04/03/2026
بعيداً عن التحليلات السياسية والعاطفية، دعونا نناقش المسألة بعقلية قانونية بحتة: سقط حطام صاروخ أو مسيّرة على سيارتك أو عقارك في الأردن.. من هو خصمك القانوني أمام القضاء؟ ومن يتحمل فاتورة التعويض؟
لنفكك هذا التعقيد، يجب أن ننظر للمسألة من ثلاث زوايا واقعية:
من هو الجاني؟ (المسؤولية الجزائية)
الجهة الخارجية التي أطلقت المقذوف هي الجاني الأساسي لانتهاكها السيادة وتعريضها حياة المواطنين للخطر.
أما ما تقوم به قواتنا المسلحة من اعتراض، فهو مكيف قانونياً كـ "حالة ضرورة" و"دفاع مشروع" (استناداً للمواد 89 و93 من قانون العقوبات). هذا التكييف يقطع الطريق على أي مساءلة جزائية للدولة، لأن الفعل تم لدرء كارثة محققة
هنا تكمن المشكلة الحقيقية للمتضرر. بمجرد وقوع الضرر، سترفع شركات التأمين "الكرت الأحمر"، والسبب أن الغالبية العظمى من بوالص التأمين في الأردن تستثني صراحة
أخطار الحرب والعمليات العدائية أمام القضاء، يُكيّف هذا الحدث على أنه "قوة قاهرة
وهو ما يقطع رابطة السببية ويعفي شركات التأمين من التغطية، إلا إذا كنت تمتلك ملحقاً خاصاً بهذا النوع من الحوادث
طب هل يحق لك مقاضاة الدولة للتعويض؟
كقاعدة قانونية مجردة
خزينة الدولة غير مسؤولة عن أفعال المعتدي الأجنبي
لكن جرت العادة أن تتدخل الدولة من باب الدور الرعائي
عبر تشكيل لجان لحصر الأضرار وصرف مساعدات إغاثية للمتضررين احيانا
طبها من المهم جداً أن نفهم أن هذا التعويض هو ك منحة وتكافل اجتماعي لسد الخلل، وليس إقراراً بمسؤولية تقصيرية تمنح المواطن حق مقاضاة الدولة للمطالبة به لاحقاا
الخلاصة والزبدة
نحن نعيش واقعاً إقليمياً جديداً كشف و للاسف
فراغ تأميني واضح
نصيحتي للمصانع، الشركات الكبرى، وأصحاب المنشآت الحيوية: لا تنتظروا وقوع الكارثة
راجعوا بوالصكم اليوم وأضيفوا ملحق أخطار الحروب والاضطرابات ان وجدت
الكلفة الإضافية البسيطة التي تدفعها اليوم، هي خط الدفاع الوحيد عن استثمارك غداا
سؤال للزملاء القانونيين والمختصين في قطاع التأمين
في ظل هذا الواقع، هل حان الوقت لتعديل التشريعات
وإلزام شركات التأمين بتغطية أضرار الأجسام الطائرة كجزء أساسي من البوالص ؟؟؟؟؟؟؟
أنتظر قراءتكم التحليلية في التعليقات
#قانون #الأردن #تأمين