09/08/2026
تأسيس المسؤولية الشيبيعية وتثبيت الخطأ الموجب للتعويض جراء الإفادات الخاطئة الصادرة من شركات الاتصالات والكيانات القانونية، يستند إلى حجية المحررات الرسمية وضرورة سلوك الطرق القانونية (كالطعن بالتزوير) لنفي ما ورد بها.
خطأ الشركة الموجب للتعويض
تسجيل شريحة أو خط هاتف باسم مواطن دون تعاقد أوفعلي، وتقديم إفادات غير دقيقة لجهات الاستدلال، يُعد خطأً مستوجباً للمسؤولية المدنية متى ترتب عليه إضرار بالغير (كالتسبب في اتهام جنائي أو القبض).
الاستناد إلى مجرد الادعاء بعدم صحة ما دُوّن بمحضر الشرطة الرسمية لا يكفي لنفي الخطأ، طالما لم يتم سلوك طريق الطعن بالتزوير المُقرر قانوناً.
حجية المحررات الرسمية (المادة 11 من قانون الإثبات)
المحررات الرسمية (ومنها محاضر الشرطة والتحقيقات) تُعد حجة على الناس كافة بما دُوّن فيها من أمور قام بها محررها في حدود مهامه.
لا يجوز نفي ما أُثبت رسمياً إلا بسلوك طريق الطعن بالتزوير، وإلا أصبحت البيانات الواردة بها قاطعة في إثبات الوقائع.
تقدير التعويض والتعويض عن الأضرار المادية والأدبية
تشمل عناصر التعويض الأضرار المادية والأدبية الناتجة عن القلق، المساس بالسمعة، أو تكبد مصاريف التقاضي جراء الإجراءات الجنائية والاستدلالية الخاطئة.
محكمة الموضوع لها السلطة التقديرية في استظهار أركان المسؤولية (الخطأ، الضرر، وعلاقة السببية) وتعديل مقدار التعويض بما يتناسب مع حجم الضرر الواقع.
تأييد الحكم الابتدائي والإحالة للأسباب
أخذ محكمة الاستئناف بأسباب حكم أول درجة والإحالة إليها يُعد تسبيباً سائغاً وكافياً، ولا يلزم المحكمة بإعادة سرد كافة الدفاعات طالما واجهت جوهر النزاع واستظهرت أركان المسؤولية بشكل قانوني سليم.