Rami Al-Ghalibi

Directions

Rami Al-Ghalibi صفحة تُعنى بنشر الثقافة القانونية في المجتمع العراقي الكريم

18/09/2026

أثر تنازل المرجع الديني الأعلى عن حقه في المسؤولية الجزائية لمن أساء إليه

مِن منصة كشفٍ للحقائق إلى وكرٍ للابتزاز: التكييف القانوني لجرائم الابتزاز الإعلامي.إن قيام الإعلامي أو الصحافي بابتزاز ا...
09/09/2026

مِن منصة كشفٍ للحقائق إلى وكرٍ للابتزاز: التكييف القانوني لجرائم الابتزاز الإعلامي.

إن قيام الإعلامي أو الصحافي بابتزاز الآخرين لأي سبب كان، يُعدُّ سلوكاً إجرامياً يندرج تحت أحكام المادتين (430 و452) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل؛ أما إذا لم يكن السلوك بطريقة الابتزاز وإنما بطريق العطية لغرض السكوت عن فتح ملف من ملفات الفساد، فهذا يعد من قبيل الرشوة، حتى وإن كان الإعلامي أو الصحافي تابعاً لمؤسسة إعلامية خاصة وليست حكومية.

إن الفساد لا يقتصر على الوظيفة الحكومية بل يشمل العمل في مؤسسات القطاع الخاص، حيث إن المشرع العراقي قد انضم إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لعام 2003، وذلك عبر القانون رقم (35) لسنة 2007، إذ تجرّم هذه الاتفاقية سلوكيات الفساد المرتكبة في مؤسسات القطاع الخاص فضلاً عن القطاع الحكومي، مما يعني أن هذه الاتفاقية أصبحت من متبنيات المشرع في سياسته الجنائية الخاصة بمكافحة الفساد الإداري والمالي، وهو ما نجد نصه بصراحة وفق أحكام الفقرة (ثالثاً/ب) من المادة (1) من قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30) لسنة 2011 المعدل، التي نصت على عد السلوكيات الآتية من قبيل قضايا الفساد: "1- جرائم الفساد وبضمنها خيانة الأمانة التي ترتكب من المنظمات غير الحكومية الممنوحة صفة النفع العام وفي الاتحادات والنقابات والجمعيات المهنية التي تسهم الدولة في أموالها أو التي منحت أموالها صفة أموال عامة أو التي منح منسوبوها صفة المكلفين بخدمة عامة. 2- جرائم الرشوة في القطاع الخاص الوطني والأجنبي في الأعمال المتعلقة بالقطاع العام وجرائم رشوة الموظف الأجنبي".

وبالتالي؛ تخضع هذه السلوكيات للاختصاص النوعي لمحاكم التحقيق المختصة بقضايا النزاهة وغسل الأموال. وتنطبق ذات العقوبة المقررة على كل من ساهم مع الإعلامي أو الصحافي بهذا السلوك سواء بقيامه بفعل الابتزاز أو الرشوة، أو اشترك معه بأي نمط من أنماط الاشتراك كالتحريض أو الاتفاق أو المساعدة.

ونرى أن أفضل الحلول للحد من هذه الحالات هي حظر عمل المؤسسة الإعلامية أو الصحافية التي يقوم القائمون عليها أو العاملين فيها باستغلال إمكانيات تلك المؤسسة لابتزاز الآخرين، وذلك وفق أحكام المواد (122و 123)من قانون العقوبات.

19/08/2026

لماذا تُوصف بعض حوادث المرور بأنها جرائم قتل؟

الجواب يكمن في أحكام المادة (34/ب) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل، التي تعدّ الجريمة عمدية إذا:

«توقع الفاعل نتائج إجرامية لفعله فأقدم عليه قابلاً المخاطرة بحدوثها».

وعليه، فإن القيادة المتهورة، أو التسابق، أو الاستعراض في القيادة، متى اقترنت بتوقع إمكانية إزهاق الأرواح وقبول المخاطرة بوقوع هذه النتيجة، قد تنقل الفعل من مجرد حادث مروري ناشئ عن الإهمال أو الرعونة إلى جريمة عمدية قائمة على القصد الاحتمالي، وفقاً لظروف كل واقعة وما يثبت فيها من أدلة.

فالمسألة ليست في كون الواقعة «حادث سير» فحسب، وإنما في طبيعة السلوك، ومدى خطورته، وما كان يتوقعه الفاعل وما قبله من نتائج.

الرحمة والغفران لضحايا هذا الحادث المؤسف، والشفاء العاجل للمصابين، مع الأمل بأن يكون للإنسانية والعقل السليم حضورٌ جوهري في سلوك أفراد المجتمع؛ لأن الاستهتار بحياة الآخرين قد تكون عواقبه تدميرية.

18/08/2026

الحقيقة القانونية لقضية سماحة السيد

حتى لا يكون النعق مع كل ناعق، سنةَ الأنعامِ بل أضلَّ سبيلاً، أجد من الضروري، ابتداءً، أن نتناول الموضوع من جنبة قانونية ...
16/08/2026

حتى لا يكون النعق مع كل ناعق، سنةَ الأنعامِ بل أضلَّ سبيلاً، أجد من الضروري، ابتداءً، أن نتناول الموضوع من جنبة قانونية بحتة، بعيداً عن الشخصنة أو الانقياد لما تتداوله بعض الصفحات وما تروّجه من أخبار منسوخة وملصقة، قد تكون مدفوعة بدوافع أيديولوجية أو مواقف تنافسية مريضة تستهدف رموز جامعة الإمام جعفر الصادق (ع).

أولاً: إن إيراد رقم الدعوى من دون الإشارة إلى سنة تسجيلها، وهل تعود إلى هذه السنة أم إلى عام 2018، يكشف بوضوح عن انتقائية الطرح لدى بعض الصفحات؛ فضلاً عن أن الدعوى، بحسب ما هو متداول، لا تتعلق أصلاً بموضوع هدر المال العام أو بقضايا العقارات، ولو كانت تلك الادعاءات صحيحة وثابتة قضائياً، لكان الأجدر بأصحاب تلك الصفحات نشر نص الحكم التمييزي المكتسب للدرجة القطعية الذي يثبت صحة ما يروجونه، بدلاً من اجتزاء الوقائع وتوظيفها خارج سياقها القانوني.

ثانياً: لا صحة لما ورد في بعض المنشورات من وجود حكم مع إيقاف التنفيذ بالصيغة التي يجري تداولها؛ إذ إن الحكم قد جرى نقضه من قبل محكمة التمييز الاتحادية للأسباب المبينة في قرارها؛ وبالتالي لا يصح قانوناً الاستناد إلى حكم منقوض بوصفه دليلاً نهائياً على صحة الادعاءات المتداولة، ولا سيما مع عدم وجود قرار بات يثبت تلك الوقائع على النحو الذي تحاول بعض الصفحات المأجورة تصويره.

ثالثاً: إن جامعة الإمام جعفر الصادق (ع) أصبحت، بما حققته من حضور أكاديمي وعلمي متنامٍ على المستويين الوطني والدولي، عرضة بين الحين والآخر لحملات تستهدفها وتستهدف رموزها؛ إلا أن هذه الحملات لا تغيّر من حقيقة ما تحقق للجامعة من إنجازات ومكانة أكاديمية، ولا تنتقص من صرح علمي يواصل مسيرته في تحقيق ما عجز عنه كثيرون.

وفي زمن اللامعيارية واللاقاعدية، وانقياد بعض أفراد المجتمع خلف ما تنشره الصفحات المأجورة أو مجهولة المصدر، يأتي هذا التعليق الإيضاحي لغاية جوهرية مفادها: (ألا يكون النعق مع كل ناعق، سنةَ الأنعامِ بل أضلَّ سبيلاً).

والله من وراء القصد….

إن ما نُسب إلى بعض المنتسبين في أحد مراكز الشرطة بمدينة الديوانية من ارتكاب جريمة اغ**اب بحق إحدى النزيلات يُعد -إن ثبتت...
02/08/2026

إن ما نُسب إلى بعض المنتسبين في أحد مراكز الشرطة بمدينة الديوانية من ارتكاب جريمة اغ**اب بحق إحدى النزيلات يُعد -إن ثبتت صحته- سلوكاً جرمياً فردياً لا يمثل وزارة الداخلية، ولا يجوز تحميل الوزارة مسؤولية أفعالٍ فردية تصدر عن بعض منتسبيها.

ومهما كانت طريقة ارتكاب هذه الجريمة، سواءٌ أوقعت بطريق الإكراه أم برضا الطرف الآخر، فإن ذلك لا يغيّر من الوصف القانوني للسلوك بوصفه جريمة، وإنما ينعكس على العقوبة المقررة قانوناً.

ففي حالة الإكراه، تكون العقوبة السجن مدى الحياة بحق الفاعلين، وفقاً لأحكام المادة (393) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل، بدلالة القسم (3)، الفقرة (2) من أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم (31) لسنة 2003.

وتختص محاكم الجزاء المدنية بنظر الدعوى، كون المجني عليها تُعد من الأشخاص المدنيين، وذلك وفقاً لأحكام المادة (25/ثالثاً) من قانون أصول المحاكمات الجزائية لقوى الأمن الداخلي رقم (17) لسنة 2008.

أما إذا وقع الفعل برضا النزيلة وموافقتها، فتكون العقوبة المقررة على الفاعلين، وكذلك على النزيلة، السجن مدة لا تقل عن (7) سنوات ولا تزيد على (15) سنة، وفقاً لأحكام المادة (14) من قانون عقوبات قوى الأمن الداخلي رقم (14) لسنة 2008 المعدل.

الهويات الفاسدةتُعرَّف الهوية بأنها مجموعةٌ من الخصائص والسمات التي تميِّز فردًا أو جماعةً عن غيرها، وتُشكِّل شخصيتها وو...
22/07/2026

الهويات الفاسدة

تُعرَّف الهوية بأنها مجموعةٌ من الخصائص والسمات التي تميِّز فردًا أو جماعةً عن غيرها، وتُشكِّل شخصيتها ووعيها وانتماءها؛ وقد تتنافس الهويات فيما بينها للحفاظ على وجودها واستمرارها؛ فإذا شعرت هويةٌ ما بوجود خطرٍ يهددها أو ينكرها، اتجهت إلى تعزيز حضورها، وإثبات وجودها، والعمل على تحييد ذلك الخطر بكل وسيلةٍ متاحة.

وفي العراق برز نوعٌ من الهويات ذات الطابع السياسي، يقوم على أدلجة الكراهية بين أبناء البلد الواحد والدين الواحد. إذ يعمد صُنّاع هذا النمط الهوياتي إلى العزف على الوتر الديني أو الطائفي، وإقناع أبناء مكوّنهم بأن الآخر يشكّل خطرًا عليهم، فتبدأ حملات الدعاية والتعبئة تحت شعارات الإعمار والازدهار والعيش الكريم، بينما تحمل في طياتها رسالةً مبطنة مفادها أن الآخر سيستحوذ على المناصب، وأن أتباع هذه الهوية سيصبحون خدمًا له إن لم يلتفوا حولها.

غير أن الوقائع أثبتت أن كثيرًا من الخصومات السياسية لم تكن سوى واجهةٍ إعلامية، وأن عددًا من المتنافسين في الخطاب السياسي كانوا شركاء في سرقة المال العام وتقاسم النفوذ. ومن هنا يمكن توصيف هذا النمط بـ (الهويات الفاسدة)؛ وهي هويات تقوم على استنزاف المجتمع عبر تأجيج الكراهية والانقسام، بينما يُحرم المواطن من أبسط حقوقه وخدماته.

فالوقائع أثبتت أن من رفع شعار حماية المكوّن، وعودة المهجّرين، ورفع الظلم، تورّط في سرقة مليارات الدولارات وسبائك الذهب، بل وصل به الأمر إلى إحراق جزءٍ من الأموال المسروقة لإخفاء آثار الجريمة، من دون أن يجني أبناء مكوّنه من تلك الشعارات أي فائدةٍ تُذكر.

كما أثبتت الوقائع أن من قدّم نفسه بوصفه محاربًا للفساد وحاميًا لهوية مكوّنه، كان شريكًا مع من يدّعي منافسته في منظومة فسادٍ واحدة؛ فلم تكن الخصومة بينهم إلا في الخطاب، أما المصالح فكانت مشتركة على حساب الشعب.

إن هذه السرقات لم تكن لتستمر بهذا الحجم لولا وجود خللٍ واضح في آليات الكشف المبكر عن الفساد، وعدم اعتماد الجهات المختصة على منهجية الدلالة الكشفية في الإجراءات الجنائية الخاصة بمكافحة الفساد والوقاية منه؛ فمن غير المعقول أن تُصرف المليارات على حملاتٍ انتخابية للوصول إلى منصبٍ نيابي أو تنفيذي لا يغطي راتبه جزءًا يسيرًا من تلك النفقات طوال الدورة النيابية؛ كما أن الادعاء بوجود متبرعين للحملات الانتخابية لا يرفع الشبهة، بل يعززها؛ لأن المال الذي يُدفع بلا مقابل لا يبقى بلا مقابل، وإنما يُسترد لاحقًا بعقودٍ ومناقصاتٍ واستثناءاتٍ وامتيازات تُدفع من أموال الخزينة العامة، فيتحول المال العام إلى وسيلة لسداد الديون السياسية.

ومن غير المعقول أيضًا أن يمتلك بعض من يُطلق عليهن (الفاشنستات)، أو غيرهن ممن لا يمارسن نشاطًا اقتصاديًا أو مهنيًا يتناسب مع حجم ثرواتهن، سياراتٍ فارهة، وعقاراتٍ، وأرصدةً بمئات الآلاف من الدولارات، تحت ذرائع من قبيل أن الإعلان لمجمعٍ سكني ثمنه شقة، أو أن الإعلان لمعرض سيارات ثمنه سيارة فاخرة!!.

كذلك لا يعقل أن يسرق شخصٌ مليارات الدولارات ثم يهرب خارج البلاد، في حين يتبوأ شقيقه موقعًا متنفذًا في السلطة التنفيذية، ويُقال إنه لم يكن على علمٍ بما ارتكبه شقيقه؛ كما أنه ليس من المنطقي أن يُتهم نائب بسرقة المليارات، بينما يُفترض أن رئيس كتلته السياسية لم يكن يعلم بما يجري داخل كتلته، أو أنه لم يكن مساهمًا، أو على أقل تقدير مستفيدًا من تلك السرقات.

إن ما كشفت عنه التحقيقات من قضايا تخص بعض الموظفين والنواب لا يمثل -في تقديرنا- إلا قطرةً من بحر الفساد، أما المسؤولية الحقيقية فتقتضي ألا يتوقف التحقيق عند المنفذين أو المستفيدين المباشرين، بل يمتد إلى كل من كان يعلم أو يفترض أن يعلم، وإلى كل من مكَّن أو تستر أو وفر الحماية، وصولًا إلى القيادات الحزبية والسياسية متى قامت الأدلة القانونية على ذلك.

إن التبريرات المعتمدة في غسل الأموال وإعادة تدويرها لا تصمد أمام المنطق، وتستوجب رقابةً ماليةً وقانونيةً حقيقية؛ لأن مبدأ (من أين لك هذا؟) ليس شعارًا إعلاميًا، وإنما ضرورة لحماية المال العام وتجفيف منابع غسل الأموال.

إن الدلالة الكشفية في مثل هذه الحالات لا تبدأ بالاعتراف، وإنما تبدأ بمظاهر الثراء غير المبرر، وبمقارنة الدخل المشروع بحجم الإنفاق، وتتبع حركة الأموال، والكشف عن المستفيد الحقيقي من العقود والتحويلات المالية، وربط الوقائع بعضها ببعض حتى تتكون الصورة الكاملة للجريمة؛ فالجريمة المنظمة لا تترك دليلًا واحدًا، وإنما تترك سلسلةً من الدلالات التي تقود إليها متى توفرت الإرادة الوطنية لكشفها.

ولذلك فإن مكافحة الفساد لا تتحقق بإلقاء القبض على بعض المتهمين فحسب، وإنما بتفكيك البيئة التي أنتجته؛ فالهويات الفاسدة لا تعيش إلا في بيئةٍ يُبرَّر فيها الفساد أيديولوجيًا، تحت عناوين مثل (مجهولية المالك) و (جواز انتخاب الفاسد حتى لا يأتي الأفسد!!)، فضلًا عن تسييس مؤسسات الدولة، وإعادة من ثبت فسادهم وارتكابهم جرائم مخلة بالشرف إلى مواقع القرار بسبب شمولهم بقوانين العفو؛ وكلما ازداد المجتمع جهلًا وانشغالًا بصراعات الهوية، ازداد الفاسدون قدرةً على سرقة الدولة بعيدًا عن أنظار الرأي العام.

إن أخطر ما فعلته الهويات الفاسدة أنها جعلت المواطن يدافع عن الفاسد لأنه ينتمي إلى هويته، ويهاجم الشريف لأنه ينتمي إلى هويةٍ أخرى؛ بل وجعلت كثيرًا من المختصين والشرفاء يعيشون غربةً في وطنهم وبين أبناء مجتمعهم؛ وهكذا انتقل معيار الولاء من النزاهة والكفاءة إلى الانتماء، فأصبح الفساد يُبرَّر إذا صدر من (أبناء المكوّن)، بينما يُدان إذا صدر من غيرهم؛ وعند هذه المرحلة لا يعود الفساد سلوكًا فرديًا، بل يتحول إلى ثقافةٍ سياسيةٍ واجتماعيةٍ تهدد وجود الدولة نفسها.

وفي تقديرنا، فإن الهويات الفاسدة، مهما رفعت من شعاراتٍ دينيةٍ أو اجتماعيةٍ أو قومية، ليست في حقيقتها إلا هويةً واحدةً، قوامها الولاء للفساد المنظَّم وللقائمين عليه، مهما اختلفت انتماءات أفرادها أو شعاراتهم أو ادعاءاتهم.

إن الأموال المسروقة والسبائك الذهبية المضبوطة ليست مجرد أرقامٍ في ملفات التحقيق، وإنما هي في الواقع مدارسٌ لم تُبنَ، ومستشفياتٌ تفتقر إلى الدواء، وشوارعٌ لم تُعبَّد، ومحطات كهرباء لم تُنجز، وفرصُ عملٍ ضاعت على آلاف الشباب؛ وهي أيضًا أحد أهم الأسباب التي هيأت بيئةً مناسبة لتوسع تجارة المخدرات والجريمة المنظمة؛ إذ وجد كثيرٌ من الشباب أنفسهم بين البطالة والفقر واليأس، فاستغلتهم الشبكات الإجرامية، وزجَّت بهم في ترويج المخدرات مقابل مبالغ مالية، مستغلةً حاجتهم المادية، فكان الفساد سببًا في ولادة جرائم أخرى لا تقل خطورةً عنه.

إن بناء الدولة لا يبدأ من إعادة الإعمار، وإنما يبدأ بإعادة بناء الوعي؛ فالمواطن الذي يمنح صوته للفاسد على أساسٍ أيديولوجي، ويغض الطرف عن الفساد ما دام مرتكبه ينتمي إلى جماعته، يشارك -ولو من حيث لا يشعر- في إدامة منظومة الفساد؛ أما المواطن الذي يجعل النزاهة والكفاءة وسيادة القانون معيارًا لاختياره، فإنه يوجه الضربة الأقوى للهويات الفاسدة.

لقد أثبتت التجربة أن الدول لا تنهار بسبب قلة مواردها، وإنما بسبب فساد نخبها، وأن أخطر أنواع الفساد هو ذلك الذي يرتدي ثوب الهوية، ويتحدث باسم الدين أو الطائفة أو القومية، بينما يمد يده إلى المال العام تحت تبريراتٍ مفضوحة، في الوقت الذي يجد فيه هذا الفساد حاضنةً اجتماعيةً تتغاضى عنه أو تبرره أو تعيد إنتاجه في كل دورة انتخابية.

وكما جاء في الأثر: (كَمَا تَكُونُونَ يُوَلَّى عَلَيْكُمْ).

رامي احمد الغالبي
22/7/2026

في اليوم العالمي لمكافحة المخدراتأنقذوا أبناءكم وأنفسكم من الدوافع التي تقود إلى هذه الآفة الفتّاكة.فالوقاية تبدأ بالوعي...
30/06/2026

في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات

أنقذوا أبناءكم وأنفسكم من الدوافع التي تقود إلى هذه الآفة الفتّاكة.

فالوقاية تبدأ بالوعي، وبالابتعاد عن فضول التجربة، ورفاق السوء، وكل طريقٍ قد ينتهي بالإدمان وضياع المستقبل.

29/06/2026

من خلال هذه التساؤلات، فإننا نطالب السيّد رئيس جهاز الادعاء العام الموقر، بالطعن بعدم دستورية البنود (2 و3 و4) من الفقرة (ثانياً) من المادة (11) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل؛ نظراً لتعارض هذه البنود مع المبادئ الدستورية الخاصة بالمساواة أمام القانون والقضاء.

فضلاً عن خلوّها من أي علة تشريعية تمثّل حماية لمصلحة جديرة بالحماية القانونية، لا سيما وأن نصوص هذه الفقرات قد أُستغلت لفترات طويلة من قبل بعض المتهمين لتمرير صفقات فسادهم وسرقاتهم وهم تحت مظلة الحصانة القانونية.

26/06/2026

مركز العراق للبحوث والدراسات القانونية ينادي ياحسين

Address

Baghdad

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Rami Al-Ghalibi posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category