East Rise Law Firm - ايست رايز للمحاماة والأعمال القانونية

  • Home
  • Egypt
  • Qesm El Zaher
  • East Rise Law Firm - ايست رايز للمحاماة والأعمال القانونية

East Rise Law Firm -  ايست رايز للمحاماة والأعمال القانونية إيست رايز للمحاماة والأعمال القانونية ومقرها الرئيسي ?

مؤسسة قانونية رائدة للمحاماة والاستشارات القانونية، محامون وخبراء متخصصون في جميع القضايا والأعمال القانونيةلدينا أقسام متخصصة حسب كل عمل:
أولا: قسم القضايا والاستشارات القانونية:
الجنائي -المدني والتسجيل بالشهر العقاري -مجلس الدولة-الشرعي وقضايا الأسرة -المحاكم عسكرية.
ثانيا: قسم العقود والترجمة.
ثالثا: قسم الشركات وتراخيص المحلات والمصانع.
رابعا: قسم استشارات العرب والأجانب.
خامسا: قسم التدريب والأبحاث القانونية.

05/06/2026
03/06/2026

149. "الثالوث الذهبي" وأثره في كسب الدعوى
محمود محمد علي صبره
إستشاري الصياغة التشريعية للأمم المتحدة والبنك الدولي

تُشبه المذكرات القانونية وصحف الطعن القضائية المبارزة بالسيوف في حَلبِة المصارعة. لكن المُحامي في قاعة المحكمة لا يُحارب بسيف من حديد، وإنما يُحارب بما يُمكن تسميته "الثالوث الذهبي"، ويتكون من ثلاثة عناصر رئيسة؛ هي: 1) تحديد الموضوع ووصف الواقعة وتقديم الأدلة التي تثبتها أو تنفيها. وكلما كانت الواقعة واضحة في ذهن القاضي ومُؤيّدة بالأدلة، زادت فرص إقناعه. 2) تحديد القواعد القانونية التي تنطبق عليها، فالقانون هو الإطار الذي يُعطيها وصفها القانوني ويُحدد الآثار المترتبة عليها. 3) تطبيق القواعد ذات الصلة على الواقعة واستخلاص النتيجة. ويتوقف كسب الدعوى على استخدام هذا "الثالوث" والأثر الذي يتركه في إقناع القاضي.

وإذا كان السيف في المُبارزة يترك أثره في الجسد، فإن "الثالوث الذهبي" يترك أثره في ذهن القاضي ويتوقف على استخدامه اقتناعه، من عدمه، لأنه يُخاطبه باللغة التي يفهمها، فالحُكم القضائي لا يعدو سوى أن يكون تطبيق القانون على الواقعة المنظورة. ويكفي أن يُوجّه المُحامي دفعا قانونيا مُحكما ينطبق على الواقعة المنظورة ليقلب مَسار الدعوى بالكامل، تماما كما يُوجه المُصارع طعنة بالسيف إلى قلب الخَصم فيودي بحياته!

ولنفرض أن الواقعة المنظورة تتعلق بفرض غرامة تأخير على المقاول. لكن المحامي يدفع بأن جهة الإدارة لا يحق لها فرض الغرامة لأن التأخير كان بسبب تأخرها في اعتماد الرسومات الفنية. وليصل المحامي إلى اقتناع القاضي بحُججه، عليه أن يتبع الخطوات الآتية: 1) تحديد الموضوع وتلخيص الواقعة مع إرفاق المُستندات الدالة على أن السبب في التأخير يرجع إلى جهة الإدارة. 2) توضيح القواعد القانونية والمبادئ القضائية واجبة التطبيق على الواقعة المنظورة ومفادها أنه "لا يجوز فرض غرامة التأخير إذا كان الخطأ راجعا إلى جهة الإدارة." 3) تطبيق هذه القواعد والمبادئ على الواقعة المنظورة واستخلاص النتيجة؛ ومؤداها أن سبب التأخير لا يرجع لخطأ المقاول، ما يجعل الغرامة تفقد سببها القانوني، ويستوجب إلغاءها. وهذا النموذج من التفكير يعكس الطريقة التي يُفكر بها القاضي عند النظر في الدعاوى المطروحة أمامها.

ويزيد اقتناع القاضي عندما يطمئن إلى صحة الواقعة، ويتأكد من انطباق القواعد ذات الصلة عليها. وفقط من خلال استخدام هذا "الثالوث الذهبي" (الواقعة + القاعدة + التطبيق واستخلاص النتيجة)، يستطيع المحامي أن ينفذ إلى عقل القاضي ويُقنعه بأن يحكم لصالحه. ويستمد هذا الثالوث مَصدره من قواعد المنطق وأدواته، وأبرزها وأكثرها استخداما في مجال المرافعات الكتابية منهج الاستدلال الاستنباطي؛ ويتكون من مُقدمة كبرى (قاعدة معلوم حُكمها) + مُقدمة صغرى (واقعة مجهول حُكمها) + استخلاص النتيجة (عن طريق إنزال القاعدة على الواقعة).

وينبغي على المحامي أن يُبرز الحُجة أولا، ثم يبحث عن سَندها القانوني، وأن يبدأ بالحجة المؤثرة، تماما كما يُوجه المُصارع طعنته إلى مكان مؤثر في جَسد خَصمه. فالحُجة القوية هي التي تجعل النتيجة لازمة عقلا. ولا يصلح التعميم والتجهيل؛ ومثاله، القول بأن الجزاء يُخالف القانون. ومن أقوى وسائل الإقناع القضائي عدم الاعتماد على دليل واحد، بل بناء شبكة من الأدلة المتساندة، فتبدو النتيجة حتمية. وتطبيقا لذلك، قضت محكمة النقض المصرية بأن "الأدلة في المواد الجنائية مُتماسكة بحيث إذا سقط أحدها إنهار باقيها بسقوطه." (طعن رقم 974، سنة 17 ق.، جلسة 2/6/1947).

وبصرف النظر عن نوع الدعوى المنظورة أمام المحكمة (سواء كانت مدنية أو تجارية أو جنائية أو إدارية)، يُعتبر "الثالوث الذهبي" أقوى الأسلحة إقناعا للقاضي. فإذا كانت الدعوى مدنية، تُطبق قاعدة "التعويض المدني"؛ وفي الواقع لا تعدو أن تكون سوى "ثالوث" يقوم على ثلاثة عناصر؛ هي: الخطأ، والضرر، والعلاقة السببية بينهما. وتنص مادة (163) من القانون المدني المصري على أن "كل خطأ سَبّب ضررا للغير، يُلزم من ارتكبه بالتعويض."

وقد يأخذ الخطأ شكل الإخلال بالتزام قانوني، أو بالتزام عقدي، أو الانحراف عن سلوك الشخص المُعتاد. وقد يكون عَمديا أو غير عَمدي، إيجابيا (باتخاذ سلوك معين) أو سلبيا (بالامتناع عن اتخاذه). ومثال ذلك، مقاول تأخر دون مبرر في تنفيذ المشروع المُتعاقد عليه، ما ألحق ضررا بجهة الإدارة. ومثال ثان، جهة إدارة امتنعت دون سبب مشروع عن استلام منشأة بعد اكتمال بنائها.

أما العنصر الثاني فيتمثل في الضرر، ويُشترط أن يكون مُحقق الحدوث، ومُباشرا، وشخصيا. ومن أهم مبادئ نظرية "التعويض المدني" أن "التعويض يجب أن يُغطي كامل الضرر دون زيادة أو نُقصان." ويجوز للمُتعاقدين الاتفاق مُسبقا على تقدير قيمته، لكن يجوز للقاضي تخفيضه إذا كان مُبالغا فيه. ولا يهدف التعويض المدني إلى إنزال العقاب بالطرف المُخطئ، بل جَبْر الضرر الذي أصاب المضرور ووضعه، قدر الإمكان، في الوضع الذي كان سيكون فيه لولا وقوع الضرر. وتقوم نظرية "التعويض المدني" على فكرة مِحورية مؤداها أنه "لا تعويض بلا ضرر."

ويتعلق العنصر الثالث بالعلاقة السببية بين الخطأ والضرر؛ إذْ يجب ان يكون الضرر قد حدث كنتيجة مُباشرة للخطأ. فإذا انقطعت الصلة المُباشرة بينهما بسبب قوة قاهرة، أو خطأ أو إهمال من جانب المضرور، أو فِعل الغير، انتفت المسئولية.

ويصدق الأمر أيضا على القرار الإداري التأديبي الذي تتكون عناصره من الثالوث الآتي: 1) ملخص الواقعة التي تشكل أساس المخالفة والأدلة التي تثبتها. ويجب أن تكون الواقعة ثابتة، ومُحددة، وتم إسنادها إلى المُخالف، ومُؤثرة من الناحية القانونية في النتيجة التي حدثت.

2) "القواعد" التي تم الاستناد إليها في فرض الجزاء والتي تُشكل الأساس "لمشروعيته". وفي هذا الخصوص، يختلف الجزاء الإداري عن الجزاء الجنائي في أنه بينما يُشترط لتطبيق الجزاء الجنائي الاستناد إلى نص قانوني صريح وتحديد الواقعة صراحة، يكون مَصدر المشروعية في الجزاء الإداري مَرده بوجه عام إلى الإخلال بواجبات الوظيفة العامة أو الخروج عن مقتضياتها مع مراعاة مبدأ المشروعية، لكن لا يُحدَّد لكل فعل بالذات ما يُناسِبه من جزاء. وتطبيقا لذلك، قضت المحكمة الإدارية العليا في مصر بأن "كل عامل يُقصِّر فى أعمال وظيفته او يظهر بمظهر من شأنه الإخلال بكرامة وظيفته يُعاقب تأديبياً، يستوى فى ذلك أن ترد هذه الواجبات أو النواهى فى نصوص صريحة أو أن تفرضها طبيعة العمل الوظيفى ذاته."

وبالإضافة إلى مبدأ المشروعية، يجب أن تتوافر في القرار التأديبي الشروط الواجب توافرها لصحة القرار الإداري؛ وهي: الاختصاص، والمحل، والسبب، والشكل والإجراءات، والغاية. كذلك، يجب التقيد بالمبادئ ذات الصلة بالتأديب؛ ومنها: التناسب بين المخالفة والجزاء، وشخصنة العقوبة، والصلة بين المخالفة والوظيفة، والحق في المواجهة والدفاع، وعدم جواز توقيع الجزاء التأديبي دون إجراء تحقيق إداري، وعدم ازدواج العقوبة، وعدم رجعية النص العقابي، واستقلال المسئولية التأديبية عن المسئولية المدنية والجنائية. وعادة، تشكل هذه المبادئ الأساس لأي دفع في مواجهة الجزاء الإداري.

3) تطبيق القواعد المعمول بها على الواقعة المنظورة واستخلاص النتيجة. ومثال ذلك، إلغاء الجزاء الإداري إذا كان قد تم توقيعه دون إجراء تحقيق كتابي، أو دون مواجهة الموظف المُخالف وسماع دفاعه. ومثال ثان، إلغاء قرار إداري لعيب الشكل صادر من مدير إدارة الموارد البشرية بإنهاء خدمة موظف في حين أن قرار تعيينه صادر من المدير العام.

وفي المساءلة الجنائية، أيضا، يبرز "الثالوث الذهبي" في عناصر الركن المادي للجريمة؛ وهي: السلوك الإجرامي، والنتيجة الإجرامية، ورابطة السببية بين السلوك والنتيجة. ويُقصد "بالسلوك الإجرامي" النشاط، أو الامتناع، الصادر عن الجاني بالمخالفة للقانون. وقد يأخذ شكل سلوك إيجابي، مثل، الضرب أو السرقة، أو سلوك سلبي مثل امتناع الشخص عن أداء واجب قانوني مُلزمًا به؛ ومثاله، امتناع الطبيب عن إسعاف مريض.

أما "النتيجة الإجرامية" فيُقصد بها الأثر الضار الذي يترتب على السلوك الإجرامي ويُجرّمه القانون. وقد لا تكتمل الجريمة إلا بتحقق نتيجة مُعينة، مثل القتل أو الإتلاف أو التزوير، إلخ. وقد يكفي مُجرد ارتكاب السلوك ولو لم تتحقق نتيجة، وفي هذه الحالة تُعتبر "جريمة سلوك"، ومن أمثلتها، حَمل سلاح بدون ترخيص، والرشوة بمجرد الطلب أو القبول، وبعض جرائم التزوير.

ويُقصد "بالرابطة السببية" الصلة بين السلوك الإجرامي والنتيجة، بحيث تكون النتيجة قد نشأت عن ذلك السلوك. فإذا انقطعت السببية، انتفت المسؤولية عن النتيجة. ومثالها، شخص أطلق عيارًا ناريًا على شخص آخر فلم يصبه، لكن المجني عليه تعرض لحادث مستقل تمامًا أدى إلى وفاته. هنا، الوفاة لم تنتج عن فِعل الجاني ولم يُسهم في وقوعها، فتنقطع رابطة السببية وتنتفي المسئولية.

وفي مجال المرافعات الجنائية، يَصعب تماما، إن لم يستحيل، إقناع المحكمة بأن تحكم لصالحك دون أن تُقنعها بعناصر هذا الثالوث. ويُمكن أن يدفع المحامي بعدم وقوع السلوك الإجرامي من المتهم، أو عدم تحقق النتيجة الإجرامية، أو انقطاع الرابطة السببية وهو من أهم الدفوع العملية. ومثال ذلك، طبيب تخدير أخطأ في تقدير جرعة التخدير لمريض في أثناء إجراء عملية جراحية له، فدخل في غيبوبة ومات. لكن تقرير الطبيب الشرعي أثبت أن الوفاة نتجت عن إهمال طاقم التمريض في غرفة العناية المركزة، وكان هذا الإهمال سببا مُستقلا يكفي في حد ذاته لحدوث الوفاة. في هذه الحالة، تنقطع رابطة السببية بين فعل التخدير والوفاة، وبالتالي، تنتفي مسئولية طبيب التخدير عن واقعة الوفاة.

وفي رأينا، أن "الثالوث الذهبي" لا يُمثل مجرد أسلوب لكتابة المذكرات القانونية فحسب، بل يُعبر عن عملية الاستدلال القانوني التي يقوم بها القاضي للتوصل إلى الحقيقة. فالقاضي لا يحكم بناء على ما يتولد لديه من انطباعات فقط، وإنما يحكم استنادًا إلى واقعة ثابتة، وقاعدة قانونية واجبة التطبيق، وربط منطقي بينهما يقود إلى نتيجة منطقية. وكلما نجح المحامي في استخدام هذه العناصر الثلاثة، زاد تأثير حُجته واقترب من إقناع المحكمة بعدالة طلباته وسلامة موقفه القانوني.
.. تابعونا الخميس القادم عن موضوع "المغالطات البهلوانية والحجج القانونية .. 1) حيلة الفزَّاعة/خيال المآتة".

22/05/2026
19/05/2026
17/05/2026
11/05/2026
07/05/2026

Address

23 عبد الخالق ثروت وسط البلد
Qesm El Zaher

Opening Hours

Monday 9am - 9pm
Tuesday 9am - 9pm
Wednesday 9am - 9pm
Thursday 9am - 5pm
Saturday 9am - 9pm
Sunday 9am - 9pm

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when East Rise Law Firm - ايست رايز للمحاماة والأعمال القانونية posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Category