المفكرة القانونية للمستشار سالمة محمد عمار

  • Home
  • Libya
  • Tripoli
  • المفكرة القانونية للمستشار سالمة محمد عمار

المفكرة القانونية للمستشار سالمة محمد عمار هذه تنشر الأحكام و الهدف من وراء ذلك ايصال أحكام المحكمة العليا لمن تعذر عليه الحصول عليها .و لتعم الفائدة وأدعو زملاءكم ليستفيدوا.

رابط موقع المجلس الأعلى للقضاء 👇👇👇
21/05/2026

رابط موقع المجلس الأعلى للقضاء 👇👇👇

ممارسة كافة الاختصاصات المتعلقة بالشؤون الوظيفية لأعضاء الهيئات القضائية، بما يشمل قرارات التعيين والترقية والنقل والندب وغيرها، وفقاً للقواعد والإجراءات المقرر...

حين يلتقي العلم بالقضاء​إن العمل القضائي في جوهره ليس مجرد تطبيق جامد للنصوص القانونية، بل هو عملية ذهنية معقدة تتطلب إع...
18/05/2026

حين يلتقي العلم بالقضاء
​إن العمل القضائي في جوهره ليس مجرد تطبيق جامد للنصوص القانونية، بل هو عملية ذهنية معقدة تتطلب إعمال الفكر واستقراء الواقع للوصول إلى وجه الحق في الدعوى. وفي العصر الحديث، لم يعد العمل القضائي بمعزل عن الطفرة العلمية والتقنية التي يشهدها العالم، بل أضحى من اللزوم بمكان تطويع هذه الوسائل الرقمية والتقنية الحديثة لخدمة العدالة، بما يضمن سرعة الفصل في الخصومات وتجويد الأحكام القضائية وصياغتها صياغة محكمة خالية من العوار.
​وعندما تلتقي المكنة العلمية والخبرة القانونية الراسخة بأدوات العصر الحديث، فإن النتيجة الحتمية هي ارتقاء بمنظومة العدالة وصون لحقوق المتقاضين؛ فالوسائل التقنية، وفي مقدمتها الطفرة الرقمية والذكاء الاصطناعي، لا يمكن أن تشكل يوماً بديلاً عن عقيدة القاضي أو فطنته، بل هي أدوات مساعدة تعين رجال القضاء والقانون على البحث والتمحيص وتدقيق المعلومات وسرعة الوصول إلى السوابق القضائية والمراجع الفقهية. إن العبرة دائماً تكمن في كفاءة العقل البشري الذي يقود هذه الأدوات ويوجهها، إذ لا يمكن لآلة أن تستنبط حكماً أو تزن دليلاً أو تدرك روح القانون، وإنما ينحصر دورها في تيسير الجهد المادي والذهني ليفرغ القاضي وسعه في تمحيص الحقائق ووزن البينات.
​تصبح العدالة أكثر وضوحاً بأسلوب قانوني رصين؛ فالوضوح والبيان هما مرآة العدالة، وبواسطة دمج العلوم الحديثة بالخبرة القضائية العميقة، يتخلص العمل القانوني من السطحية والنمطية، ويتحول إلى نتاج معرفي رفيع يتسم بالدقة والمنطق، مما يرسخ الثقة في الأحكام القضائية ويؤكد أن القضاء حصن حصين يواكب العصر ويستوعب مستجداته لخدمة الحق والعدالة.

17/05/2026

كلمة المستشار احمد بازما حول احترام شرعية احكام المحكمة العليا والمحافظة على وحدة القضاء تحية لهذا الموقف الشجاع ان تصل متاخراً خير من الا تصل

نثمن عالياً التحاق القامة القضائية، المستشار أحمد بازاما، بمكانه الطبيعي داخل المجلس الأعلى للقضاء الشرعي ​إن هذه الخطوة...
17/05/2026

نثمن عالياً التحاق القامة القضائية، المستشار أحمد بازاما، بمكانه الطبيعي داخل المجلس الأعلى للقضاء الشرعي
​إن هذه الخطوة تدل على رسوخ الشرعية وتداعي الأجسام الموازية؛ وفي هذا السياق، فإننا في انتظار التحاق باقي الزملاء والقامات القضائية باتخاذ مواقعهم الطبيعية.
​نؤكد أن هذا المجلس هو الحضن المهيب والبيت الجامع لكافة أعضاء الهيئات القضائية، والملاذ الآمن لصون استقلال محراب العدالة وهيبتها، بفضل ثبات مواقف أعضائه الشرفاء ورئيس إدارة التفتيش القضائي.

10/05/2026

ضريبة الجهل بمستجدات العصر
​من الغريب جداً أن يُختزل الجهد الذهني والتحصيل العلمي في مجرد استعانة بوسائل تقنية حديثة، وكأن الشهادات الجامعية في القانون والدراسات الإسلامية واللغة العربية هي مجرد أوراق لا قيمة لها أمام شاشة حاسوب، فالحقيقة التي يغفل عنها الكثيرون هي أن الذكاء الاصطناعي ليس إلا أداة مساعدة وتحتاج إلى عقل خبير يوجهها ويصيغ لها الأفكار ويراجع مخرجاتها لضمان دقتها، خاصة في تخصصات حساسة مثل القانون والشريعة التي لا تقبل الخطأ أو التأويل السطحي. وللأسف فإن البعض جاهل حتى بالوسائل الحديثة وكيفية تطورها، فيظن أن ضغطة زر واحدة يمكن أن تعوض سنوات من الدراسة والبحث والتمحيص، بينما الواقع يؤكد أن هذه التقنيات هي في يد المتعلم والمتخصص وسيلة لزيادة الإنتاجية وليست مصدراً للعلم في حد ذاته، بدليل أن الذكاء الاصطناعي بات يُستخدم اليوم حتى في أعقد المجالات الطبية، حيث يساهم في وصف العلاجات المناسبة وتحديد كيفية إجراء العمليات الجراحية المستعصية، فإذا كان العلم قد سخره لإنقاذ الأرواح، فمن باب أولى استثماره في تجويد الصياغة وتدقيق البحوث. إن التشكيك في قدرات المتخصصين بناءً على استخدامهم لأدوات العصر يعكس قصوراً في الفهم، فالعبرة دائماً بالنتيجة النهائية وبالمنطق الذي صِيغ به المحتوى، وهو أمر لا يتقنه إلا من امتلك ناصية اللغة وفهم أصول القانون وضوابط الشريعة، أما العجز عن ملاحقة الركب التقني فلا ينبغي أن يكون مبرراً للتقليل من شأن من وظفوا العلم والتكنولوجيا معاً لتقديم أفضل ما لديهم، وللأسف ما زال لدينا من ينظر إلى الكتابة بالذكاء الاصطناعي كأنها مخالفة، وهذا ليس إلا دليلاً على عدم القدرة على تطوير الذات، فالشخص الذي لا يستطيع مواكبة العصر يرى دائماً أن كل تطور هو خطأ، وينطبق عليه المثل القائل "من لم يلحق العنب قال عنه حامض". إننا نعيش في عصر يتطلب دمج المهارات العلمية بالوسائل الرقمية، ومن يتخلف عن ذلك أو ينكره يضع نفسه خارج سياق الزمن، فالذكاء الحقيقي هو في تطويع كل وسيلة ممكنة لخدمة المعرفة، وليس في الانغلاق على الذات وتوجيه الاتهامات لمن أدركوا قيمة التطور واستثمروه لصالح تخصصاتهم ومهنهم.

09/05/2026

القانون يحكم والباطل ينحسر
رداً على ما تضمنه المنشور البائس والمعدوم قانوناً الصادر عما يسمى "النقابة العامة لموظفي العدل"، وجب إيضاح الحقائق بقوة القانون وتفنيد الأباطيل نقطة بنقطة؛ ففيما يخص الجهل المطبق بالأعراف القضائية واللغوية، نؤكد أن لقب "المستشار" للمؤنث هو تقليد قضائي راسخ في المدارس القانونية الليبية والمصرية العريقة، حيث يُعتبر اللقب "صفة للوظيفة والدرجة" لا نعتًا للشخص، وهو مذهب فقهي وقضائي رصين يجهله من اعتادوا القشور وافتقروا لأصول التكوين القضائي، أما التباكي على استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، فهو اعتراف صريح بالعجز المهني، فالمستشار الناجح هو من يسخر أدوات العصر لخدمة العدالة، والعبرة دائماً بالتحليل الفكري والاستنباط القانوني الذي يقف وراء النص، وهو ما يمثل "ذكاءً مهنياً" يعجز عنه من لم يتجاوز فكره حدود الصياح الإلكتروني، وبالنسبة لفرية إهانة موظفي العدل، فإنه من المعلوم أن "صناعة الفكر القانوني" تظل اختصاصاً أصيلاً وحصرياً لمن اعتلى منصة القضاء وتمرس في استنباط الأحكام، والاعتزاز بقدسية هذه الصناعة ليس استعلاءً بل هو وضع للأمور في نصابها الصحيح، والموظف الشريف هو شريك إجرائي لكنه ليس صانعاً للفكر القانوني الذي تنطق به الأحكام، وفيما يتعلق بالوقار القضائي، فإن الرد على محاولات الإرهاب الفكري والفتنة هو واجب لحماية هيبة المؤسسة من العبث، والقاضي لا يترك الساحة لمنتحلي الصفات ليعبثوا بعقول العامة، أما الحقيقة المدوية التي يتحاشاها القائمون على هذه الصفحة، فهي انعدام شرعيتهم بموجب القانون رقم (3) لسنة 2023م بشأن النقابات والاتحادات والروابط المهنية، وتحديداً المادة (16) منه، حيث أن هذا الكيان لم يقم بتصحيح أوضاعه القانونية وفقاً لأحكام القانون، مما يجعله كياناً "منعدماً" قانوناً وكل ما يصدر عنه والعدم سواء، وننوه في الختام بأن اسم الصفحة ومن يقفون خلفها والقائمين عليها "معروفون بالاسم والصفة"، ولن تمر هذه الإساءات دون ملاحقة؛ إذ سيتم التقدم بشكوى رسمية أمام الجهات القضائية والضبطية المختصة لمحاسبة منتحلي الصفة وكل من تسول له نفسه النيل من القامات القضائية، فالقانون الذي تتباكون عليه اليوم سيكون هو الخصم والحكم غداً، والسيادة دائماً للحق والشرعية لا للبيانات الوهمية.

ردًا على ما نُشر بصفحة "النقابة العامة لموظفي العدل والهيئات القضائية" والذي تضمن عبارات تهديد ووعيد وتشكيك، واصفاً الأق...
07/05/2026

ردًا على ما نُشر بصفحة "النقابة العامة لموظفي العدل والهيئات القضائية" والذي تضمن عبارات تهديد ووعيد وتشكيك، واصفاً الأقلام القانونية بـ "الطبالين" والمدعين، ومهدداً إياهم بالندم بذريعة كشف هوياتهم؛ أوجه لكم هذا الرد:
​إن "المفكرة القانونية" ليست صفحة مجهولة أو مستترة خلف أسماء مستعارة، بل هي منصة تحمل اسمي وصفتي كمستشارة قضائية، وأطرح فيها آرائي القانونية بكل شجاعة ووضوح، فحبذا لو ملكتم القليل من هذه الشجاعة الأدبية لتفهموا ما يُكتب قبل أن تهاجموا.
** ​إن حديثكم عن "التلميع" و"التطبيل" يعكس عجزكم عن استيعاب لغة القانون والمنطق القضائي؛ فالنقد والتحليل الذي أقدمه بصفتي مستشارة يستند إلى نصوص تشريعية ومبادئ قانونية، وهي أدوات علمية لا يدرك كنهها من انحصرت مداركه في الجوانب الإدارية والوظيفية البحتة.
** ​عليكم أن تدركوا جيداً الفوارق المهنية؛ فأنا بصفتي مستشارة قضائية أملك من الدراية والخبرة في تكييف القوانين ما يتجاوز سقف فهمكم الوظيفي، فأنتم في النهاية موظفون إداريون لا علاقة فنية لكم بصناعة الفكر القانوني أو تفسيره، والتدخل فيما لا تملكون أدواته هو عين الجهل.
** ​إن أسلوب "التهديد والوعيد" والتلويح بـ "الندم" الذي تتبعونه هو أسلوب المفلس فكرياً، ولا يليق بكيان يُفترض أن يتبع قطاع العدل، وهو مردود عليكم قانوناً؛ فحرية الرأي والتعبير للمستشارين والقانونيين هي حصن العدالة الأخير الذي لا تملكون هدمه بصياحكم.
** إن حديثكم عن الشجاعة والمواجهة يدعو للسخرية؛ فمن يملك ذرة من الشجاعة الأدبية لا يختبئ خلف منشورات التهديد ثم يسارع إلى إغلاق خاصية التعليقات خوفاً من سماع صوت الحق، وهذا المسلك هو الدليل القاطع على عجزكم عن مقارعة الحجة بالحجة، واعتراف ضمني بضآلة موقفكم أمام "المفكرة القانونية" التي تكتب صاحبتها باسمها وصفتها بكل جرأة ووضوح، بينما تلوذون أنتم بالفرار خلف أبواب التعليقات المغلقة.
** ​بدلاً من تضييع وقتكم في مراقبة الصفحات وممارسة دور "الرقيب"، كان الأجدر بكم الالتفات لمهامكم الوظيفية المحددة قانوناً، وترك التحليل الفني لأهله من القضاة والمستشارين، فالفرق بيننا وبينكم هو الفرق بين من "يفهم" القانون ومن "يطبع" نصوصه فقط.
​ختاماً، لستُ بحاجة للاختباء، وصفتي واسمي يتصدران كل كلمة أكتبها، فاستمروا في مراقبتنا لعلكم تتعلمون شيئاً من أصول القانون، أما التهديد فلا يصنع حقاً ولا يطمس حقيقة.

07/05/2026

كلمة شكر وتقدير واعتزاز
​إلى الزملاء الأعزاء، أعضاء الجمعية العمومية لنقابة المحامين بفرع مصراتة،
​نتقدم إليكم بأسمى عبارات التقدير والامتنان على موقفكم المشرف والمهني الذي جسدتموه بوقوفكم صفاً واحداً مع الجمعية العمومية للمحكمة العليا. إن هذا التلاحم ليس بمستغرب على قلاع الحق وحماة المهنة في مدينة مصراتة، الذين طالما كانوا صمام أمان للعدالة وسيادة القانون.
​لقد أثبتم من خلال هذا الموقف أن وحدة الأسرة القضائية والقانونية هي الصخرة التي تتحطم عليها كل محاولات النيل من استقلال القضاء وهيبته. إن تضامنكم هذا يعد تأكيداً على وحدة الهدف والمصير في سبيل إعلاء كلمة الحق، وحماية المكتسبات الدستورية والقانونية التي ناضل من أجلها الجميع.
​إننا إذ نحيي فيكم هذه الروح الوطنية العالية والشجاعة القانونية، نؤكد أن تكاتف المحامين مع قضاة المحكمة العليا يمثل الضمانة الحقيقية لاستقرار العدالة وضمان الحقوق والحريات في بلادنا.
​دمتم فخراً للمهنة، ودامت مواقفكم منارة للحق والعدل.
​وفقنا الله جميعاً لما فيه خير الوطن وإرساء دعائم القانون.

وقار العدالة فوق كل اعتبارإن ما تضمنه البيان الصادر عن مستشاري المحكمة العليا وأعضاء نيابة النقض بجلستهم المنعقدة في الث...
06/05/2026

وقار العدالة فوق كل اعتبار
إن ما تضمنه البيان الصادر عن مستشاري المحكمة العليا وأعضاء نيابة النقض بجلستهم المنعقدة في الثالث من مايو 2026، يضع الجماعة القانونية في ليبيا أمام مسؤولية تاريخية ومهنية لا تقبل التأويل أو الوقوف في مناطق رمادية، فالأمر يتجاوز مجرد كونه خلافاً في وجهات النظر المهنية ليصل إلى جوهر هيبة السلطة القضائية وقدسية محرابها. إن القراءة المتأنية لهذا البيان تكشف عن جرح غائر أصاب جسد العدالة نتيجة خروج خطاب "نقيب المحامين" عن مقتضيات الوقار القضائي والتقاليد الراسخة التي تحكم لغة القانونيين، حيث إن النقد القضائي -وإن كان حقاً مشروعاً- يجب أن يظل محكوماً بضوابط العلم وأدب الطرح، لا أن ينزلق إلى أتون التجريح الشخصي والتشكيك في نزاهة أعلى هرم قضائي في البلاد، وهو الصرح الذي ظل لسبعة عقود ونيف حارساً للدستور وضامناً للحقوق والحريات بعيداً عن تجاذبات السياسة وعواصف التغيير.
​إن محاولة النيل من استقلال الدائرة الدستورية أو اختزال قراراتها في شخص رئيسها، لا يعدو كونه تدليساً يهدف إلى تقويض الثقة الشعبية في منظومة التقاضي، وهو مسلك ينذر بعواقب وخيمة تهدد السلم الاجتماعي وسيادة القانون، إذ إن إضعاف هيبة المحكمة العليا هو إضعاف للدولة ذاتها. ومن هنا، فإن التمسك بحجية الأحكام القضائية واحترام مكانة القضاة ليس مجرد التزام بروتوكولي، بل هو ركن ركين في بناء العدالة، مما يجعل من واجب أعضاء الجمعية العمومية لنقابة المحامين النهوض بمسؤوليتهم في تنزيه مهنتهم العريقة عن هذا اللغو، والتأكيد على أن المحاماة تظل دوماً الجناح الثاني للعدالة الذي لا يطير إلا بجناح القضاء المستقل والمهاب. إن صمت الكفاءات القانونية عن مثل هذه التجاوزات قد يُفسر خطأً كقبول بمحتواها، وهو ما يستوجب إعلاء صوت العقل والقانون صيانةً للمهنة وحمايةً للقضاء من أي محاولات للاستقواء أو الترهيب المعنوي، لتبقى كلمة القانون هي العليا، ويبقى وقار المؤسسات القضائية مصوناً فوق كل اعتبار شخصي أو نفعي عابر.

05/05/2026

رداً على مقال الدكتور مجدي الشبعاني حول "مسارات استعادة وحدة القضاء"
​إن القراءة الفاحصة لما خطّه الدكتور مجدي الشبعاني، وإن تغلفت برداء "الحرص المؤسسي" و"المقاربة العلمية"، كشفت عن محاولة خطيرة للتنظير لما يمكن تسميته بـ "العدمية الدستورية". إن الكاتب، وهو أستاذ القانون، قد وقع في فخ المواءمة على حساب المبدأ، وحاول إخضاع قدسية الأحكام القضائية لمنطق "الإدارة الإدارية"، وهو ما يستوجب رداً يضع النقاط على الحروف صيانةً لهيبة القضاء الليبي الذي لا يقبل التجزئة أو الالتفاف.
​أولاً: بطلان نظرية "إدارة آثار الأحكام" – الوهم الذي يغتال الحجية
يرتكز الطرح الذي قدمه الدكتور الشبعاني على فرضية مفادها أن الحكم الدستوري هو مجرد "واقعة" تحتاج إلى إدارة وتدبير، وليس "إرادة سيادية" واجبة النفاذ المطلق. وهنا مكمن الخطر؛ فالحُكم الصادر عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا في الطعن رقم 6/ 73 ق بتاريخ 28/ 1/ 2026 لم يأتِ ليفتح باباً للتفاوض أو لإيجاد "مسارات مرنة"، بل جاء ليعلن كلمة الفصل في عدم دستورية تعديلات قانون نظام القضاء.
​إن القول بضرورة "إدارة آثار الحكم" هو في حقيقته "اغتيال ناعم" لمنطوق الحكم؛ فالحكم الدستوري بطبيعته كاشف، يقرر أن التعديلات التي مست جسد السلطة القضائية ولدت ميتة، وما بني على باطل فهو باطل بطلاناً منحدراً لا تجبره "إدارة" ولا تستر عورته "مواءمة". إن محاولة الكاتب إقحام مفهوم "استمرارية المرفق العام" كمبرر لتعطيل نفاذ الحكم هي محاولة لشرعنة الغصب؛ فالمرفق الذي يستمر على أساس باطل ليس مرفقاً عاماً يخدم العدالة، بل هو كيان يكرس الفوضى بصبغة قانونية زائفة. إن العدالة لا تُدار بعقليّة "مدير الأزمات" بل بعقيدة "القاضي الممتثل"، فبمطالعة أسباب ومنطوق الحكم رقم 6/ 73 ق، نجد أن المحكمة قد حسمت الجدل، مما يترتب عليه بطلان أي إجراء أو تشكيل استند إلى القوانين المقضي بعدم دستوريتها، وأي تراخٍ في التنفيذ تحت ذريعة "تجنب الفراغ" هو في حد ذاته أكبر عملية خلق للفراغ القيمي والأخلاقي في تاريخ القضاء الليبي.
​ثانياً: الدور المؤسسي للنائب العام وتزييف المسارات البديلة
لقد حاول الكاتب إقحام منصب النائب العام كمدخل إجرائي لعقد المجلس، وهنا يجب التأكيد بوضوح ودقة على أن المستشار النائب العام يُعد ركناً ركيناً وثابتاً في بنية السلطة القضائية، وقد ظل موقعه كنائب لرئيس المجلس الأعلى للقضاء محل احترام وتقدير تامين، سواء في ظل التشكيلة السابقة أو الحالية، وهو مقام لا يتأثر بطبيعة النزاع حول رئاسة المجلس. إلا أن محاولة الكاتب استغلال هذا الموقع المؤسسي الرصين والزج به في مسار يهدف للالتفاف على حُكم الدائرة الدستورية هي محاولة غير موفقة؛ فالمستشار النائب العام بصفته حارساً للقانون وحامياً للمشروعية، لا يمكن أن يُتخذ منصبه مظلةً لتشريع واقع قضى الحُكم الدستوري ببطلان تعديلاته. إن احترامنا المطلق لمقام النائب العام يقتضي منا ألا نقبل بجره إلى صراعات تشكيلية حسمها القضاء، لأن الحفاظ على وحدة القضاء لا يكون باختزال الحل في منصب النائب العام، بل بالانحناء أمام مبدأ "استقلال القضاء" الذي انتهكته التعديلات الملغاة، والعودة إلى التشكيل الذي أقره القانون رقم 6 لسنة 2006 قبل أن تعبث به الأهواء.
​ثالثاً: معيار الأقدمية.. حين يصبح الحق "قسمة ونصيب"
إن طرح "الأقدمية" كبديل للشرعية التي أهدرها الكاتب في مقدمة مقاله هو اعتراف ضمني منه بسقوط الأساس القانوني للوضع الحالي. لكن الأقدمية، يا دكتور مجدي، هي معيار تنظيمي رتيب يُلجأ إليه عند تساوي المراكز القانونية أو لترتيب الجلسات، وليست "قارب نجاة" نركبه لنهرب من استحقاق تنفيذ حكم قضائي بات حدد بدقة طبيعة التشكيل الدستوري للمجلس. إن اعتماد الأقدمية لإدارة "مرحلة مؤقتة" هو تكريس للوضع الباطل بوجوه جديدة، وإيهام للمتابع بأن النزاع هو نزاع على "أشخاص" بينما هو في حقيقته نزاع على "مشروعية". إن المنطق القانوني السليم يوجب العودة إلى "الأصل الصحيح"، والحكم رقم 6/ 73 ق لم يترك مساحة للاجتهاد بالأقدمية أو غيرها، بل أوجب زوال كل ما ترتب على القانون المقضي بعدم دستوريته وزوال كافة آثاره من تاريخ صدوره.
​رابعاً: وهم "المبادرات العلمية" والجسور الهشة
يتحدث الكاتب عن "مبادرة علمية" وكأننا أمام أزمة إدارية في مرفق خدمي، متناسياً أننا أمام حُكم صادر عن الدائرة الدستورية التي هي "حصن الحصون". إن أي جسر يُبنى بين "الواقع الباطل" و"المنشود" خارج نطاق التنفيذ الفوري للحكم هو جسر يؤدي إلى الهاوية. إن "المبادرة" الحقيقية التي يحتاجها القضاء هي شجاعة الاعتراف بالحكم وتنفيذه، لا إعداد مشروعات قوانين جديدة على أنقاض وضع غير دستوري. إن القضاء لا يُرمم بأنصاف الحلول ولا بالمبادرات التي تجمّل القبيح، بل يُصان بالامتثال الكامل الذي لا يعرف المواربة، والحديث عن "إعادة تشغيل مؤقتة" هو دعوة صريحة لاستمرار الانتهاك بصبغة "أكاديمية" تفتقر للروح القضائية الصرفة التي تدرك أن الحق لا يقبل التأجيل.
​خامساً: البعد الإنساني.. عن قضاةٍ ينتظرون الحق لا "المناورات"
بعيداً عن جفاف النصوص، هناك بُعد إنساني غاب تماماً عن مقال الدكتور الشبعاني؛ فالقاضي الليبي الذي يقف على منصة العدالة، كيف له أن يحكم بين الناس بالحق وهو يرى أعلى سلطة قضائية في بلاده تُهان أحكامها تحت مسمى "الإدارة والتدبير"؟ كيف نطلب من المواطن البسيط أن يحترم حكم "محكمة جزئية" بينما ترفض المؤسسة القضائية ذاتها الانصياع لحكم "الدائرة الدستورية"؟ إن استعادة وحدة القضاء ليست مجرد "خطة عمل" بل هي استعادة لكرامة كل مستشار وقاضٍ يرى في استقلال مؤسسته ملاذه الأخير. إن "الجسر" الذي يتحدث عنه الكاتب هو جسر من ورق، لن يعبر عليه إلا من ارتضى أن يكون القانون تابعاً للواقع، لا قائداً له، وهذا ما ترفضه الضمائر القضائية الحية.
​سادساً: الخاتمة القاضية
لقد تساءلت في نهاية مقالك: "هل نلتزم بالقانون كما هو.. أم نستمر في تجاوزه؟"، والحقيقة أن مقالك كان إجابة عملية على الجزء الثاني من السؤال؛ فقد اخترت تجاوز منطوق الحكم الدستوري الصريح رقم 6/ 73 ق لتبحث عن "مخارج" تجمّل الباطل وتطيل أمد الانقسام.
​إن القضاء الليبي لا يحتاج إلى "إدارة آثار"، بل يحتاج إلى "إرادة إنفاذ". والرد الحاسم على كل من يحاول التلاعب بحجية الأحكام هو: أن العدالة لا تقبل التفاوض، والأحكام الدستورية ليست وجهة نظر يُمكن "تكييفها" أو "مقاربتها"، بل هي "عنوان الحقيقة" البات والمطلق. إن من يسعى لاستعادة وحدة القضاء عليه أولاً أن يستعيد إيمانه بأن حكم القانون يسمو فوق كل مصلحة، وأن الطريق إلى استقرار ليبيا يمر حتماً عبر الامتثال لأحكام الدائرة الدستورية.. دون اجتهاد، ودون إبطاء، ودون التفاف.

أوهام العقيدة وانتحار القانون​طالعنا منشوراً غريباً يزعم فيه كاتبه، وبكل ثقة، أن للمحكمة العليا سلطة الفصل في الطعون وفق...
01/05/2026

أوهام العقيدة وانتحار القانون
​طالعنا منشوراً غريباً يزعم فيه كاتبه، وبكل ثقة، أن للمحكمة العليا سلطة الفصل في الطعون وفقاً لما أسماه "عقيدتها" وأن لنقابة المحامين سلطة البت في طلبات القيد وفقاً لـ "رؤيتها"، وهو في الحقيقة طرح ينم عن فهم قاصر جداً للمبادئ الدستورية والقانونية المستقرة، بل ويعد التفاتاً صارخاً ومعيباً عن أحكام المحكمة العليا التي استقرت في قضاءاتها المتواترة على حتمية الانصياع للنص، ويحتاج منا هذا الطرح إلى وقفة حازمة وتصويب مباشر يضع الأمور في نصابها الصحيح، إذ إن القول بأن المحكمة العليا تحكم وفق عقيدتها هو وصف يجافي الواقع تماماً؛ فالمحكمة العليا كانت وستظل "محكمة قانون" لا "محكمة عقيدة"، وسلطتها في الفصل في الطعون ليست مجرد فعل ذاتي أو اختيار شخصي، بل هي خضوع مطلق لسيادة القانون ورقابة دقيقة على حسن تطبيقه وتأويله، ولأن اليقين القانوني المستمد من النصوص والمنطق القضائي السليم هو الركيزة الأساسية لأي حكم عادل بعيداً عن القناعات الشخصية أو العقائد التي تخرج عن إطار الشرعية، فإن الادعاء بأن نقابة المحامين تبت في طلبات القيد وفقاً لـ "رؤيتها" يمثل خلطاً خطيراً وغير مقبول بين السلطة التقديرية وبين الاستبداد المحض بالرأي، كون النقابة مؤسسة تدير مرفقاً عاماً وقراراتها مقيدة وجوباً بنصوص قانون المحاماة ولائحته التنفيذية، ولا تملك النقابة أي "رؤية" خاصة تتجاوز الشروط الموضوعية من مؤهل وسيرة وتدريب، وما هذا الانحراف تحت مسمى "الرؤية" إلا إساءة واضحة لاستعمال السلطة، وعيباً جوهرياً يستوجب الإلغاء فوراً، بل هو إمعان في الالتفات عن المبادئ المستقرة في أحكام المحكمة العليا التي حسمت عدم جواز الخروج عن الضوابط القانونية المقررة، ليتضح لنا في النهاية أن محاولة إضفاء صفة "الذاتية" على هذه المؤسسات عبر مصطلحات العقيدة والرؤية ليست سوى محاولة بائسة لشرعنة التحكم الشخصي وهدم مبدأ المشروعية، ولذلك نقول لصاحب المنشور بكل وضوح: إن مؤسسات الدولة ونقاباتها لا تدار بالأهواء أو الأمزجة الخاصة بل بالنصوص القانونية الآمرة، فالمحكمة تحكم بكلمة القانون والنقابة تلتزم بمعايير القيد، وكل محاولة للالتفاف عن أحكام العليا أو التحلل من ضوابط القانون هي والعدم سواء، ومصيرها دائماً هو السقوط تحت رقابة القضاء الذي يعيد الأمور إلى حظيرة القانون.

Address

شارع السيدي
Tripoli

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when المفكرة القانونية للمستشار سالمة محمد عمار posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Category