01/05/2026
⚖️ إساءة استعمال الحق في التقاضي في القانون المصري
الأصل أن التقاضي حق مكفول للجميع،
إلا أن استعمال هذا الحق ليس مطلقًا.
فإذا انحرف به صاحبه عن غايته المشروعة، واستعمله بقصد الإضرار بالغير أو تحقيق مصلحة غير مشروعة، تحوّل من حقٍ مشروع إلى خطأ قانوني يوجب المساءلة.
وهذا ما يُعرف قانونًا بـ: إساءة استعمال الحق في التقاضي.
📌 مفهوم إساءة استعمال الحق
تتحقق إساءة استعمال الحق عندما يلجأ الشخص إلى القضاء:
دون مصلحة جدية.
أو بنية الكيد والانتقام.
أو اعتمادًا على وقائع يعلم عدم صحتها.
أو بقصد الضغط أو تعطيل حقوق الغير.
رغم علمه المسبق بعدم أحقيته فيما يطلبه.
⚖️ الأساس القانوني
استقر قضاء محكمة النقض على أن:
"الحق في التقاضي وإن كان من الحقوق الدستورية، إلا أن الانحراف به عن مقصده المشروع يوجب المساءلة والتعويض."
ويستند ذلك إلى القواعد العامة في المسؤولية التقصيرية ومبادئ حسن النية في استعمال الحقوق.
🧩 ضوابط ثبوت إساءة استعمال الحق
لا تُفترض إساءة الاستعمال، وإنما تُستخلص من ظروف الدعوى، ومن بينها:
تكرار الدعاوى بذات الموضوع رغم الفصل فيها.
تقديم بلاغات أو دعاوى بلا دليل.
استعمال الحق لتحقيق مصلحة غير مشروعة.
تعمّد الإضرار بالخصم.
لجوء المدعي للقضاء وهو يعلم عدم أحقيته.
⚖️ سلطة القاضي
لقاضي الموضوع سلطة تقديرية واسعة في:
رفض الدعوى.
القضاء بالتعويض.
اعتبار الدعوى كيدية.
تحميل المدعي المصروفات كاملة.
توقيع الغرامة متى توافرت شروطها.
دون إخلال بحق الخصم في الرجوع بدعوى مستقلة للتعويض.
📌 أثر إساءة استعمال الحق
قد تؤدي إساءة استعمال الحق في التقاضي إلى:
خسارة الدعوى.
المساءلة المدنية.
تشديد موقف المدعي أمام المحكمة.
ضياع الثقة القضائية في أقواله.
🧾 خلاصة قانونية
القضاء ليس وسيلة للضغط أو الانتقام،
والتقاضي ليس سلاحًا للكيد،
ومن يستعمل حقه خارج إطاره المشروع،
يتحوّل من صاحب حق إلى مسؤول قانونًا 👌