08/06/2021
# اليمين المتممة
تعريفها - شروطها - آثارها – صورها:
اليمين المتممة هي اليمين التي يوجهها القاضي من تلقاء نفسهِ الى أي من الخصمين في الدعوى كي يستكمل دليلاً ناقصاً أو لتقدير مايُراد الحكم بهِ ، لذا فأن هذهِ اليمين تعتبر وسيلة إطمئنان أو تقدير قيمة ، وهذهِ اليمين لاتوجه في كل دعوى خالية من كل دليل لان ذلك سيجيز الحكم في كل دعوى باليمين التي يوجهها القاضي لمن يتوسم فيهِ الصدق من المدعي وهذا سيؤدي الى إنهيار القواعد الأصولية المقررة قانوناً للإثبات ولاتبقى منها أية فائدة ، وجدير بالذكر أن هذهِ اليمين لايجوز أن يوجهها أحد الخصمين للأخر ، واليمين المتممة لايجوز توجيهها الى المدعية في دعوى إثبات الزواج أو النسب لتعلق هاتين الدعويين بالحل والحرمة.
وتعتبر اليمين المتممة مُلكاً للقاضي ويمتلك فيها دوراً إيجابياً ولهُ أن يختار أحد الخصمين ليرجح بينتهُ فيوجهها اليهِ ليكمل أدلتهُ الناقصة والقاضي غير مُلزم بتسبيب إختيارهُ للخصم الذي يوجه لهُ هذهِ اليمين ويتم إختيار الخصم الذي يمتلك أدلة أقوى من الآخر وعند تساوي الخصمين في قوة الأدلة فيجب حينها توجيهها الى المدعى عليهِ ، وهذهِ اليمين لاتحسم النزاع بل هي مُجرد إجراء تتخذهُ المحكمة رغبةً منها في تحري الحقيقة وإستكمالاً لدليل ناقص ويتم توجيهها في أية حالة كانت عليها الدعوى حتى صدور حكم نهائي فيها ، وبالإمكان توجيهها أمام محاكم الإستئناف.
وينبغي التفريق بين اليمين المتممة واليمين الحاسمة حيث أن اليمين المتممة يوجهها القاضي لا الخصم في حين أن اليمين الحاسمة يوجهها الخصم بإشراف المحكمة ويمكن رد اليمين الحاسمة من الخصم الموجهة اليهِ على الخصم الأخر الذي وجهها في حين أن اليمين المتممة لايمكن ردها ، واليمين الحاسمة تحسم النزاع نهائياً بعد حلفها في حين أن اليمين المتممة لاتقيد القاضي بنتيجة حلفها أو النكول عنها.
وقد حددت المواد ( ١٢٠ و ١٢١ ) من قانون الإثبات رقم ١٠٧ لسنة ١٩٧٩ وتعديلاتهُ شروطاً يجب توافرها لكي تقوم المحكمة بتوجيه اليمين المتممة الى الخصم وهي:-
١- الاّ يكون في الدعوى دليل كامل :
ويقصد بهذا الشرط أن لايكون في الدعوى دليل كامل يحسم النزاع بين الخصوم ففي حالة وجود دليل كامل لاحاجة الى اللجوء لتوجيه اليمين المتممة ، لذا يجب أن يكون في الدعوى مبدأ الثبوت بالكتابة أو شهادة أو قرينة قضائية لم يطمئن اليها القاضي ، وهذا الدليل الناقص يجعل من الحق المدعى بهِ قريب الإحتمال لكنهُ لم يولّد قناعة لدى القاضي فيتم تعزيزهُ بيمين متممة ليصبح بمثابة دليل كامل على صحة الإدعاء.
٢- الاّ تكون الدعوى خالية من أي دليل :
يشترط لتوجيه هذهِ اليمين أن يكون في الدعوى دليل ناقص فلا يجوز توجيهها إذا إنعدم الدليل أو كان الدليل كاملاً ، وعند عدم كفاية بينة المدعي فعلى المحكمة أن توجه من تلقاء نفسها اليمين المتممة.
٣- أن تكون الواقعة موضوع اليمين المتممة منتجة في الدعوى :
ويُقصد بهذا الشرط أن يكون من شأن ذلك تكملة أو تقوية ماتتضمنهُ الدعوى من أدلة وأن لاتكون مخالفة للنظام العام.
وتترتب على توجيه اليمين المتممة آثاراً يمكن إجمالها بما يأتي :-
١- حلف اليمين :
يؤدي الخصم الذي وجهت لهُ اليمين المتممة اليمين بنفسهِ ولايجوز أن يوكل غيرهُ في الحلف وهذا ماجاءت بهِ المادة ( ١١٢ إثبات ) بقولها : ( تجري النيابة في طلب التحليف ولاتجري في اليمين ) ، فأذا حلف الخصم اليمين قضت المحكمة لصالحهِ إن وجدت من خلال الأدلة أن إدعائهُ كان صحيحاً وللقاضي أن يحكم ضد من حلف اليمين ويكون كل ذلك حسب قناعة القاضي ، وبأمكان الخصم الآخر أن يثبت كذب اليمين ولهُ المطالبة بالتعويض عن طريق المحاكم الجزائية أو المدنية.
٢- النكول عن الحلف :
في حالة نكول من وجهت اليهِ اليمين عن أدائها فأن الأدلة التي قدمها تبقى على حالها دون تغيير لان المحكمة وجهت لهُ اليمين لإستكمال أدلتهُ الناقصة وعند نكولهِ تزداد شكوك المحكمة في صحة إدعائهِ وبأمكان المحكمة توجيه هذهِ اليمين الى الخصم الآخر بعد أن تعززت أدلتهُ بنكول خصمهِ عن أدائها.
ولليمين المتممة ثلاثة صور وهي ( يمين التقويم ويمين الإستظهار ويمين الإستيثاق { يمين عدم العلم } ) وسنوردها بشكل مفصل في أدناه :-
أولاً : يمين التقويم :-
إن المادة ( ١٢٢ من قانون الإثبات ) منعت المحكمة من توجيه اليمين المتممة للمدعي لتحديد قيمة المدعى بهِ الاّ في حالة إستحالة تحديد هذهِ القيمة بطريقة أخرى ، وتسمى هذهِ اليمين بيمين التقدير أو التقويم وتوجه عن الأشياء المسروقة أو المفقودة بحسن نية أو بسوء نية وتختلف اليمين المتممة عن يمين التقويم إذ أن اليمين المتممة تنصب على الشئ المدعى بهِ وتوجه يمين التقويم الى المدعي الذي يُطالب بأسترداد الشئ ، في حين توجه اليمين المتممة الى المدعي أو المدعى عليهِ ولاتوجه الاّ إذا كان موضوع الدعوى ناقص الدليل ، في حين يكون موضوع الدعوى في يمين التقويم مقطوعاً بصحتهِ وأن الإختلاف قائم على التقدير ومبلغ التقدير فقط ولايجوز رد يمين التقويم ، وإن المحكمة لاتتقيد بنتيجة محددة بعد أداء هذهِ اليمين.
ثانياً : يمين الإستظهار :-
إن هذا اليمين يعتبر صورة من صور اليمين المتممة لانهُ يُعزز دليل غير كامل في الدعوى ويجب على المحكمة توجيه هذهِ اليمين وإن لم يطلبها الورثة ، فقد نصت المادة ( ١٢٤ / أولاً ) من قانون الإثبات على يمين الإستظهار بقولها : ( إذا إدعى أحد في التركة حقاً وأثبتهُ فتحلفهُ المحكمة يمين الإستظهار على إنهُ لم يستوف هذا الحق بنفسهِ ولابغيرهِ من المتوفى بوجه ولا أبرأهُ ولا أحالهُ على غيرهِ ولاإستوفى دينهُ من الغير وليس للمتوفى في مقابلة هذا الحق رهن ) ، ونصت المادة ( ٣٧ / أولاً ) من قانون التنفيذ على : ( على المنفذ العدل تحليف الدائن يمين الإستظهار من تلقاء نفسهِ في حالة وفاة المدين ) ، وتخص هذهِ اليمين تركة المتوفى أو من في حكمهِ كالمفقود والغائب لانهُ متى ترك المتوفى أموالاً في أيدي الورثة تسمع الدعوى عليهِ ولكنها لاتثبت الاّ بالبينة ويمين المدعي معاً ، وتوجه اليمين الى المدعي في الدعوى المقامة على التركة لا في الدعوى المضافة للتركة ، ويجب على القاضي توجيه يمين الإستظهار حتى ولو لم يطلب الورثة توجيهها ، فأذا حلفها كسب الدعوى وإذا نكل عنها خسر الدعوى ، ويشترط لتوجيه هذهِ اليمين أن يثبت المدعي دعواهُ وأن يكون الإثبات بالبينة التحريرية أو الشخصية حسب المقتضى فأذا أقر الورثة وكانوا بالغين لاتوجه يمين الإستظهار للدائن وإذا كانت الدعوى مقامة على تركة متوفى وكان بين الورثة قاصر فعلى المحكمة إراءة مقياس التطبيق بمعرفة خبراء مختصين من الأدلة الجنائية وعلى المحكمة قبل الحكم بالمبلغ المطالب بهِ تحليف المدعي يمين الإستظهار وأيضاً على المحكمة تحليف المدعي هذهِ اليمين في حالة وفاة أحد المدعى عليهم أثناء المرافعة وكان النزاع متعلقاً بحق في التركة.
ثالثاً : يمين الإستيثاق ( عدم العلم ) :-
وهي اليمين التي توجهها المحكمة الى المدين على أن ذمتهُ غير مشغولة بالدين أو توجه الى ورثة المدين ليحلفوا بأنهم لاعلم لهم بوجود الدين وقد نصت المادة ( ٤٣١ / ٣ ) من القانون المدني العراقي على أن : ( ويجب على من يتمسك بعدم سماع الدعوى بمرور سنة واحدة أن يحلف يميناً توجهها المحكمة من تلقاء نفسها على أن ذمتهُ غير مشغولة بالدين وتوجه اليمين الى ورثة المدينيين أو أوليائهم إن كانوا محجورين بأنهم لايعلمون بوجود الدين ) ، وقد نصت المادة ( ٣٩ / ثالثاً ) من قانون الإثبات على : ( إذا عجز المحتج بالسند عن الإثبات يكتفي من الخلّف بأن يُحلف يميناً بأنهُ لايعلم أن الخط أو الإمضاء أو البصمة تعود لسلفهِ ) وورد في المادة ( ١١٧ ) من قانون الإثبات بأن : ( إذا حلف شخص على فعلهِ يحلف على البتات وإذا حلف على فعل غيرهِ يحلف على عدم العلم ).
للمزيد من المقالات القانونية نرجوا الضغط على اللينك أدناه:
UAE announces Overhaul of Companies Law to Permit 100% Foreign Ownership in Mainland Companies The United Arab Emirates (UAE) has amended the Commercial Companies Law (Federal Law No. 2 of 2015, “CCL”) by issuing Federal Decree Law No. 26 of 2020 (“Decree Law”) and thereby overhauling the en...