الأستاذ مروان اسقارب

الأستاذ مروان اسقارب Avocat Marouane Skareb
Cabinet d'avocat
محامي بهيئة الدارالبيضاء
lomaroc.blogspot.com

22/04/2025

القاضي بين ضغط الأفكار الشعبية وواجب الإلمام بواقع النزاعات!

في عالم يزداد فيه التشويش بين الرأي العام والحقيقة القانونية، يبرز سؤال جوهري: هل يجب على القاضي أن يخضع لتأثير الأفكار الشعبية، أم أن واجبه يفرض عليه أن يكون حارسا للعدالة بمعزل عن موجات الرأي العام؟

الجواب، ببساطة ووضوح، أن القاضي لا يمكنه أن يكون أسير مزاج المجتمع، ولا صدى للأصوات المرتفعة خارجه، لأن العدالة لا تبنى على العواطف العابرة، ولا توزن بميزان ما يراه "الناس"، بل تقاس بميزان القانون والحقيقة المجردة.

القاضي، بصفته ضمير العدالة، يتحمل مسؤولية استثنائية، فهو يقف عند مفترق طرق بين نص القانون، والواقع المعروض أمامه، وصوت الشارع الذي غالبا ما يكون مشحونا بالعاطفة، ومفتقرا للمعطيات الدقيقة. إن خضوع القاضي للأفكار الشعبية قد يقوده، دون وعي، إلى إصدار أحكام ترضي المجتمع مؤقتا، لكنها تظلم الفرد وتسيء إلى العدالة.

العدالة ليست مشهدا مسرحيا يكتب لجمهور ينتظر نهاية مرضية، بل هي عملية دقيقة تقوم على التمحيص، التثبت، الموازنة، والارتكاز على أدلة واقعية لا على أهواء الناس.

لكن في المقابل، لا يجب أن يكون القاضي معزولا عن الواقع. فالإلمام بواقع المجتمع، بثقافته، بخصوصيات تركيبته الاجتماعية، ضروري لفهم دوافع التصرفات، وتأويل النصوص بما يتماشى مع سياق الحياة الواقعية، وليس بعيدا عنها. إن العدالة العمياء بالمفهوم السطحي، أي التي تغض الطرف عن الظروف الاجتماعية والثقافية للمتقاضين، عدالة ناقصة، تفتقد روح القانون حتى وإن تمسكت بحرفه.

من هنا تنبع الحاجة الملحة لأن يكون القاضي:

مستقلا عن الأفكار الشعبية: لأن العدالة الحقيقية لا تخضع لتقلبات الرأي العام، ولا لموجة إعلامية، ولا لصيحات مواقع التواصل الاجتماعي.

ملما بواقع النزاعات: لأن فهم خلفيات النزاع والسياق الاجتماعي يساعد في تحقيق توازن عادل بين النصوص القانونية ومقاصدها الواقعية.

بهذه الثنائية المتوازنة — استقلال عن تأثير الأفكار الشعبية، وإلمام عميق بواقع المجتمع — وحدها يتحقق العدل، ويترسخ الإيمان بسلطة القضاء كملاذ أخير يعلو فوق الأهواء، ولا يخضع إلا لسلطان الضمير والقانون.

ختاما، العدالة ليست دائما ما يرضي الناس، بل ما ينصف الإنسان.
# مروان_سقارب
محام بهيئة الدارالبيضاء

19/04/2025

"حين يخرس الغرب أمام المجازر ويصمت الضمير العالمي"
ذ/مروان اسقارب محام بهيئة الدارالبيضاء

في عالم يتغنى ليل نهار بحقوق الإنسان، ويسطر المجلدات عن كرامة الشعوب وحماية الأبرياء، تسقط هذه الشعارات تباعا عند أول اختبار حقيقي، وتذوب كأنها لم تكن أمام الدم الفلسطيني المسفوك في غزة والضفة الغربية.

غزة تحترق، البيوت تنهار فوق رؤوس ساكنيها، الأطفال ينتشلون أشلاء من تحت الركام، والعالم الغربي ـ بكل ما يحمله من خطب رنانة وأقنعة زائفة ـ يقف متفرجا، يلوذ بالصمت المخزي، ويكتفي في أفضل الأحوال بعبارات مملة، مكررة، جوفاء: "ندعو إلى التهدئة"، "نحث على ضبط النفس"، بينما على الأرض ترتكب المذابح بدم بارد، ويدفن الضمير الإنساني تحت ركام المباني المنهارة.

أي حقوق هذه التي يحاضر بها الغرب؟ وأي عدالة تلك التي تطبق بازدواجية فاضحة؟
فحين اجتاحت روسيا أوكرانيا، تدفقت العقوبات من كل حدب وصوب، وتسابقت الدول إلى حمل لواء القانون الدولي، أما حين تباد غزة على مرأى ومسمع الجميع، فإن الصمت يصبح سيد الموقف، والجرائم تمرر تحت ستار "حق الدفاع عن النفس".

بلاد الحرية، التي نحت على أبوابها تمثالها الشهير، باتت اليوم تطارد من يرفع صوته ضد الظلم، تطرد موظفين، تغلق أفواها، وترحل أصحاب المواقف المناهضة للمجازر في فلسطين، ليصبح التعبير عن الرأي جريمة في زمن ادعاء الحرية.

والأدهى، أن الغرب اختار عمدا خلط الأوراق، فجعل من كل معترض على الصهيونية، متهما بمعاداة السامية، ليمنح إسرائيل غطاء أخلاقيا زائفا، يشرعن صمت العالم ويشرعن المذابح.

في هذا الزمن، لم تعد القضية فقط عن فلسطين، بل عن سقوط أخلاقي مدو ينسف كل ما ادعته الحضارة الغربية عن إنسانية الإنسان، ويكشف حقيقة عالم يحكمه ميزان المصالح، لا ميزان العدل.

19/04/2025

"عندما يتحول الصراع المغربي الجزائري إلى تمييع إعلامي بدل نقاش فكري"
ذ/ مروان أسقارب محام بهيئة الدارالبيضاء
في قضايا الأوطان، لا مكان للعشوائية، ولا مبرر للسطحية، لأن الحديث هنا لا يتعلق بآراء عابرة أو لحظات انفعال، بل بمصير أمة وجغرافيا وهوية. ومن المؤسف، أن نلاحظ اليوم كيف تحولت قضية الصحراء المغربية، باعتبارها إحدى أبرز نقاط الخلاف بين المغرب والجزائر، من نقاش فكري عميق يستند إلى الوثائق والتاريخ والقانون، إلى مادة استهلاكية رخيصة تمضغ يوميا في بعض الجرائد الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، في قالب مليء بالتمييع والسطحية.

إن المتتبع لهذا الملف يدرك أن المغرب دخل هذه المعركة مستندا إلى حججه التاريخية والشرعية والقانونية؛ بدءا من روابط البيعة التي تربط قبائل الصحراء بالعرش المغربي، مرورا بموقف محكمة العدل الدولية سنة 1975، وانتهاء بمبادرة الحكم الذاتي التي أضحت، بشهادة المنتظم الدولي، حلا واقعيا وجديا ومنصفا.

لكن، وعلى الرغم من هذا الزخم القانوني والسياسي، نجد جزءا غير هين من الإعلام، بدلا من أن يواكب النقاش بما يليق من تحليل وتدقيق، ينزلق إلى مستنقع التهكم والسخرية والردود العاطفية الجوفاء، وكأن القضية مجرد صراع شخصي بين أفراد، لا صراع سيادة ووطن وهوية.

صفحات التواصل الاجتماعي بدورها ساهمت بشكل واضح في تحويل هذا الصراع من ساحة الحجة إلى ساحة الشتائم، حيث غابت الموضوعية لصالح العاطفة، وضاعت الحقيقة وسط موجة من الأخبار المفبركة والمنشورات الانفعالية.

إن ما تعانيه هذه القضية إعلاميا، ليس نقصا في المعطيات أو غموضا في الموقف المغربي، بل هو نقص في الجرأة على اعتماد النقاش العقلاني واحترام وعي المواطن، بعيدا عن اللهاث وراء الإثارة الرخيصة.

إن معركة المغرب، كما يؤكد التاريخ والسياسة والقانون، ليست معركة صخب وضجيج، بل معركة حق يستند إلى وثائق راسخة، وحجج دامغة، وموقف يزداد رسوخا مع مرور الزمن.

إن صراع الأوطان يجب أن يناقش بوعي، لا بتهور. و مصداقية الملف الوحدوي للمغرب، تحتاج إلى خطاب راق لا ينزلق لمستويات تسيء أكثر مما تخدم.

19/04/2025

الجزائر والمغرب... نزاع مفتعل أم حسابات قديمة لم تصف بعد؟

ذ/ مروان أسقارب محام بهيئة الدارالبيضاء

منذ أكثر من نصف قرن، وقصة الصراع الجزائري-المغربي تتكرر على مسامعنا، تأخذ وجوها مختلفة، لكن جوهرها واحد: نزاع مصطنع تغذيه مخلفات الحرب الباردة، وتغطيه حسابات سياسية متحجرة، في وقت تتوق فيه شعوب المنطقة إلى الوحدة والتعاون، لا القطيعة والخصام.

التاريخ وحده لا يكذب. فالمغرب، منذ فجر استقلال الجزائر، وقف إلى جانبها سنداً وداعماً لثورتها ضد الاستعمار الفرنسي، مؤمنا أن تحرر الجزائر هو حجر أساس في بناء مغرب عربي متضامن ومتقدم. ومع ذلك، وللأسف، لم تترجم هذه الروح الأخوية إلى واقع دائم، بل دخلت العلاقات بين البلدين نفقا مظلما بمجرد انتهاء مرحلة التحرر.

ذروة هذا الجفاء ظهرت في مشهد مأساوي سيظل وصمة عار في جبين العلاقات بين البلدين، حين أقدمت السلطات الجزائرية، في يوم عيد الأضحى سنة 1975، على طرد آلاف المغاربة قسرا، تاركة العائلات مفككة، فقط لأنهم يحملون جواز سفر مغربي مأساة إنسانية لم تنل حتى حقها في الإنصاف ولا الاعتذار.

ورغم هذه الجراح المفتوحة، ظل المغرب، بقيادة عاهله الملك محمد السادس، ثابتا في دعواته المتكررة لفتح صفحة جديدة قائمة على الحوار والاحترام المتبادل، مدافعا عن منطق حسن الجوار كخيار استراتيجي، وليس مجرد كلام دبلوماسي عابر. خطاباته حملت نفس الرسالة: "يد المغرب ممدودة بلا شروط"، غير أن الرد كان، دائما مزيدا من التصعيد وخلق الحواجز.

ولعل أكبر تجسيد لهذا التوتر المفتعل كان قرار الجزائر أحادي الجانب بإغلاق الحدود سنة 1994، خطوة رسمت قطيعة سياسية واقتصادية واجتماعية بين شعبين لا ذنب لهما في نزوات السياسة. ولم تكتف الجزائر بذلك، بل فرضت التأشيرة على المغاربة، لتضع قيدا رسميا أمام صلة الرحم، وتعمق الجراح المفتوحة في قلب كل أسرة مقسّمة بين ضفتي الحدود.

ومع تطور أدوات العداء، انتقل الصراع من الجغرافيا إلى العالم الافتراضي، حيث تعرضت مؤسسات مغربية حيوية ،الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لهجوم سبراني خطير نفذته مجموعة هاكرز جزائرية، مستهدفة مؤسسة تعنى بأمن وسلامة حقوق المواطنين الاجتماعية، في تصرف لا يمكن وصفه إلا بالعدوان السافر.

هنا يطرح السؤال نفسه بإلحاح: لماذا تصر الجزائر على العداء رغم كل المبادرات المغربية الصادقة للحوار؟ لماذا تضع الجغرافيا رهينة الماضي، في وقت تسير فيه الأمم نحو التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي؟ لماذا يتمسك النظام الجزائري بمواقف تستنزف طاقات الشعبين وتغذي خطاب الكراهية؟

إن العلاقات بين الدول تبنى على المصالح المشتركة، لكن بين المغرب والجزائر كان يجب أن تبنى، أولا على الأخوة والتاريخ المشترك. ومع ذلك، ورغم كل الخيبات، يبقى الأمل قائما، لأن المغرب — كما عبر ملكه غير ما مرة — لا يرى في الجزائر عدوا، بل جاراً أخاً جمعتنا به الجغرافيا والدين واللغة، وسيفرض التاريخ علينا أن نجلس، عاجلا أم آجلا، إلى طاولة واحدة من أجل مستقبل الأجيال.

إلى ذلك الحين، سيبقى الشعب المغربي صامدا، واثقاً أن الحكمة ستنتصر يوما على العناد، وأن صوت العقل أقوى من صدى الخلافات.

15/04/2025

ظاهرة السرقات في المغرب بين الواقع والتصوير... هل تفاقمت أم صارت أكثر وضوحاً؟

في الفترة الأخيرة، انتشرت بشكل لافت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع توثق لجرائم سرقة ارتُكبت في شوارع مغربية، ما أثار قلق الرأي العام ودفع كثيرين للتساؤل: هل أصبحنا نعيش موجة غير مسبوقة من الجريمة؟

الحقيقة أن انتشار هذه المقاطع لا يعني بالضرورة أن الجريمة في ارتفاع غير مسبوق، بل في كثير من الأحيان يكشف التطور التكنولوجي وانتشار كاميرات المراقبة والهواتف الذكية عن حوادث كانت تقع سابقاً دون أن يلتفت إليها أحد.

إضافة إلى ذلك، لا يمكن إغفال تأثير الظروف الاجتماعية والاقتصادية، حيث أن تقلبات الأسعار، البطالة، وتراجع التضامن الاجتماعي عوامل تدفع ببعض الفئات إلى سلوك طرق غير مشروعة بحثاً عن مكاسب سريعة، خصوصاً في البيئات التي تعرف هشاشة اجتماعية واقتصادية.

اليوم، مواجهة هذه الظواهر لا تقتصر فقط على الحلول الأمنية، بل تتطلب أيضًا مسؤولية مجتمعية من خلال التربية، نشر الوعي، وتكريس ثقافة التضامن والتبليغ، حفاظاً على سلامة الأفراد وأمن المجتمع.

فيديوهات السرقة رسالة واضحة:
الجريمة كانت تحدث، لكن التكنولوجيا جعلتها مرئية لنا أكثر من أي وقت مضى.

🚨 لا تجعل بريدك الإلكتروني مفتاحًا للمتسللين!قد يبدو الأمر بسيطًا، لكن مشاركة بيانات الدخول إلى بريدك الإلكتروني قد تعرّ...
19/03/2025

🚨 لا تجعل بريدك الإلكتروني مفتاحًا للمتسللين!

قد يبدو الأمر بسيطًا، لكن مشاركة بيانات الدخول إلى بريدك الإلكتروني قد تعرّضك لاختراق حساباتك وسرقة بياناتك الشخصية. لا تمنح الهاكرز فرصة! 🔒✋

✔️ لا تشارك كلمة المرور مع أي شخص.
✔️ استخدم كلمات مرور قوية وفريدة.
✔️ فعّل المصادقة الثنائية (2FA) لحماية حسابك.

خصوصيتك مسؤوليتك… احمِ نفسك قبل أن تندم! 🚀🔐



صفحة لوماروك تهتم بمواضيع قانونية واجتماعية تستهدف نشر الوعي ذ/مروان اسقارب محام بهيئة الدارالبيضاء

مخاطر مشاركة البريد الإلكتروني مع الآخرين وكيفية الحماية منها:  #البيانات #الأمان  #سرقة #احتيال #نصب #حماية
19/03/2025

مخاطر مشاركة البريد الإلكتروني مع الآخرين وكيفية الحماية منها:

#البيانات
#الأمان

#سرقة
#احتيال
#نصب
#حماية

صفحة لوماروك تهتم بمواضيع قانونية واجتماعية تستهدف نشر الوعي ذ/مروان اسقارب محام بهيئة الدارالبيضاء

مخاطر استعمال البطاقة البنكية  #بنك #احتيال  #شبكة   #انترنت #حماية
18/03/2025

مخاطر استعمال البطاقة البنكية
#بنك
#احتيال

#شبكة

#انترنت
#حماية

صفحة لوماروك تهتم بمواضيع قانونية واجتماعية تستهدف نشر الوعي ذ/مروان اسقارب محام بهيئة الدارالبيضاء

مخاطر إعارة هاتفك أو شريحتك لشخص آخر: احذر من التورط في مشاكل قانونية!
17/03/2025

مخاطر إعارة هاتفك أو شريحتك لشخص آخر: احذر من التورط في مشاكل قانونية!

صفحة لوماروك تهتم بمواضيع قانونية واجتماعية تستهدف نشر الوعي ذ/مروان اسقارب محام بهيئة الدارالبيضاء

مخاطر إعارة هاتفك أو شريحتك لشخص آخر: احذر من التورط في مشاكل قانونية!
17/03/2025

مخاطر إعارة هاتفك أو شريحتك لشخص آخر: احذر من التورط في مشاكل قانونية!

مخاطر إعارة هاتفك أو شريحتك لشخص آخر: احذر من التورط في مشاكل قانونية! الحصول على الرابط Facebook X Pinterest بريد إلكتروني التطبيقات الأخرى - مارس 17, 2025 مقدمة:هل سبق لك أن أعرت...

Address

55 Sijilmassa 3ème étage Belvédère
Casablanca

Opening Hours

Monday 09:00 - 18:00
Tuesday 09:00 - 18:00
Wednesday 09:00 - 18:00
Thursday 09:00 - 18:00
Friday 09:00 - 18:00
Saturday 09:00 - 15:00

Telephone

+212680570946

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الأستاذ مروان اسقارب posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share