19/10/2025
اما القول بان سند الرهن محل الدعوى مقدم بعد مرور أكثر من خمسة عشر سنة من تاريخ تنظيمه وانه غير قابل للتنفيذ لمرور الزمن المسقط للدعوى وفقاً للمادة (8) من قانون التنفيذ، فإننا نجد وان كان قانون التنفيذ هو قانون خاص فيما يتعلق بالتنفيذ الا ان قانون وضع الاموال غير المنقولة تأميناً لدين والذي كان سارياً وقت تنظم سند الرهن محل التنفيذ وقانون الملكية العقارية الذي حل محله - والنافذ بتاريخ طرح السند للتنفيذ - هو قانون خاص فيما يتعلق بتنفيذ سندات الرهن العقاري والذي تناول كل منهما في مواده احكام خاصة بوضع الاموال غير المنقولة تأميناً للدين، وبالتالي فان التقادم الوارد في المادة (8) من قانون التنفيذ والتي تعد استثناء لا يسري على سندات التأمين المنظمة لدى دوائر تسجيل الاراضي وتبقى منتجة لأثارها مهما مر عليها من زمن ما دام ان الدين و/أو محل الالتزام لم ينقض لاي سبب من اسباب انقضاء الدين وحيث ان الدعوى الماثلة قد قيدت لدى دائرة التنفيذ بعد صدور وسريان قانون الملكية العقارية رقم (13) لسنة 2019 والذي وجاء لاحقاً لقانون التنفيذ وهو الواجب التطبيق على الحالة المعروضة وحيث انه وسنداً لنص المادة (165) منه يبقى السند منتجاً لأثاره طالما ان الدين الموثق به لم ينقض لاي سبب من اسباب انقضاء الدين وحيث ان الجهة المختصة في الفصل بأمر انقضاء الدين محل سند التأمين من عدمه هي محاكم الموضوع ويخرج ذلك عن اختصاص رئيس التنفيذ البت بانقضاء الالتزام محل سند الرهن وانما حدد اختصاصه البت في قابلية السند للتنفيذ من عدمه وبالتالي فان نص المادة (8) من قانون التنفيذ لا تسري على سندات الرهن وبالتالي لا يسري التقادم عليها وتبقى منتجة لأثارها الى حين انقضاء الدين لاي سبب من اسباب انقضائه وحيث ان رئيس التنفيذ وبقراره محل الاستئناف قد توصل الى خلاف ما توصلنا اليه فان ما ينبني على ذلك ان سببي الاستئناف ترد على القرار المستأنف وتنال منه مما يستوجب فسخه.
لهذا وتأسيساً على ما تقدم نقرر فسخ القرار المستأنف وإعادة الأوراق إلى مصدرها للسير بالدعوى التنفيذية محل الاستئناف وفقاً لما بيناه.
قرارا صدر تدقيقا باسم حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم
الحكم رقم 1111 لسنة 2023 - بداية الرصيفة بصفتها الاستئنافية
الصادر بتاريخ 2023-10-29