03/12/2025
من المؤسف البارحة كان المشهد فاضحاً ومستفزاً، فها قد حضروا، وجوهُ مسبّبي الأزمة الاقتصادية وشركاء المنظومة الماليّة وسرقة العصر، بثيابٍ مكويّة وابتسامات مُعلَّبة، يتقدّمون بكلّ وقاحة الصفوف الأمامية في قدّاس البابا لاوون الرابع عشر وكأنّ شيئاً لم يكن. يجلسون بثقة، وهم من شارك في أكبر جريمة سلب لودائع اللبنانيين، ومعظمهم من الشركاء الفعليّين للمصارف التي ابتلعت حقوق الناس بلا خجل. يحتلّون المقاعد الأولى بينما آلاف العائلات ما زالت تتخبّط بين أبواب المصارف المصفّحة وحقوقهم المصادرة.
حضورهم في هذا المكان لم يكن احتراماً للمقدّس بل استعراض فجّ للقوّة الزائفة. يحاولون الاحتماء خلف الطقوس، لكن الذاكرة لن تغيب، ووجوههم ستبقى واضحة للناس، وللتاريخ الذي لن يرحم.
المحامية ارلت بجاني
٢٠٢٥/١٢/٣