07/04/2026
في هذه النازلة، تقدمت الأم بمقال تلتمس فيه الحكم على ابنها بإلزامه بالإنفاق عليها، موضحة أنها تبلغ من العمر 64 سنة وتعاني من مرض مزمن، ولا تملك ما تعيش به. كما طلبت الحكم عليه بأداء مبلغ شهري قدره 1500 درهم ابتداءً من سنة 2011، تاريخ توقفه عن الإنفاق.
ردّ الابن (المدعى عليه) بأنه ليس المعني الوحيد بالنفقة، باعتبار أن والدته لها خمسة أبناء آخرين لم تطالبهم بشيء، كما أشار إلى أنها متزوجة وتعيش في منزل زوجها، ولديها موارد مالية كافية، منها أراضٍ فلاحية، وعائدات من الزيتون، واصطبل للأبقار، ودكاكين. وأضاف أنه كان يشتغل بإيطاليا، لكن عاد إلى المغرب بسبب جائحة كورونا، وأصبح عاطلاً عن العمل، وأدلى بما يفيد ذلك، ملتمسًا عدم قبول دعوى والدته.
أصدرت المحكمة الابتدائية بالرشيدية حكمًا قضى بإلزام الابن بأداء مبلغ 700 درهم شهريًا لوالدته. فقام باستئناف الحكم أمام محكمة الاستئناف بالرشيدية، التي قضت بتأييد الحكم الابتدائي.
لم يرتضِ الابن هذا القرار، فقام بالطعن فيه بالنقض. فقررت محكمة النقض نقض القرار الاستئنافي، معللة حكمها بكون المحكمة الاستئنافية لم تتحقق من ادعاء الابن بامتلاك والدته لأملاك متعددة. كما أكدت أن النفقة على الوالدين لا تجب إلا بعد إثبات عسرهم ويسر أولادهم، وإذا كان هناك تعدد في الأبناء، فإن النفقة توزع بحسب يسر كل واحد منهم