07/08/2024
لاكثر من مرة بين عدد من النواب رأيه المؤيد لنص المادة 41 الدستورية في أكثر من مقال وأنها تعطي العراقي الخيار في أحواله الشخصية حسب أنتماءه وأصطفاءه مايشاء (الدين ,المذهب ,المعتقد ,الاختيار )وأعتبر هذا النص القانوني قمة في حقوق الانسان وحرياته وأتهم معارضي هذه المادة بقصر النظر القانوني .وان غير المسلمين لايترافعون أمام محاكم الاحوال الشخصية للمسلمين بل امام محاكم الاحوال المدنية والتي تعمل بموجب ماورد في هذه الديانات والطوائف الاخرى من غير المسلمين وفق نظام رعاية الطوائف الدينية رقم 32 لسنة 1981 وقانون الاحوال الشخصية للاجانب رقم 78 لسنة 1931 ومالم يرد فيه نص أو معالجة لدى غير المسلمين يطبق قانون ، وأسجل هنا بعض الملاحظات على نص المادة 41 الدستورية :-
أولا- هناك تعارض قانوني في فقرات النصوص الدستورية فهي من جهة في المادة( 2 ) أولا تعتبر الاسلام مصدر أساس للتشريع
أ- لايجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الاسلام
ج-ولايجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الاساسية الواردة في هذا الدستور )
الشريعة الاسلامية تميز بين الرجل والمرأة بأرادة المشرع الاعطم وحكمته التي لادخل لبشر فيها ولاعلاقة للنظام القانوني بها في الميراث والزواج والطلاق والولاية والوصاية وهذا يتعارض مع المادة 14 الدستورية التي تنص على (العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس ))
ثانيا – المادة 14 الدستورية ساوت الجميع أما القانون دون تمييز ولكن المادة 41 خلقت تمييزا ضد المرأة عندما حصرت بالعراقيون ذكورا حق الاختيار بالالتزام بالاحوال الشخصية دون أعطاء المراة هذا الحق (العراقيون جمع مذكر سالم ولم يعرف في العربية أن جمع المذكرالسالم تخاطب به الاناث ) والمحامي في كل مقاله يشير الى العراقي ولم يقل العراقية مطلقا
ثالثا – المادة 17 الدستورية و29 و37/ثانيا و45/2 والمادة 42 هذه المواد الدستورية لاعلاقة لها بالاحوال الشخصية وأذا آخذناها بالاعتبار فأنها تتناقض مع الشريعة الاسلامية التي تعطي الزوج الحق بتأديب زوجته وأولاده ولكنه ممنوع دستورا
تطبيق المادة 41 الدستورية سيقود الى أرباك قانوني كبير ويحتاج الى وضع قوانين كثيرة والى إنشاء محاكم جديدة وتدريب الكوادر القضائية بالاضافة الى ما تحمله بعض المذاهب من أنقسام فالمذهب الجعفري الذي يأخذ بالتقليد أي أن الشيعي يجب أن يقلد أحد المجتهدين حيا أو ميتا كيف ستعمل المحاكم في مثل هذه الحالة هل ستنشأ محكمة لكل مجتهد
رابعا – بعض المعالجات القانونية للاديان والطوائف لاتتفق والمعايير الدولية مثل تحديد سن الزواج وتعدد الزوجات والطلاق وحضانة الصغير والولاية والمواريث والوصاية فالمسيحية تحرم مثلا من حق الطلاق نهائيا .لنسأل هل المراجع الدينية على أستعداد لاصدار فتاوى بما يتفق والمعايير الدولية
أشك طبعا أن يحدث هذا
هذا ما كتبت قبل عام ٢٠٠٦ موجود المقال على الحوار المتمدن