Bufete de Abogados Driss Jeddi

Llamar Cómo llegar Página web Contactar con la empresa

Bufete de Abogados Driss Jeddi Este despacho lleva temas: Accidentes, Despido, Divorcio, Herencia...

Un bufete de Abogados que se encarga de llevar temas legales: Penal, Civil, Extranjería y Laboral

20/10/2026

عدم إتقان اللغة العربية من طرف بعض السياسيين والمسؤولين المغاربة أمرٌ مؤسفٌ للغاية، خصوصًا أنهم وُلدوا ونشؤوا في المغرب، ويعيشون فيه. فمن المؤسف أن يعجز بعض من يتولّون مسؤوليات عامة عن التعبير بلغة رسمية للبلاد، يفترض أن يكونوا متمكنين منها، وأن يشكّلوا قدوةً في استعمالها وإتقانها.

لكم التعليق!
18/10/2026

لكم التعليق!

18/10/2026

اليك اعني واسمع ياجاري
في إسبانيا، عندما يتوقف الوزير عن أداء مهامه، يتوقف عن تقاضي راتب الوزير. ولا يحصل على راتب مدى الحياة لمجرد أنه شغل هذا المنصب.
علاوة على ذلك، فإن الأجور التي يتقاضاها خلال حياته المهنية، بما في ذلك الفترة التي قضاها وزيرًا، تخضع للاشتراكات في الضمان الاجتماعي وفقًا للقواعد المعمول بها، وقد تؤثر في احتساب معاش تقاعده المستقبلي.
إن التوقف عن منصب الوزير يعني التوقف عن تقاضي راتب الوزير. أما معاش التقاعد، فيُحتسب وفقًا للاشتراكات والقواعد المعمول بها في النظام، وليس لمجرد أن الشخص شغل منصبًا سياسيًا.

ألفا فرنك فرنسي... وجرح لا يشيخما إن وطئت قدماي أرض الجنوب الفرنسي  سنة 1999، وتحديدًا مدينة أفينيون، حتى وجدت نفسي وجهً...
17/10/2026

ألفا فرنك فرنسي... وجرح لا يشيخ

ما إن وطئت قدماي أرض الجنوب الفرنسي سنة 1999، وتحديدًا مدينة أفينيون، حتى وجدت نفسي وجهًا لوجه أمام الحقيقة المُرّة التي طالما سمعت عنها في حكايات المهاجرين عبر البحار. لم تكن فرنسا تلك الصورة التي رسمها خيالي ذات مساء كئيب في فدان المير، بل كانت وجهًا آخر للفقر، ولكن هذه المرة بملامح أوروبية. فقرٌ تختبئ خلفه شوارع منظمة وقوانين صارمة، لكنه، في النهاية، يبقى فقرًا يثقل الروح ويختبر صبر الإنسان.
في صباح أحد الأيام، قصدت السوق الأسبوعي لبيع الأشياء المستعملة، ولم يكن في جيبي سوى خمسمائة فرنك فرنسي، وكانت تلك كل ثروتي. كنت أبحث عن دراجة هوائية متواضعة تساعدني على التنقل بين ضواحي المدينة بحثًا عن عمل. ومنذ ساعات الصباح الأولى، أخذت أجوب الشوارع والحقول، وأطرق أبواب الورشات والمزارع، وأتشبث بأي فرصة، مهما كانت صغيرة، لعلها تفتح أمامي بابًا نحو حياة أكثر استقرارًا.
لم يكن قوتي اليومي يتجاوز خبزة يابسة وبعض ما تجود به المزارع من ثمار، أما الماء فكنت أرتوي من الجداول والسواقي. سبعة أيام متتالية قضيتها في البحث، ولم أحصد خلالها سوى الخيبة تلو الخيبة. كنت أعود كل مساء إلى مأواي المتواضع بجسد أنهكه التعب، ونفس أثقلتها مرارة الإخفاق، أجر وراءي أملًا كان يتراجع قليلًا مع كل شروق جديد.
في الأسبوع الثاني، تمكنت من الحصول على خمسة أيام عمل متقطعة في مزارع مختلفة. ثم، في الأسبوع الثالث، ابتسم لي الحظ عندما التحقت بمزرعة تُسمى «ماس لالوفيان» قرب مدينة نيم. هناك، وسط البيوت البلاستيكية التي تختنق بحرارة البخار، بدأت فصلًا جديدًا من حياتي؛ فصلًا قاسيًا وشاقًا، لكنه كان يحمل شيئًا من الكرامة، لأنني أصبحت أتقاضى أجرًا شهريًا يمنحني، ولو مؤقتًا، شيئًا من الإحساس بالأمان.
كانت المزرعة حديثة، يديرها رجل فرنسي بمساعدة أبنائه الثلاثة. وقد عاملوني باحترام وتقدير، على خلاف بعض العمال الموسميين الذين استقبلوا وجودي في البداية بشيء من الريبة، وكأن قدومي يمثل تهديدًا لأرزاقهم. ومع مرور الأيام، تحولت تلك الريبة إلى برود، ثم إلى جفاء صامت.
وفي تلك الفترة، كانت دراجتي الهوائية رفيقة أيامي في حي «مونكلار» الشعبي بأفينيون. كنت أقطع بها نحو عشرين كيلومترًا ذهابًا وإيابًا، وكأنها الجسر الوحيد الذي يصلني بلقمة العيش. كانت بالنسبة إليّ أكثر من مجرد وسيلة نقل؛ كانت أداة أقاوم بها ضيق الحال، وأتنقل بها بين أماكن العمل، وأبحث من خلالها عن فرصة تمنحني حياة أفضل.
وذات يوم، أعرتها لأحد معارفي بحسن نية، لأنني كنت أفكر في شراء دراجة نارية. لم أكن أعلم أن هذا القرار البسيط سيقودني إلى واحدة من أكثر التجارب التي تركت أثرًا في نفسي.
ففي أفينيون، التقيت بشخص من أبناء منطقتي كان يريد بيع دراجته النارية مقابل ألفي فرنك فرنسي. سلمته المبلغ كاملًا، وهو ثمن الدراجة. وبما أنه كان يسكن بعيدًا عن أفينيون، وكان الوقت قد تأخر، قلت له:
«حتى لا تعود إلى منزلك راجلًا، خذ الدراجة النارية معك، وغدًا أحضرها إليّ.»
كانت ثقتي به كبيرة، فقد كان من أبناء منطقتي، وكنت أتعامل معه باعتباره شخصًا أعرفه ويمكنني أن أطمئن إليه. لم يخطر ببالي للحظة أن تلك الثقة ستكلّفني الكثير.
لكنه اختفى.
لا دراجة وصلت، ولا المال عاد، ولا حتى كلمة اعتذار.
بعدما حدث ذلك، اقترح على صاحب الشركة أن أُقيم مع العمال الموسميين في الضيعة، لعلي أجد شيئًا من الهدوء والاستقرار. وهكذا قضيت سنة ونصفًا في تلك المزرعة، أعيش وأعمل في ظروف لم تكن سهلة، لكنها كانت بالنسبة إليّ أفضل من البقاء بلا عمل ولا مورد.
كنت أقيم في بيت صغير مع عامل آخر، بينما كان أكثر من عشرين رجلًا يتقاسمون مرحاضًا واحدًا. كنا نبدأ العمل في السادسة صباحًا، ولا نغادر البيوت البلاستيكية إلا عند السادسة مساءً. وتحت حرارة خانقة وضغط لا يرحم، كانت أجسادنا تذوب عرقًا، بينما كانت الغربة تضيف إلى التعب الجسدي اختناقًا داخليًا لا يراه أحد.
كانت الحياة اليومية في الضيعة أشبه بمعركة مستمرة من أجل البقاء. كنا نتبادل ما نحصل عليه من المحاصيل؛ فهذا يجلب الطماطم، وآخر يأتي بالعنب، وثالث يحمل التفاح. أما الخبز واللحم، فكنا نشتريهما من السوق الأسبوعي. وحتى من أراد ركوب سيارة أحد زملائه، كان عليه أن يساهم في ثمن الوقود. كانت الصداقة قليلة، والثقة أقل، وكأن الغربة جعلت كل واحد منا يخوض معركته الخاصة، ويحاول أن يحمي ما تبقى له من كرامة وأمل.
وفي تلك الفترة، كنت أعمل باسم شخص آخر، مستعملًا بطاقة إقامته، حتى أبقى بعيدًا عن أعين السلطات. كنت أتقاضى ما يعادل تقريبًا ما بين اثني عشر ألفًا وخمسة عشر ألف درهم مغربي شهريًا. كان ذلك مبلغًا لم أكن أتخيله يومًا في المغرب، لكنه، رغم قيمته، لم يكن قادرًا على شراء الطمأنينة أو صناعة المستقبل.
وبعد عشرين عامًا، التقيت ذلك الرجل صدفة في مسقط رأسي، مرنيسة، داخل أحد المقاهي. ما إن وقع بصري عليه حتى تعرفت إليه؛ فقد بقيت ملامحه محفورة في ذاكرتي، وكنت أعرفه جيدًا، لأنه كان جاري في المغرب.
تقدمت منه وواجهته بما حدث. كنت أنتظر منه، ولو كلمة واحدة، اعتذارًا بسيطًا يعيد للإنسان شيئًا من اعتباره. لكنه سارع إلى إنكار الأمر، بوجه جامد، وكأن تلك الحادثة لم تكن جزءًا من حياته أصلًا.
لكن ما آلمني أكثر من ضياع المال لم يكن الألفا فرنك التي خسرتها، وإنما ذلك الإنكار البارد بعد مرور عشرين عامًا. عندها أدركت أن بعض الجراح لا يداويها الزمن، وأن الغربة بفرنسا لم تسرق مني المال وحده، بل قد سرقت مني شيئًا أثمن ألا وهو الثقة بالآخرين.

الدكتور ادريس جدي
محام بهيئة مدريد

13/10/2026

في الدول التي تحترم المال العام، يُفترض أن تكون سيارة الدولة لخدمة المصلحة العامة، لا للتباهي ولا لقضاء المصالح الشخصية، وأن تُصرف أموال الشعب على ما ينفعه، لا على الحفلات الباذخة والمظاهر الفارغة.

المسؤول الحقيقي لا يرى المنصب امتيازًا شخصيًا، بل أمانة ومسؤولية. يعرف أن كل مبلغ ينفقه من خزينة الدولة هو مال الشعب، وأنه ليس فوق القانون، مهما علا منصبه أو اتسع نفوذه.

وفي الأنظمة التي تتمتع برقابة فعّالة، يمكن أن يخضع المسؤول للتدقيق والتحقيق والمساءلة، وقد يتحمل عواقب أفعاله إذا ثبتت مخالفته للقانون.

أما حين تغيب المحاسبة، وتضعف الرقابة، ويتحول المنصب إلى وسيلة للوجاهة والامتيازات، فإن المال العام يصبح عرضة للهدر، ويشعر المواطن بأنه يدفع الثمن بينما لا يتحمل المسؤول تبعات قراراته.

لسنا بحاجة إلى مسؤول يتباهى بما يملك من سيارات ومظاهر، بل إلى مسؤول يتباهى بما يقدمه لشعبه من خدمات وإنجازات.

فهيبة الدولة لا تُقاس بفخامة سيارات مسؤوليها، ولا بحجم حفلاتهم، بل بنزاهة مؤسساتها، وعدالة قوانينها، واحترامها لحقوق مواطنيها.

المسؤولية أمانة، والمال العام ملك للشعب، والمحاسبة ليست انتقامًا من المسؤول، بل ضمانة لحقوق المواطنين.

الدول لا تتقدم بكثرة الامتيازات التي تمنحها للمسؤولين، بل بمدى التزام المسؤولين بواجباتهم واحترامهم للقانون.
الدكتور ادريس جدي
محام بهيئة مدريد

قضية الصقر الكويتي: معركة الملكية والإثباتتُعرف دول الخليج، ولا سيما دولة الكويت، بعشقها المتوارث للصقور، التي لا تُعد م...
09/10/2026

قضية الصقر الكويتي: معركة الملكية والإثبات

تُعرف دول الخليج، ولا سيما دولة الكويت، بعشقها المتوارث للصقور، التي لا تُعد مجرد طيور للصيد والمنافسة، بل تمثل في الثقافة الخليجية رمزًا للأصالة والرفعة والمكانة الاجتماعية، كما تحولت إلى مجال للاستثمار والتجارة والمشاركة في المسابقات الدولية.
وكان موكلي، وهو مواطن كويتي ، شديد الولع بالصقور، اعتاد اقتناءها من إسبانيا، سواء لإعادة بيعها في الكويت أو للمشاركة بها في المسابقات، لما تمثله من قيمة مادية ومعنوية كبيرة. وفي هذا السياق، قرر شراء صقر من كندا من سلالة نادرة ومتميزة، بلغت قيمته مائة ألف يورو، إلى جانب عدد من الصقور الأخرى التي اشتراها من إسبانيا بأسعار اعتيادية.
وقد تمت هذه العملية بمساعدة شخص يُدعى أحمد، كان يقوم بدور الوسيط بين الأطراف، فضلًا عن اضطلاعه بمهمة الترجمة بين اللغتين الإسبانية والإنجليزية، الأمر الذي جعله على اطلاع مباشر على تفاصيل الاتفاق والمعاملات التي جرت بين موكلي والطرف الإسباني.
وبعد ذلك، نشأ اتفاق شفوي بين موكلي وأحد مربي الصقور في إسبانيا، يقضي بالاشتراك في إنتاج صقور من سلالة الصقر الكندي المتميزة، على أن يتم اقتسام الإنتاج بين الطرفين وفق ما تم الاتفاق عليه. وبناءً على ذلك، قام موكلي بتسليم الصقر الكندي إلى الطرف الإسباني، على أن تبدأ عملية الإنتاج والتكاثر.
غير أن العلاقة بين الطرفين لم تلبث أن شهدت، بعد مرور عدة أشهر، سوء تفاهم وخلافًا حول تنفيذ الاتفاق وآثاره. عندها طالب موكلي باسترجاع الصقر الكندي، الذي كان قد اشتراه بنفسه من كندا بمبلغ ضخم، إضافة إلى الصقور الأخرى التي كان قد اقتناها من إسبانيا. إلا أن الطرف الإسباني رفض الاستجابة لهذا الطلب، وتمسك برواية مختلفة لمضمون الاتفاق وطبيعته.
وكانت المشكلة القانونية الأساسية تكمن في عدم وجود عقد مكتوب، إذ إن الاتفاق الذي جمع الطرفين كان شفويًا. غير أن هذا الأمر، من حيث المبدأ، لا يحول دون قيام العقد أو صحته في القانون الإسباني، متى أمكن إثبات وجوده ومضمونه والالتزامات الناشئة عنه بوسائل الإثبات المقبولة قانونًا.
وبعد تعذر الوصول إلى تسوية ودية تنهي النزاع، تعاقد معي موكلي كتابةً من أجل مباشرة الإجراءات القضائية ضد الطرف الإسباني، المسمى خوان. وفي لقائنا الأول، أكد لي موكلي أنه يتوفر على ما اعتبره دليلًا حاسمًا في القضية، يتمثل في شهادة أحمد، الوسيط والمترجم الذي كان حاضرًا أثناء مراحل الاتفاق والمعاملة، إضافة إلى إيصالات ووثائق تثبت عمليات الأداء وشراء الصقور.
وبناءً على ما توفر لدينا من معطيات، بادرت إلى رفع دعوى قضائية ضد خوان، مطالبًا باسترجاع الصقر الكندي وباقي الصقور التي اشتراها موكلي.
وبعد تسجيل الدعوى وتحديد تاريخ الجلسة المخصصة لسماع الشاهد، حضر أحمد أمام المحكمة، وأدلى بشهادته مؤكدًا أن الصقر الكندي مملوك لموكلي فيصل، وأنه هو الذي اشتراه من كندا، في حين أن الصقور الأخرى تم شراؤها من إسبانيا.
غير أن مجريات المحاكمة شهدت تطورًا لم يكن في الحسبان.
فأثناء الجلسة، فاجأ محامي المدعى عليه المحكمة بإدلاء تسجيل صوتي للشاهد نفسه، يتضمن تصريحات بدت متعارضة بصورة جوهرية مع ما أدلى به أمام القضاء. ففي التسجيل، كان أحمد يصرح بأن الصقور، بما فيها الصقر الكندي، مملوكة لخوان، وأن الكويتي لا يملك الحق في استرجاعها، لأن الاتفاق بين الطرفين لم يكن لمجرد عملية شراء وتسليم، وإنما كان قائمًا على شراكة تستمر لمدة سنة، يتم خلالها العمل المشترك ثم اقتسام الإنتاج.
وجدت المحكمة نفسها، تبعًا لذلك، أمام روايتين متعارضتين لشاهد واحد: شهادة قضائية تؤكد ملكية موكلي للصقر الكندي وباقي الصقور، وتسجيل صوتي يوحي بعكس ذلك تمامًا، ويؤكد وجود اتفاق شراكة بين الطرفين.
وبناءً على ذلك، قضت المحكمة الابتدائية برفض طلبات موكلي، معتبرة أن العلاقة بين الطرفين كانت تستند إلى اتفاق شفوي قوامه الاستمرار في العمل المشترك ضمن شراكة لإنتاج الصقور، وأن موكلي لم يفِ، بحسب ما انتهت إليه المحكمة، بالتزاماته الناشئة عن ذلك الاتفاق، وبالتالي لم يكن من حقه المطالبة باسترجاع الصقر الكندي وباقي الصقور على النحو الذي طلبه.
إلا أن الحكم الابتدائي لم يكن نهاية المعركة.
تم استئناف الحكم، وأُعيد عرض القضية أمام محكمة الاستئناف، حيث جرى التمسك بملكية موكلي للصقر الكندي، وبحقه في استرجاع الصقور الأخرى، مع الاستناد إلى مختلف عناصر الإثبات والوثائق والمعطيات التي كانت متاحة في الملف.
وبعد دراسة القضية، أصدرت محكمة الاستئناف حكمًا مغايرًا للحكم الابتدائي، فقضت بإلزام الطرف الإسباني بتسليم الصقر الكندي إلى موكلي، وكذلك جميع الصقور الناتجة عن سلالته، التي كانت مسجلة باسم الصقر الأب لدى وزارة الفلاحة الإسبانية.
كما قضت المحكمة بتحميل الطرف الخاسر المصاريف القضائية.
وهكذا، انتقلت القضية من اتفاق شفوي بدأ في عالم الصقور والتجارة والشراكة، إلى نزاع قضائي معقد تداخلت فيه الملكية بالعقد، والاتفاق الشفوي بالإثبات، والشهادة بالتسجيل الصوتي، قبل أن تنتهي المعركة أمام محكمة الاستئناف بانتصار موكلي واستعادة الصقر الكندي ونسله الذي أصبح ثمرةً لنزاع قانوني استمر بين أروقة القضاء.
لماذا بقيت هذه القضية في ذاكرتي؟
لقد حفرت هذه النازلة عميقاً في وجداني المهني، لا لمجرد قيمتها المادية أو لغرابة تفاصيلها، بل لأنها تجسد بدقة هشة تلك اللحظة التي يتقاطع فيها حسن النية البشري مع قسوة الإثبات القانوني. لقد علمتني كيف يمكن لكلمة منزوعة من سياقها أو لتسجيل عابر أن يقلبا مسار العدالة رأساً على عقب، وكيف يختبر المحامي في ردهات المحاكم أقصى درجات اليقظة والاحتراف حين يواجه المفاجآت والتقلبات. إنها القضية التي ذكرتني دائماً بأن الوثيقة المحكمة والكتابة الدقيقة هما حصن الحق الوحيد في مهنة لا ترحم الذاكرة المتفلتة ولا تعترف بالوعود الشفوية.

الدكتور ادريس جدي
محام بهيئة مدريد

في الحادي والثلاثين من يوليو عام 2018، وقع حادث مروري مفجع أصيب فيه السيد ....بإصابات بليغة أثناء قيادته لدراجة نارية، ل...
01/10/2026

في الحادي والثلاثين من يوليو عام 2018، وقع حادث مروري مفجع أصيب فيه السيد ....بإصابات بليغة أثناء قيادته لدراجة نارية، لتجد أسرة الضحيةنفسها في مواجهة مع شركة التأمين "أليانز".

في البداية، تعاقد الضحية مع محامية اسبانية تعرف عليها عبر الإنترنت للدفاع عنه، في الحادثة التي وقعت له بالجزيزة الخضراء، فتوصلت إلى تسوية ودية مع شركة التأمين تقضي بدفع مبلغ 67.096 يورو للمصاب،لتتقاضى أتعابها وتتخلى عن متابعة الملف لغياب عقد مكتوب يلزمها إتمام القضية، لكن الضحية ظل يعاني من اضطرابات نفسية ، وهنا تلقت اتصالاً مؤثراً من والدة الضحية من المغرب، تستعطفني فيه لتولي القضية بعد أن تخلت عنه المحامية الأولى. أبلغتهم بأن الأمر يتطلب اللجوء إلى القضاء والمطالبة بتعويض عادل استناداً إلى التقارير الطبية والخبرة القانونية،ومتوكلاً على الله بدأت المسيرة.

أبرمت عقد التمثيل القانوني مع الموكل بنسبة مئوية محددة، وقدمت دعوى قضائية للمطالبة بالتعويض المستحق. وفي خضم الجلسات وحضور الخبير لمناقشة الحجج، فُجعنا بوفاة والدة الموكل التي كانت تدعو له بحرقة خوفاً عليه من اليأس والانتحار، ولم يكد يمضي أسبوع على وفاتها حتى توفي والده أيضاً؛ رحمة الله عليهما، انها مأساة إنسانية تلتها أخرى.

أصدرت المحكمة الابتدائية رقم 4 في مدينة الجزيرة الخضراء حكماً فيملف 1901/2018 يقضي بالقبول الجزئي لدعوى المدعي؛ حيث قدرت إجمالي التعويض للأضراربمبلغ 105.365,74 يورو (بعد خصم مبلغ 67.096,97 يورو المدفوع مسبقاً)، وألزمت شركة التأمين بدفع فوائد التأخير القانونية ابتداءً من تاريخ الحادث ( مبلغ 38.000 يورو).

لم ترتضِ شركة التأمين بالحكم، فطعنت فيه بحجة عدم جواز المطالبةبفوائد التأخير لعدم إدراجها صراحة في مقال الدعوى، مع الاعتراض على تقييم بعض الإصابات (كالاضطراب العسر مزاجي، الأسنان، الكتف، المعصم، الكاحل، والأضرار الجمالية) والمصاريف الطبية وعلاج الأسنان.

وفي المقابل، تقدمتُ بطعن فرعي بصفتي محامي المدعي، طالبت فيه بالتعويض عن الضرر المعنوي الناتج عن فقدان جودة الحياة بدرجة متوسطة 39.000 يورو، فضلاً عن المطالبة بتعويض قدره 5.000 يورو قيمة التلف الكلي للدراجة النارية التي شطبت نهائياً من سجلات المرور.
هدا اليوم تبلغت بقرار الاستئناف للمحكمة الاقليمية للجزيرة الخضراء،رقم 7، ملف رقم 417/2024 أصدرت محكمة الاستئناف قرارها الحاسم الذي جاء لينصف الضحية عبر النقاط التالية:
بخصوص فوائد التأخير: رفضت المحكمة طعن الشركة، مؤكدة أن تعويض التأخير يفرض بقوة القانون تلقائياً عندما تماطل الشركة بلا مبرر دون أن تنكر وقوع الحادث.
بخصوص الأضرار والعلاج: أكدت المحكمة صحة معايير المحكمة الابتدائية،مطبقة مبدأ منع الأطراف من التناقض، لأن شركة التأمين نفسها اعترفت مسبقاً بمعظم الإصابات في تقرير خبيرها.
بخصوص جودة الحياة: استجابت المحكمة لتصحيح خطأ حسابي وقعت فيه الدرجة الأولى، ليحدد التعويض الحقيقي للنطاق القانوني بمبلغ 31.606,43 يورو.
بخصوص الدراجة النارية: تم إقرار تعويض بـ 5.000 يورو بعد إثبات الشطب النهائي للمركبة استناداً لتقرير الشركة المدعى عليها نفسه.
رفضت المحكمة استئناف شركة التأمين بالكامل وألزمتها بمصاريف التقاضي، وقضت بالقبول الجزئي للطعن الفرعي لموكلنا، ليصبح إجمالي التعويض المستحق 120.901,22 يورو. وبعد خصم المبلغ الذي دُفع مسبقاً (67.096,97 يورو)، استقر الصافي الواجب الدفع للموكل في 53.804,25 يورو، مضافاً إليه فوائد التأخير القانونية منذ تاريخ الحادث في 31 يوليو 2018، ليبلغ إجمالي المبلغ مع الفوائد نحو 125.000 يورو؛

إنني لسعيد جداً بهذا الشعور الغامر بالعدل والإنصاف؛ فقد طعنت شركة التأمين لثلاثة أسباب وتم رفضها جميعها مع تحملها للمصاريف، بينما تم قبول سببي الطعن الفرعي اللذين تقدمنا بهما معاً، مما أدى إلى ارتفاع مبالغ التعويضات المحكوم بها بشكل ملحوظ. إنه بحق انتصار قضائي وإنساني كبير يُنصف الضحية بعد سنوات مريرة من الصبر والمعاناة .

الدكتور ادريس جدي
محام بهيئة مدريد

25/09/2026

سنوات الحياة الجامعية بفاس

بعد حصولي على شهادة البكالوريا في شعبة الآداب العصرية من ثانوية أنوال بطهر السوق سنة 1992، غادرت مسقط رأسي متوجهًا إلى مدينة فاس، أحمل حقيبة بسيطة، لكنني كنت أحمل معها حلمًا كبيرًا: أن أدرس القانون، وأن أجد لنفسي موطئ قدم في عالم العدالة.
التحقت بكلية الحقوق بجامعة ظهر المهراز، وهناك بدأت رحلة جديدة لم تكن مجرد مسار أكاديمي ينتهي بالحصول على شهادة، وإنما كانت تجربة إنسانية وفكرية عميقة أسهمت في بناء شخصيتي، ووسعت مداركي، وعمقت فهمي للمجتمع والإنسان والقانون.
في الأيام الأولى من إقامتي بفاس، احتضنني منزل الحاج، رحمه الله، بحي سهب الورد. كان ذلك البيت أول مأوى لي في المدينة، وفيه بدأت مرحلة جديدة من حياتي؛ مرحلة كان فيها كل شيء مختلفًا: المدينة، والدراسة، والظروف، وحتى تفاصيل الحياة اليومية.
لم نكن نتوفر في المنزل على ماء صالح للشرب، شأننا في ذلك شأن كثير من سكان الحي آنذاك؛ إذ كنا نقصد الصنابير الموجودة في الشارع العام، حيث يتجمع السكان في ازدحام شديد، وكل واحد منهم ينتظر دوره لملء ما يحتاج إليه من الماء.
وفي خضم تلك الظروف، حصلت على منحة دراسية كانت بالنسبة إليّ سندًا أساسيًا، بل المعوّل عليه في مواجهة مصاريف العيش والتنقل والدراسة. لم تكن قيمتها كبيرة بمقاييس اليوم، لكنها كانت بالنسبة إلى طالب يعيش ظروفًا متواضعة بمثابة عون حقيقي، يخفف عنه شيئًا من أعباء الحياة ويمنحه قدرًا من الاستقلال.
بعد أن أمضينا سنة في سهب الورد، انتقلنا معًا إلى باب الفتوح، حيث عشت رفقة عبد الحق، نجل الحاج، الذي أصبح بالنسبة إليّ أخًا ورفيق درب، وتقاسمنا معًا سنوات حافلة بالتحديات والآمال.
وكان موقع سكننا، بالقرب من كراج الغزاوي، قريبًا من محطة الحافلات التي كانت تربط فاس بمرنيسة، والتي كان الجميع يعرفها باسم «كار الحسن». وبحكم هذا القرب، تحولت شقتنا، من حيث لا نشعر، إلى محطة استقبال غير رسمية لأبناء منطقتنا القادمين إلى فاس لقضاء مصالحهم.
وما إن ألتقي بأحدهم في المحطة حتى أدعوه إلى مشاركتنا وجبة الغداء قبل أن يواصل طريقه. ولم تكن موائدنا عامرة بما لذ وطاب؛ فقد كنا طالبين نعيش بإمكانات متواضعة، وكانت وجباتنا في الغالب لا تتجاوز العدس، أو اللوبيا، أو البيض بالطماطم، أو البطاطس.
ومع ذلك، لم أشعر يومًا بالخجل من بساطة ما كان يوضع على المائدة، لأنني كنت أؤمن، ولا أزال، بأن قيمة الضيافة لا تُقاس بما يوضع أمام الضيف من طعام، وإنما بما يحمله القلب من صدق ومودة وكرم. لقد نشأت على أن الكرم لا يرتبط بالغنى، وأن أجمل الضيافات هي تلك التي تُقدَّم بمحبة، ولو كانت من أبسط ما يملك الإنسان. وربما لهذا السبب بقيت تلك الوجبات المتواضعة، بما حملته من دفء وتضامن وألفة، أغنى في ذاكرتي من كثير من الموائد الفاخرة التي عرفتها فيما بعد.
وأنا أستعيد تلك السنوات اليوم، أشعر بامتنان عميق لكل من كان سببًا في أن أواصل طريقي. أشكر الدولة المغربية على تلك المنحة التي كانت عونًا لي في مرحلة كنت في أمسّ الحاجة فيها إلى كل مساعدة، وأترحم على الحاج، رحمه الله، الذي فتح لي منزله واحتضنني في بدايات إقامتي بفاس.

كانت الحياة اليومية آنذاك تتطلب كثيرًا من الصبر والتدبير. فكثيرًا ما كنت أقطع المسافة بين السكن وكلية الحقوق بظهر المهراز سيرًا على الأقدام، ولم أكن أستقل الحافلة إلا عندما تسمح لي ظروفي المادية بذلك.
ولم تكن تلك المسافات الطويلة تثقلني بقدر ما كان يخففها شعور داخلي بأن كل خطوة أخطوها كانت تقربني من الحلم الذي جئت من أجله.
وعند الانتهاء من المراجعة، كنا نعود إلى المنزل لنهيئ ما قسم الله لنا من الطعام، وأحيانًا، كنا نصعد إلى الجامعة لتناول وجبة الغداء في المطعم الجامعي، بثمن لم يكن يتجاوز 24 سنتيمًا. لكننا لم نكن دائمًا نتوفر على تذكرة المطعم، وكان ذلك هو الغالب.
وكنا نلجأ إلى عرف بسيط يعرفه الطلبة آنذاك؛ نضرب المفاتيح بعضها ببعض، فيصدر عنها صوت يُفهم منه أن صاحبها يرغب في اقتناء تذكرة لتناول وجبة الغداء. كانت حركة بسيطة، لكنها تعكس واقعًا عاشه كثير من الطلبة، حيث كان تدبير اليوم يتطلب الكثير من الصبر، والابتكار، والتآزر بين الرفاق.
ولا زلت أتذكر أننا، في الصباح الباكر من كل يوم نتجه للقهوة، ونطلب من القهوجي «قهوة حليب»، لكن بشكل منفصل: القهوة في كأس، والحليب في كأس آخر.
كنا نتناول فطورنا بكأس من الحليب مع قليل من الحرشة، ثم نحتفظ بكأس القهوة لنقضي به نصف اليوم ونحن منهمكون في الدراسة والمراجعة.
كانت ببساطتها جزءًا من يومياتنا ومن ذاكرتنا الجميلة؛ أما كأس القهوة، فلم يكن مجرد مشروب، بل كان رفيقًا لساعات طويلة من الطموح والصبر وانتظار مستقبل كنا نحلم به.
عندما كانت المقاهي تغلق أبوابها ويخيم الهدوء على المدينة، كنا نحمل كتبنا ونتجه إلى محطة القطار. لم نكن ننتظر رحلة سفر، وإنما كنا نبحث عن مكان مضاء يتيح لنا مواصلة المراجعة.
وتحت أضواء المحطة، وبين صفير القطارات وحركة المسافرين، كنا نراجع الدروس، ونتبادل الأسئلة، ونستعيد ما حفظناه، ونستمد من التعب أملًا في غد أفضل.
وخلال سنوات الدراسة، كان لي شرف التتلمذ على أيدي أساتذة أفاضل تركوا في نفسي أثرًا عميقًا، ليس فقط في الجانب العلمي، وإنما في طريقة التفكير والنظر إلى القانون.
فقد علمني الأستاذ محمد الشيلح من قانون الالتزامات والعقود مادة تنبض بالحياة، مرتبطة بواقع الناس ومعاملاتهم اليومية، فأصبح القانون، في أعيننا، أقرب إلى الحياة منه إلى صفحات الكتب.
أما الأستاذ العياشي المسعودي، فقد رسخ في أذهاننا أن دراسة القانون تبدأ بفهم فلسفته وروحه، قبل الوقوف عند قواعده وتفاصيله.
وهكذا لم تكن محاضرات هؤلاء الأساتذة مجرد دروس نتابعها داخل المدرجات، بل كانت مفاتيح فتحت أمامنا أبوابًا جديدة لفهم القانون والحياة معًا.
وإلى جانب هؤلاء الأساتذة، كان هناك آخرون أسهموا في تكويننا، وتركوا بصماتهم في مسارنا العلمي والفكري، وغرسوا فينا احترام العلم، وحب البحث، وإعمال العقل، والنظر إلى القانون باعتباره علمًا يقوم على الفهم والتحليل، لا على الحفظ وحده.
وعند الانتهاء من الحاضرة، كنا ننطلق من الجامعة، مرورًا بالليدو، وصولًا إلى «لافبات»، وبالضبط إلى «المحلبة الملكية». هناك، كنا نقتني كأسًا من الرايب وقطعة من الحرشة، فنشعر، في تلك اللحظة، وكأننا نملك الدنيا بأسرها.
كان ذلك الكأس البسيط وتلك القطعة المتواضعة من الحرشة يمنحاننا شعورًا لا يُقدّر بثمن؛ ربما لأنهما كانا يأتيان بعد يوم طويل من الدراسة والتعب، وربما لأننا كنا نعيش، رغم بساطة الإمكانيات، إحساسًا عميقًا بالرضا والأمل.
وربما كنت، بالفعل، محظوظًا؛ فقد اجتمع لي في تلك المرحلة ما لم أكن أملك القدرة على توفيره بنفسي: منحة تساعدني على مواجهة أعباء الدراسة، وبيت يأويني، وإرادة تدفعني إلى الاستمرار.
وبعد سنوات من الجد والاجتهاد، حصلت سنة 1997 على الإجازة في الحقوق بنتيجة مشرّفة.

25/09/2026

غداً عيد ميلادي، أتممت 55 سنة من العمر: 27 سنة في المغرب، سنتان في فرنسا، و26 سنة في إسبانيا. وباقي السنوات، الله اعلم.
الشيء الوحيد الذي لم أندم عليه هو مغادرتي للمغرب سنة 1998 كشاب عاطل حاصل على الاجازة في الحقوق مدمر نفسيا ومعنويا.

من محكمة طليطلة الاسبانية نحييكم. أسعد الله صباحكم.
22/09/2026

من محكمة طليطلة الاسبانية نحييكم.

أسعد الله صباحكم.

Dirección

Calle ESPERANZA MACARENA 15
Madrid
28021

Horario de apertura

Lunes 17:00 - 17:00
Miércoles 17:00 - 20:00
Viernes 17:00 - 20:00

Teléfono

+34916988966

Notificaciones

Sea el primero en enterarse: le enviaremos un correo electrónico cuando Bufete de Abogados Driss Jeddi publique novedades y promociones. Su dirección de correo electrónico no se utilizará para ningún otro fin y puede darse de baja en cualquier momento.

Contactar Con La Empresa

Enviar un mensaje a Bufete de Abogados Driss Jeddi:

Atajos

Patrocinado

Compartir