28/10/2022
اما بخصوص السببين الثاني والثالث والتي بمجملها تنصب على خطا محكمة الاستنئاف في تطبيق احكام الفقه والقانون وتاويله ذلك لان عقد الايجارة هو عقد ملزم لاطرافه في كل الشروط التي لا تخالف النظام العام وان شرط زيادة بدل الايجارة في عقود الايجارة هو شرط باطل ومخالف للنظام العام ولا تنطبق احكام العقد شريعة المتعاقدين على عقود الايجار التي ينطبق عليها قانون المالكين والمستاجرين
اننا وبالرجوع الى وقائع الدعوى والأسباب التي بنيت عليها وما قدم بها من بينات فانها تشير الى ان الطاعن بصفته الواردة بلائحة الدعوى كان قد استاجر من مورث الجهة المطعون ضدها عقارا لاستعماله مقرا لشركة مكتب تكسي الناصر المساهمة الخصوصية المحدودة وذلك بموجب عقد ايجار موقع فيما بينهما ولمدة خمس سنوات وباجرة سنوية قدرها خمسة الاف واربعماية وتسعة وتسعون دينارا اردنيا وقد تضمن ذلك العقد في البند الثاني عشر منه شرطا مفاده على انه بعد انتهاء مدة الخمس سنوات تصبح الأجرة السنوية للماجور مبلغ عشرة الاف دينار اردني وبنفس الشروط، وان الجهة المطعون ضدها اقامت دعواها على أساس المطالبة بالاجرة كما وردت بالبند المشار اليه المتفق عليها بعد انتهاء الخمس سنوات الأولى والبالغ مقدارها عشرة الاف دينار والتي ترتبت لهم بذمة الطاعن (المدعى عليه) عن مدد لاحقة للسنوات الخمس المشار اليها بالعقد.
ولما كان الطاعن يتمسك ببطلان هذا الشرط (شرط الزيادة) وذلك لعدم انطباق قاعدة العقد شريعة المتعاقدين على عقود الايجارة ،فاننا نبين ابتداءا ان كافة العقود تخضع لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين من حيث الأصل الا اننا نرى ان عقود الايجارة تخضع لقانون خاص وهو قانون المالكين والمستاجرين رقم 62 لسنة 1953 الذي اعطى الحق للمستاجر بان يستمر باشغال الماجور الى ما بعد انتهاء مدة العقد وهو ما يعرف بالتمديد القانوني بحيث يكون القانون أي المالكين والمستاجرين هو مصدر حقه بالبقاء بالماجور وليس العقد ولما كانت تلك الحماية التي منحها المشرع للمستاجر ببقائه واستمراره باشغال الماجور بعد انتهاء سنة العقد انما تنصرف وبحكم اللزوم الى قانون العقد وهو المالكين والمستاجرين اذ لا يوجب اخلائه الا عند الاخلال بأحد مواد القانون المشار اليه او عدم التزامه بها ولما جاء القانون خاليا من الإشارة الى زيادة الأجرة سواء من حيث اجازتها او بطلانها الامر الذي يستشف منه ان أي شرط يتعلق بمقدار الأجرة او زيادتها يقع مخالف للقانون المذكور .
ولما كان ما توصلت اليه محكمة الاستنئاف بحكمها الطعين وقبلها محكمة الدرجة الأولى قد بني على أساس ان العقد شريعة المتعاقدين وقررت رد الاستئناف موضوعا وتاييد حكم محكمة الدرجة الأولى من حيث اعتبار زيادة الأجرة الواردة بعقد الايجار كما بيناه هي موافقة للقانون فان ذلك لا يستقيم مع ما بيناه من حيث حظر الزيادة مهما كان مقدارها وبالتالي فان القانون الواجب التطبيق هو قانون المالكين والمستاجرين كونه قانون خاص ولا تنطبق عليه قاعدة العقد شريعة المتعاقدين وهو ما اقرته الهيئة العامة للمحكمة العليا /محكمة النقض بحكمها بالنقض رقم 277/2018 الصادر في 14/7/2021 وعليه نقرر قبول السببين .
لـــــــــــــــــــــــــــذلك
ولما اوضحناه نقرر قبول الطعن موضوعا ونقض الحكم المطعون فيه والغاءه ولكون الدعوى صالحة للفصل وعملا باحكام المادة 237 نقرر الحكم برد الدعوى الأساس رقم 225/2019 بداية الخليل واعتبار طلب وقف التنفيذ رقم 150/2021 مستنفذا لاغراضه مع تضمين المطعون ضدهم الرسوم والمصاريف و300 دينا راتعاب محاماة .
نقض رقم 183/ 2021