23/08/2026
في يوم المحامي العراقي، نستحضر معنى المهنة في أرفع دلالاتها؛ رسالةٌ يتساند فيها الحق والقانون، وتتآزر فيها الكلمة والحجة، ويظلّ فيها الضمير ميزانًا لا تميل كفّتاه.
المحامي العراقي ليس واقفًا عند عتبة المرافعة، ولا محصورًا في أوراق الدعوى ومسودات الطعون؛ هو صاحب رسالة تتصل بجوهر العدالة، يحمل عن المظلوم وجع قضيته، ويمنح صاحب الحق قدرةً على الوصول إلى حقه، ويقف في المسافة الفاصلة بين قوة الخصومة وهيبة القانون، مستندًا إلى معرفةٍ راسخة، وضميرٍ يقظ، ومسؤوليةٍ لا تحتمل التهاون.
وحين تتعاظم تحديات العدالة، تتعاظم قيمة المحامي؛ إذ تغدو الكلمة القانونية موقفًا، والمرافعة موقفًا، والدفاع عن الحقوق شرفًا مهنيًا تتقدّم فيه سيادة القانون على كل اعتبار. فحق الدفاع أصلٌ أصيل من أصول العدالة، وحصانةٌ للإنسان في مواجهة الظلم، وضمانةٌ لبقاء القضاء في مقامه الذي أراده القانون.
إلى الزملاء والزميلات في نقابة المحامين العراقيين، إلى كل محامٍ جعل من القانون علمًا، ومن المهنة عهدًا، ومن العدالة مقصدًا؛ تحيةٌ تليق بمقامكم، وتقديرٌ لرسالتكم، ودعاءٌ أن تظلّ قاعات المحاكم منابرَ للحق، وأن تبقى الكلمة القانونية شاهدةً للعدل، وأن يظل العراق دولةً يعلو فيها سلطان القانون، وتصان فيها الحقوق، وتُحفظ فيها كرامة الإنسان.
كل عام والمحامي العراقي أكثر رسوخًا في رسالته، أصفى في ضميره، وأشدّ تمسكًا بالقانون والعدالة.
كل عام والعراق بخير، تحت راية القانون وسيادة الدولة. ⚖️
🇮🇶