17/03/2026
وأيضاً اجتهاد حديث في قانون الإيجارات: بدء احتساب التمديد من قانون 2017/2 وسقوط التمديد الإضافي لعدم التقيد بالمادة 16
في حكمٍ صادر عن القاضي المنفرد المدني في بيروت الناظر في قضايا الإيجارات نجيب بيراق بتاريخ 10 آذار 2026، كرّس اجتهاداً مهماً في تحديد تاريخ انطلاق السنوات التمديدية لعقود الإيجار، وحدّد بدقّة شروط الاستفادة من التمديد الإضافي.
أولاً: تاريخ بدء احتساب السنوات التمديدية:
اعتبر القرار أن:
- قانون الإيجارات رقم 2017/2 هو المرجع لاحتساب التمديد.
-يبدأ احتساب السنوات التمديدية من تاريخ نفاذه في 28/2/2017.
وبالتالي:
-تنتهي مهلة التمديد التسع سنوات بتاريخ 28/2/2026.
- ويمكن أن تمتد إلى 12 سنة فقط للمستفيدين من صندوق دعم المستأجرين، أي لغاية 28/2/2029.
وقد استند الحكم إلى مبادئ قانونية أساسية، أبرزها:
- مبدأ التطبيق الفوري للقانون الجديد على الآثار المستقبلية.
- مبدأ عدم رجعية القوانين.
- قاعدة: القانون اللاحق ينسخ السابق (lex posterior derogat priori).
-اعتبار أن قانون 2017/2 هو تعديل للقانون السابق وليس إلغاءً له، مع سريان أحكامه فور نشره.
ثانياً: شروط الاستفادة من التمديد الإضافي (3 سنوات):
شدّد الحكم على أن الاستفادة من التمديد الإضافي ليست تلقائية، بل مشروطة بما نصّت عليه المادة 16، وأبرزها:
1-توجيه طلب خطي إلى المالك قبل 3 أشهر من انتهاء السنة التاسعة.
2-إثبات صدور قرار عن اللجنة المختصة يثبت الاستفادة من الصندوق.
3-وجوب التقيد بالمهلة تحت طائلة سقوط الحق.
وأكدت المحكمة أن:
-مجرد تقديم طلب إلى الصندوق أو تسجيله لا ينشئ حقاً مكتسباً.
-الطلب الخطي للمالك هو شرط شكلي جوهري.
- عدم استيفاء هذه الشروط يؤدي إلى سقوط حق التمديد الإضافي.
ثالثاً: حدود صلاحية المحكمة:
ميّز الحكم بين:
-صلاحية اللجنة المختصة في تقرير الاستفادة من الصندوق.
-وصلاحية المحكمة في التحقق من توافر الشروط الشكلية للتمديد.
رابعاً: النتيجة القانونية:
خلصت المحكمة إلى:
-انتهاء مهلة التمديد القانوني بتاريخ 28/2/2026.
-عدم استفادة المستأجر من التمديد الإضافي لعدم التقيد بالمادة 16.
-اعتبار إشغال المأجور بعد هذا التاريخ دون مسوّغ قانوني.
خامساً: منطوق الحكم:
قضى الحكم بما يلي:
-إلزام المستأجر بالإخلاء خلال مهلة 3 أشهر من تاريخ الحكم.
- فرض غرامة إكراهية قدرها 5,000,000 ل.ل. عن كل يوم تأخير.
-إلزامه بدفع بدل إيجار بقيمة 3,750,000 ل.ل..
-ردّ المطالبة بالزيادات بالدولار (29,410 د.أ.) لارتباطها بقرار اللجنة المختصة.
-تحميله النفقات القانونية.
مع الإشارة إلى أن المحكمة منحت مهلة الإخلاء مراعاةً للظروف الاستثنائية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وجاء فيه التالي :
"ثالثاً: في الأساس:
حيثُ إنّ الجهة المدّعية طلبت بموجب الدّعوى الحاضرة إعلان سقوط حقّ المدّعى عليهما في التمديد القانوني سنداً لأحكام الفقرة (أ) من المادة 34 من قانون الإيجارات رقم 2017/2 وإلزامهما بإخلاء المأجور الكائن في الطابق الثالث الجهة الشرقية من البناء القائم على العقار رقم/ 47 /عين المريسة فوراً وتسليمه إليهما خالياً من أي شاغل، وإلزامهما بدفع قيمة بدلات الإيجار القديمة والجديدة المتوجبة بذمتهما من تاريخ 2015/1/1 ولغاية آخر سنة 2019 والبالغة / 3،750,000 / ل. ل. و/29410/ د.أ. وكذلك بدلات المثل لحين الإخلاء الفعلي للمأجور بالإضافة إلى الفائدة القانونية من تاريخ الإنذار وحتى الدفع الفعلي، كما طلبت إلزام المدّعى عليهما بإخلاء المأجور لانتهاء مدّة الإجارة سنداً لأحكام المادّة 15 من القانون الصادر في تاريخ 2014/5/8، وتسليمه لهما فوراً خالياً من أيّ شاغلٍ تحت طائلة غرامة إكراهيّة قدرها 500 د.أ. عن كلّ يوم تأخير؛ وحيثُ إنّ الجهة المدّعى عليها طلبت من جهتها رد الطلب القاضي بإسقاط حق الجهة المدعى عليها بالتمديد القانوني لعدم صحته ولعدم قانونيته ولمخالفته أحكام المادتين 34 و 15 من القانون 2017/2 ، وكذلك رد طلب الجهة المدعية بإلزام الجهة المدعى عليها بدفع بدلات الايجار وإعلان عدم صحة الإنذار وتقرير بطلانه وعدم قانونيته لمخالفته أحكام المادتين 38 و 70 من قانون الموجبات والعقود نظراً لعدم جواز تجزئة الإجارة ووجوب إبلاغ كل مستأجر حسب الأصول مع تعدد المستأجرين، وإصدار قرار يقضي بالعودة عن قرار حبس الأثاث والمنقولات نتيجة العرض الفعلي والإيداع الحاصلين أصولاً؛
وحيثُ إنّ المنطقي القانوني يفرض البحث بدايةً في مدى انتهاء السنوات التمديدية قبل البحث في الأسباب الأخرى، إذ في حال تبيّن انتهاء التمديد، أصبح من النّافل البحث في باقي الأسباب؛ وحيثُ إنّ المسألة القانونيّة المطروحة على بساط البحث تتمحور حول تحديد بدء إنطلاق السنوات التمديدية لمعرفة ما إذا كانت قد انقضت أم لا!
وحيثُ إنّه من المبادئ القانونيّة المتعارف عليها في إطار تنازع القوانين من حيث الزّمان هو مبدأ التطبيق الفوري للقانون الجديد، بحيث يسري هذا القانون مباشرةً على الآثار المستقبليّة للمراكز القانونيّة الجارية لأنّ ذلك يضمن وحدة النّظام القانوني ويحقّق إستفادة الجميع من التطوّر التّشريعي؛
وحيثُ إنّه من المبادئ القانونيّة المسلّم بها أيضاً هو أنّه لا يُلغى نصٌّ تشريعي إلّا بتشريع لاحقٍ ينصّ صراحةً على الإلغاء أو يشتمل على نصّ يتعارض مع النصّ القديم أو ينظّم الموضوع ذاته من جديد، كلّ
!lex posterior derogate priori ذلك على قاعدة
وحيثُ إنّ قانون الإيجارات رقم 2017/2 ، معنون "القانون النّافذ حكماً برقم /2/ الصّادر في تاريخ 2017/2/28؛ تعديل قانون الإيجارات"، ممّا يعني بأنّ القانون الأساسي المنشور في 2014/6/26، لم يُلغَ إنّما عُدّلت بعض مواده، ويبقى واجب التّطبيق في ما لم يتناوله القانون الجديد؛
وحيثُ إنّ المادّة 55 من القانون رقم 2 تاريخ 2017/2/28، مدّدت العمل بالقانون رقم 92/160 حتّى تاريخ 2014/12/28، فيكون هذا القانون الأخير معمولاً به من التّاريخ المحدّد لنفاذه أي في تاريخ 2014/12/28 وحتّى تاريخ نفاذ القانون رقم 2017/2، وبالتّالي تكون الأحكام المنصوص عليها في القانون المذكور (رقم
2017/2) واجبة التّطبيق منذ تاريخ 2017/2/28 (تاريخ نفاذه)
جهة انطلاق احتساب السّنوات التمديديّة لعقود الإيجار والمنصوص عليها في المادّة 15 من هذا القانون؛ وحيثُ إنّ المادّة 60 من القانون رقم 2017/2 نصّت على أنّه يُعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرّسميّة، وقد تمّ هذا النّشر في تاريخ 2017/2/28، ممّا يؤكّد بأنّ هذا التّاريخ هو تاريخ نفاذ هذا القانون ولا يكون له أيّ مفعولٍ رجعي، وهذا يشكّل تكريساً لقاعدة قانونيّة أساسيّة هي مبدأ عدم رجعيّة القوانين!
وحيثُ إنّه، وإضافةً لما تقدّم، فقد نصّت المادّة 59 من القانون رقم 2017/2 على إلغاء جميع الأحكام المخالفة له وغير المتّفقة مع مضمونه!
وحيثُ إنّه يُستخلص من مجمل ما تقدّم، بأنّه يقتضي إحتساب السّنوات التمديديّة منذ تاريخ نفاذ قانون الإيجارات رقم 2017/2، أي من تاريخ 2017/2/28، وبالتّالي يكون ما أُدلي به بخلاف ذلك ستوجبا الرد!
وحيثُ إنّ الفقرة الأولى من المادّة 15 من القانون رقم 2017/2 نصّت على أنّه تُمدّد لغاية تسع سنواتٍ، والمستفيدين من تقديمات الصّندوق لغاية إثنتي عشرة سنة من تاريخ نفاذ هذا القانون عقود إيجار الأماكن السكنيّة؛
وحيثُ إنّه، وتطبيقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادّة 15 المذكورة، تكون السنوات التمديدية التسع منتهيةً حكماً منذ تاريخ 28 /2/ 2026
وحيثُ إنّه بعد التوصّل إلى هذه النّتيجة، يقتضي البحث في ما إذا كانت الجهة المدّعى عليها من المستفيدين من تقديمات الصّندوق، وما إذا كانت الإجارة ممدّدة لغاية إثنتي عشرة سنة؛ حيثُ إنّه من الثّابت من معطيات القضيّة أنّ الجهة المدّعى عليها سبق وتقدّمت بطلبٍ للاستفادة من تقديمات الصّندوق الخاص لدعم المستأجرين مبرزةً إفادةً بهذا الخصوص سُجّلت تحت الرّقم
2020/247 ، تاريخ 2020/9/8
وحيثُ إنّه من الثّابت كذلك، أنّه لم يصدر عن اللّجنة المختصّة أي قرارٍ لغاية تاريخه حول مدى استفادة الجهة المدّعى عليها من تقديمات الصّندوق؛
وحيث إنّه لا يجوز لهذه المحكمة البتّ بالطّلب المقدّم من الجهة المدّعى عليها، إذ إنّه يدخل في الإختصاص النوعي للّجنة المنصوص عليها في القانون رقم 2017/2
وحيثُ إنّ مجرّد تسجيل الطّلب المذكور لدى اللّجنة المختصّة لا يُنشئ حكماً حقّاً مكتسباً بتمديدٍ إضافي لثلاث سنوات بعد انتهاء السنوات التسع، إذ إنّ المشترع ميّز صراحةً بين السنوات لتمديدية التّسع ضمن الإطار العام للقانون، وبين الاستفادة الاستثنائية من مهلةٍ إضافية (ثلاث سنوات) التي ربطها بشروطِ وإجراءات محدّدة وردت حصراً في المادة 16 من القانون رقم 2 /2017
وحيث إنّ المادة 16 المذكورة جاءت بصياغةٍ صريحةٍ لجهة أنّ المستأجر يحقّ له طلب تحرير عقد جديد لمدّةٍ أقصاها ثلاث سنواتٍ، شرط أن يقوم بعملين متلازمين ضمن مهلة محدّدة وتحت طائلة سقوط الحق، هما: أن يطلب من المالك خطياً وقبل حلول أجل العقد في السنة التاسعة الممدّدة بثلاثة أشهر، تحرير عقد إيجارٍ جديد، وأن يثبت خلال المهلة ذاتها حصوله على قرارٍ من اللجنة بأنّه يستوفي شروط الاستفادة من تقديمات الصندوق؛ وحيثُ إنّ عبارة "قبل حلول أجل العقد في السنة التاسعة الممددة بثلاثة أشهر تحت طائلة سقوط الحق" تفيد بوضوح أنّ المشترع اعتبر هذا الطلب الخطي شرطاً شكلياً جوهرياً، وأنّ عدم القيام به ضمن المهلة المحدّدة يرتّب جزاء الإسقاط من حقّ التمديد الإضافي!
وحيثُ إنّه بالعودة إلى أوراق الدّعوى الحاضرة، فإنّ الجهة المدّعى عليها لم تُبرز أيّ كتاب خطّي موجّه إلى الجهة المدّعية ضمن المهلة المحدّدة في المادة 16، تطلب فيه تحرير عقدٍ جديد لمدة ثلاث سنوات، ولم تُدل بما يفيد حصول مراسلة خطّية تحمل مضمون الطلب المشار إليه؛
وحيثُ إنّ التذرّع بتقديم طلب الاستفادة إلى الصندوق أو إبراز إفادة التسجيل لا يقوم مقام الطلب الخطي المفروض توجيهه إلى المالك، وإنّ القول بخلاف ذلك يؤدّي إلى إفراغ المادة 16 من مضمونها؛ وحيثُ إنّ عدم صدور قرار عن اللجنة لغاية تاريخه لا يبرّر تجاوز هذا الشرط, ذلك أنّ المادة 16 أوجبت، إلى جانب الطلب الخطي، إثبات قرار اللجنة ضمن المهلة ذاتها، ما يعني أنّ المشترع أراد ربط التمديد الإضافي بجدّية مسلك المستأجر واستكماله للإجراءات وفق الآلية المحددة، ولم يعلّق حقّه تلقائياً على مجرّد تقديم طلب دون متابعة أو دون توجيه الطلب الخطي إلى المالك؛
وحيثُ إنّ المحكمة، وإن كانت لا تملك البتّ بأساس الاستفادة من الصندوق لوقوعه ضمن اختصاص اللجنة، إلّا أنّه يكون لها التحقق من توافر الشروط الشكلية التي أناطها القانون بالمستأجر لاستحقاق تمديدٍ إضافي بعد السنة التاسعة، ولا سيّما عندما يكون النصّ قد ربطها صراحةً بجزاء السقوط؛
وحيثُ إنّه وتأسيساً على مجمل ما تقدّم، وعلى ضوء ما جرى تفصيله أعلاه، لا تستفيد الجهة المدّعى عليها من التمديد الإضافي لمدة إثنتي عشرة سنة، وتكون السنوات التمديدية التسع المنصوص عليها في المادّة 15 من القانون رقم 2017/2 منقضية منذ تاريخ
2026/2/28، ويكون بقاء الجهة المدّعى عليها في المأجور بعد التاريخ المذكور غير مستندٍ إلى مسوّغ قانوني؛
وحيث إنّ الجهة المدّعية كانت قد طلبت إلزام الجهة المدّعى عليها بإخلاء المأجور موضوع القضيّة فوراً؛
وحيث إنّ المادّة 538 من قانون أصول المحاكمات المدنيّة نصّت في فقرتها الأولى على أنّه: "يجوز للمحكمة، في حدود أحكام القانون، أن تقرر فى الحكم الذى تصدره منح المحكوم عليه مهلة لتنفيذه على أن تبين الأسباب التي دعتها لذلك"!
وحيثُ إنّ هذه المحكمة، وبما لها من سلطةٍ في تنظيم آثار الحكم ومراعاة ظروف تنفيذه، ترى من المناسب الأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الاستثنائيّة التي تمرّ بها البلاد، ولا سيّما ما خلّفته الحرب في لبنان من تداعياتٍ أمنيّةٍ واقتصاديّةٍ واجتماعيّةٍ انعكست بصورةٍ مباشرة على الأوضاع المعيشيّة والسكنيّة، الأمر الذي يجعل التنفيذ الفوري للإخلاء من شأنه أن يرتّب صعوباتٍ جدّية في تأمين مسكنٍ بديل ضمن مهلةٍ وجيزة، ما يقتضي معه منح الجهة المدّعى عليها مهلةً للإخلاء!
وحيثُ إنّه، والحال ما تقدّم، يقتضي إلزام الجهة المدّعى عليها بإخلاء المأجور موضوع القضيّة خلال مهلة ثلاثة أشهرٍ من تاريخ هذا الحكم وتسليمه إلى الجهة المدّعية خالياً وشاغراً من أي شاغل تحت طائلة غرامةٍ إكراهيّة قدرها خمسة ملايين ليرة لبنانيّة عن كلّ يوم تأخيرٍ في التنفيذ!
وحيثُ إنّ الجهة المدّعية طلبت كذلك إلزام الجهة المدّعى عليها بدفع قيمة بدلات الإيجار القديمة والجديدة المتوجبة بذمتها من تاريخ 2015/1/1 ولغاية آخر سنة 2019 والبالغة / 3،750,000 / ل.
ل. و/29410/ د.أ. وكذلك بدلات المثل لحين الإخلاء الفعلي للمأجور بالإضافة إلى الفائدة القانونية من تاريخ الإنذار وحتى الدفع الفعلي!
وحيث إنّه في تاريخ 2024/3/15 قامت الجهة المدعى عليها بتسديد قيمة البدلات المستحقة عبر معاملة عرض وإيداع بقيمة 3.750.0001/ل.ل. لدى الكاتب العدل في بيروت الأستاذة عدوية الرفاعي وقد تبلّغته الجهة المدعية في تاريخ 2024/3/18 دون رفض، إلّا أنّه لم يثبت ما إذا كان المبلغ المذكور لا يزال مودعاً لغاية تاريخه، ما يقتضي معه إلزام الجهة المدّعى عليها بأن تدفع للجهة المدّعية مبلغاً وقدره 3،750,000 ليرة لبنانيّة يمثّل بدلات الإيجار الأساسية المطالب بها بموجب الدّعوى الحاضرة؛ وحيثُ إنّه، وبالنّسبة للمبلغ الّذي يمثّل الزيادات على بدل الإيجار بقيمة 29410 دولارٍ أميركي المُطالب به، فإنّ الجهة المدّعى عليها سبق أن أبرزت إفادة بتقدّمها بطلب للاستفادة من تقديمات صندوق مساعدات المستأجرين، ولا يدخل ضمن اختصاص هذه المحكمة البت في هذه المسألة الدّاخلة ضمن الإختصاص النوعي للّجنة المنصوص عليها في القانون رقم 2017/2؛
وحيثُ إنّه يقتضي تبعاً لما تقدّم، وفي ضوء عدم صدور قرارٍ عن اللّجنة المختصّة حول مدى استفادة الجهة المدّعى عليها من تقديمات الصّندوق، فإنّه يقتضي ردّ طلب إلزام الجهة المدّعى عليها بدفع مبلغ قدره 29410 دولارٍ أميركي، مع حفظ حق الجهة المدّعية بالمطالبة بهذا المبلغ الّذي يمثّل الزيادات على بدلات الإيجار عند صدور قرارٍ عن اللّجنة المختصّة بهذا الخصوص؛
وحيث إنّه بعد التوصّل إلى هذه النتيجة يقتضي ردّ كلّ الأسباب والإدلاءات والطالب الزّائدة أو المخالفة إمّا لعدم الجدوى من بحثها وإمّا لأنّها لقيت جواباً ضمنياً في ما سبق؛
لذلك,
يحكم بالآتي:
أوّلاً: ردّ الدّفع بعدم صفة المدّعى عليها م. ك. غ..
ثانياً: قبول الدّعوى الحاضرة شكلاً.
ثالثاً: قبول الدّعوى الحاضرة أساساً، وإعلان انتهاء السنوات التمديدية التسع منذ تاريخ 2026/2/28، واعتبار الجهة المدّعى عليها (م. م. ش. ك. غ. و. م. ر. غ.) غير مستفيدة من التمديد لمدّة ثلاث سنواتٍ إضافية، وبالتّالي إلزامها بإخلاء المأجور الكائن في الجهة الشرقية من الطابق الثالث من البناء القائم على العقار رقم 47 من منطقة عين المريسة العقاريّة خلال مهلة ثلاثة أشهر من تاريخ هذا الحكم، وتسليمه إلى الجهة المدّعية (ع. وت. م. أ.) خالياً وشاغراً من أي شاغلٍ تحت طائلة غرامةٍ إكراهيّة قدرها خمسة ملايين ليرة لبنانيّة عن كلّ يوم تأخيرٍ في التنفيذ.
رابعاً: إلزام الجهة المدّعى عليها بدفع مبلغ قدره 3،750،000 ليرة لبنانيّة للجهة المدّعية، وردّ طلب الأخيرة بإلزام الأولى بدفع مبلغٍ قدره 29410 دولارٍ أميركي.
خامساً: ردّ كلّ الأسباب والإدلاءات والمطالب الزّائدة أو المخالفة، وتضمين الجهة المدّعى عليها النّفقات القانونيّة كافّة.
حكمٌ صدر وأُفهم علناً في بيروت في تاريخ 2026/3/10.