Maronite League الرابطة المارونية

Maronite League الرابطة المارونية إن الرابطة المارونية جمعية خاصة لا تتوخى الربح بل تموّل عن طريق رسوم الأشتراكات السنوية التي يسددها المنتسبون إليها بالأضافة إلى الهبات
(3)

الرابطة المارونية ترفض التشكيك بمرجعية بكركي وتوجّه نداء لوقف حالة الحربعقد المجلس التنفيذي للرابطة المارونية اجتماعه ال...
09/09/2026

الرابطة المارونية ترفض التشكيك بمرجعية بكركي وتوجّه نداء لوقف حالة الحرب

عقد المجلس التنفيذي للرابطة المارونية اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الرابطة المهندس مارون الحلو والأعضاء وعرض لآخر التطورات السياسية والأمنية في لبنان، واصدر البيان الآتي:
1-إن ما رافق التعديلات التي أدخلها قداسة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر على مجموعة قوانين الكنائس الشرقية من تفسيرات ومغالطات في الاعلام تجاوز في بعض جوانبه التحليلات المسؤولة لتلامس محاولة واضحة للنيل من مكانة بكركي ودورها الوطني والروحي. ولوحظ أن البعض وظّف هذه التعديلات في سياق استهداف مرفوض لشخص البطريرك الماروني، فيما هذه التعديلات هي شأن راعوي وتنظيمي ولا يجوز تحويلها إلى حملة ممنهجة للنيل من مقام البطريرك أو محاولة التشكيك بمرجعية بكركي.
2- إن العرس الجماعي ال 17 الذي نظّمته لجنة الشؤون الاجتماعية والأنشطة في الرابطة المارونية ل 26 عريساً وعروساً في بكركي يحمل أكثر من معنى في زمن التحديات والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية، وهو مبادرة تشجّع الشباب على بناء الأسرة وتفتح الأبواب امام 26 عائلة مسيحية جديدة لتتجذّر في أرضها وتؤكد أن ارادة الحياة أقوى. وإن هذا العرس الذي بات تقليداً سنوياً في أحضان الصرح البطريركي يبقى علامة مضيئة في مسيرة مجتمعنا ورسالة رجاء وثقة بالمستقبل.
3-إن شهداء المقاومة اللبنانية الذي ارتقوا في مرحلة من تاريخ لبنان إنما بذلوا أرواحهم على درب الدفاع عن لبنان أرضاً وهوية وتنوعاً في وجه مخططات حاولت تغيير هوية البلد وملامحه وتركيبته. وإن هؤلاء الشهداء ليسوا صفحة من الماضي ولا أسماء تُستعاد في المناسبات بل هم ذاكرة وطنية حيّة صانوا السيادة والكرامة وواجهوا الوصاية ومخططات الوطن البديل.
4- إن ما آلت إليه حروب الإسناد من خسائر بشرية ومادية هائلة وآخرها سقوط تلة علي الطاهر تدعونا إلى توجيه نداء بضرورة إنهاء حالة الحرب ونبذ العنف نهائياً والعودة إلى المؤسسات والدولة اللبنانية وتسليم "حزب الله" السلاح طوعاً إلى الجيش اللبناني رأفة بمصلحة اللبنانيين عموماً والجنوبيين خصوصاً. فقد آن الأوان لوقفة ضمير ومسؤولية بعدما تبيّن أن هذا السلاح لم يحم الجنوب ولم يصُن الأرض. من هنا، ضرورة الاحتكام إلى الدولة ودعم جهود رئيس الجمهورية بدل التهجم المرفوض عليه ولعن "اتفاق الاطار".

شارك رئيس الرابطة المارونية، المهندس مارون حلو، في القداس الإلهي السنوي بمناسبة عيد مولد السيدة العذراء شفيعة كنيسة "أم ...
08/09/2026

شارك رئيس الرابطة المارونية، المهندس مارون حلو، في القداس الإلهي السنوي بمناسبة عيد مولد السيدة العذراء شفيعة كنيسة "أم النور"، تلبيةً لدعوة رئيس المجلس العام الماروني، المهندس ميشال متى.
ترأس الذبيحة الإلهية الأب إيليا مونّس، خادم رعية مار ميخائيل - النهر، في كنيسة "أم النور" بمقر المجلس العام الماروني، بحضور فاعليات وشخصيات روحية واجتماعية.
ورُفعت الصلوات على نية لبنان وخلاصه، متضرعين بشفاعة أم النور: "تشفّعي فينا أيّتها العذراء المباركة كلّما التجأنا إليكِ".
#لبنان

نظّمت الرابطة المارونية، برئاسة المهندس مارون الحلو، العرس الجماعي الـ17 في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك ال...
06/09/2026

نظّمت الرابطة المارونية، برئاسة المهندس مارون الحلو، العرس الجماعي الـ17 في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وبمشاركة 26 ثنائياً.

البطريرك الراعي اعتبر أن «عرس قانا يتجدّد اليوم في بكركي»، مؤكداً أن إنشاء عائلة جديدة هو فعل إيمان بالمستقبل.

أما الحلو، فشدّد على أن العرس الجماعي هو «شهادة حيّة على أن إرادة الحياة أقوى من الصعوبات»، مؤكداً أن «بالعائلات المتماسكة تُبنى الأوطان، وبالشباب المؤمن بمستقبله ينهض لبنان».

ومنذ انطلاق هذه المبادرة عام 2009، ساهمت الرابطة في تأسيس 404 عائلات، أثمرت حتى اليوم 521 ولداً.

الحلو: العرس شهادة حيّة على أن ارادة الحياة أقوى وبالعائلات المتماسكة تُبنى الأوطان الرابطة المارونية نظّمت العرس الجماع...
05/09/2026

الحلو: العرس شهادة حيّة على أن ارادة الحياة أقوى وبالعائلات المتماسكة تُبنى الأوطان
الرابطة المارونية نظّمت العرس الجماعي ال 17 برئاسة البطريرك الراعي ومشاركة 26 ثنائياً
الراعي: عرس قانا يتجدد اليوم في بكركي وإنشاء عائلة هو فعل إيمان بالمستقبل

نظّمت الرابطة المارونية برئاسة رئيسها المهندس مارون الحلو العرس الجماعي ال 17 في الصرح البطريركي في بكركي برئاسة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بمشاركة 26 عريساً وعروسة، وهو تقليد دأبت عليه الرابطة المارونية منذ عام 2009 لمساعدة مَن يرغبون في الزواج حيث بلغ عدد الأزواج حتى تاريخه 404 عائلات وعدد الأولاد 521 ولداً.
الراعي
وبعد تلاوة الإنجيل المقدس، توجّه البطريرك الراعي إلى العرسان بكلمة استوحاها من عرس قانا الجليل، مستهلًا إياها بالقول: "كان عرس في قانا الجليل، واليوم عرس في بكركي"، معتبرًا "أن بكركي تعيش عيدًا كبيرًا بولادة ست وعشرين عائلة جديدة تنطلق في مسيرة الحياة"، موجهاً شكره إلى الرابطة المارونية على هذه المبادرة، وإلى لجنة النشاطات فيها، وإلى جميع الذين شاركوا في التحضير والتنظيم، مشددًا على "أن قيمة هذا اليوم لا تكمن فقط في اجتماع ستة وعشرين عروسًا وعريسًا تحت سقف بكركي، بل في نشوء ست وعشرين عائلة جديدة"، وقال: "هيدي ست وعشرين عيلة عم تنشأ اليوم وعم تنطلق، نشكر الرب عليكم".
الحلو
وفي المناسبة كانت كلمة لرئيس الرابطة المارونية جاء فيها "في زمن تتكاثر فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية التي تُثقل كاهل الشباب اللبناني، وتؤخر أحلامهم في تأسيس عائلاتهم، وتدفع أعداداً متزايدة منهم إلى الهجرة، بحثاً عن فرص أفضل ومستقبل أكثر استقراراً، يكتسب العرس الجماعي الماروني الذي دأبت الرابطة المارونية على تنظيمه منذ عام 2009، معنى يتجاوز حدود الاحتفال وفرحة المناسبة، ليصبح رسالة رجاء وثقة بالمستقبل، وشهادة حية على أن ارادة الحياة أقوى من الصعوبات، وأن الايمان بالمحبة وبقيمة العائلة يبقى حجر الاساس في بناء الانسان والمجتمع والوطن".
وقال "إن كل بيت جديد يُبنى على المحبة والاحترام المتبادل والتفاهم والتضامن، يشكل لَبِنة جديدة في صرح الوطن الذي نطمح إليه، وكل عائلة مارونية جديدة تتجذّر في أرضها وتؤمن برسالتها هي فعل رجاء في وجه الازمات واليأس والهجرة، وإسهام مباشر في صون المجتمع الماروني وتعزيز استقراره. وانطلاقاً من إيمان الرابطة المارونية بأن الاستثمار في استقرار العائلة هو استثمار في مستقبل الوطن، تواصل هذه المبادرة مسيرتها عاماً بعد عام، تأكيداً لالتزام الرابطة دعم الشباب وتشجيعهم على التمسك بأرضهم وجذورهم، وتوفير الدعم المعنوي الذي يساعدهم على بناء عائلاتهم والمساهمة في بناء وطنهم".
وختم "ليكن هذا العرس الجماعي علامة مضيئة في مسيرة مجتمعنا، ودعوة متجددة للتمسك بقيم العائلة والتضامن والرجاء، فبالعائلات المتماسكة تُبنى الأوطان، وبالشباب المؤمن بمستقبله ينهض لبنان، ويبقى وطن الرسالة والحرية والكرامة الانسانية".

في إطار التعاون المتبادل لتعزيز الإصلاح الاقتصادي والمالي، قام وفد من اللجنة المالية والاقتصادية في الرابطة المارونية ضم...
01/09/2026

في إطار التعاون المتبادل لتعزيز الإصلاح الاقتصادي والمالي، قام وفد من اللجنة المالية والاقتصادية في الرابطة المارونية ضم كل من رئيس اللجنة الأستاذ حاتم حاتم، الدكتور مارون مبارك والأستاذ عبدو عساف، بزيارة عمل لسعادة النائب القاضي جورج عقيص،
وقد تميز اللقاء بالحرص المشترك على مناقشة عدد من الملفات الأساسية:
اللامركزية المالية: وضع طاقات اللجنة بتصرف النائب القاضي جورج عقيص لإعداد مشروع قانون اللامركزية المالية بشكل يتكامل مع اعداد مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد للعمل على تحقيق الإنماء المتوازن.
المناطق الاقتصادية المتخصصة: استعراض رؤية اللجنة وتفعيل برنامجها لتعزيز الاستثمار.
مكافحة الفساد والرشوة: التباحث في مشروع القانون المعروض على المجلس النيابي والآليات الكفيلة بتطبيقه.
وقد أثرى سعادة النائب الحوار برؤيته القانونية وخبرته الواسعة في هذه المجالات، مما يفتح آفاقاً واعدة للتنسيق والعمل المشترك مستقبلاً.

*التربية والشباب في صلب رسالة الرابطة المارونية: لجنة الشؤون التربوية والجامعية تزور جامعة سيدة اللويزة وتهنّئ رئيسها ال...
31/08/2026

*التربية والشباب في صلب رسالة الرابطة المارونية: لجنة الشؤون التربوية والجامعية تزور جامعة سيدة اللويزة وتهنّئ رئيسها الجديد*

زار وفد من لجنة الشؤون التربوية والجامعية والشباب والرياضة في الرابطة المارونية جامعة سيدة اللويزة (NDU)، حيث قدّم التهاني إلى الأب الدكتور ناجي خليل بمناسبة انتخابه رئيسًا ثامنًا للجامعة، متمنيًا له النجاح والتوفيق في مهامه الجديدة ومواصلة المسيرة الأكاديمية والتربوية للجامعة.

وضمّ الوفد رئيس اللجنة الاستاذ فادي يرق، وأمين السر الدكتور عصام عطالله، والأعضاء الدكتور هاني زغيب، المحامي أنطوان طعمة، المحامي جوزف خليل، الدكتور رجاء لبكي، السيد جميل كساب، الدكتور أنطوان صباغ، والأخت باسمة الخوري، إلى جانب أمين عام المدارس الكاثوليكية وعضو اللجنة الأب يوسف نصر.

وخلال اللقاء، جرى تبادل الأفكار سريعا حول أهمية التربية والتعليم الجامعي ودورهما في بناء مستقبل الشباب اللبناني، كما وضع رئيس اللجنة وأمين السر الأب الدكتور خليل في صورة عمل اللجنة في المجالين التربوي والشبابي.

وأكد الوفد أن اللجنة تضع نفسها في خدمة الجامعة ورئيسها، بما يمكن أن يساهم في دعم المبادرات والأنشطة ذات الصلة بالتربية والشباب، وتعزيز التواصل بين الرابطة المارونية والجامعة.

كما تطرّق الحديث إلى عدد من الأفكار والمبادرات المستقبلية، وفي مقدّمها التحضير لمؤتمر يتناول واقع الجامعات اللبنانية ودورها في تعزيز حضور الشباب وتجذّرهم في لبنان، بما يفتح المجال أمام مقاربات جديدة لقضايا التعليم الجامعي ومستقبل الشباب اللبناني.

وفي هذا السياق، طُرحت فكرة عقد لقاء لاحق مع رئيس الجامعة، يُخصَّص للتعرّف بصورة أوسع إلى أطر عمل اللجنة ونشاطاتها ومشاريعها وأبعاد دورها التربوي والشبابي، تمهيدًا لاستكشاف مجالات التعاون الممكنة بين اللجنة وجامعة سيدة اللويزة.

الحلو في مئوية الدستور اللبناني أيّد طرح البطريرك الراعي حول الحياد الايجابي:لا نريد كموارنة العودة إلى لبنان الغلبة كما...
28/08/2026

الحلو في مئوية الدستور اللبناني أيّد طرح البطريرك الراعي حول الحياد الايجابي:
لا نريد كموارنة العودة إلى لبنان الغلبة كما لا نقبل الغبن أو الإحباط أو التهميش

أعلن رئيس الرابطة المارونية المهندس مارون الحلو "أننا أبناء الموارنة، لا نريدُ العودة إلى لبنانَ الغلبة، كما أننا لا نقبل لبنانَ الغبن أو الإحباط أو التهميش"، وأيّد "طرحَ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي للحياد الإيجابي"، قائلاً "علمتنا التجارب، من حرب إلى أخرى، أن لبنان عندما يدخلُ في صراعات المحاور يدفع اللبنانيون الثمن، بينما يبقى القرار في عواصم أخرى".
كلام رئيس الرابطة المارونية أطلقه في احتفال نظّمته بلدية دير القمر في مئوية الدستور اللبناني، وجاء في كلمته "لَيْس أَفْضَل مِنْ دَيْرِ القَمر للانطلاقِ فِي سِلْسِلَةِ النَدَوَاتِ حَوْلَ مِئَوِيةِ الدسْتُورِ اللبْنَانِيِّ. فَمَا الدسَاتِيرُ بِالأَسَاسِ فِي الدوَلِ الدِيمقْرَاطِيةِ، بِتَشْرِيعَاتِهَا وَمَوَادِهَا وَقَوَانِينِهَا، سِوَى انْعِكَاسٍ لِخِبْرَاتِ الشعوبِ وَالقِيَمِ وَالمَبَادِئِ وَالمُمَارَسَاتِ وَالخِيَارَاتِ الَتِي تُؤْمِنُ بِهَا، وَبِشَكْلٍ خَاصٍ انْعِكَاس لِتَرَاكُمِهَا. وَفِي ديرِ القَمَرِ، حَيْث بَدأَت تَتَشَكَل التَّجرِبَةُ اللبْنَانِية، تَعَاقَبَ منْذ القَرْنِ السَّادِسَ عَشَرَ، عَلَى الأَقَلِ، سُلَالَتَانِ وَأُمَرَاءُ وَقَادَةٌ ومفكّرون وأدباءٌ كِبَار مِنْ طرازِ فَخرِ الدِينِ وكميل شمعون ودوحةِ البساتنة، راكموا خِبْراتٍ وقِيَمًا وَمبادئَ وَمُمارساتٍ وأخذوا خِياراتٍ شكَلَتْ خميرةَ دولة لبنانَ الكبير الناشئة في مطْلعِ عِشْرِيناتِ القرنِ الماضِي. وقد كان باكورةَ أعمالِها المهمة وضعُ الدستور اللبناني في العام 1926.
من دَيْرِ القَمَرِ، وما تمثِّله من لبنانَ القديمِ، أطرحُ سؤالًا في هذه المِئَوِية:
ماذا فعل الدّستورُ بلبنانَ، وماذا فعل اللبنانيّونَ بدُستورِهِمْ؟
في 23 أَيَارَ 1926، صدرَ دستورُ لبنانَ الكَبِيرِ، في مرحلةٍ كان فيها لبنانُ ينطلقُ بتطَلعَاتٍ وأحلامٍ كبيرةٍ ببناءِ دولةٍ ذاتِ مؤسساتٍ ونظامٍ دستوريٍ على غِرَارِ الدُّوَلِ الديمقراطيةِ العُظْمَى.
كان الدستورُ اللّبنانِيُّ متقدِّمًا في بيئتِهِ العربيةِ، فهو الثاني بعد مِصْرَ بأربعِ سنواتٍ، ومتأثِّرًا إلى حدٍّ بعيدٍ بالتقاليدِ الدستوريةِ الأوروبيةِ، لاسيما المدرسة الفرنسية ودُسْتُورُ جمهوريتِها الثالثةِ. وقام على مبادئَ أصبحتِ اليومَ بديهيةً في الدوَلِ الدستوريةِ الحديثةِ: النِّظَامُ البرلماني، الحُرِّياتُ العامةُ، فَصْلُ السلطاتِ، استقلالُ القضاءِ، وسيادةُ القانونِ.
وإذا كان البَطْرِيَرْكُ الياس الحُوَيِكُ قد أسهمَ في ولادةِ لبنانَ الكَبِيرِ، فإنّ ميشال شيحا، أحدَ أعضاءِ لجنةِ صياغةِ الدسْتُورِ الأساسيينَ، انصرفَ إلى التفكيرِ في كيف يستطيعُ لبنانُ أن يعيشَ، دولةً ومجتمعًا متعدِّدًا، لا يقومُ على الغَلَبَةِ، بل على التَّوَازُنِ والتَّوافُقِ، فتتقاطعُ رؤيتانِ متكاملتانِ في أنّ الحُوَيِّك أَمَّنَ الكِيَانَ، وطرَحَ شيحا فلسفةَ العَيْشِ المشتركِ.
من هذه الخلفية يُمكنُ فهمُ دستور 1926، الذي حاول أن يحوّل التعدد من مصدرِ للصراع إلى صيغة دستورية تحمي التوازن والحريات.
لكنَّ المعضلةَ اللبنانية ستبقى في المسافة بين الدستورِ الذي كتبناه، والدستورِ الذي مارسناه.
لقد كان لدينا دستورٌ حديثٌ، لكن لم تكن لدينا ثقافةٌ دستوريةٌ حديثة.
فالدستورُ أرسى مبدأَ المساواة أمام القانون، وحمى حريةَ الاعتقادِ والضميرِ، وكرّس حريةَ الرأي... والاجتماع في التنوّع أو التعدد.
لكنّ الممارسةَ السياسية ذهبتْ في اتجاه آخر. فالنظامُ السياسي كرّس تدريجيًا توزيعًا طائفيًا للسلطة، فأصبحَ رئيسُ الجمهورية مارونياً، ورئيسُ الحكومة سُنياً، ورئيسُ مجلس النواب شيعياً، كما نشأت قاعدةُ تمثيلٍ نيابي أعطتِ المسيحيين أفضليةً عدديةً قبل أن يعدّلها اتفاقُ الطائف إلى المناصفة.
هنا نصلُ إلى جوهرِ التجربةِ اللبنانية.
بعد الاستقلال، أنتجَ النظامُ قاعدةً جعلَت المسيحيين، والموارنة خصوصًا، في موقعٍ متقدّمٍ داخلَ بنيةِ السلطة، لاسيما من خلال رئاسةِ الجمهورية وصلاحياتِها الواسعة. لكن هذه القاعدة لم تَثبُتْ وتَستَقر. ومع التحولاتِ الديموغرافية والسياسية والاجتماعية، شعر المسلمون بأن النظامَ لم يعد يعكسُ واقعَهم، وبرزتْ مطالبُ المشاركة وإزالةِ الغبن ومكافحةِ الحرمان.
في المقابل، تمسكت القوى المسيحية، لاسيما المارونية، بالنظامِ القائم وصلاحياتِ رئاسة الجمهورية باعتبارِها ضمانةً للتوازن اللبناني. هكذا انتقلَ الخلافُ تدريجيًا من خلافٍ سياسي يمكن معالجتُه داخلَ المؤسسات إلى خلافٍ حول طبيعةِ الدولة.
ثم جاءت القضية ُالفلسطينية والسلاحُ الفلسطيني والتحولاتُ الإقليمية لتزيدَ الوضعَ تعقيداً، وصولاً إلى اندلاع الحرب اللبنانية عام 1975، فوقع الاختبارُ الأكبر.
فالدستورُ الذي أعطى المسيحيين موقعاً متقدّماً لم ينجح في حماية المسيحيين عندما انهارت الدولة، كما لم ينجح في تحقيق المطالب السياسية التي رفعها المسلمون.
سقط النظامُ في الحرب، وسقطَ معه الاعتقادُ بأن النصوصَ الدستورية وحدَها تحمي الوطن. لم يتوقّف البحثُ عن حل. جرتْ محاولاتٌ متتالية للإنقاذ، من الوثيقة الدستورية في عهد الرئيس سليمان فرنجية، إلى مبادئ الوفاق المقترحة في عهد الرئيس الياس سركيس، ومؤتمرَي جنيف ولوزان، ثم الاتّفاق الثلاثي في عهد الرئيس أمين الجميل.
لكن أياً منها لم يُنتج تسويةً مقبولة، إلى أن جاءَ اتفاقُ الطائف عام 1989.
هنا يجب أن نكون دقيقين: الطائف لم يلغِ دستور 1926، بل أعادَ صياغتَه، وعدّلَ موازينَ السلطة داخلَه تعديلاً جوهرياً.
انتقل الثقلُ التنفيذيّ من رئيس الجمهورية إلى مجلس الوزراء، وأصبحت السلطة الإجرائية منوطة بمجلس الوزراء مجتمعاً، وكرّس الطائف المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في مجلس النواب، وجعل إلغاءَ الطائفية السياسية هدفاً دستورياً.
لكن المشكلة لم تكن في النص، بل في التطبيق، فهناك لبنان الذي كتبناه في الدستور، ولبنان الذي صنعناه في الممارسة، ولم يتطابق الاثنان.
عاش لبنان بعد الطائف مرحلةً طويلة من الوصاية السورية انتهت عام 2005، لكنّ انتهاءَ الوصاية لم يعنِ اكتمالَ السيادة. واستمرت التدخلاتُ الخارجية بأشكال مختلفة، من عواصم عربية وغربية وإقليمية، وصولاً إلى النفوذ الإيراني المتصل بقوة سياسية وعسكرية لبنانية، لنصل اليوم، إلى السؤال الدستوري الأكثر حساسية، من يملكُ قرارَ الحرب والسلم في الجمهورية اللبنانية؟
الدستورُ واضحٌ في تحديد مسؤوليات الدولة ومؤسساتِها. فالمادة 49 تجعلُ رئيسَ الجمهورية الساهر على احترام الدستور واستقلالِ لبنان ووحدتِه وسلامةِ أراضيه، فيما تجعل المادة 65 مجلسَ الوزراء السلطة التي تتولى رسمَ السياسة العامة للدولة، وتتناولُ صراحة مسائلَ الحربِ والسلم.
أما وثيقة ُالطائف فكانت أكثرَ وضوحاً في مسألة السيادة، إذ نصّت على بسطِ سلطةِ الدولة اللبنانية على كاملِ أراضيها، وعلى حل الميليشياتِ اللبنانية وغيرِ اللبنانية وتسليمِ أسلحتِها إلى الدولة.
إذاً، القضية ليست قضيةَ طائفة أو حزب. إنها قضيةُ الدولة.
في الدولةِ الحديثة، لا يمكن أن توجد سلطتان: سلطةٌ دستورية تمارسُ الحكمَ باسم الجمهورية، وسلطةٌ أخرى تمتلك القدرةَ المستقلة على اتّخاذ قرارِ الحرب والسلم. فمن أبسطِ مقوماتِ الدولة الحديثة احتكارُ الدولة المشروع للقوة.
يتجاوز سؤالُ المئوية السؤالَ التقليدي، هل كان النصُّ جيداً؟ الى السؤال الأصعب، وهو: هل احترمنا النص الدستوري؟
وهل فشلَ الدستورُ اللبناني منذ العام 1926 في حماية النظام والانتظام، أم أن اللبنانيين هم الذين فشلوا في حماية دستورهم؟
ربما تكون الحقيقة أن الدستور لم يفشل وحده، ولم يسقط من تلقاء نفسه، بل أُفشِلَ في الممارسة. كان الدستورُ متقدماً، لكن النظامَ السياسي لم ينجحْ دائماً في تحويلِ نصوصِه إلى ثقافةٍ سياسية وممارسةٍ مؤسساتية.
وحاولَ الطائفُ أن يرمّمَ - ولا أقولُ أن يُحدّث- لكنه لم يُنتج حتى الآن دولةً قادرةً بصورةٍ كاملة على احتكارِ القرار وصونِ سيادتِها.
من هنا تطرحُ المئوية أسئلةً أكبر: هل نحتاج إلى تعديلٍ دستوريّ جديد؟ هل نحتاج إلى لامركزية موسعة؟ وهل أصبحُ النظامُ الفيدرالي، بمعناه التقني والسياسي، أحدَ الخيارات التي ينبغي مناقشتُها بجدية إذا تعذّر على اللبنانيين إدارةُ َتعدّدِهم داخلَ دولةٍ مركزيةٍ واحدة؟
لا أملكُ جواباً نهائياً. لكنني أملك قناعة: لبنان لا يحتاجُ بالضرورةِ إلى دستورٍ جديد قبل أن يتعلمَ احترامَ الدستورِ القائم. وفي الوقتِ نفسه، فإن الدستورَ الذي لا يُسهمُ في إنتاجِ دولةٍ قوية، عادلة، سيدة، وقادرة على حمايةِ جميع أبنائِها، يحتاجُ إلى مراجعةٍ جريئة، لأن الدستورَ ليس نصًا مقدسًا، بل هو عقدٌ وطنيّ قابلٌ للتطوير كلّما تغيّرت حاجاتُ المجتمع وتطورّت تطلعاتُه.
وأقول، بصفتي رئيس الرابطة المارونية: نحن، أبناء الموارنة، لا نريدُ العودة إلى لبنانَ الغلبة، كما أننا لا نقبل لبنانَ الغبن أو الإحباط أو التهميش...
لا نريد دستوراً يحمي طائفة على حساب طائفة. نريد دستوراً يحمي المواطن لأنه مواطن، والدولة لأنها دولة.
لذلك نؤيد، من الصميم، طرحَ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي للحياد الإيجابي. لقد علّمتنا التجارب، من حرب إلى أخرى، أن لبنان عندما يدخلُ في صراعات المحاور يدفع اللبنانيون الثمن، بينما يبقى القرار في عواصم أخرى.
لهذا يصبح الحياد، بالنسبة إلينا، جزءاً من حماية الدستور وروحِه، وأساساً لاستكمال بناء الميثاق الوطني.
السيدات والسادة،
بعد مئةِ عام، لا أعتقدُ أن المشكلةَ تكمنُ في قدرتِنا على كتابةِ نصٍّ دستوريّ جديد، بل في أن نُؤمنَ بأنّ النص مُلزِمٌ للجميع، وأن الدولة فوق الجميع، وأنّ قرارَ الحرب والسلم لا يمكنُ أن يكون إلا قرارَ الدولة، وأن لا طائفةَ تستطيعُ أن تَطمئِنَ على حسابِ طائفةٍ أخرى.
بعد مئةِ عام، ربما تكون مهمتُنا أن يصبحَ الدستورُ المكتوب هو نفسُه الدستورَ الذي نمارسُه. عندها فقط لا يعودُ السؤالُ: ماذا فعل الدستورُ بلبنان؟ بل يصبحُ السؤالُ: ماذا فعلَ اللبنانيون بدستورِهم؟
ويستحق لبنان أن يدخلَ مئويتَه الثانية على خمس ركائز: الدولة هي الضمانة. الدستور هو المرجعية. المواطنة هي الهوية السياسية. السيادة هي القاعدة. والحرية هي الروح.
هذا هو لبنان الذي نريده. وهذا، في النهاية، هو المعنى الحقيقي لمئويةِ الدستور.

26/08/2026

المهندس مارون الحلو رئيس الرابطة المارونية ضيف برنامج بكل حرية

*شؤون تربوية واقتصادية ودعم الشباب*اجتمع رئيس اللجنة الاقتصادية في الرابطة المارونية الاستاذ حاتم حاتم، وأمين سر لجنة ال...
26/08/2026

*شؤون تربوية واقتصادية ودعم الشباب*

اجتمع رئيس اللجنة الاقتصادية في الرابطة المارونية الاستاذ حاتم حاتم، وأمين سر لجنة الشؤون التربوية والجامعية والشباب الدكتور عصام عطالله ورئيس اللجنة العقارية الاستاذ جورج معراوي في الرابطة المارونية، في مكتب المدير العام الأستاذ جورج معراوي، حيث جرى البحث في عدد من الشؤون التربوية والاقتصادية التي تهمّ الشباب اللبناني.

وتناول اللقاء سبل تعزيز حضور الشباب وانخراطهم في الإدارات والمؤسسات العامة، والعمل على إتاحة فرص تدريب وتدريب عملي (Internships) أمامهم، بما يتيح لهم التعرّف عن قرب إلى آليات العمل الإداري ومساراته، واكتساب الخبرات العملية التي تساعدهم في بناء مستقبلهم المهني.

كما جرى التشديد على أهمية فتح المجال أمام الطاقات الشبابية والاستفادة من كفاءاتها، بما يساهم في تعزيز دور الشباب في الحياة العامة والإدارية في لبنان.

Address

Maronite General Council Building, Rehban Street
El Moudawar

Opening Hours

Monday 09:00 - 16:00
Tuesday 09:00 - 16:00
Wednesday 09:00 - 16:00
Thursday 09:00 - 16:00
Friday 09:00 - 16:00

Telephone

9611575999

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Maronite League الرابطة المارونية posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share