14/07/2026
️ “قد تسمع أحدهم يقول: فلان اشتكوا عليه، يعني أكيد مذنب!”
لكن الحقيقة القانونية مختلفة تمامًا.
كثير من الناس يعتقدون أن مجرد تقديم شكوى جزائية ضد شخص يعني أنه ارتكب الجريمة، أو أن استدعاءه إلى مركز الشرطة أو قاضي التحقيق دليل على إدانته، وهذا اعتقاد غير صحيح.
فالشكوى ليست حكمًا، والاستدعاء ليس إدانة، والتحقيق ليس عقوبة.
إنما هي إجراءات قانونية تهدف إلى كشف الحقيقة، ومنح كل طرف حقه في عرض أقواله وأدلته.
فالدعوى الجزائية تمر بعدة مراحل تبدأ بتقديم الشكوى أو الإخبار، ثم التحقيق وجمع الأدلة، وبعدها تقوم المحكمة بدراسة الملف وسماع أقوال الأطراف والشهود والخبراء – عند الحاجة – قبل إصدار أي حكم.
وفي القانون، لا يكفي أن يقول شخص: “أنا متأكد أنه فعلها.” بل يجب أن توجد أدلة قانونية يمكن للمحكمة الاعتماد عليها.
ولهذا فإن عبء الإثبات يقع على جهة الاتهام، ويتمتع المتهم بضمانات قانونية تكفل له حق الدفاع وتوكيل محامٍ، ولا تُبنى الأحكام على الإشاعات أو الانطباعات أو ما يُتداول بين الناس، وإنما على الأدلة التي تقتنع بها المحكمة وفقًا للقانون.
وتذكر دائمًا…
قد يُغلق التحقيق لعدم كفاية الأدلة، وقد يصدر حكم بالبراءة بعد المحاكمة، رغم أن الكثيرين كانوا يظنون أن المتهم “منتهي أمره”. لذلك لا تجعل رأي الناس بديلاً عن حكم القضاء.
إن احترام الإجراءات القانونية ليس مجرد مسألة شكلية، بل هو الضمان الحقيقي لتحقيق العدالة؛ فهو يحمي المجني عليه، ويصون في الوقت نفسه حقوق المتهم حتى يصدر حكم قضائي بات.
لذلك، فإن التسرع في اتهام الأشخاص أو نشر الأخبار عنهم قبل صدور حكم قضائي قد يسبب أضرارًا قانونية واجتماعية كبيرة، وقد يرتب مسؤولية قانونية في بعض الحالات.
تذكّر دائمًا:
ليس كل من دخل مركز الشرطة مجرمًا، وليس كل من أُحيل إلى المحكمة مُدانًا، فالقضاء وحده هو من يفصل في الاتهام بعد سماع جميع الأطراف وتقييم الأدلة.
━━━━━━━━━━━━━━━
📌 للاستشارات القانونية وتمثيل الموكلين في الدعاوى الجزائية، يمكنكم التواصل عبر:
📱 واتساب: 07722110406
🔹 نسعى إلى تقديم المشورة القانونية بسرية تامة، وبما يحفظ حقوق موكلينا وفقًا لأحكام القانون