31/08/2026
قصة النقيب حارث السوداني، أحد أبرز ضباط الاستخبارات العراقيين الذي قادته شجاعته من اختراق صفوف تنظيم داعش إلى مرتبة الأسطورة، قبل أن ينال الشهادة في مهمته الأخيرة.
الجاسوس الذي تسلل إلى قلب التنظيم
في عام 2014، ومع صعود داعش، تطوع حارث في "خلية الصقور" الاستخباراتية. ورغم كونه شيعياً، تدرب على طقوس السنة ولهجة الرمادي، متخفياً باسم "أبو صهيب" كونه عاطلاً عن العمل من أهل السنة .
سرعان ما نال ثقة التنظيم في بلدة الطارمية، مصدر المفجرين الانتحاريين، وأصبح مسؤولاً عن استلام سيارات المفخخات القادمة من الموصل .
💣 إحباط الهجمات بطريقة عبقرية
كان أسلوبه فريداً: كان يقود السيارة المفخخة نحو بغداد، بينما تتبعه سيارة "الصقور" مزودة بأجهزة تشويش لتعطيل تفجيرها عن بُعد. عند نقطة محددة، كان فريق إزالة العبوات ينزع المتفجرات، ويستبدلها بأخرى وهمية، ثم يمثلون انفجاراً وهمياً لإقناع داعش بنجاح العمليات . بهذه الطريقة، أحبط نحو 30 هجوماً انتحارياً وأنقذ أرواحاً لا تُحصى، مما جعله "أنجح جاسوس في العراق" .
⚔️ الفخ الأخير والاستشهاد
في يناير 2017، استدرجه الإرهابي أحمد صبري رشيد إلى منطقة الطارمية بحجة استلام مواد متفجرة، ليكون ذلك فخاً أودى بحياته هو والزميل حمزة عبد محسن . اختفى أثره، وفي أغسطس 2017، نشر داعش فيديو إعدامه .
⚖️ القصاص بعد سنوات
بعد سنوات من المطاردة، أعلن جهاز الأمن الوطني في مارس 2026 القبض على أحمد صبري رشيد، الذي ثبت تورطه المباشر في استدراج النقيب السوداني . أصدرت محكمة جنايات الكرخ حكماً بالإعدام بحقه استناداً لقانون مكافحة الإرهاب .
إذا أردت معرفة المزيد عن تفاصيل عملية استدراجه أو عن أعضاء خلية "الصقور"، يمكنني مساعدتك بمزيد من البحث.