03/06/2026
إلى زملائي الأعزاء من فرسان المحاماة، أُذكِّر نفسي وإياكم بما تقتضيه المهنة من رصانةٍ وحكمة، وما تفرضه الأمانة من يقظةٍ في القول والعمل.
فليكن حديثك مع موكلك حديثًا لا تخشى أن يُسمع، ولا تخجل أن يُعرض، ولا يتضمن لفظًا أو إشارةً يمكن أن تُحمل على التحريض أو تُتخذ عليك مأخذًا. فالمحامي ليس صانعًا للخصومات ولا مؤجِّجًا لنيرانها، وإنما هو صاحب رسالةٍ يسعى إلى إظهار الحق وإقامة الحجة في إطار القانون.
وما ينبغي للمحامي أن يقبل قضيةً إلا بعد أن يستبين وجهها ويطمئن إلى مشروعية الدفاع فيها وفق ما يتيحه القانون وأصول المهنة. وليس من شأنه أن يدفع موكله إلى قولٍ أو فعلٍ يزيد النزاع اشتعالًا، أو يورطه فيما قد يكون سببًا لإدانته إن ثبتت الوقائع أو قامت الأدلة عليه.
فلتبقَ الكلمة موزونة، والنصيحة مسؤولة، والموقف منضبطًا بميزان القانون وشرف المهنة؛ فذلك أحفظ للمحامي، وأصون لموكله، وأقرب إلى تحقيق العدالة.