27/07/2026
كنت دائماً أتساءل: هل توجد فعلاً جهة تراقب أسعار المحروقات في محطات الوقود؟ أم أن بعض المحطات أصبحت تضع الأسعار كما تشاء، دون حسيب أو رقيب؟
هناك محطة للوقود بشارع المغرب العربي بورزازات، يشتكي عدد من المواطنين من أنها تكون من أوائل المحطات التي ترفع أسعار المحروقات عند الإعلان عن أي زيادة، لكنها عندما تبدأ الأسعار في الانخفاض، تتأخر في تخفيضها، وتقوم بذلك بشكل تدريجي، مبررة الأمر بأن مخزونها تم شراؤه بسعر مرتفع.
غير أن هذا التبرير يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة عندما يلاحظ المواطن أن سعر اللتر في محطات أخرى لا يتجاوز 13.42 درهماً، بينما يصل في هذه المحطة إلى 14.52 درهماً. هذا الفارق الكبير يدفع المستهلك إلى التساؤل: أين هي المراقبة؟ وأين هي حماية القدرة الشرائية للمواطن؟
المتضرر الأول من هذه الفوارق هم الموظفون، وسائقو سيارات الأجرة، وأصحاب الدراجات النارية، وكل من يعتمد على سيارته أو دراجته في عمله اليومي. فكل زيادة غير مبررة تنعكس مباشرة على دخلهم المحدود.
إننا نوجه نداءً إلى السلطات المختصة، وإلى السيد عامل إقليم ورزازات و باشا المدينة، وإلى الجهات المكلفة بحماية المستهلك، من أجل فتح تحقيق في مدى احترام هذه المحطة للقوانين والضوابط المنظمة لتسعير المحروقات، والتأكد من أسباب هذا الفارق في الأسعار مقارنة بباقي المحطات.
فالمواطن لا يطلب سوى الشفافية والعدالة، ولا يمكن أن يبقى رهينة ممارسات تثير الكثير من علامات الاستفهام. إن احترام القانون يجب أن يسري على الجميع، وثقة المواطن لا تُبنى إلا بالمراقبة الجادة والمحاسبة عند الاقتضاء.
إن حماية المستهلك ليست شعاراً، بل مسؤولية، والسكوت عن أي تجاوزات محتملة لا يخدم إلا من يستغل غياب الرقابة. واليوم، ينتظر المواطن من الجهات المختصة أن تتحرك، وأن توضح الحقيقة للرأي العام، حتى لا يبقى السؤال مطروحاً: من يحمي المواطن من فوضى أسعار المحروقات؟