03/03/2025
ذكرى نهاية الدولة العثمانية ((دولة عمرها 625عام))
5 أخطاء كارثية أدت لضعفهم ثم نهايتهم بعدما كانوا الجيش الأقوى والفاتحين لأوروبا
ففي مثل هذا اليوم
ذكرى نهاية العثمانيين وذلك بإنهاء حكم آخر حكامها عبد المجيد الثاني
وكان ذلك في 27 رجب 1342 هجري
والموافق في تاريخ 1924/03/03م
حيث تم إعلان نهاية العثمانيين بإنهاء حكم آخر حكامها عبد المجيد الثاني بصفته متولي لمنصب الخلافة، لينتهي 625 عاما من التاريخ العثماني الطويل، وهي دولة بدأت كمحافظة صغيرة وتوسعت لتصل أراضيها لثلاث قارات ثم دخلت في الإنحدار والتضاؤل إلى أن تم إنهائها بقرار من البرلمان التركي، بعدما أصبح آخر حكامها ذو منصب شرفي محصوراً فقط في الجمهورية التركية.
وأمام هذا الحدث واجب معرفة الأخطاء التي أدت إلى هذه النهاية، وأما الأخطاء فهي:
1) قيام السلطان العثماني سليم الأول بتحويل مسار جيوشه من أوروبا غرباً إلى بلاد العرب جنوباً، وهذا أدى لتخفيف الضغط عن أوروبا فازدادت قوتها، وفي نفس الوقت أدى انتشار جنوده بين العرب والمسلمين لاستنزاف الدولة لاحقا بحروب داخلية، وبهذا ضاعت المهمة العثمانية الحقيقية في أن تكون فاتحة للبلاد الأوروبية.
2) قيام السلطان العثماني سليمان القانوني بقتل ابنه القوي الأمير مصطفى والذي كان قائدا عسكريا كبيرا، فتولى ابنه الضعيف سليم الثاني، فكان توليه بداية لتعاظم قوة الإنكشارية وبداية لتحكم الحريم والوزراء في شؤون الدولة، وبداية انعزال السلطان عن الحكم والحروب.
3) الفشل في التعامل مع الصفويين، وظهر هذا عندما انتصر السلطان العثماني سليم على الصفويين في معركة جالديران عام 1514م ونجح السلطان سليم في دخول تبريز عاصمة الصفويين وكان يستطيع ملاحقة فلولهم والقضاء عليهم أو حتى عمل إمتداد بري مباشر لدولته مع أتراك وسط آسيا عبر السيطرة على شمال بلاد فارس ولكنه فضل الانسحاب، فانسحب من عاصمتهم فعادت الحياة للدولة الصفوية، وظهر أيضا هذا الفشل في التعامل عند سقوط الدولة الصفوية الشيعية عام 1709م على يد الدولة الهوتاكية الأفغانية السنية، وكانت المفاجأة عندما قام السلطان العثماني أنذاك أحمد الثالث بدعم الصفويين مما أدى لمنحهم حياة جديدة تماما كما فعل جده السلطان سليم عندما انسحب من عاصمتهم.
4) خيانة السلطان محمود الثاني، وذلك عندما تمرد عليه محمد علي باشا عام 1831م فقام السلطان محمود بطلب قوات اجنبية من روسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ليقاتلوا ضد ابن قومه ودينه، ومن وقتها أصبحت البلاد العثمانية مستباحة من الأوروبيين.
5) فرمان عصيان عرابي الذي أصدره السلطان العثماني عبد الحميد الثاني وذلك عندما بدأت القوات البريطانية بإحتلال مصر عام 1882م وقام أحمد عرابي بقيادة المقاومة ضدها، فقام السلطان عبد الحميد بإصدار فرمان يعتبر فيه عرابي عاصي للخلافة وخارج من الملة، وهنا كانت الكارثة فبدل أن يقوم السلطان بمساندة المقاومة ساند الغزاة وقام بتكفير المقاومين فسقطت مصر أهم البلاد بيد بريطانيا وأصبحت الشام وليبيا مكشوفين لها وهذا سهل انتصار بريطانيا في الحرب العالمية الأولى لاحقا، وكانت الهزيمة في هذه الحرب النهاية الفعلية للدولة العثمانية حيث ضاعت باقي أملاكها لتتحول للجمهورية التركية التي أنهت ما تبقى للعثمانيين من إسم.
وبكل تأكيد هنالك أخطاء كثيرة أخرى، ولكن أحببت ذكر أهمها وأكثرها تأثيرا، وقد ركزت على الأخطاء المادية الملموسة وليس الروحية.
***** المصادر:
1) الدولة العثمانية يلماز اوزتونا
2) بدائع الزهور في وقائع الدهور، ابن إياس
3) تاريخ العلاقات العثمانية الإيرانية الحرب والسلام بين العثمانيين والصفويين، عباس صباغ
4) مذكرات السلطان عبد الحميد، محمد حرب
5) والدي السلطان عبد الحميد الثاني، عائشة أوغلي
****************
كتب بقلم:
المؤرخ تامر الزغاري
****************