31/03/2026
في خضم ما يمر به العراق و المنطقة من صراع ، و دخول المقاومة العراقية ضمن خط الصراع الازلي بين الانسان و الشيطان ، و الحق و الباطل ، وفي ظل قرارات الحكومة العراقية المباشرة و غير المباشرة اتجاه المقاومة الاسلامية في العراق شرعنا في كتابة بحثيين علميين حول التكييف القانوني و المسؤولية الجنائية للمقاومة في القانون العراقي و القوانين الدولية ، حاولنا فيها معرفة الوجود القانوني للمقاومة و ما يترتب عليه من التزامات و حقوق ، استخلصنا فيها ، ان القانون العراقي لم يُشر لا من بعيد و لا من قريب في قوانينه للمقاومة و انما جرم افعالها ، على عكس القانون الدولي الذي شرعن وجود المقاومة و اعطى لها حقوق و ضمانات كميثاق الامم المتحدة ، و اتفاقيات جنيف ، وكذلك قرارات مجلس الامن .
الخلاصة : ان القوانين العراقية سواءا قانون العقوبات و قانون مكافحة الارهاب ، حدد افعال معينة و جرمها .
لكن هذه الافعال و ان كانت قانونًا مجرمة وهو تحقق ( الركن الشرعي ، النص القانوني ) الا انه ماديًا ( الركن المادي للجريمة ) رغم تحقق عنصر السلوك الجرمي ، الان ان عنصر النتيجة غير متحقق وكذلك عنصر السببية الذي يربط السلوك الجرمي بالنتيجة غير متحقق ايضا ، ( وهذا انتفاء ركن اساسي من اركان الجريمة ) كما ان معنويًا ( الركن المعنوي ) و الذي هو القصد الجرمي كذلك غير متوفر ، هنا نصبح امام جريمة غير مكتملة الاركان ، بمعنى ، انه لو فصلنا النصوص القانونية العقابية لوجدناها ظاهرا ، تجرم فعل المقاومة مثلا نصوص قانون العقوبات التي تعاقب بالسجن المؤبد لكل من قام بعمل مسلح ( ضد الدولة بقصد الاطاحة بالحكومة ) وكذلك في قانون مكافحة الارهاب االذي يعد ارهابيًا كل من كل من يقوم بأعمال تهدد المدنيين او الدولة بهدف اخافة المجتمع او الحكومة ، و يحكم عليه بالاعدام .
ومن هنا نلاحظ انتفاء ركنين اساسين من اركان الجريمة الثلاث ، حيث ان الهدف و الغاية من المقاومة هو الدفاع عن حق مشروع و ليس هدفها و قصدها ضد الدولة او تهديد الامن او تهديد المجتمع او ارهاب المجتمع ، و من الممكن ان تدخل و تكييف ضمن النصوص القانونية للدفاع عن النفس او المال او عن حق مشروع ، وهنا ينتفي الركن المادي و المعنوي عن الجريمة
اختصارا : ان النصوص القانونية جرمت هذه الافعال الا ان اركان الجريمة غير متكاملة ، هذه ناحية ومن ناحية اخرى فالتكييف القانوني لوضع المقاومة لا ينطبق مع الشروط الواجب توفرها في الفعل ليكون سلوكًا اجراميًا ، و الامثلة الواقعية كثيرة لذلك و المتابع و ذو العقل يفهمُ .
و السلام على من قتل في سبيل الدفاع عن حقه و اهله و ارضه .!
د.زيد عادل فيصل