05/06/2026
بصفتي محامية أتابع يومياً قضايا المواطنين وما يترتب عليها من آثار قانونية واجتماعية وإنسانية، أجدد المطالبة بإصدار عفو عام مدروس يحقق التوازن بين هيبة القانون ومتطلبات العدالة والظروف المعيشية التي تواجهها شريحة واسعة من أبناء الوطن.
لقد أثبتت التجارب أن العفو العام، عندما يصدر ضمن ضوابط واضحة تحفظ الحقوق وتصون الأمن المجتمعي، يشكل أداة قانونية وإنسانية لتصحيح الأوضاع ولمّ شمل الأسر والتخفيف من الآثار التي امتدت إلى عائلات بأكملها، لا إلى المحكومين أو الملاحقين وحدهم.
إن آلاف الأسر تنتظر قراراً يعيد الأمل ويمنح فرصة جديدة لمن أخطأ دون أن يشكل خطراً على المجتمع، ويكرس النهج القائم على العدالة والإصلاح وإعادة الدمج.
ومن هنا، فإن المطالبة بالعفو العام لم تعد مطلباً فردياً أو فئوياً، بل أصبحت مطلباً مجتمعياً ملحاً يستدعي حواراً وطنياً جاداً واستجابة تراعي مصلحة الوطن والمواطن في آن واحد.
العفو العام ليس إلغاءً للعدالة، بل قد يكون في كثير من الأحيان وجهاً من وجوهها.