23/07/2025
في الآونة الأخيرة بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا وتأخر صدور القانون الجديد لتنظيم العلاقة الإيجارية، هناك توجهات كثيرة من المؤجرين بتوجيه إنذارات بعدم سداد الأجرة للمستأجرين بقيمة إيجارية يحددها المؤجر وفقاً لما يراه متناسبا للقيمة السوقية للإيجار من وجهة نظرة، ويريد إجبار المستأجر علي سدادها دون مفاوضة وإلا سيقيم دعوي قضائية بالطرد لعدم سداد الأجرة.
ويشارك في ذلك بعض الزملاء من المحامين في بث تلك القناعة للعملاء لديهم وعلي مواقع التواصل الإجتماعي، محاولين جذب المزيد من العملاء الراغبين في الإستفادة من عدم دستورية مادة القانون المتعلقة بثبات القيمة الإيجارية وعدم صدور القانون الجديد.
فيثور التساؤل لدي بعض الباحثين ونحن منهم حول:
هل تحول عقد الإيجار الذي هو من العقود المسماة كعقد رضائي يتم الاتفاق بين المتعاقدين علي بنوده وشروط تنفيذه إلي عقد من عقود الإذعان القائمة علي الرضوخ إلي إرادة أحد المتعاقدين دون الحق في التفاوض حول شروط العقد.
وهل لو رفض المستأجر سداد قيمة الأجرة التي يفرضها المؤجر دون تفاوض او اتفاق سابق، سيكون عقد الإيجار كأن لم يكن، كما يدعوا بأنه يعتبر مفسوخا منذ تاريخ نفاذ حكم الدستورية العليا بتاريخ نهاية دورة الانعقاد لمجلس النواب، دون صدور قانون يحدد الأجرة من السلطة التشريعية ليسد الثغرة الناشئة عن عدم دستورية المادة المنظمة للقيمة الإيجارية وذلك لوقف تطبيقها كأثر من آثار حكم المحكمة.
فكلا التساؤلان يحتاجان المزيد من البحث القانوني في قوانين إيجار الأماكن وكذا القانون المدني ودراسة الآثار المترتبة علي أحكام المحكمة الدستورية العليا، قبل إبداء المشورة واللجوء إلي القضاء لرفع دعاوي قد تكون عبء كبيراً علي مرفق القضاء دون طائل.