمرأة، نرفع أصواتنا ليس فقط للتضامن، بل للعمل المشترك من أجل ضمان الحقوق والعدالة والكرامة لجميع النساء والفتيات، وفي مقدمتهن المرأة السودانية.

وشكرًا

14/12/2025

أقام مركز ساس الحقوقي يوم الخميس الماضي ١١/١٢/٢٠٢٥م جلسة عصف ذهني حول آليات الحماية الوطنية ضد العنف المبني على النوع ال...
14/12/2025

أقام مركز ساس الحقوقي يوم الخميس الماضي ١١/١٢/٢٠٢٥م جلسة عصف ذهني حول آليات الحماية الوطنية ضد العنف المبني على النوع الإجتماعي بمشاركة نخبة من القانونيين/ات والحقوقيين/ات من السودان والوطن العربي (مصر - سوريا - اليمن - فلسطين)

10/12/2025

قراءة في واقع النساء خلال حملة الـ16 يوم لمناهضة العنف
بقلم الحقوقية: شادية الشيخ

العنف ضد النساء: أشكال جديدة وتأثيرات عميقة
لم يعد العنف ضد النساء يقتصر فقط على أشكاله التقليدية المعروفة. مع تغير إيقاع الحياة وتطورها، ظهرت أنماط جديدة من العنف أقل وضوحًا لكنها أكثر تأثيرًا في حياة المرأة. قد لا تكون هذه الأنماط اعتداءً مباشرًا، لكنها تظهر من خلال تضييق الخيارات، وتحميل المرأة أعباءً إضافية، وتوقعات مستمرة تجعلها تعمل تحت ضغط غير معلن. هذا النوع من العنف أصبح جزءًا من الواقع اليومي للنساء حول العالم، مهما اختلفت بيئاتهن.
واقع النساء في السودان: عنف غير مرئي
في سياق واقع النساء في السودان، يتجلى جانب أكثر تعقيدًا. الكثيرون يتحدثون عن العنف المباشر الذي تواجهه المرأة في مناطق الحرب، مثل القتل والاغتصاب والترهيب، وهي جرائم واضحة تصنف كجرائم حرب في الحالات الاستثنائية. ومع ذلك، ما لا يُلتفت إليه بما يكفي هو أن الظروف نفسها خلقت نوعًا آخر من العنف "العنف غير المرئي"، الذي لا يحدث بصورة معلنة ولكنه يؤثر بعمق وبشكل مستمر على حياة النساء.
يتجلى هذا العنف في غياب الاستقرار، وفي محدودية الفرص، وفي اضطرار المرأة لتحمل مسؤوليات كبيرة داخل الأسرة بسبب ضيق الحال أو عجز الرجل عن القيام بدوره نتيجة الظروف الاقتصادية الاستثنائية أو حتى قبل النزاعات. فتجد نفسها تغطي النقص، وتحافظ على تماسك البيت، وتواجه ضغوطًا يومية قد لا تصنف عادة ضمن العنف، لكنها ترهقها وتستنزف طاقتها مع الوقت.
هذا العنف غير المباشر يتداخل مع تحديات أخرى تعيشها مختلف فئات النساء السودانيات. فالبنت أو الشابة تبدأ مسارها في بيئة غير مستقرة، وتواجه صعوبات تتعلق بالتعليم والعمل وغياب مساحة الأمان. الأم، بدورها، تتحمل أعباء مضاعفة، تحرص على البيت والأسرة في وقت فقد فيه المجتمع الكثير من عناصر الاستقرار. أما المرأة العاملة، فتجد نفسها مضطرة لإعادة ترتيب حياتها المهنية باستمرار، للتكيف مع ظروف اقتصادية متقلبة.

المرأة غير العاملة تعيش صعوبة ضيق الخيارات والشعور الدائم بعدم اليقين حول المستقبل. مع النزوح أو اللجوء، يصبح على كثير من النساء إعادة بناء حياتهن من جديد في أماكن جديدة، وهو عبء نفسي وعملي إضافي لا يمكن تجاهله.
واقع المرأة السودانية مركب ومعقدوتجعل هذه الصورة المتراكمة واقع المرأة السودانية مركبًا: عنف عالمي تغيرت أشكاله، وظروف محلية زادت من ثقل هذا العنف، وأعباء أسرية واقتصادية لا تظهر في العناوين لكنها موجودة في تفاصيل الحياة اليومية.
إلى كل بنت سودانية تبدأ طريقها وسط هذا التعقيد، وإلى كل أم تحمل ما يفوق طاقتها، وإلى كل امرأة عاملة أو غير عاملة تجد نفسها مضطرة لإعادة ترتيب حياتها بشكل متكرر: ما تمرين به ليس مجرد أمر عابر، ولا دليلاً على ضعف. هو انعكاس لظروف صعبة تداخلت فوق بعضها، ومع ذلك ما زلتِ تحافظين على مسارك قدر المستطاع. ليس مطلوبًا منك أن تكوني قوية طوال الوقت، وليس واجبًا عليك أن تثبتي شيئًا لأحد. قيمتك ثابتة، ودورك واضح، وصمودك في أبسط صوره هو فعل مهم في هذه المرحلة. استمري بالطريقة التي تناسبك، وبالوتيرة التي تريحك، وتذكري أن تجربتك تستحق الاحترام، وأنك جزء أساسي من إعادة بناء المستقبل.

03/12/2025

حملة الـ16 يوماً لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي
هي حملة دولية أطلقتها الأمم المتحدة للتصدي للعنف ضد النساء والفتيات، وتُقام سنوياً ابتداءً من 25 نوفمبر، اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، وحتى 10 ديسمبر، يوم حقوق الإنسان. وتشارك في هذه الحملة مؤسسات الأمم المتحدة والهيئات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني في مختلف أنحاء العالم، حيث تُنظَّم فعاليات وأنشطة تهدف إلى مناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، ومناقشة قضايا مستجدة أو مواصلة العمل على ملفات عدم المساواة بين الجنسين، بما يوجّه الأنظار إلى هذه الانتهاكات ويحفّز جهود التغيير.
يُعد العنف ضد النساء والفتيات أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً واستفحالاً حول العالم. وتشير التقديرات الدولية إلى أنّ امرأة واحدة من كل ثلاث نساء تعرّضت خلال حياتها لشكل من أشكال العنف الجسدي أو الجنسي من شريك حميم، أو للعنف الجنسي من غير الشريك، أو لكليهما.
وفي حين يتفاقم هذا الوباء في سياقات متعددة، تركّز حملة هذا العام على العنف ضد النساء في الفضاء الرقمي، حيث أصبح العنف الإلكتروني ضد النساء تهديداً خطيراً سريع التنامي، يسعى إلى إسكات أصواتهن، ولا سيما النساء ذوات الحضور العام والرقمي في مجالات السياسة والإعلام والنشاط المدني.
أما في السودان، فيحلّ اليوم العالمي للقضاء على العنف القائم على النوع الاجتماعي والنساء يعانين أوضاعاً مضاعفة بسبب الصراع الدموي المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات. فقد أصبحت النساء إمّا نازحات أو لاجئات، وتعرّضن لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل وارتفاع معدلات العنف الجنسي والاغتصاب والاستعباد الجنسي، وفقاً للتقارير الدولية. كما ازداد الزواج القسري والنزوح القسري، في ظل انعدام الغذاء والدواء وخدمات الصحة والتعليم. لقد دمّرت الحرب حياة النساء، وحرمن من فرص العمل، وتركتهن بلا عائل لكثير من الأسر، في ظل تحديات كبيرة تواجه توثيق الانتهاكات، مما يعزّز الإفلات من العقاب.
وفي هذه المناسبة، نرفع صوتنا عالياً مطالبين بضرورة إيقاف الحرب وضرورة مشاركة النساء في عمليات السلام. وإلى حين استتباب الأمن، ندعو المنظمات الدولية والإقليمية إلى ما يلي:

1. تقديم المساعدات الإنسانية من غذاء ودواء في مناطق النزوح واللجوء.
2. تعزيز آليات الحماية للنساء والمدافعات عن حقوق الإنسان في مناطق النزاعات.
3. دعم وبناء القدرات وتطوير سبل التوثيق لضمان المساءلة ومنع الإفلات من العقاب.
4. توحيد الجهود النسوية للضغط من أجل وقف إطلاق النار والبدء بعمليات السلام، وضمان مساءلة مرتكبي الجرائم عبر الآليات الدولية في ظل غياب قضاء وطني عادل.
سنواصل نشر موضوع يومي عبر صفحة المركز حتى نهاية الحملة،
وسنقدّم ندوة في اليوم الختامي.

كونوا معنا

29/11/2025

بيان حول حماية أطفال السودان في يوم الطفل العالمي

صادر عن مركز ساس الحقوق

يصادف يوم الطفل العالمي وما زال أطفال السودان يعانون واحدة من أكثر الأزمات الحقوقية والإنسانية قسوة في تاريخ البلاد. فقد تسبب النزاع المسلح، وتوسع نطاق النزوح، وانهيار الخدمات الأساسية، في حرمان ملايين الأطفال من حقوقهم الأساسية، وعرضهم لمخاطر جسيمة تهدد حياتهم وسلامتهم وكرامتهم.

تشير التقارير الدولية المعنية بحقوق الطفل إلى أن أكثر من 24 مليون طفل في السودان يواجهون تهديدات مباشرة تتعلق بالجوع، والأمراض المعدية، والعنف، ونقص الخدمات الصحية والتعليمية، فيما يتعرض نحو 23 مليون طفل لانتهاكات متعددة تشمل العنف الجسدي والنفسي والجنسي. كما يتعرض الأطفال لمخاطر الاحتجاز، والتجنيد القسري في مناطق النزاع، والتهجير القسري للأسر، مما يشتت شمل الأطفال عن عائلاتهم ويفقدهم الاتصال بهم.

لقد تفاقمت أوضاع الصحة العامة، وتراجعت فرص التعليم، وضعفت آليات الحماية بشكل حاد، مما يحول واقع الطفل السوداني إلى أزمة مركّبة تتطلب استجابة فورية وشاملة، وفقًا لالتزامات السودان الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكول الاختياري المتعلق بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة، بالإضافة إلى قواعد القانون الدولي الإنساني.

في هذا اليوم، يؤكد مركز ساس الحقوقي على ضرورة اتخاذ جملة من الإجراءات العاجلة لضمان حماية الأطفال، في مقدمتها وقف جميع الانتهاكات الموجهة ضدهم في مناطق النزاع، وتمكين المنظمات الإنسانية من الوصول الآمن وغير المقيّد للمناطق المتضررة، وتوفير الحماية والرعاية الصحية والغذائية العاجلة للأطفال، وضمان استمرارية العملية التعليمية بكل الوسائل المتاحة.

كما يشدد المركز على أهمية توثيق الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها بموجب القانون الدولي، لضمان عدم الإفلات من العقاب.

يواجه الأطفال قبل النزاعات معدلات انتشار عالية للعنف، بما في ذلك زواج الأطفال المبكر، والزواج القسري، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، والعقاب البدني، والعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

إن حماية حقوق الأطفال مسؤولية قانونية وأخلاقية لا يمكن تأجيلها، وهي واجب يقع على عاتق الجميع دون استثناء. إن مستقبل السودان يبدأ بحماية أطفاله، وأي تقاعس عن ذلك يعني تعميق جراح المجتمع لسنوات طويلة قادمة.

وفي يوم الطفل العالمي، يدعو مركز ساس الحقوقي الجهات الدولية والإقليمية بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني الوطنية إلى وضع أوضاع الأطفال في السودان على رأس الأولويات الإنسانية، واتخاذ خطوات فورية وفعّالة تضمن لهم الأمن والرعاية والكرامة التي يستحقونها.

وبما أن اليونيسف والأمم المتحدة تحتفل في 20/11/2025 تحت شعار "استمعوا للأطفال؛ يومي، حقوقي" أو "My day, my rights"، يناشد المركز المنظمات الوطنية ووسائل الإعلام للتشبيك والاستماع إلى الأطفال، وتوثيق الانتهاكات، وعمل الإحصائيات التي تساهم في إبراز حجم الأضرار والفجوات، وتيسير وضع الخطط لتعزيز حقوقهم في التعليم والحماية والصحة والسكن الآمن.

مركز ساس الحقوقي
٢٣/نوفمبر/٢٠٢٥م

Address

Khartoum

Opening Hours

Monday 09:00 - 17:00
Tuesday 09:00 - 17:00
Wednesday 09:00 - 17:00
Thursday 09:00 - 17:00
Sunday 09:00 - 17:00

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مركز ساس الحقوقي SAS posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category