المحامي ربيع الغرياني

المحامي ربيع الغرياني Law firm With breadht expertise in legel services
نشاط تجاري ، مكتب محاماة واستشارات قانونية لمختلف مجالات القانون وجميع انواع القضايا

We provide all the legel services you require. We hve specialist partners ensuring that we are able to resource high quality specislist knowledge and provide a comprehensive service to our clients. Also we are commited to anticipating our clients need and meeting them.

27/08/2026

#حق #المرأة #المطلقة في بيت الزوجية حسب تعديل المادة (70) من قانون الزواج والطلاق الليبي لسنة 1984 بموجب القانون رقم (4) لسنة 1994، والذي نص على عدم جواز المساس بحق المرأة #الحاضنة أو #معدومة الولي في البقاء في بيت الزوجية بعد الطلاق أو وفاة الزوج، ما لم تأتِ بفاحشة.

**أهمية هذا الحق وأساسه القانوني:**
- يعتبر حق السكن جزءًا من النفقة الواجبة على الزوج تجاه المطلقة الحاضنة، وهو ما أكدته المحكمة العليا في اجتهادها الثابت بأن الأصل هو إقامة الحاضنة في بيت الزوجية، ولا يُصار إلى البديل النقدي إلا بطلبها وعدم منازعة الولي.
- الهدف التشريعي من التعديل كان حماية فئتين ضعيفتين اجتماعيًا: المطلقة الحاضنة التي تتحمل مسؤولية رعاية الأبناء، والمرأة معدومة الولي التي تفتقر لمن يؤويها أو يحميها بعد طلاقها من زوجها ، بالاخص اذا ماكانت كبيرة في السن.
- هذا الحق يحفظ للمرأة كرامتها وأمانها الاجتماعي في مرحلة انتقالية حساسة (الطلاق أو الترمل)، بدل تركها دون مأوى.
- المحكمة العليا تدخلت عبر عشرات الأحكام لضبط تطبيق النص وتحقيق التوازن، مما يعكس الوزن القانوني والاجتماعي الذي تحظى به هذه الحماية رغم الإشكالات العملية المصاحبة لتطبيقها.

الخلاصة أن المشرّع الليبي أراد عبر هذا النص تكريس مبدأ حماية الفئات الأضعف في الأسرة (الحاضنة ومعدومة الولي) من خلال ربط حقهما في السكن بذمة الزوج المالية، باعتباره امتدادًا لواجب النفقة الشرعي والقانوني.

22/08/2026

الحكم بسقوط الحقوق الزوجية للزوجة ، لا يعني اسقاط حق في الحضانة :
وهو منهج المحكمة العليا الليبية في العديد من احكامها عطفا على
نص المادة (39) من القانون رقم (10) لسنة 1984م بشأن الزواج والطلاق، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، أن محكمة الموضوع، إذا انتهت إلى تطليق الزوجة لاستحالة دوام العشرة بينها وبين زوجها، بعد أن عجزت عن إثبات الضرر المدعى به، وقضت بإسقاط حقوقها، فإن سقوط تلك الحقوق الشخصية، بما فيها حقها في مؤخر الصداق، لا يمتد إلى الحضانة؛ ذلك أن الحضانة ليست حقًّا خالصًا للحاضنة، وإنما يتعلق بها حقٌّ للمحضون، وحقٌّ للولي، وحقٌّ للحاضنة.

كما ان اسس تقدير النفقة يجب ان تعتمد على مقدرة الملزم بها عسرا او يسرا.
فمن المقرر في قضاء المحكمة العليا قد قرر أن معيار تقدير نفقة المحضون وأجرة الحضانة في حالة الحكم بها هو قدرة الملزم بها من يسر وعسر وقت فرضها. فإذا ما قدّرها الحكم دون أن يعنى ببحث دخل الملزم بها حتى يسوغ القول إن المبالغ المقضي بها تتناسب ودخله من يسر وعسر وقت فرضها، كان قاصراً في التسبيب.

21/08/2026

قصور الوصية الواجبة في القانون الليبي:
حرمان أبناء البنت نموذجًا

بقلم: المستشار المتقاعد/ جمعة عبدالله بوزيد
18 أغسطس 2026م

تشكل "الوصية الواجبة" إحدى أهم الأدوات التشريعية التي استحدثتها قوانين الأحوال الشخصية المعاصرة لترسيخ العدالة الاجتماعية وجبر الخاطر الإنساني، وذلك بتدارك حجب الأحفاد من الميراث عند وفاة مورثهم المباشر (الأب أو الأم) في حياة أصله. وعلى الرغم من حكمة المشرّع الليبي في استيعاب هذا النظام بموجب القانون رقم (7) لسنة 1994م بشأن أحكام الوصية، إلا أن الصياغة النصية للمادة (37) منه أوجدت خللاً منهجياً يستوجب المراجعة والتعديل.
لقد نصت المادة (37) من القانون رقم (7) لسنة 1994م على أنه:
"من توفى وله أبناء ابن مات أبوهم قبله أو معه، وجبت في ماله لأولاد الابن ولأولاد ابن الابن وإن نزل واحداً كان أو أكثر وصية بمقدار ما كان يرثه أبوهم عن أصله المتوفى على فرض حياته، إذا كان لا يزيد عن ثلث التركة، فإن زاد لا يدفع لهم إلا الثلث وصية واجبة".
يتبيّن من التحديد اللفظي للنص أن الحماية التشريعية تقصر استحقاق الوصية الواجبة على "أولاد الابن" (فروع العصبة)، وتستبعد استبعاداً تاماً "أولاد البنت" المتوفاة في حياة أصلها. وبذلك، يظل أبناء البنت خاضعين للقواعد الفقهية العامة باعتبارهم من «ذوي الأرحام» الذين لا يرثون مع وجود عصبة، ولا تستحق لهم وصية واجبة بنص القانون.
الموقف التشريعي المقارن
تجاوزت غالبية التشريعات العربية والإسلامية هذا التضييق، واعتمدت التوسع في نطاق الوصية الواجبة لشمول أبناء البنت، استناداً إلى عموم قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى المُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 180]:
• القانون المصري (رقم 71 لسنة 1946م - المادة 76): المصدر التاريخي للنظام، وقد نص صراحة على استحقاق «أولاد الابن وأولاد البنت» للوصية الواجبة بما لا يتجاوز الثلث.
• القانون الجزائري (قانون الأسرة - المادة 169): أقر استحقاق فروع الولد ذكراً كان أو أنثى.
• القانون الإماراتي (رقم 28 لسنة 2005م - المادة 272): منح الوصية الواجبة لأولاد الابن وأولاد البنت من الطبقة الأولى.
• القانون السوري (تعديل 2019م - المادة 257): وسع نطاق الاستحقاق ليملأ الفراغ التشريعي ويشمل أولاد البنت من الطبقة الأولى.
المآخذ الفقهية والدستورية على النص الليبي
يتعرض الاتجاه المضيّق للتشريع الليبي لنقد فقهي وقانوني مستفيض، يرتكز على الأسباب التالية:
1. انعدام الفارق الفقهي واتحاد العلة: علة إيجاب الوصية هي سد حاجة الأحفاد اليتامى ورعاية التكافل الأُسري؛ وهذه العلة متحققة بتمامها في ابن البنت كتحققها في ابن الابن دون تفريق.
2. الخلل المنهجي في التكييف القانوني: الوصية الواجبة ليست إرثاً يخضع لقواعد «التعصيب» و«الحجب»، بل هي اقتطاع تشريعي مستقل من ثلث التركة لمصلحة أقارب غير وارثين؛ وبالتالي فإن استصحاب أحكام العصبة الموروثة لإقصاء أبناء البنت يناقض الفلسفة التي بُني عليها النص.
3. المخالفة الدستورية: يتنافى تخصيص الحق لأبناء الابن دون أبناء البنت مع أحكام المادة (6) من الإعلان الدستوري الليبي المؤقت، والتي تقر مبدأ المساواة أمام القانون وحظر التمييز بسبب الجنس أو النسب. فالتمييز القائم في النص يستند بصورة غير مباشرة إلى جنس الوسيط (الأب أم الأم).
وقد أيد هذا الطرح كبار علماء الشريعة والقانون؛ إذ أكد الشيخ محمد أبو زهرة أن التفرقة لا سند لها من مقاصد الشريعة وتعد امتداداً لنظرة العصبية، ويرى الشيخ عبد الوهاب خلاف أن الوصية تدور مع علة الحاجة وتجبر اليتم، في حين اعتبر الدكتور مصطفى السباعي أن استبعاد أولاد البنت يُعد استبقاءً لآثار الموروث الجاهلي في مسألة قائمة على التبرع والتكافل.
الخاتمة والتوصيات
على الرغم من صدور حكم عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا يقضي بدستورية النص الحاضر، إلا أن قواعد السياسة التشريعية السليمة والحاجة الاجتماعية التأسيسية تتطلبان التدخل التشريعي للإصلاح.
عليه، نوصي المقنن الليبي بما يلي:
1. تعديل المادة (37) من القانون رقم (7) لسنة 1994م بتوسيع نطاق الوصية الواجبة لتشمل أولاد البنت من الطبقة الأولى.
2. إنشاء «مرصد تشريعي» تابع للسلطة التشريعية او الجامعات يتولى رصد الثغرات والتناقضات القانونية في التشريعات الليبية واقتراح تعديلها بما يحقق الانسجام المقاصدي والدستوري.
3. كذلك ندعو اصحاب المصلحة بالطعن بعدم دستورية حرمان ابناء الانثى من الوصية الواجبة

16/08/2026

لا طرد من العقار قبل حسم مصير المباني والمنشآت المقامة على العقار.

في حكم مهم يتعلق بأحكام الالتصاق والملكية العقارية، قررت المحكمة العليا الليبية في الطعن المدني رقم 903/65 ق مبدأً جديراً بالانتباه في دعاوى الطرد والتعدي على العقارات.
وتتلخص وقائع الطعن في إقامة دعوى بطرد الطاعنين من أرض زراعية، وتسليمها خالية، مع طلب التعويض، على أساس شغلهم للأرض دون وجه حق.
وبعد أن أيدت محكمة الاستئناف الحكم بالطرد، تبين من تقرير الخبير وجود منازل وحدائق ومحلات تجارية مقامة على أرض النزاع.
وهنا أكدت المحكمة العليا أن الحكم بالطرد لا يستقيم في وجود مبانٍ أو منشآت قائمة على العقار، إلا بعد الفصل أولاً في مصير هذه المنشآت وتحديد المراكز القانونية لأطراف النزاع بشأنها، وفقاً لقواعد الالتصاق المقررة في القانون المدني، ومنها المادة (929).
كما أن البحث في ملكية المنشآت، ونية من أقامها، ومدى حسن أو سوء نيته، من المسائل التي يتعين بحثها والفصل فيها، ولا يجوز تجاوزها بمجرد القضاء بالطرد.
ومن ثم، فإن دعوى الطرد لا يمكن أن تكون وسيلة لتجاوز بحث الحقوق التي قد تنشأ عن المباني والمنشآت المقامة على الأرض محل النزاع.
وقضت المحكمة العليا بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وإلغاء الحكم المستأنف، ورفض الدعوى، مع إلزام المطعون ضده بالمصاريف.
لذلك.
إذا كان العقار محل دعوى الطرد مقاماً عليه مبانٍ أو منشآت، فإن المحكمة مطالبة أولاً بتحديد المراكز القانونية المتعلقة بهذه المنشآت وفق أحكام الالتصاق، قبل ترتيب أثر الطرد.
فـ الطرد من الأرض لا يعني بالضرورة حسم مصير ما أقيم عليها، ولا يجوز إغفال الحقوق التي قد تترتب على تلك المنشآت.
منقول

02/08/2026

#جريمة خيانة الامانة في التشريع الليبي
تُعدّ **جريمة خيانة الأمانة** في التشريع الجنائي الليبي من أبرز الجرائم الواقعة على الأموال، والتي تقوم على الاعتداء على ملكية المنقول وحيازته الناقصة الناجمة عن الثقة والأمانة.
فيما يلي تفصيل قانوني ودقيق لشروط وأركان وعقوبات هذه الجريمة وفقاً **لقانون العقوبات الليبي**:
# # النص القانوني
تصدى المشرّع الليبي لجريمة خيانة الأمانة في **المادة (465)** من قانون العقوبات الليبي، والتي تنص على:
> *"كل من كان في حيازته على أي وجه نقداً أو أي منقول آخر مملوك للغير فاستحوذ عليه للحصول على نفع غير مشروع لنفسه أو لغيره يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على مائة دينار، ولا تقام الدعوى إلا بناء على شكوى الطرف المتضرر."*
>
# # أولاً: الشروط المفترضة لقيام الجريمة
تتطلب جريمة خيانة الأمانة توافر شرطين سابقين ومستقلين عن السلوك الإجرامي:
1. **أن يكون محل الجريمة مالاً منقولاً مملوكاً للغير:**
* يجب أن تقع الجريمة على **مال منقول** (نقود، بضائع، سندات، أو أشياء مادية).
* ألا يكون هذا المنقول ملكاً للفاعل. *(ملاحظة: العقارات بطبيعتها تخرج عن نطاق خيانة الأمانة وتخضع لأحكام الغصب أو التعدي).*
2. **أن يتسلم الجاني المال بناءً على حيازة ناقصة (مؤقتة):**
* يشترط أن يكون المال قد وُضع في يد الفاعل بناءً على **تسليم إرادي ومشروع**، بصفة حيازة ناقصة لحفظه أو استعماله في غرض محدد (كعقود الوديعة، أو الوكالة، أو الإيجار، أو عارية الاستعمال، أو الرهن).
* إذا تم الاستيلاء على المال خلسة أو حيلة دون تسليم إرادي، فإن الفعل يُكيّف سرقة أو نصباً وليس خيانة أمانة.
ثانياً: أركان الجريمة
تتكون جريمة خيانة الأمانة من ركنين رئيسيين:
1. الركن المادي
ويتكون من العناصر التالية:
* **فعل الاستحواذ أو التبديل:** أن يقوم الجاني بتغيير نيته تجاه الشيء المنقول من حائز مؤقت إلى مالك، وذلك بالتصرف في المال أو تبديده أو امتناعه عن رده أو استهلاكه.
الضرر:** وقوع ضرر محقق أو محتمل يلحق بصاحب المال أو الحائز الشرعي نتيجة هذا التصرف.
2. الركن المعنوي (القصد الجنائي)
جريمة خيانة الأمانة من الجرائم العمدية وتتطلب:
*القصد العام:** علم الجاني بأن المال ليس ملكاً له وإنما حيازة مؤقتة، وإرادته الحرة للتصرف فيه.
*القصد الخاص:** انصراف النية صراحة إلى **تحقيق نفع غير مشروع** لنفسه أو لغيره وحرمان صاحب الحق من ماله.
ثالثاً: العقوبة والقيد الإجرائي
1. العقوبة المقررة
وفقاً للمادة (465) عقوبات ليبي:
* **العقوبة الأصلية:** **الحبس مدة لا تزيد على 3 سنوات**، وبغرامة لا تزيد على **100 دينار** (أو بإحدى هاتين العقوبتين).
2. القيد الإجرائي (توقف الدعوى على شكوى)
*شرط الشكوى:** نصت المادة (465) صراحة على أنه *"لا تقام الدعوى إلا بناء على شكوى الطرف المتضرر"*.
*النتيجة:** لا تملك النيابة العامة أو سلطات التحقيق تحريك الدعوى الجنائية تلقائياً دون تقديم شكوى رسمية من المجني عليه أو من يمثله قانوناً، ويسقط الحرك الجنائي بالتنازل أو الصلح.

28/07/2026

الطلاق في #القرآن…

كلما ذُكر #الطلاق، انصرف كثير من الناس إلى صورة النهاية؛ بيتٌ يتفكك، وقلبٌ ينكسر، وأطفالٌ تتوزعهم الطرق. حتى غدا الطلاق في الوعي الجمعي مرادفًا للفشل، وكأن كل زواجٍ لا ينتهي بالموت قد انتهى بالهزيمة.

غير أن القرآن لا ينظر إلى الطلاق بهذه العين. فالقرآن لا يمجّد الطلاق، ولا يلعنه، وإنما يضعه في موضعه الحقيقي؛ حلٌّ #تشريعي استثنائي حين تستحيل #الحياة التي أرادها الله قائمةً على السكن والمودة والرحمة.

قال تعالى:

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾
(الروم: 21).

وتأملوا هذا البناء القرآني البديع، فالقرآن لم يجعل الحب أساس العلاقة، بل جعل #السكن غايتها.

لأن الحب شعورٌ قد يشتد وقد يخبو، أما #السكن فهو حالةٌ من الطمأنينة، والأمان، والاحترام، والثقة، يجد فيها الإنسان وطنًا لروحه قبل أن يجد بيتًا لجسده.

فإذا انهار هذا #السكن، وتحولت المودة إلى خصومة، والرحمة إلى أذى دائم، لم يُجبر القرآن الإنسان على البقاء في علاقةٍ فقدت مقاصدها، كما لم يسمح له أن يهدمها في لحظة غضب.

ولهذا لم يشرع الطلاق بكلمةٍ تنهي كل شيء، بل أحاطه #بالحكمة، والتروي، والعدل، والتقوى.

ثم تأتي الآية التي تُعد من أبلغ ما قيل في العلاقات الإنسانية:

﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾
(البقرة: 229).

إنها ليست آيةً في الطلاق فحسب، إنها دستورٌ للأخلاق.
تأملوا اختيار الألفاظ.

لم يقل القرآن: إمساكٌ بحق…

بل قال: بمعروف.

ولم يقل: فراقٌ بعدل…

بل قال: تسريحٌ بإحسان.

وليس ذلك من قبيل الترادف. فالمعروف هو ما تستقيم به #الحياة اليومية بين الزوجين؛ حسن العشرة، واحترام الكرامة، وأداء الحقوق.

أما إذا انتهت الحياة المشتركة، فإن المعروف وحده لا يكفي، لأن القلوب الخارجة من تجربة الفراق تكون مثقلةً بالألم، فارتقى القرآن إلى منزلةٍ أعلى، فقال: ﴿تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾.

فالعدل يمنع الظلم…أما الإحسان فيمنع القسوة.والعدل يعطي الإنسان حقه…أما الإحسان فيحفظ له كرامته.
وكأن القرآن يقول: إذا لم يعد استمرار الحياة ممكنًا، فلا تجعلوا نهاية العلاقة بدايةً لسقوط الأخلاق.

ثم تأتي آيةٌ لا تقل عظمةً عن سابقتها:

﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾
(البقرة: 237).

يا لها من #وصية…

إنها ليست لمن يعيشون أجمل أيامهم، بل لمن انتهت بينهم الحياة الزوجية. فالإنسان ساعة الغضب يملك قدرةً عجيبة على محو #التاريخ، فيتذكر آخر إساءة، وينسى أعوامًا من المعروف.
لكن القرآن يرفض أن يتحول الخلاف إلى إنكارٍ #للجميل، أو أن يصبح الانفصال مبررًا لاغتيال #الذاكرة.

ولذلك لم يقل: ولا تنسوا الحقوق بينكم.

فالحقوق يحكم بها #القضاء.

لكنه قال: ولا تنسوا الفضل.

لأن الفضل هو ما لا تستطيع المحاكم أن تفرضه، وإنما تصنعه النفوس التي امتلأت تقوى. ومن هنا نفهم سرّ تكرار التقوى في سورة الطلاق.

قال تعالى:

﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾
(الطلاق: 2-3).

وقال سبحانه:

﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾
(الطلاق: 5).

إن الطلاق في القرآن ليس امتحانًا للعلاقة الزوجية فحسب…بل امتحانٌ #للتقوى. فقد يلتزم الإنسان بنص القانون، لكنه يخون روح العدل. وقد يربح القضية أمام الناس، ويخسرها عند الله.ولهذا جعل القرآن التقوى روح كل هذه الأحكام.

ثم يلتفت إلى أضعف من في الخصومة…

إلى #الطفل.

فيقول:

﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ﴾
(البقرة: 233).

#فالطفل في نظر القرآن ليس وسيلة ضغط، ولا أداة انتقام، ولا رسولًا بين بيتين. إنه #أمانة.
ولهذا لم يسمح أن يدفع ثمن قرارٍ لم يكن طرفًا فيه.
ثم يقرر #النفقة، لا باعتبارها منّة، بل استمرارًا للمسؤولية، فيقول:

﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾
(الطلاق: 7).

فالزوجية قد تنتهي… أما الأبوة فلا تنتهي.

ثم يجعل العدة زمنًا للحكمة لا للعقوبة، فيقول:

﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ… لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾
(الطلاق: 1).

إنها مهلةٌ يمنحها الله #للعقل حتى يلحق بالغضب، وللحكمة حتى تسبق الندم.

فالقرآن لا يشرّع تحت سلطان الانفعال، وإنما تحت سلطان البصيرة. وهكذا نكتشف أن القرآن لم يضع أحكام الطلاق ليعلّم الناس كيف يفترقون فحسب، بل ليعلّمهم كيف يبقون أوفياء لإنسانيتهم وهم يفترقون.

فالزواج #ميثاق.والطلاق #مسؤولية.والطفل #أمانة.والنفقة #واجب.والعدة #حكمة.والإحسان #عبادة.والتقوى هي #الميزان الذي يحفظ الجميع.

إن أعظم إعجاز في التشريع #القرآني أنه لا يعلّم الإنسان كيف يعيش مع من يحب فحسب، بل يعلّمه كيف يبقى #عادلًا حين يهدأ الحب، وكيف يبقى #محسنًا حين يصبح الفراق قدرًا. فقد تنتهي الزوجية…لكن الأخلاق لا ينبغي أن تنتهي. وقد يفترق الطريق… لكن العدل يبقى، والفضل يبقى، والإحسان يبقى.

وهذا هو #القرآن… لا يصنع أحكامًا فحسب، بل #يصنع #الإنسان
منقول

27/07/2026

🏷 نزع ملكية عقار بغير اتباع الشكل الذي اشترطه المشرع:
هو استيلاء الإدارة على العقار دون إتباع الإجراءات المقررة للنزع - و يعتبر بمثابة غصب يخوّل لصاحب العقار استرداده وطلب التعويض عن الضرر - استقرار رأي الإدارة على أن يكون الاستيلاء نهائياً واستحالة الرد عيناً دون صدور قانون أو قرار اكتفاء بتخصيصه للمنفعة العامة - شأن صاحب العقار في هذه الحالة شأن المضرور من عمل غير مشروع له الحق في مقابل الضرر وفقاً للأحكام العامة في المسؤولية التقصيرية عن التعويض .

✅من المقرر أن استيلاء جهة الإدارة على عقار مملوك للأفراد جبراً ودون اتباع الإجراءات المقررة قانوناً لنزع الملكية يُعد غصباً يرتب مسؤوليتها عن التعويض، ولا يترتب عليه بذاته انتقال ملكية العقار إليها، بل تظل الملكية لصاحب العقار الذي يبقى محتفظاً بحقه في استرداده إلى أن يصدر قرار بنزع الملكية أو حكم يقضي بالتعويض عنه.
غير أنه إذا اتجهت إرادة جهة الإدارة، قبل صدور الحكم بالتعويض، إلى جعل الاستيلاء نهائياً، واستحال رد العقار عيناً بسبب إحداث تغيير جوهري في معالمه أو إلحاقه بالأموال العامة وتخصيصه للمنفعة العامة دون صدور قانون أو قرار بنزع ملكيته، فإن حق المالك ينحصر في المطالبة بالتعويض النقدي الذي ارتضى طلبه بديلاً عن الرد العيني.
ولا يجوز لجهة الإدارة، عند المنازعة في تقدير هذا التعويض، أن تتمسك ببقاء العقار على ملك صاحبه حتى يُحتسب التعويض وفق الأحكام المقررة للعقارات المنصوص عليها في المادة الثالثة من القانون رقم (4) لسنة 1978، ذلك أن هذا القانون بدأ العمل به اعتباراً من 6 مايو 1978، وهو تاريخ لاحق لواقعة نزع ملكية العقار فعلياً.
ومن ثم، فإن مركز صاحب العقار في هذه الحالة لا يختلف عن مركز المضرور من فعل غير مشروع، ويكون له الحق في الحصول على تعويض كامل عن الضرر الذي أصابه وفقاً للقواعد العامة في المسؤولية التقصيرية.

▫️ط . م . ر 102 / 25 ق
▫️ت . ج 29 / 6 / 1980 م

18/07/2026

مبدأ هام من مبادئ المحكمة العليا الليبية ⚖️

الطعن المدني رقم 43 / 22 ق

قضت المحكمة العليا في هذا الطعن بمبدأ في غاية الأهمية بخصوص حجية المحررات الرسمية، ينهي الكثير من الجدل اللي يصير أمام المحاكم:
((متى استوفى المحرر مقوماته القانونية فلا يلزم توقيعه من طرفيه ويعتبر حجة على الكافة ولا يجوز انكار ما اثبت في المحرر في حدود اختصاص الموثق الرسمي إلا عن طريق الطعن بالتزوير، ولا يمنع ذلك من الطعن على العقد الذي تضمنه المحرر بالبطلان لمخالفته احكام القانون أو الشريعة الإسلامية، لأن الرسمية تجد حدها الطبيعي في اثبات حضور المتعاقدين الموثق واتفاقهما على ما اثبته المحرر على لسانهما، والتوقيع على هذا المحرر من طرفيه لا يعتبر بيانا جوهريا في المحرر الرسمي، ومثله مهنة المتعاقدين ومحل اقامتهما ومحل ميلادهما وعدم ختم المحرر بخاتم المصلحة أو الادارة التي يعمل بها او يتبعها الموثق لا يعتبر بيانا جوهريا يؤثر على كيان المحرر وجودا أو عدما حتى لو أوجبت تشريعات التوثيق على الموثق ان يضمنها محرره لانها لا تعتبر بيانا جوهريا مؤثرا في العقد الذي عقده))
شرح المبدأ ببساطة:

1- المحرر الرسمي حجة بنفسه: بمجرد ما يستوفي الشروط القانونية اللي حددها القانون، يصبح حجة على الجميع، ومش لازم توقيع الأطراف عليه، لأن توقيع الموثق هو الأساس.

2- لا يجوز إنكاره إلا بالتزوير: أي حاجة أثبتها الموثق في حدود اختصاصه، وحصلت أمامه فعلاً، لا يمكن الطعن فيها إلا بدعوى تزوير.

3- التوقيع ليس ركن جوهري: توقيع الأطراف، ومهنتهم، ومحل إقامتهم وتاريخ ومحل ميلادهم، وحتى ختم المصلحة اللي يتبعها الموثق، كلها بيانات غير جوهرية لا تبطل المحرر حتى لو أغفلها الموثق وخالفت تعليمات التوثيق.

4- الرسمية لها حدود: دور الرسمية هو فقط إثبات حضور الأطراف أمام الموثق وأنهم اتفقوا على ما جاء في المحرر على لسانهم، لكن هذا لا يمنع صاحب المصلحة من الطعن على أصل العقد نفسه بالبطلان إذا كان مخالف للقانون أو للشريعة الإسلامية.

مبدأ يكرس استقرار المعاملات ويفرق بين الشكل الجوهري للمحرر والبيانات الثانوية التي لا تؤثر على صحته.



18/07/2026

#حضانة

اجتهاد مهم للمحكمة العليا بشأن حضانة الأم المتزوجة بأجنبي

استقر قضاء المحكمة العليا الليبية على أن زواج الحاضنة بأجنبي عن المحضون لا يُسقط حضانتها بمجرد العقد، وإنما لا تسقط إلا بالدخول الحقيقي.

والأهم من ذلك، أن المحكمة العليا لم تجعل من سقوط الحضانة في هذه الحالة أمراً حتمياً، بل أقرت استثناءين يبقيان الحضانة بيد الأم حتى ولو تزوجت بأجنبي ودخل بها:

1- إذا كان في إسقاط الحضانة ونقلها ضررٌ يلحق بالمحضون.
2- إذا كان المحضون لم يقبل غير أمه، وتعلّق بها لدرجة لا يمكن معها الاستغناء عنها.

وهو تطبيق سليم لروح التشريع الذي جعل مصلحة المحضون هي المعيار الأول والأخير في كل ما يتعلق بالحضانة.

#الحضانة

17/07/2026

#من المبادئ المهمة التي قررتها المحكمة العليا الليبية
في الطعن المدني رقم 1141 / 58 ق

أكدت المحكمة العليا أن دعوى صحة ونفاذ عقد البيع لا تقتصر على إثبات صحة العقد، وإنما تهدف إلى إلزام البائع بتنفيذ التزامه بنقل ملكية المبيع إلى المشتري متى كان ذلك ممكناً.
كما أوضحت أن محكمة الموضوع لا يقتصر دورها على النظر في العقد فحسب، بل يجب عليها التحقق من جميع الشروط اللازمة لانعقاده وصحته، وبحث كل ما يثار بشأن وجوده أو بطلانه أو استحالة تنفيذه.
وشددت المحكمة على أنه لا يجوز القضاء بصحة ونفاذ عقد البيع إذا كان انتقال الملكية أو تسجيل الحكم غير ممكن قانوناً أو واقعاً.
ومن أهم ما قرره الحكم أيضاً أن إغفال المحكمة مناقشة مستند جوهري أو عدم الرد على دفاع مؤثر في النزاع يُعد قصوراً في التسبيب، وهو ما يترتب عليه نقض الحكم.
وانتهت المحكمة العليا إلى نقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها من جديد، بعد أن تبين أن المحكمة السابقة لم تناقش مستنداً مؤثراً في الدعوى ولم ترد على ما أُثير بشأنه من دفاع.

تجدر الإشارة هنا إلى ان دعوى صحة ونفاذ عقد البيع في الوقت الراهن يمكن إعتابرها بديل لتسجيل في السجل العقاري من خلال رفع الدعوى على البائع.
منقول

Address

منطة الظهرة/شارع البلدية/خلف فندق الصفوة/طرابلس/ليبيا
Tripoli
12006

Telephone

0914104601

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when المحامي ربيع الغرياني posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to المحامي ربيع الغرياني:

Shortcuts

Share