26/08/2026
العطيات وذاكرة المدينة
الدكتور محمد عطيات الأستاذ والمربي الفاضل ، الذي علمنا مخارج الحروف . في اللغة العربية والأسماء الممنوعة من الصرف . وميزان الشعر في الأدب العربي ونفحات بحور الشعر . بحور الشعر وافرها جميل مفاعلتن مفاعلتن فعولن . وبحر الكامل وبحرالهزج وبحرالزجل . كنت المعلم المحب للغة العربيه وعاشقها ومحب لطلابك ونسجت أسرة تربويه بينك وبين طلابك . وعلاقة أبوية ولم تكن فضاً ولا قاسياً . وكنت تضع الأشياء في مكانها الصحيح . لم تسرق جهود الأخرين مثل كثيراً من أبناء جيلك أكلو الحامض والحلو وجعلوا من الصف الدراسي ساحة للأنتقام والضرب . والتعنيف والشتم والتحقير، انت تشبه السلط . والسلط تشبهك في العزة والكرامة والاباء . ستبقي فصلاً جميلاً في تاريخ المدينه وذاكرتها . انصفت الفقراء والمساكين . ومدحتهم شعراً ونثراً . وتفننت ايقاعاً. واطربتنا بقصيده (نعنع) (ونثراً في على الشراري) عامل الوطن على درجات الجدعه وساحة العين . أنت السباق في التعليم الخاص وابيت إلا ان تطلق اسم السلط على مدرستك (مدارس السلط الأهليه) . لقد ارتبطت روحاً وجسداً بالمدينة بكل تفاصيلها . ومدحتها في كثيرا من القصائد وربطتها في شخصيات خالده من لدن السلط . غازلتها فأحبتك وعشقتها عشقاً عذرياً . لقد تتلمذت على يديك في المرحلة الثانويه في أم المدارس ، كنت الاخ والصديق والأب والمعلم المؤتمن على مستقبل طلابك . حيث لم تكن عنصرياً ولا جهوياً ، وكنت تنبذ التطرف في كل شئ . وتحب الوسطيه في كل شئ . جمعت كل صفات الانسان المعلم المربي والأديب الصانع مجداً لمدينته شعراً وأدباً وأخلاقاً ، يكفيك فخراً أنك محمد ومحموداً في الدنيا والأخرة .
لم تكن يوماً مداهناً بالحق وكنت تحارب الباطل والظلم والاستبداد . أنت ذاكرة المدينه بناسها ومدارسها وساحاتها وجبالها ، أنت من طينها وخرجت من رحمها رحم العزة والكرامة ، لا من مواخير المحافل وأوكار النذاله والذل ، لك مني محبة طالب أحبك وتعلم منك وتركت في نفسه أثراً طيباً لا ينسي . رحمات الله على روحك الطاهرة .
بقلم المحامي سامي النسور