15/09/2022
أَقْبَاسٌ..مِنَ..الإِمَامَة..
[آيَة ُ التَّـطْهِـيـرِ..تَـشْـمَـلُ النِّـسَـاءَ..الـدَّلِـيـلُ مَـعَ الآل]
تابع البث
www.youtube.com/c/Alsarkhyalhasny
المهندس: #الصرخي الحسني
#العراق #الشيعة #الاسلام #سوريا #بغداد #بيروت #مصر #التوحيد #ايران #السعودية #البحرين #الكويت #الجزائر #تونس #ليبيا #اوكرانيا #الخرطوم #اليمن #عاجل #دبي #مسقط #الاردن #مكة #القدس
أَقْبَاسٌ..مِنَ..الإِمَامَة..
[آيَة ُ التَّـطْهِـيـرِ..تَـشْـمَـلُ النِّـسَـاءَ..الـدَّلِـيـلُ مَـعَ الآل]
أَوَّلًا ـ جَاءَ فِي سُورَةِ الأَحْزَاب(28ـ 35):
مقطع1: يَـا أَيُّـهَـا النَّـبِـيُّ قُــل لِّأَزْوَاجِـكَ: إِن كُـنـتُـنَّ تُـرِدْنَ الْحَـيَـاةَ الـدُّنْـيَـا وَزِيـنَـتَـهَـا فَـتَـعَـالَـيْـنَ أُمَـتِّـعْـكُـنَّ وَأُسَـرِّحْـكُـنَّ سَـرَاحًا جَمِيلا وَإِن كُـنـتُـنَّ تُـرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُـولَـهُ وَالـدَّارَ الآخِـرَةَ فَـإِنَّ اللَّهَ أَعَـدَّ لِـلْـمُحْـسِـنَـاتِ مِـنـكُـنَّ أَجْـرًا عَـظِـيمًـا
مَقْطَع2: يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ، إِنِ اتَّقَيْتُنَّ؛
1ـ فَـلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ، فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
2ـ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا
3ـ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
4ـ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ
5ـ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ
6ـ وَآتِينَ الزَّكَاةَ
7ـ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ..
8ـ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ
مَقْطَع3: إِنَّـمَـا يُـرِيـدُ اللَّهُ لِـيُـذْهِـبَ عَـنْكُـمُ الـرِّجْـسَ أَهْـلَ الْـبَـيْـتِ وَيُـطَـهِّـرَكُـمْ تَـطْـهِـيـرًا
مَقْطَع4: وَاذْكُــرْنَ مَـا يُــتْــلَـى فِي بُـيُــوتِـكُـنَّ مِنْ آيَـاتِ اللَّهِ وَالْـحِـكْـمَـةِ، إِنَّ اللَّهَ كَـانَ لَـطِـيـفًـا خَـبِـيـرًا
مَقْطَع5: إِنَّ الْمُـسْـلِـمِـيـنَ وَالْمُـسْـلِـمَـاتِ، وَالْمُـؤْمِـنِـيـنَ وَالْمُـؤْمِـنَـاتِ، وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ، وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ، وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ، وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ، وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ، وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ، وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ، وَالذَّاكِـرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ، أَعَــدَّ اللَّهُ لَـهُـمْ مَغْـفِـرَةً وَأَجْـرًا عَـظِـيـمًـا
ثَانِيًا ـ قَوْلُهُ تَعَالَى:{يَانِسَـاءَ النَّبِـيِّ..} يَـشْـمَـلُ فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلام) مَعَ الـزَّوْجَـاتِ(رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ):
1. لَا يَـخْـفَى أَنَّ مَـوْلَاتَـنَـا الـزَّهْـرَاءَ(عَلَيْهَا السَّلام) مِن نِـسَـاءِ الـنَّـبِـيِّ(عَلَيْهِ وَعَلَيْهِنَّ وَعَلَى آلِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام) بِـقَـرِيـنَـةٍ قُـرْآنِـيَّـة:
أـ الـمُسَـلَّـمُ بِـهِ أَنَّ الـنِّـسَـاءَ، {نِـسَـاءَنَـا}، فِي آيَـةِ المُـبَـاهَـلَـةِ تُـشِــيـرُ إلَـى فَـاطِـمَـةَ الـزَّهْـرَاء(عَلَيْهَا السَّلام):
قَالَ(تَعَالَى):{فَـمَـنْ حَـاجَّـكَ فِيهِ مِن بَعْـدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِـلْمِ، فَـقُـلْ تَـعَـالَـوْا نَـدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِـسَـــاءَنَـا وَنِـسَـاءَكُـمْ وَأَنفُسَـنَا وَأَنفُسَـكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ..}[(آل عمران(61)]
بـ ـ فِي آيَـةِ الجِـلْبَـاب:
ـ ذُكِـرَ نِسَـاءُ المُؤْمِنِينَ بِالعُـنْوَانِ العَـامّ؛{وَنِسَـاءِ الْمُؤْمِنِينَ}
ـ وَذُكِـرَ نِسَـاءُ النَّبِيِّ(عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام) بِتَفْصِيل؛{لِّأَزْوَاجِـكَ وَبَـنَـاتِـكَ}
ـ إِذَن، تَـدْخُـلُ فَـاطِـمَـةُ(عَلَيْهَا السَّلام) ضِمْنَ نِـسَـاءِ النَّبِـيّ(عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام)، كَـمَـا تَـدْخُـلُ أُمَّهَـاتُ المُؤْمِنِينَ(رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ)
ـ قَالَ(سُبْحَانَه):{يَـا أَيُّـهَا النَّـبِيُّ قُـل لِّأَزْوَاجِـكَ وَبَـنَـاتِـكَ وَنِـسَـاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُـدْنِـينَ عَـلَيْهِـنَّ مِن جَـلَابِـيـبِـهِـنَّ ۚ ذَٰلِـكَ أَدْنَـىٰ أَن يُـعْـرَفْـنَ فَـلَا يُـؤْذَيْـنَ ۗ وَكَـانَ اللَّهُ غَـفُـورًا رَّحِيمًا}[الأحزاب(59)]
2 ـ المُتَحَصَّل: لَا إِشْكَالَ فِي دُخُولِ سَيِّدَتِنَا الزَّهْرَاء(عَلَيْهَا السَّلام) فِي خِطَابِ وَأَحْكَامِ آيَةِ التَّطْهِيرِ وَمَا سَبَقَهَا وَلَحِقَهَا مِن آيَاتِ النِّسَاءِ فِي سُورَةِ الأَحْزَاب؛{يَـانِـسَـاءَ الـنَّـبِـيِّ لَسْـتُـنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ..اتَّـقَـيْـتُـنَّ..لَا تَخْـضَـعْـنَ..قُـلْـنَ..قَـرْنَ..لَا تَـبَـرَّجْـنَ..أَقِـمْـنَ..آتِـيـنَ..أَطِـعْـنَ..أَهْلَ الْبَيْتِ..اذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ}[الأَحْزَاب(32ـ 35)]
ثَالِثًا ـ زَيْنَبُ وَأُمُّ كُلْثُوم وَرُقَيَّةُ وَفَاطِمَة بَنَاتُ الرَّسُول(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم) )،{يَـا أَيُّـهَا النَّـبِيُّ قُـل لِّأَزْوَاجِـكَ وَبَـنَـاتِـكَ}[الأحزاب(59)]:
ـ زَيْنَبُ وَأُمُّ كُلْثُوم شَـقِيقَـتَـا فَاطِمَةَ(عَلَيْهِنَّ السَّلَام) يَشْمَلُهُمَا خِطَابُ وَأَحْكَامُ آيَةِ التَّطْهِير وَآيَاتِ نِسَاءِ النَّبِيِّ(عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام)، فِي سُورَة الأَحْزَاب(32ـ 35)
ـ عَلَى فَرْضِ نُزُولِ الآيَات[(32ـ 35)الأحزاب] قَـبْلَ وَفَـاةِ رُقَيَّةَ(ت 2هـ)، تَكُونُ مَشْمُولَة ً بِالآيَاتِ وَأَحْكَامِهَا كَـشَقِيقَـاتِهَا زَيْنَبَ وَأمِّ كُلْثُوم وَفَاطِمَة(عَلَيْهِنَّ السَّلَام)
رَابِعًا ـ [أَهْل البَيْت] يَـشْـمَـلُ الـزَّوْجَـات، بِـقَـرِينَةٍ قُـرْآنِيَّـة؛
أ ـ كَمَا فِي الخِطَـابِ القُـرْآنِيِّ لِـزَوْجَــةِ إبْـرَاهِيم(عَلَيْهِما الصَّلَاة وَالسَّلَام)؛{رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَـلَـيْـكُـمْ أَهْــلَ الْـبَـيْـتِ}:
ـ قَالَ(تَعَالَى):{وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ...وَامْـرَأَتُـهُ قَـائِـمَـةٌ، فَضَحِكَتْ، فَـبَـشَّـرْنَـاهَـا بِإِسْحَاقَ..قَـالَـتْ يَـا وَيْـلَـتَـىٰ أَأَلِــدُ وَأَنَـا عَـجُـوزٌ وَهَٰـذَا بَـعْـلِـي شَـيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ* قَـالُوا أَتَـعْـجَـبِـيـنَ مِنْ أَمْـرِ اللَّهِ ۖ رَحْــمَـتُ اللَّهِ وَبَـرَكَـاتُـهُ عَـلَـيْـكُـمْ أَهْــلَ الْبَـيْـتِ}[هود(69ـ 73)]
بـ ـ وَكَمَا فِي اسْـتِثْـنَاءِ زَوْجَـةِ لُـوطٍ مِن أَهْـلِ لُـوط(عَلَيْهِ السَّلام)؛[فَأَسْرِ بِـأَهْـلِـكَ]..[إِلَّا امْـرَأَتَـكَ]:
ـ قال(سُبْحَانَه):{وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ...قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوا إِلَيْكَ ۖ فَـأَسْـرِ بِــأَهْـلِـكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلَا يَـلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَـدٌ إِلَّا امْــرَأَتَـكَ ۖ إِنَّـهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ}[هود(81)]
جـ ـ يُسْتَفَادُ مِن قَوْلِهِ(تَعَالَى):{رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَـلَـيْـكُـمْ أَهْــلَ الْـبَـيْـتِ}..{فَأَسْرِ بِـأَهْـلِـكَ..إِلَّا امْـرَأَتَـكَ}؛
إِنَّهُ لَا إِشْكَالَ فِي شُـمُولِ آيَـةِ التَّطْهِيرِ لِأُمَّهَـاتِ المُؤْمِنِينَ(رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ) كَـمَـا تَـشْـمَـلُ بَـنَـاتِ النَّبِيِّ(عَلَيْهِ وَعَلَيْهِنَّ وَعَلَى آلِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام)، فَـتَـدْخُـلُ الـزَّوْجَـاتُ وَالبَـنَـاتُ(عَلَيْهِنَّ السَّلَامُ) فِي قَوْلِهِ(تَعَالَى):{إِنَّـمَـا يُـرِيـدُ اللَّهُ لِـيُـذْهِـبَ عَـنْكُـمُ الـرِّجْـسَ أَهْــلَ الْـبَـيْـتِ وَيُـطَـهِّـرَكُـمْ تَـطْـهِـيـرًا}
خَامِسًا ـ السِّيَاقَاتُ القُرْآنِيَّة أَزْمَة ٌ أَرَّقَـت الشِّيعَة َ وَصَارَت مِن الأَسْبَابِ الرَّئِيسَةِ لِقَوْلِهِم بِتَحْرِيفِ القُرْآن؛
فِي سُورَةِ الأَحْزَابِ(32ـ 34)، السِّيَاقُ القُرْآنِيُّ بِمُفْرَدِهِ(بِغَضِّ النَّظَرِ عَن القَرَائِن السَّابِقَة) يُشِيرُ بِوُضُوح ٍ إلَى شُمُولِ آيَـةِ التَّـطْهِـيرِ لِـزَوْجَـاتِ النَّبِيِّ(عَلَيْهِ وَعَلَيْهِنَّ وَعَلَى آلِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام) حَيْثُ وَقَعَـت بَيْنَ آيَـاتٍ خَاصَّةٍ بِـنِسَـاءِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم)؛
أـ بَدَأَ وَاسْتَمَرَّ الخِطَابُ القُرْآنِي بـنِسَـاءِ النَّبِيِّ (عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام):{يَـانِـسَـاءَ النَّبِيِّ لَـسْـتُنَّ كَـأَحَـدٍ مِنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّـقَـيْـتُـنَّ فَـلَا تَخْـضَعْـنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُـلْـنَ قَـوْلًا مَعْـرُوفًا ﴿٣٢﴾ وَقَـرْنَ فِي بُـيُـوتِـكُـنَّ وَلَا تَـبَـرَّجْـنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِـمْـنَ الصَّـلَاةَ وَآتِـيـنَ الزَّكَاةَ وَأَطِـعْـنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ..﴿33﴾}
بـ ـ اسْـتَمَرَّ خِطَـابُ القُـرْآنِ لِـنِسَـاءِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم) حَتَّى وَصَـلَ إِلَى آيَةِ التَّطْهِيرِ (بَل جُزْء آيَة)؛{..إِنَّمَا يُـرِيـدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَـنْـكُـمُ الـرِّجْسَ أَهْـلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّـرَكُمْ تَـطْهِـيرًا ﴿33﴾}
جـ ـ بَعْـدَهَا، مُبَاشَـرَةً، تُخَـاطِبُ الآيَة ُ نِسَـاءَ النَّبِيِّ(عَلَيْهِ وَعَلَيْهِنَّ وَعَلَى آلِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام):{وَاذْكُـرْنَ مَا يُـتْـلَى فِي بُـيُـوتِـكُـنَّ مِنْ آيَـاتِ اللَّهِ وَالْحِكْـمَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًـا خَبِيرًا ﴿٣٤﴾}
سَادِسًا ـ لِلتَّأْكِيدِ عَلَى السِّيَاقِ وَدَلَالَتِهِ عَلَى شُمُولِ آيَـةِ التَّـطْهِـيرِ لِـزَوْجَـاتِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم)، نَـجِـدُ أَنَّ مَـقْـطَـعَ التَّـطْهِـيرِ لَيْسَ آيَـة ً كَامِلَةً، بَل هُوَ جُـزْءٌ مِن الآيَةِ (33) مِن سُورَةِ الأحْزَاب:{وَقَـرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَـبَـرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِـمْـنَ الصَّلَاةَ وَآتِـيـنَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْـنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّـمَا يُـرِيـدُ اللَّهُ لِـيُـذْهِـبَ عَـنكُمُ الرِّجْسَ أَهْــلَ الْبَـيْـتِ وَيُـطَهِّـرَكُمْ تَطْهِيرًا}، فَالآيَـة ُ بِـجُـزْئَـيْـنِ مُـتَـجَـاوِرَيْـنِ مُـلْـتَـصِقَـيْـنِ؛
جُزْء1ـ يَتَضَمَّنُ خِطَـابًـا لِـنِسَـاءِ النَّبِيِّ(عَلَيْهِ وَعَلَيْهِنَّ وَعَلَى آلِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام): [وَقَـرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَـبَـرَّجْنَ تَـبَـرُّجَ الْجَاهِـلِـيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِـمْـنَ الصَّلَاةَ وَآتِـيـنَ الزَّكَـاةَ وَأَطِـعْـنَ اللَّهَ وَرَسُـولَهُ]
جُزْء2ـ يَـتَـضَمَّـنُ مَعْـنَى التَّـطْهِـيرِ لِأَهْـلِ البَـيْـت:[إِنَّـمَا يُـرِيـدُ اللَّهُ لِـيُـذْهِـبَ عَـنْـكُـمُ الـرِّجْسَ أَهْـلَ الْبَـيْـتِ وَيُطَهِّـرَكُمْ تَـطْهِـيرًا]
سَابِعًا ـ نَبْقَى مَعَ السِّيَاق، وَالكَلَامُ بِخُطُوَات:
1ـ إِذَا كَانَت آيَـة ُ التَّطْهِـيرِ غَـرِيـبَـة ً عَـن آيَـاتِ النِّسَـاءِ وَأَحْكَـامِهَـا
2ـ فَـإنَّ مُـقْـتَـضَى السِّـيَـاقِ وَالحِـكْـمَـةِ وَالبَـيَـانِ أنْ تُـذْكَـرَ آيَـة ُ التَّـطْـهِـيـرِ بَـعْـدَ الانْـتِـهَـاءِ مِـن آيَـاتِ الـنِّـسَـاءِ
3ـ مِـثْـلَـمَـا انْـتَـقَـلَ الخِـطَـابُ إلَى الـمُسْـلِـمِـيـنَ وَالـمُسْـلِـمَـاتِ وَالـمُـؤْمِـنِـيـنَ وَالمُـؤْمِـنَـاتِ..بَـعْـدَ أَن انْـتَـهَى مِن ذِكْـرِ النِّسَـاءِ وَأَهْـلِ البَيْت؛{يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ..(32).. وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُــرْنَ مَـا يُــتْــلَـى فِي بُـيُــوتِـكُـنَّ..(34)}>>ثُمَّ انْتَقَلَ الخِطَابُ إلَى>>{إِنَّ الْمُـسْـلِـمِـيـنَ وَالْمُـسْـلِـمَـاتِ، وَالْمُـؤْمِـنِـيـنَ وَالْمُـؤْمِـنَـاتِ..(35)}...
4ـ لَكِن، آيَـة ُ التَّطْهِـيرِ لَـم تُـذْكَـرْ بَـعْـدَ الانْتِهَاءِ مِن آيَـاتِ النِّسَـاءِ، بَل حُشِـرَت بَيْنَهَـا، فَـقَـد سُـبِقَت وَلُحِـقَـت بِخِـطَـابِ النِّسَاء؛{يَانِسَاءَ النَّبِيِّ...أَهْـلَ الْبَيْتِ...وَاذْكُــرْنَ مَـا يُــتْــلَـى فِي بُـيُــوتِـكُـنَّ}
5ـ إذَن، يَثْبُتُ أَنَّ آيَـة َ التَّـطْهِـيرِ لَـيْـسَـت غَـرِيـبَة ً عَـن آيَـاتِ النِّسَـاءِ وَأَحْكَامِهَا، بَل تَرْتَبِط ُ بِهَا بِحَسَبِ السِّيَاقِ وَالحِكْمَةِ وَالبَيَانِ
ثَامِنًا ـ تَـأكِـيـدًا عَـلَى السِّـيَـاقِ وَشُـمُـولِ الـنِّـسَـاءِ لِـبَـنَـاتِ النَّـبِيِّ مَعَ زَّوْجَـاتِه(عَلَيْهِ وَعَلَيْهِنَّ وَعَلَى آلِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام):
نَـجِـدُ أَنَّ الخِـطَـابَ القُـرْآنِـيَّ قَـد بَـدَأَ بِالـزَّوْجَــاتِ فِي الآيَـتَـيْـنِ(28) و(29)
ثُـمَّ انْـتَـقَـلَ لِـلـنِّسَـاءِ فِي الآيَـة(30) إلَى الآيَـة(33)
وَفِي نَفْسِ الآيَـة(33) ذَكَـرَ أَهْــلَ البَـيْـتِ
ثُـمَّ ذَكَـرَ الـنِّـسَـاءَ فِي الآيَة(34)
ثُـمَّ انْـتَـقَـلَ لِـلمُسْـلِمِينَ وَالمُسْـلِمَـات فِي الآيَـة(35)؛
{يَا أَيُّـهَـا النَّـبِيُّ قُـل لِّأَزْوَاجِــكَ..يَا نِسَـاء النَّبِيِّ مَن يَـأْتِ مِنكُنَّ..يَا نِـسَـاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء..إِنَّمَا يُـرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْـلَ الْبَـيْـتِ..وَاذْكُـرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُـيُـوتِـكُـنَّ..إِنَّ الْمُسْـلِمِينَ وَالْمُسْـلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ..}..
تَاسِعًا ـ النَّسَـقُ فِي انْـتِـقَـالِ خِـطَـابِ القُرْآن، مِن [الـزَّوْجَـاتِ] إلَى [الـنِّـسَـاءِ وبَـيْـنَهُـنَّ أَهْــلُ الـبَـيْـتِ] ثُـمَّ إلَى [المُسْـلِمِينَ وَالـمُـسْـلِـمَـات]، يُـؤَكِّـدُ أَنَّ فَـاطِـمَـة َ الزّهْـرَاءَ(عَلَيْها السَّلام) دَاخِـلَـة ٌ فِي آيَـاتِ نِـسَـاءِ الـنَّـبِيِّ(عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَزَوْجَاتِه الصَّلَاةُ وَالسَّلَام) وَأَحْـكَـامِـهَـا، بِحَـسَـبِ السِّـيَـاقِ وَالحِـكْـمَةِ وَالبَـيَـانِ
ـ فَـقَـد جَـاءَ فِي سُـورَةِ الأَحْـزَاب(28ـ 35):
1ـ الـزَّوْجَـات: الآيَة[(28) و(29)]؛
{يَـا أَيُّـهَـا النَّـبِيُّ قُـل لِّأَزْوَاجِــكَ إِن كُـنـتُـنَّ تُـرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَـتَـعَـالَـيْـنَ أُمَـتِّـعْـكُـنَّ وَأُسَـرِّحْـكُـنَّ سَـرَاحًا جَمِيلا ** وَإِن كُـنـتُـنَّ تُـرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَـإِنَّ اللَّهَ أَعَـدَّ لِـلْمُحْـسِـنَاتِ مِـنـكُـنَّ أَجْـرًا عَـظِـيـمًا}
2ـ الـنِّـسَـاءُ وبَـيْـنَـهُـنَّ أَهْـلُ البَـيْـتِ: الآيَة[(30) ـ (34)]؛
{يَـا نِـسَــاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَـأْتِ مِنْـكُـنَّ بِفَـاحِشَـةٍ مُبَيِّنَةٍ يُـضَـاعَـفْ لَهَـا الْعَـذَابُ ضِعْـفَـيْـنِ ۚ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * وَمَنْ يَـقْـنُـتْ مِنْـكُـنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَـعْـمَـلْ صَالِحًا نُـؤْتِـهَـا أَجْـرَهَـا مَـرَّتَـيْـنِ وَأَعْـتَـدْنَا لَهَـا رِزْقًـا كَـرِيمًا * يَـا نِـسَــاءَ النَّبِيِّ لَـسْـتُـنَّ كَـأَحَـدٍ مِنَ النِّـسَـاءِ ۚ إِنِ اتَّـقَـيْـتُـنَّ، فَـلَا تَـخْـضَـعْـنَ بِـالْقَـوْلِ فَـيَـطْـمَـعَ الَّذِي فِي قَـلْـبِـهِ مَـرَضٌ، وَقُـلْـنَ قَـوْلًا مَعْـرُوفًا * وَقَـرْنَ فِي بُـيُـوتِـكُـنَّ وَلَا تَـبَـرَّجْـنَ تَـبَـرُّجَ الْجَاهِـلِـيَّةِ الْأُولَىٰ، وَأَقِـمْـنَ الصَّلَاةَ، وَآتِـيـنَ الزَّكَـاةَ، وَأَطِـعْـنَ اللَّهَ وَرَسُـولَهُ ۚ إِنَّـمَـا يُـرِيـدُ اللَّهُ لِـيُـذْهِـبَ عَـنـكُـمُ الرِّجْـسَ أَهْــلَ الْبَـيْـتِ وَيُـطَـهِّـرَكُـمْ تَـطْـهِـيـرًا * وَاذْكُـرْنَ مَا يُـتْـلَى فِي بُـيُـوتِـكُـنَّ مِنْ آيَـاتِ اللَّهِ وَالْحِـكْـمَـةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَـانَ لَـطِـيـفًـا خَـبِـيـرًا}
3ـ المُسْـلِـمُونَ وَالمُسْـلِـمَـات: الآيَة[(35)]؛
{إِنَّ الْمُسْـلِمِينَ وَالْـمُسْـلِمَـاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْـمُؤْمِنَـاتِ، وَالْقَـانِتِينَ وَالْقَـانِتَـاتِ، وَالصَّـادِقِينَ وَالصَّـادِقَـاتِ، وَالصَّـابِرِينَ وَالصَّـابِـرَاتِ، وَالْخَـاشِعِينَ وَالْخَـاشِـعَـاتِ، وَالْمُتَـصَدِّقِينَ وَالْمُـتَـصَـدِّقَـاتِ، وَالصَّائِمِينَ وَالصَّـائِـمَـاتِ، وَالْحَـافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَـافِـظَـاتِ، وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالـذَّاكِـرَاتِ، أَعَــدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْـفِـرَةً وَأَجْـرًا عَـظِـيمًـا}
عَاشِرًا ـ زَيْـنَـبُ وَأُمُّ كُـلْـثُـوم (وَرُبَّمَا رُقَـيَّـةُ) كَـشَـقِـيـقَـتِـهـِنَّ فَـاطِمَة َ الزَّهْرَاء(عَلَيْهِنَّ السَّلَامُ) يَـدْخُـلْـنَ فِي آيَـةِ التَّـطْهِـيرِ وَآيَـاتِ نِسَـاءِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم) وَأَحْكَـامِهَـا، بِحَسَـبِ السِّـيَاقِ وَالحِكْمَةِ وَالبَيَـانِ، بِدَلَالَةِ النَّسَـقِ فِي انْـتِـقَـالِ خِـطَـابِ القُرْآن، مِن [الـزَّوْجَـاتِ] إلَى [الـنِّـسَـاءِ وبَـيْـنَهُـنَّ أَهْــلُ الـبَـيْـتِ] ثُـمَّ إلَى [المُسْـلِمِينَ وَالـمُـسْـلِـمَـات]
1. بِنَفْسِ المَلَاكِ، يَـظْهَـرُ أَنَّ نِسَـاءَ النَّبِيِّ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم) تَشْـمَـلُ مَن نَكَحَهَـا رَسُـولُ اللهِ(عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام) بِـمِـلْـكِ اليَـمِـيـنِ، وَتَـدْخُـلُ فِي آيَـةِ التَّطْهِيرِ وَآيَـاتِ النِسَـاءِ وَأَحْكَامِهَـا
2. عَلَيْهِ يَثْبُتُ: إنَّ البَـنَـاتِ وَالزَّوْجَـاتِ وَمِلْكَ اليَمِين يَـدْخُـلْـنَ تَحْتَ عُـنْـوَانِ نِسَـاءِ النَّبِي(عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَنِسَائِهِ الصَّلَاةُ وَالتَّسْلِيم)، وَيَشْـمَلُهُـنَّ آيَـة ُ التَّطْهِـيـرِ وَآيَـاتُ النِّسَـاءِ وَأَحْكَامِهَـا
حَادِي عَشَر ـ أُمَّهَـاتُ المُؤْمِنِينَ وَزَوْجَـة ُ إبْـرَاهِيمَ(عَلَيْهِم السَّلَام)، تَحْتَ عُـنْوَانِ [أَهْـلِ البَـيْـت]:
1ـ لَا فَـرْقَ فِي الخِـطَـابِ القُـرْآنِـيِّ بَـيْـنَ؛ [..وَأَقِـمْـنَ..وَآتِـيـنَ..وَأَطِـعْـنَ...عَـنـكُـمُ أَهْــلَ الْبَـيْـتِ](الأحزاب)
و [..ضَحِكَتْ..بَشَّرْنَاهَـا..قَـالَـتْ..أَأَلِـدُ..أَتَـعْـجَـبِـيـنَ...عَـلَـيْـكُـمْ أَهْـلَ الْبَـيْـتِ](هود)
2ـ كَـمَـا صَـحَّ خِـطَـابُ القُـرْآنِ لِـزَوْجَـةِ النَّـبِـيِّ إبْـرَاهِـيـمَ(عَلَيْهِ السَّلَام) بِــ [..عَـلَـيْـكُـمْ أَهْـلَ الْبَـيْـتِ] فَـإِنَّـه يَـصِـحُّ خِـطَـابُ القُـرْآنِ لِـزَوْجَـاتِ النَّـبِـيِّ مُـحَـمَّـدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم) بِــ [..عَـنـكُـمُ أَهْــلَ الْبَـيْـتِ]
3ـ فَيَثْبُتُ: أنَّ زَوْجَـاتِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ(عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام) دَاخِـلَاتٌ تَـحْـتَ عُـنْـوَانِ أَهْـلِ البَـيْـتِ وَآيَـةِ التَّـطْهِـيـرِ، بِـحَسَـبِ السِّـيَـاقِ وَالبَـيَـان
ثَانِي عَشَر ـ
فِي مُـخَـاطَـبَـةِ زَوْجَــةِ إبْـرَاهِـيمَ(عَلَيْهِ السَّلَام) بِــ [..عَـلَـيْـكُـمْ أَهْـلَ الْبَـيْـتِ]، قَـد انْـتَـقَـلَ القُـرْآنُ مِن ضَـمِـيـرِ الإِنَـاثِ(الأُنْـثَـى) إلَى ضَـمِـيـرِ الـذُّكُـورِ، مَـعَ بَـقَـاءِ الأُنْـثَـى(زَوْجَـةِ إبْرَاهِيمَ) تَـحْـتَ الخِـطَـابِ القُـرْآنِـيِّ وَأَحْـكَـامِـهِ؛
1ـ هَـذَا دَلِـيـلٌ وَشَـاهِـدٌ قُـرْآنِيٌّ عَـلَى صَـحَّـةِ وَتَـمَـامِـيَّـةِ الخِـطَـابِ وَالانْـتِـقَـالِ مِـن ضَـمِـيـرِ الإِنَـاثِ إلَـى ضَـمِـيـرِ الـذُّكُـور فِـي مُـخَـاطَـبَـةِ نِـسَـاءِ(زَوْجَـاتِ وَبَـنَـاتِ) النَّـبِـيِّ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم) بـِـ [..عَـنـكُـمُ أَهْــلَ الْبَـيْـتِ]، مَـعَ بَـقَـائِـهِـنَّ(عَلَيْهِنَّ السَّلَام) تَـحْـتَ الـخِـطَـابِ الـقُـرْآنِـيِّ وَأَحْـكَـامِـهِ
2ـ إِذَن؛ أُمَّـهَـاتُ الـمُـؤْمِـنِـيـنَ(رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ) مَـشْـمُـولَاتٌ بِـآيَـةِ الـتَّـطْـهِـيـرِ، بِـشَـهَـادَةِ القُـرْآنِ مَـعَ دَلَالَـةِ السِّـيَـاقِ وَالبَـيَـان.
ثَالِث عَشَر ـ بِـلِحَـاظِ الصِّـيغَـةِ[المُـفْـرَد – الجَـمْـع] والجِـنْـسِ[المُذَكَّر(الـذَّكَـر) ـ المُؤَنَّث(الأُنْـثَـى)]، نَـسْتَـنْـتِجُ:
إنَّ مُخَـاطَـبَـة َ أُمَّهَـاتِ المُؤْمِنِينَ(رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ) بِــ [..وَأَقِـمْـنَ..وَآتِـيـنَ..وَأَطِـعْـنَ...عَـنـكُـمُ أَهْــلَ الْبَـيْـتِ] أَوْلَـى بِـالصَّحَـةِ وَالتَّـمَـامِـيَّـةِ مِن مُخَـاطَبَـةِ زَوْجَــةِ إبْـرَاهِـيمَ(عَلَيْهِ السَّلَام) بِــ [..ضَحِـكَـتْ..بَـشَّـرْنَاهَـا..قَـالَـتْ..أَأَلِــدُ..أَتَـعْـجَـبِـيـنَ...عَـلَـيْـكُـمْ أَهْـلَ الْبَـيْـتِ]، لِاكْـتِـفَـاءِ الأُولَـى بِـمَـؤُونَـةٍ أَقَـلّ:
1ـ فِي أُمَّهَـاتِ المُؤْمِنِينَ(رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ)، قَـد انْـتَـقَـلَ الخِـطَـابُ بِـتَـغْـيِـيـرِ الجِـنْـسِ دُونَ الصِّـيـغَـة، مِـن [الجَـمْـع ِ الـمُـؤَنَّـثِ(الإِنَـاثِ)] إلَى [الجَـمْـعِ الـمُـذَكَّـرِ(الـذُّكُـورِ)]؛
أـ تَـغَـيَّـرَ الجِـنْـسُ، مِـن [المُـؤَنَّـثِ(الإِنَـاثِ)] إِلَـى [المُـذَكَّـرِ(الذُّكُـورِ)]
بـ ـ لَـم تَـتَـغَـيَّـرْ الصِّـيغَـة ُ، فَـقَـد ثَـبَـتَـت صِـيـغَـة ُ [الجَـمْـعِ] فِي آيَـاتِ الـزّوْجَـاتِ وَالنِّـسَـاءِ وَآيَـةِ التَّـطْهِـير.
2ـ فِي زَوْجَـةِ إبْـرَاهِـيـمَ(عَلَيْهِ السَّلَام)، قَـد انْـتَـقَـلَ الخِـطَـابُ بِـتَـغْـيِـيـرِ الجِـنْـسِ وَالصِّـيغَـةِ مَعًـا، مِـن [الـمُـفْـرَدِ المُـؤَنَّـث] إلَـى [الجَـمْـعِ المُـذَكَّـر]؛
أـ تَـغَـيَّـرَ الجِـنْـسُ، مِـن [المُؤَنَّـثِ(الأُنْـثَى)] إِلَـى [المُذَكَّـرِ(الذُّكُـورِ)]
بـ ـ تَـغْـيَّـرَت الصِّـيغَـة ُ، مِـن [المُفْـرَدِ] إلَى [الجَـمْـعِ].
3ـ المُتَحَصَّل:
أـ إِنَّ أُمَّـهَـاتِ الـمُـؤْمِـنِـيـنَ(رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ) مَـشْـمُـولَاتٌ بِآيَـةِ التَّـطْهِـيرِ
بـ ـ إنَّهُـنَّ أَوْلَى بِالشُّمُولِ، تَحْتَ عُنْوَانِ [أَهْـل البَـيْـت]، مِن زَوْجَـةِ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلَام).
رَابِع عَشَر ـ بِـلِـحَـاظِ نَـسَـقِ وَسِـيَاقِ آيَـاتِ سُـورَتَي [هُـود(69ـ74)] وَ [الأَحْـزَاب(28ـ34)]، يَـتَّـضِـحُ:
1ـ إنَّ [شُـمُولَ (أَهْـلِ البَـيْـتِ) لِـزَوْجَـاتِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم)] فِي سُـورَةِ الأَحْـزَابِ، أَوْلَـى وَأَرْجَـحُ مِـن [شُـمُولِ (أَهْـلِ البَـيْـتِ) لِـزَوْجَـةِ إِبْـرَاهِـيمَ(عَلَيْهِ السَّلَام)] فِي سُورَةِ هُـود
2ـ وَذَلِـكَ؛
أـ لِأَنَّ القُـرْآنَ قَـد خَـاطَـبَ [زَوْجَــة َ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلَام)] ثُـمَّ [أَهْـلَ البَـيْـتِ]، وَلَـم يَـرْجِـعْ إلَى [زَوْجَــةِ إِبْرَاهِيمَ] بَـل انْـتَـقَـلَ الخِـطَـابُ إِلَى [إِبْـرَاهِـيـمَ(عَلَيْهِ السَّلَام)]
بـ ـ أَمَّــا فِي أُمَّهَـاتِ المُؤْمِـنِـينَ(رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ) فَـقَـد خَـاطَـبَ القُـرْآنُ [الـزَّوْجَـاتِ(النِّسَـاءَ)] ثُـمَّ [أَهْـلَ البَـيْـتِ] ثُمَّ عَــادَ الخِطَـابُ إِلَى [الـزَّوْجَـاتِ(النِّسَاءِ)].
3ـ فِي سُورَةِ الأَحْزَابِ(28ـ34) جَـاءَ عُـنْوَانُ [أَهْـلِ البَـيْـتِ] بَـيْـنَ آيَـاتِ الـزَّوْجَـاتِ(النِّسَاء)، فَـقَـد بَـدَأَ بِــ [الزَّوْجَـاتِ] ثُـمَّ [النِّسَـاءِ(الزَّوْجَاتِ)] ثُـمَّ [أَهْـلِ البَـيْـتِ] ثُـمَّ [النِّسَاءِ(الزَّوْجَاتِ)]؛
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِــكَ إِنْ كُـنْـتُـنَّ تُـرِدْنَ الْحَـيَـاةَ الـدُّنْـيَـا..وَإِنْ كُـنْـتُـنَّ تُـرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُـولَهُ..يَـانِـسَـاءَ النَّـبِيِّ مَـنْ يَـأْتِ مِـنْـكُـنَّ..وَمَـنْ يَـقْـنُـتْ مِـنْـكُـنَّ..يَـانِـسَـاءَ النَّـبِـيِّ لَـسْـتُـنَّ كَـأَحَـدٍ..إِنِ اتَّـقَـيْـتُـنَّ فَـلَا تَـخْـضَعْـنَ..وَقُـلْـنَ قَـوْلًا مَعْـرُوفًـا** وَقَـرْنَ فِي بُـيُـوتِـكُـنَّ وَلَا تَـبَـرَّجْـنَ..وَأَقِـمْـنَ الصَّـلَاةَ وَآتِـيـنَ الـزَّكَـاةَ وَأَطِـعْـنَ اللَّهَ وَرَسُـولَهُ}{إِنَّـمَـا يُـرِيـدُ اللَّهُ لِـيُـذْهِـبَ عَـنـكُـمُ الـرِّجْـسَ أَهْـلَ الْبَـيْـتِ وَيُـطَهِّـرَكُـمْ تَـطْهِـيـرًا}**{وَاذْكُـرْنَ مَـا يُـتْـلَى فِي بُـيُـوتِـكُـنَّ..}[الأَحْزَاب(28ـ34)]
4ـ فِي سُورَةِ هُـود(69ـ74) جَـاءَ عُـنْوَانُ [أَهْـلِ البَيْتِ] فِي أخِـرِ الخِطَابِ القُرْآنِيِّ لِـزَوْجَـةِ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلَام)، فَـقَـد بَـدَأَ الخِطَابُ بِــ [إبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلَام)] ثُـمَّ [زَوْجَةِ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلَام)] ثُـمَّ [أَهْـلِ البَـيْـتِ] ثُـمَّ عَـادَ الخِطَابُ إلَى [إِبْـرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلَام)]؛
{وَلَقَدْ جَـاءَتْ رُسُـلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى...وَامْـرَأَتُـهُ قَـائِـمَة ٌ فَـضَحِـكَـتْ فَـبَـشَّـرْنَـاهَـا بِـإِسْـحَـاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْـحَـاقَ يَعْـقُـوبَ* قَـالَـتْ يَـاوَيْـلَـتَـى أَأَلِــدُ وَأَنَـا عَـجُـوزٌ وَهَـذَا بَـعْـلِي شَـيْخًـا ۖ إِنَّ هَـذَا لَـشَـيْءٌ عَـجِـيـبٌ}**{قَـالُـوا أَتَـعْـجَـبِـيـنَ مِـنْ أَمْـرِ اللَّهِ ۖ رَحْـمَـتُ اللَّهِ وَبَـرَكَـاتُـهُ عَـلَـيْـكُـمْ أَهْــلَ الْبَـيْـتِ ۚ إِنَّـهُ حَـمِيـدٌ مَجِـيـدٌ}**{فَـلَمَّـا ذَهَـبَ عَـنْ إِبْـرَاهِيمَ الـرَّوْعُ وَجَاءَتْـهُ الْبُشْـرَى يُجَـادِلُنَـا فِي قَـوْمِ لُـوطٍ}[هود(69ـ74)]
خَامِس عَشَر ـ
خِطَـابَـاتٌ قُـرْآنِـيَّة ٌ مُـتَـعَـدِّدَةٌ أَشَـارَت إلَى زَوْجَـةِ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام) بِـعُـنْوَانِ [أهْـلِـهِ]، أَي؛ أَهْــل مُـوسَى؛ أَهْــل بَـيْـتِ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام):
1ـ { إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْـلِــهِ إِنِّي آنَسْتُ نَـارًا..}[النمل(7)]
{هَلْ أَتَـاكَ حَدِيثُ مُوسَى إِذْ رَأَى نَـارًا فَـقَـالَ لِأَهْـلِــهِ..}[طه(10)]
{فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَـارَ بِـأَهْـلِــهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَـارًا قَـالَ لِأَهْـلِــهِ..}[القصص(29)]
2ـ عَلَيْهِ:
لَا يُـوجَـدُ عَـاقِــلٌ يُـنْـكِـرُ [أنَّ زَوْجَــة َ مُـوسَى مِن أَهْــلِ مُـوسَى مِن أَهْــلِ بَـيْـتِ مُـوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام)]
وَلَا يُـوجَـدُ عَـاقِـلٌ يُـنْـكِـرُ [أنَّ زَوْجَـاتِ النَّبِيِّ مِن أَهْــلِ النَّبِيِّ مِن أَهْــلِ بَـيْـتِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم)]
سَادِس عَشَرـ لَا خِـلَافَ فِي أَنَّ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام) كَانَ يَـتَحَـدَّثُ مَعَ زَوْجَـتِــهِ، وَقَـد ذَكَـرَهَا القُـرْآنُ بِعُـنْوانِ الأَهْــل؛[أَهْــلِــهِ]:
1ـ مَع ذَلِكَ، فَإنَّ مُـوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام) قَــد خَـاطَـبَ زَوْجَـتَـهُ بِـضَمِـيـرِ الجَـمْعِ الـمُـذَكَّـرِ
2ـ {إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْـلِـهِ..سَـآتِـيــكُــمْ مِنْهَا..أَوْ آتِـيــكُــمْ بِشِهَابٍ..لَـعَـلَّــكُــمْ تَـصْطَـلُــونَ}[النمل(7)]
{فَقَالَ لِأَهْـلِـهِ امْـكُـثُــوا..لَعَـلِّي آتِـيــكُــمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ}[طه(10)]
{سَـارَ بِأَهْـلِـهِ..قَالَ لِأَهْـلِـهِ امْـكُـثُــوا..لَعَـلِّي آتِــيــكُــمْ مِنْهَا..لَـعَـلَّــكُــمْ تَـصْـطَـلُــونَ}[القصص(29)]
3ـ تِـكْـرَارٌ وَتَـأْكِـيـدٌ فِي الخِـطَـابِ القُـرْآنِـيّ لِــزَوْجَــةِ مُـوسَى بِعُـنْـوَان الأَهْــلِ؛ أهْــلِ مُوسَى؛ أَهْــلِ بَـيْـتِ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام)، مَـعَ اسْـتِخْدَامِ ضَـمِـيـرِ الجَـمْـعِ الـمُـذَكَّـرِ، وَمَـع هَـذَا وَمَـا سَـبَـقَـهُ يَأْتِي نَـاقِـصُـو العَـقْـلِ يُـنْـكِـرُونَ نَـفْـسَ الخِـطَـابِ الـقُـرْآنِـيِّ أَو الأَقَلَّ مِنْهُ مَؤُونَة ً مَـعَ أُمَّـهَـاتِ الـمُـؤْمِنِـيـن(رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ) فِـي آيَــةِ التَّـطْـهِـيـرِ؛{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَـنـكُـمُ الرِّجْسَ أَهْـــلَ الْبَـيْـتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}[الأحزاب(33)]
سَابِع عَشَرـ كَـمَـا صَحَّت مُخَاطَبَة ُ زَوْجَـةِ مَوسَى بِــ [ضَمِيـرِ الجَـمْع ِ المُذَكَّـرِ] فَـإنَّهُ يَصِحُّ قَـطْعًـا مُخَـاطَبَـة ُ زَوْجَـاتِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم) بِــ [ضَمِيرِ الجَـمْعِ المُذَكَّـر]:
1ـ المَعْـنَى القُرْآنِيُّ يُشِـيرُ إِلَى أَنَّ كَـلَامَ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام) وَخِطَـابَـهُ قَـد تَـوَجَّـهَ مُبَاشَرَةً لِـزَوْجَـتِـهِ(عَلَيْهِمَا السَّلَام)، وَبِحَـسَـبِ الظَّاهِـرِ وَالقَرَائِـنِ، أنَّهَا كَانَت بِمُفْـرَدِهَـا حِينَ خَاطَـبَهَـا مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام)، فَفِي رِوَايَـةٍ يَقُولُ(عَلَيْهِ السَّلَام):{رَجَـعَ مُوسَى إلَى امْــرَأَتِــهِ}، وَفِي أخْرَى يَـنْـفِي(عَلَيْهِ السَّلَام) الوَلَـدَ وَالذُّرِّيَّة َ عَـن مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام).
2ـ بِـحَسَـبِ مَا رُوِيَ عَن الإِمَامِ البَاقِرِ(عَلَيْهِ السَّلَام)، جَـاءَ تَـأْكِـيـدٌ رِوَائِيٌّ عَلَى نَـفْيِ الوَلَـدِ عَـن مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام) حِـيـنَ سَـارَ بِـأَهْـلِـهِ، وَيُمْكِنُ اسْـتِظْهَارُ نَـفْـيِ الوَلَـدِ مُـطْـلَـقًـا، أَي؛ لَـم يَـكُـن لِـمُوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام) وَلَــدٌ، لَا حِـيـنَ المَسِـيـرِ وَلَا قَـبْـلَـهُ وَلَا بَـعْـدَه، وَيُسْـتَفَـادُ ذَلِكَ مِن:
أ ـ عَن أبِي جَعْفَر(عَلَيْهِ السَّلَام):{لَـمَّـا رَجَــعَ مُوسَى إلَى امْــرَأَتِــهِ قَـالَـت: مِن أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: مِـن عِـنْدِ رَبِّ تِـلْـكَ النَّـار}
[مجمع البيان(7)للطبرسي، البحار(13)للمجلسي، البرهان(4)لهاشم البحراني، قصص الأنبياء للجزائري، تفسير نور الثقلين(4)للعروسي الحويزي، زبدة التّفاسير(5)للكاشاني، کنز الدقائق(9)و(10)لقمي مشهدي]
بـ ـ عَن الإمَامِ البَاقِـر(عَلَيْهِ السَّلَام):{مَاتَ هَـارُونُ قَـبْـلَ مُوسَى(عَلَيْهِمَا السَّلَام)، وَمَاتَـا جَمِيعًـا فِي التِّـيـهِ}، قُلْتُ(الرّاوِي): فَـكَـانَ لِـمُـوسَى وَلَــدٌ؟؟ قَـالَ(عَلَيْهِ السَّلَام):{لَا، كَـانَ الْـوَلَـدُ لِـهَـارُونَ وَالـذُّرِّيَّـة ُ لَــهُ}
[تفسير القمي(2)، البحار(13)للمجلسي، البرهان(2)و(4)لهاشم البحراني، مسند الإمام الباقر(3)لعطاردي، کنز الدقائق(10)لقمي مشهدي، نور الثقلين(4)للعروسي الحويزي، الميزان(16)للطباطبائي، مجمع البحرين(6)للطريحي]
3 ـ إِذَن، صَارَ وَاضِحًا وَمُؤَكَّـدًا أنَّ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام) كَانَ يَـتَـحَـدَّثُ مَعَ زَوْجَـتِـه؛(أَهْـلِـهِ؛ امْـرَأتِـهِ)، قَـبْـلَ ذِهَـابِـهِ إلَى النَّـارِ(الّتِي رَآهَـا) وَبَعْـدَ رجُـوعِـهِ مِنْهَا، مِـن دُونِ وُجُـودِ وَلَـدٍ أَوْ غَـيْرِه.
4ـ التَفِتْ جَيِّدًا إلَى أنَّ الخِطَـابَ القُرْآنِيَّ قَـد بَـيَّـنَ أَنَّ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام) هُـوَ المُـتَـكَـلِّـمُ مَـعَ زَوْجَـتِـهِ، وَلَـيْـسَ الـوَحْـيَ وَلَا المَلَائِـكَـة َ؛
أـ أَمَّـا زَوْجَــة ُ إبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلَام)، فَـقَـد خَـاطَـبَـهَـا وَكَـلَّـمَهَـا الـرُّسُـلُ(المَلَائِكَة)؛{جَـاءَتْ رُسُـلُنَا..قَـالُـوا أَتَـعْـجَـبِـيـنَ مِـنْ أَمْـرِ اللَّهِ ۖ رَحْـمَـتُ اللَّهِ وَبَـرَكَـاتُـهُ عَـلَـيْـكُـمْ أَهْــلَ الْبَـيْـتِ}[هود(73)]
بـ ـ أمَّـا مَـعَ أُمَّهَـاتِ المُؤْمِنِينَ(رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ)، فَـإِنَّ أَصْـلَ الخِـطَـابِ جَـاءَ مِنَ الـوَحْـيِ؛{إِنَّمَـا يُـرِيـدُ اللَّهُ لِـيُـذْهِـبَ عَــنــكُــمُ الرِّجْـسَ أَهْــلَ الْبَـيْـتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}[الأحزاب(33)]
5ـ اتَّـضَحَ؛ إنَّ الكَـلَامَ كَـانَ بَـيْـنَ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام) وَزَوْجَـتِـهِ، وَأَنَّ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام) قَـد خَـاطَـبَ زَوْجَـتَـهُ بِـضَمِيـرِ [الجَـمْـع ِ المُـذَكَّـرِ]، وَعَلَيْهِ:
أـ لَا يُـوجَـدُ احْـتِـمَالٌ لِـدُخُـولِ النَّبِيِّ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام) فِي المُخَـاطَـبِـيـنَ، لِأَنَّهُ(عَلَيْهِ السَّلَام) هُـوَ المُتَـكَـلِّـمُ الَّذِي وَجَّـهَ الخِطَـابَ لِـزَوْجَـتِـهِ(عَلَيْهِما السَّلَام).
بـ ـ لَا يُـوجَـدُ احْـتِـمَالٌ لِـدُخُـولِ هَـارُونَ وَأَوْلَادِهِ(عَلَيْهِم السَّلَام) فِي المُخَـاطَـبِـيـنَ، لأَنَّ زَوْجَـة َ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام) كَانَت بِـمُفْـرَدِهَـا عِـنْدَمَـا خَاطَـبَهَـا مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام)، وَلَـم يَـكُـنْ لِـهَـارُونَ وَأَوْلَادِهِ(عَلَيْهِم السَّلَام) أَيُّ وُجُـودٍ فِي تِـلْـكَ الحَـادِثَـةِ.
جـ ـ بِـكُـلِّ تَـأكِـيـدٍ، لَا يُـوجَـدُ احْـتِـمَـالٌ لِـدُخُـولِ زَوْجَــةٍ أُخْـرَى لِـمُـوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام) فِي المُـخَـاطَـبِـيـنَ.
6ـ بَالـرَّغْـمِ مِن أَنَّ الخِـطَـابَ مُـوَجَّـهٌ لِـزَوْجَـةِ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلَام) وَخَـاصٌّ بِهَـا بِـمُفْرَدِهَـا، فَـإنَّـنَـا نَـجِـدُ الـنَّسَـقَ والبَـيَـانَ وَالفَصَـاحَـة َ وَالبَـلَاغَـة َ القُـرآنِـيَّـة َ قَـد اسْـتَـخْـدَمَـت ضَمِـيـرَ [الجَـمْـع ِ المُـذَكَّـرِ] فِي مُخَـاطَـبَـةِ [المُفْـرَدِ المُؤَنَّـثِ(أنْـثَـى مُـفْـرَدَة)]؛
ـ وَهَذَا شَـاهِـدٌ وَدَلِـيـلٌ عَلَى أَنَّ صَحَّـة َ الخِطَـابِ [بِــ (الجَـمْعِ المُـذَكَّـرِ) لِـ (المُفْـرَدِ المُؤَنَّـثِ)] وَتَـمَامِـيَّـتَـهُ هُـنَا، تُـثْـبِـتُ، وَبِـالأَوْلَـوِيَّـةِ القَـطْـعِـيَّـةِ، صَحَّـة َ الخِـطَـابِ [بِــ (الجَـمْعِ المُـذَكَّـرِ) لِـ (الجَـمْعِ المُؤَنَّـثِ)] وَتَـمَـامِـيَّـتَـهُ فِي آيَـةِ التَّـطْهِـيـرِ مَعَ زَوْجَــاتِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم)، خَـاصَّـة ً مَـعَ احْـتِـمَـالِـيَّـةِ بَـل يَـقِـيـنِـيَّـةِ دُخُـولِـهِ(صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم) مَعَـهُـنَّ(رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ).
7ـ أَيْـنَ الشِّـيعَـة ُ؟؟ هَـل مِـنْ عَـالِـمٍ؟؟ هَـل مِـنْ عَـاقِـلٍ؟؟ هَـل مِـنْ مُـنْـصِف؟؟
ثَامِن عَشَرـ فِي اللُّغَةِ وَالعُـرْفِ، الثَّـابِـتُ وَالمَعْـرُوفُ جِـدًّا، اسْـتِعْـمَالُ صِيغَةِ وَضَمِيرِ [الجَـمْـعِ المُذَكَّـرِ] لِـلتَّـعْـبِـيـرِ عَـن [المُفْـرَدِ المُؤَنَّـثِ] وَعَـن [المُفْـرَدِ المُذَكَّـرِ]، فِي حَـالِ التَّـفْـخِـيـمِ وَالتَّـعْـظِـيـمِ وَالتَّعَـفُّـفِ والسِّتْرِ وَغَـيْـرِهَـا:
1ـ فِي قَصِيـدَةٍ لِـلعَـرْجِيِّ، اسْـتَعْـمَلَ فِيهَا صِيغَة َ وَضَـمِـيـرَ [الجَـمْع ِ المُذَكَّـرِ] لِـمُحَادَثَـةِ وَمُـخَـاطَـبَةِ لَـيْـلَـى[المُفْـرَدِ المُؤَنَّـثِ]؛ {ذُنُـوبَـكُــم..عَـنْـكُــمْ..مِـنْـكُــمُ..دِيَـارِكُــمُ..سِـوَاكُــمُ..حُـبُّـكُــمْ.. مَـعَـكُــم..غُـرْتُــمُ..تَـجْـلِـسُــوا..عِـتَـابُـكُــمْ..بَـعِـدْتُــمُ..لَـكُــمُ}:
أـ قَـد اسْـتَعْـمَلَ(العَرْجِيُّ) ضَـمِـيـرَ [الجَـمْع ِ المُذَكَّـرِ] لِـلـمُـخَـاطَـبِ [المُفْـرَد المُؤَنَّـثِ] وَلِـلـمُـخَـاطَـبِ [المُفْـرَدِ المُذَكَّـر].
بـ ـ وَكَـذَا اسْـتَعْـمَلَ ضَـمِـيـرَ [الجَـمْـعِ] لِـلمُـتَـكَـلِّـمِ [المُفْـرَدِ المُؤَنَّـثِ] وَلِـلـمُـتَـكَـلِّـمِ [المُفْـرَدِ المُذَكَّـر].
جـ ـ كَـرَّرَ العَـرْجِيُّ اسْـتِعْمَالَ ضَـمِـيـرِ [الجَـمْعِ المُذَكَّـرِ] فِي مُخَـاطَـبَـتِـهِ لِــلَـيْـلَـى[المُفْـرَدِ المُؤَنَّـث].
د ـ اسْـتُـعْـمِـلَ ضَـمِـيـرُ [الجَـمْعِ المُذَكَّـرِ] فِي مُخَـاطَبَةِ العَـرْجِيِّ[المُفْـرَدِ المُذَكَّـرِ]، فِي حَـالِ كَـوْنِ لَـيْـلَـى هِـيَ الَّـتِـي تُـخَـاطِـبُ العَـرْجِيَّ.
هـ ـ إِضَافَةً لِـذَلِكَ فَـقَـد اسْـتَعْـمَلَ(العَرْجِيُّ) ضَـمِـيـرَ [الجَـمْع ِ المُذَكَّـرِ] مَع لَـيْـلَى المُـتَـكَـلِّـمَةِ[المُفْـرَدِ المُؤَنَّثِ]، أي؛ مَـعَ لَـيْـلَى مِن حَيْثُ كَـوْنُـهَـا مُـتَـكَـلِّـمَـة.
و ـ اسْـتُـعْـمِـلَ ضَمِـيـرُ [الجَـمْـع ِ المُـذَكَّـرِ] مَـع المُـتَـكَـلِّـمِ(العَرْجِيّ)[المُفْـرَدِ المُـذَكَّـرِ]، مِن حَيْثُ كَـوْنُ العَـرْجِيِّ هُـوَ المُـتَـكَـلِّـم
زـ قَـالَ العَـرْجِيّ:
ـ لَقَد أَرْسَـلَـتْ فِي السِّـرِّ لَـيْـلَــى تَـلُـومُنِي
ـ تَـقُول: لَـقَد [أَخْـلَـفْـتَـنَــا] مَـا [وَعَـدْتَـنَــا]
ـ دَعِي الجَوْرَ لَيْلَى وَانْهَجِي مَنْهَجًا قَصْدا
ـ تَعُـدِّينَ ذَنْبًـا أنْتِ قَبْلِي جَنَيْتِه
ـ وَلَا أُحْـصِي [ذُنُـوبَـكُــم] عَـدَّا
ـ أَفِي غَـيْبَتِي [عَـنْـكُــمْ] لَـيَـالٍ مَرَضْتُهَا
ـ تَزِيدِينَنِي لَيْلَى عَلَى مَرَضِي جَهْدا
ـ غَـدًا يَكْثُـرُ البَاكُونَ [مِـنَّــا] وَ [مِـنْـكُــمُ]
ـ وَتَـزْدَادُ دَارِي مِن [دِيَـارِكُــمُ] بُعْـدَا
ـ فَإِنْ شِـئْتِ أَحْرَمْتُ النِّسَـاءَ [سِـوَاكُــمُ]
ـ وَإنْ شِئْتِ لَم أَطْعَمْ..
ـ وَإنْ تَغْفِرِي مَا زَلَّ مِنِّي وَتَصْفَحِي
ـ فَقَد هَــدَّ عَـظْمِي قَبْلَهَا [حُـبُّـكُــمْ] هَــدَّا
ـ وَإِن شِـئْتِ [غُـرْنَــا] [مَـعَـكُــم] حَيْثُ [غُـرْتُــمُ]
ـ بِمَكَّة َ حَتَّى [تَـجْـلِـسُــوا] قَابِـلًا نَجْـدَا
ـ لِكَي تَعْلَمِي أَنِّي أَشَدُّ صَبَابَة ً
ـ تَـقَطَّعَ إِلَّا بِالكِتَابِ [عِـتَـابُـكُــمْ]
ـ فَقَالَتْ وَأَذْرَتْ دَمْعَهَا لَا [بَـعِـدْتُــمُ]
ـ فَعَـزَّ [عَـلَـيْـنَــا] أَنْ [نَـرَى] [لَـكُــمُ] بُعْـدَا
[دِيوَان العَرْجِيّ(205ـ207)جَمْع وَتَحْقِيق وَشَرْح: د. سجيع الجبيلي ــ دَار صَادر:بَيْرُوت]
تَاسِع عَشَرـ ...
المهندس الصرخي الحسني
تابع البث:
www.youtube.com/c/Alsarkhyalhasny