إبراهيم حنا المحامى بالجنايات والنقض و الدستورية العليا

  • Home
  • Egypt
  • Mansoura
  • إبراهيم حنا المحامى بالجنايات والنقض و الدستورية العليا

إبراهيم  حنا  المحامى بالجنايات والنقض و الدستورية العليا إبراهيم حنا - المحامي

18/06/2026

حكم صادر من استئناف القاهرة
ببطلان عقود بيع بطلاناً مطلقاً للصورية

الوقائع :-
قام أب بتحرير عقود بيع وهبة وتصرف في معظم أملاكه إلى الإبن الوحيد له حينما صمم إبنه السفر للعيش خارج مصر، حتي يظل ابنه بجواره.
ليس هذا فحسب بل ألزم بناته بالتوقيع كشهود على هذه التصرفات.
- وأقام دعاوى صحة توقيع على تلك العقود قبل الوفاة بسنتين.

- ومن منطلق حب البنات لأبيهن كن يطعنه في كل شيء طاعة عمياء "فأنت ومالك لأبيك" كما جاء في الحديث النبوى، وكلهم أمل أن شقيقهن الوحيد لن يتخلى عنهم بعد وفاة أبيهن.

- لكن للأسف الأخ رفض إعطائهن نصيبهن فى تجارة والدهن.

- البنات أقمن دعوى قضائية بإبطال التصرفات وببطلان العقود المحررة بتاريخ 1 مارس 2019 واعتبارها "كأن لم تكن"، وطلبن إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات صورية العقود، حيث إنها كانت بقصد التحايل على أحكام الميراث وأن المورث ظل واضعاً يده على المحلات حتى وفاته، وطلبتا رد وبطلان العقود.

-والمحكمة قضت بإحالتها للتحقيق لإثبات صورية العقود، واستمعت المحكمة الشاهدي البنات، وقد قررا أنهما يعلمان أن تلك العقود شكلية ولم يدفع أخوهم ضده ثمنا لها.

-ومحكمة أول درجة رفضت الدعوى، واستندت على الحكم بإعتبار أن البنات وقعتا على تلك العقود وهى قرينة على صحة ما ورد فيها، كما أن المحكمة طرحت أقوال الشهود لعدم الاطمئنان إليها، ومن ثم - فقد اطمأنت المحكمة إلى أن تلك العقود تضمنت بيعاً حقيقياً.

-البنات استأنفتا الحكم لإلغاءه، ومذكرة الطعن استندت على كلام مهم جداً.

حيث قرر محاميهن في أسباب الاستئناف - أن الحكم المستأنف اخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال - حيث إنه عدل عن حكم الإثبات الذي أصدره بالمخالفة لنص المادة 9 إثبات - كذلك خالف الحكم المستأنف نص المادة 137 /2 مدني بعد أن يثبت عدم مشروعية السبب وهو ركن من أركان العقد - كما أن الحكم أخطأ بعدم القضاء ببطلان البيع بعد أن ثبت لديه الصورية - كما أخطأ في إتخاذ توقيع المستأنفتين على العقود قرينة على صحه العقود، وشاب الحكم القصور في التسبيب.

-وفعلا محكمة تانى درجة أنصفت البنات، وأصدرت هذا الحكم القيم الذي أبطل تلك التصرفات - لكن قبل ما تصل لتلك النتيجة، وذلك الحكم، قالت كلام مهم جداً فى حيثيات الحكم:-

1- البين للمحكمة من مطالعة العقود موضوع الدعوى - أنها ضمت عقد هبة وعقد بيع محل تمليك - وعقد تنازل عن عقود إيجار محلات شاملة ما بها من بضائع والإسم التجاري والسمعة والعملاء، وحيث إن الثابت للمحكمة من مطالعة إعلام وراثة المتوفي - مورث الطرفين - أن ورثته هم أبناء المستأنف ضده والمستأنفتين للذكر مثل حظ الأنثيين.

2- وحيث إنه من المقرر في قضاء النقض - أن للوارث الطعن على تصرف مورثه أنه وإن كان في ظاهره بيعا منجزاً إلا أنه في حقيقته يخفي وصية إضراراً بحقه في الميراث وهو يستمد حقه في الإثبات من القانون مباشرة وليس من خلفه باعتبار أن التحايل على قواعد الإرث مخالف للنظام العام.

3- كما أنه من المقرر في قضاء النقض - أن للوارث إثبات صوريه التصرف الصادر عن مورثه بكافة طرق الإثبات - إذ كان القصد منه التحايل على أحكام الميراث وهو يستمد حقه من القانون مباشرة كون قواعد الإرث متعلقة بالنظام العام.

4- وإذ كان ذلك - وكان العقد الأول المؤرخ في 1 مارس 2019 المتعلق - بهبه - المورث للمستأنف ضده المحلين الكائنين بالعقار "..." حارة "..." - الجمالية - قد ورد فيه بصريح لفظه وواضح عباراته ما يقطع بأن العقد هو هبة من المورث للوارث.

5- وإذ كان ذلك - وكان عقد الهبة - وعلى نحو ما هو مقرر بالمادة 488 مدني - أنه عقد شكلي لا يتم إلا بورقة رسمية ومن ثم - فإن الرسمية شرطاً لقيام العقد وركناً من أركانه.

6- وإذ كان ذلك - وكان الثابت أن العقد المبرم بين الطرفين بشأن هبة المحلين المبينين وصفاً وموقعاً ومحلاً لم يتخذ شكل الرسمية ومن ثم - فهو قد فقد ركن من أركان انعقاده وهو بذلك يعد باطلاً بطلاناً متعلقاً بالنظام العام.

7- ولا يغيير من ذلك ما ورد في البند الرابع من العقد من أن الموهوب له - استلم الأعيان الموهوبة ووضع اليد عليها - حيث أن المحكمة تطمئن لما جاء بأقوال شاهدي المستأنفتين فيما قرراه من أن الأعيان محل العقود موضوع الدعوى ظلت في حيازة المورث وتحت يده حتى وفاته.

8-وهي أقوال تطمئن إليها المحكمة - وسيما أن واقع الحال يساندها ويعضدها - باعتبار أن الموهوب له هو نجل الواهب الوحيد من الذكور ومن الطبيعي والمألوف في الواقع أن يكون مشاركاً لوالده في إدارة تلك المحلات وتشغيلها والظهور أمام الجميع باعتباره حائزا لها - بيد أنها حيازة ناقصة تقتضيها مشاركة والده في نشاطه وتوليه أعمال الإدارة وفقا لما جرى عليه العرف، سيما وأنه لم يثبت أنه يعمل عملا إحترافياً أو مهنياً غير تلك الأعمال الأمر الذي تطمئن معه المحكمة الصورية البند الرابع في العقد - وأن العقد لم يتم تنفيذه على أرض الواقع تنفيذا فعليا - ومن ثم - فإنه لم يرد عليها التصحيح بالتسليم وحسبما تقضي به نص المادة 489 - بما يكون معه ذلك العقد قد وقع باطلاً بطلاناً مطلقا وهو ما تقضي به المحكمة على نحو ما سيرد بالمنطوق .

9-وإذ ورد في ذلك العقد ما يدل على وجود تصرف من المورث الى الوارث وهو البيع بالثمن مبلغ 50 الف جنيه، وحيث ورد في البند الرابع من العقد - أن الملكية تظل معلقة على شرط واقف وهو وفاه المورث، وهو ما يقطع بأن هذا التصرف ليس بيعا منجزا - بل هو تصرف مضاف الى ما بعد الموت - ومن ثم تسرى عليه أحكام الورثة - بما لا يسوغ إجازته إلا في حدود الثلث فقط بما يكون معه العقد قد وقع باطلاً ولا يرتب بيعا وهو في حقيقته عقد وصية لا ينفذ إلا فيه حدود الثلث فقط وعلى نحو ما سيرد بالمنطوق.

10-وحيث إنه فيما يتعلق بالعقد الثالث بذات التاريخ والمتعلق بالتنازل عن عقد الايجار الصادر لصالح المورث عن المحلات المبينة وصفا ومحلا بالعقد - وقد ورد في البند التمهيدي منه ما يدل على أن المورث تنازل للمستأنف عن عقد الإيجار المتعلق بتلك المحلات ويشمل ذلك التنازل عن البضائع الموجودة والسجل التجاري والبطاقة الضريبية والاسم التجاري والسمة التجارية والرخصة - ومن ثم - فإن هذا التنازل شمل - المقومات المادية والمعنوية للمتاجر - وهو بهذا التوصيف فإنه في حقيقة تكييفه القانوني عقد بيع بالجدك وفقا لأحكام بيع الجدك المقررة بقوانين إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 77، 136 لسنة 1981.

11-وإذ كان ذلك - وكان هذا البيع قد تم مقابل مبلغ 200 ألف جنيه، وحيث إن المحكمة تطمئن لما جاء بأقوال شاهدي المستأنفتين - من أن البيع الذي صار بين المورث والمستأنف ضده بيعا صورياً لم يقبض فيه البائع أي ثمن وأنه كان يقصد إثناء المستأنف عن رغبته في السفر للخارج وإقناعه بالبقاء - وقد تساندت عدة قرائن لحمل المحكمة على هذا: أن الثمن الوارد في تلك العقود ثمن تافة جدا بالنسبة للقيمة الحقيقية لتلك الأعيان بكافة مقوماتها المادية والمعنوية - كما أن المستأنف ضده لم يقدم إثباتاً على أداء الثمن سيما وأنه وقت إبرام العقد في 1 مارس 2019 كان شابا في مقتبل العمر - ولا يسوغ له أن يكون قد دفع الثمن الوارد في العقد، بما يكون معه ذلك العقد قد وقع باطلاً بطلاناً مطلقا للصورية - وهو ما تقضي به المحكمة على نحو ما سيرد بالمنطوق.


-الحكم توصل فى النهاية لـ3 مبادئ خُلاصة كل هذا الكلام كالتالى:

1- للوارث الطعن علي تصرف مورثه وإن كان في ظاهرة بيعا مُنجزا إلا أنه في حقيقته يخفي وصية اضرار بحقه في الميراث.

2- رغم صدور التصرف بالبيع في حياة الموروث واستلام الأعيان إلا أن المحكمة اعتبرتها من صورية التحايل على قواعد الميراث.

3- تساندت المحكمة إلى عدت قرائن لإثبات صورية التصرف، الثمن البخس التافه رغم أن قيمة المبيع أكبر من ذلك، لصغر سن المستأنف ضده، حيث كان وقت تحرير تلك العقود شابا في مقتبل عمره ولا يسوغ له أن يدفع الثمن الوارد في العقد، ولم يقدم ما يفيد أداء الثمن.

في حكم تاريخي ..المحكمة الدستورية العليا تنتصر لسيادة القانون و تعيد  تنظيم اختصاص المحاكم و  ترسي مبدأ قضائيا  جديداً و...
03/04/2026

في حكم تاريخي ..المحكمة الدستورية العليا تنتصر لسيادة القانون و تعيد تنظيم اختصاص المحاكم و ترسي مبدأ قضائيا جديداً و فريداً من نوعه و هو انعقاد الإختصاص الأصيل للمحاكم القضاء الإداري( مجلس الدولة ) بنظر دعاوي نقل بيانات الحيازة و ليس المحاكم المدنية كما هو سائد حيث أن نقل بيانات الحيازة وما يترتب عليها من نتائج هي في حقيقتها منازعات إدارية ناشئة عن امتناع جهة الإدارة (الجمعية الزراعية) عن تنفيذ التزام قانوني، حيث يعتبر قرار نقل الحيازة أو تعديلها قراراً إدارياً..
_____________________________________________________________
واليكم الحكم الصادر بتاريخ 7 مارس 2026 والمنشور في الجربدة الرسمية بتاريخ 8 مارس 2026 العدد 10 بالتفصيل مرفق الحكم في 9 صفحات
______________________________________________
منازعة تنفيذ- المحكمة الدستورية العليا -قرار نقل بيانات الحيازة الزراعية لأرض النزاع بسجلات الجمعية الزراعية وإصدار بطاقة حيازة زراعية عنها، فإنها تغدو- منازعة إدارية وهناك فارقًا بين مسألة التنظيم الإداري لبطاقة الحيازة الزراعية، ومسألة الحيازة كأحد أسباب كسب الملكية بين الأحياء، وفق التنظيم الوارد في القانون المدني، وما أفرده الشارع من وسائل قانونية لحماية الحيازة على العقار بدعاوى ثلاث، هي: دعوى استرداد الحيازة، ودعوى منع التعرض، ودعوى وقف الأعمال الجديدة، التي يختص بها القضاء المدني دون القضاء الإداري بلا خلاف
متى كان ذلك، وكان موضوع الحكمين حدَّي التناقض في الدعوى المعروضة يدور حول قرار نقل بيانات الحيازة الزراعية لأرض النزاع بسجلات الجمعية الزراعية بالمنوات، وإصدار بطاقة حيازة زراعية عنها، فإنها تغدو –لما سبق جميعه- منازعة إدارية، يخرج الفصل فيها عن اختصاص جهة القضاء العادي، ويدخل في اختصاص جهة القضاء الإداري وحده؛ ومن ثم فإن هذه المحكمة تقضي بالاعتداد بحكم جهة القضاء الإداري دون حكم جهة القضاء العادي.
ولا ينال مما تقدم ما قد يُثار في هذا الشأن من أن مسألة الحيازة هي من المسائل التي تندرج في صميم اختصاص القضاء المدني؛ فذلك مردود بأن ثمة فارقًا بين مسألة التنظيم الإداري لبطاقة الحيازة الزراعية، على نحو ما تقدم، ومسألة الحيازة كأحد أسباب كسب الملكية بين الأحياء، وفق التنظيم الوارد في القانون المدني، وما أفرده الشارع من وسائل قانونية لحماية الحيازة على العقار بدعاوى ثلاث، هي: دعوى استرداد الحيازة، ودعوى منع التعرض، ودعوى وقف الأعمال الجديدة، التي يختص بها القضاء المدني دون القضاء الإداري بلا خلاف.
الموضوع :
طالبًا ، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة جنوب الجيزة الابتدائية، الصادر بجلسة 28/11/2020، في الدعوى رقم 136 لسنة 2020 مدني كلي حكومة 6 أكتوبر، وفى الموضــــــوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاعتداد بحكم محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الصادر بجلسة 18/4/2018، في الدعوى رقم 54381 لسنة 63 قضائية.
منطوق الحكم :
حكمت المحكمة بالاعتداد بحكم محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الصادر بجلسة 18/4/2018، في الدعوى رقم 54381 لسنة 63 قضائية، فيما قضى به من إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن نقل بيانات مساحة الأرض الخاصة بالمدعي إلى حيازته بسجلات الجمعية الزراعية بالمنوات، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إصدار بطاقة حيازة زراعية لصالحه عن تلك المساحة، وبعدم الاعتداد بحكم محكمة جنوب الجيزة الابتدائية الصادر بجلسة 28/11/2020، في الدعوى رقم 136 لسنة 2020 مدني كلي حكومة 6 أكتوبر.
الطعن رقم 19 لسنة 44 بتاريخ 08/03/2026 تنازع
الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع مــــن مارس سنة 2026م،
الموافق السابع عشر من رمضان سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيــــم سليم ومحمود محمد غنيــــم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا وخالد أحمد رأفت دسوقي نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 19 لسنة 44 قضائية تنازع
المقامة من
عرفة علي عمر أحمد غيضان
ضد
1- ورثة / عبد الحميد محمد سيد أحمد المظبوط، وهم:
- ما شاء الله جابر سيد البنا
- إيهاب عبد الحميد محمد سيد أحمـــد
- أحمد عبد الحميد محمد سيد أحمــــــد
- أسامة عبد الحميد محمد سيد أحمـــد
- أنور عبد الحميد محمد سيد أحمـــــــــد
- إسلام عبد الحميد محمد سيد أحمـــد
- أميـــــرة عبد الحميد محمد سيد أحمـــد
- إيمان عبد الحميد محمد سيد أحمـــد
- أهداب عبد الحميد محمد سيد أحمد
- أميمة عبد الحميد محمد سيد أحمـــــد
2- مدير مديرية الزراعة بمحافظة الجيـــــــــــــــــــــزة
3- مديـــــــر الإدارة الزراعيـــــــة بالجيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزة
4- مديـــــــر الجمعيـــــــة الزراعيـــــــة بالمنـــــــــــــــــــــوات
الإجراءات
بتاريخ التاسع من أغسطس سنة 2022، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة جنوب الجيزة الابتدائية، الصادر بجلسة 28/11/2020، في الدعوى رقم 136 لسنة 2020 مدني كلي حكومة 6 أكتوبر، وفى الموضــــــوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاعتداد بحكم محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الصادر بجلسة 18/4/2018، في الدعوى رقم 54381 لسنة 63 قضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولـــــــة مذكرة، طلبت فيهـــــــا الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 8/11/2025، وفيها طلب الحاضر عن المدعي أجلًا لتصحيح شكل الدعوى لوفاة المدعى عليه الأول، فصرحت له المحكمة. وبجلسة 1/2/2026، وعلى أثر ورود الإعلان بتصحيح شكل الدعوى، قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المدعي أقام أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الدعوى رقم 54381 لسنة 63 قضائية، مختصمًا وزير الزراعة، وآخرين، طالبًا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن نقل بيانات مساحة الأرض الخاصة به إلى حيازته بسجلات الجمعية الزراعية بالمنوات، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إصدار بطاقة حيازة زراعية لصالحه عن المساحة محل الحكم الصادر في الدعوى رقم 36 لسنة 1988 مدني مركز الجيزة؛ المؤيد بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 689 لسنة 1988 مدني مستأنف الجيزة؛ على سند من القول إنه يمتلك، هو وآخرون، أطيانًا زراعية بحوض رزق الجرن – زمام المنوات – مركز أبو النمرس – محافظة الجيزة، ميراثًا عن والده، وأن شقيقه قام بتأجيرها لعدد من المزارعين، ونظرًا لامتناعهم عن سداد القيمة الإيجارية أقام الدعوى رقم 36 لسنة 1988 مدني مركز الجيزة، بطلب إخلائهم من تلك الأرض. وبجلسة 29/6/1988، حكمت له المحكمة بطلباته؛ فطعن المحكوم ضدهم على ذلك الحكم بالاستئناف رقم 689 لسنة 1988 مدني مستأنف الجيزة. وبجلسة 7/2/2007، قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. وعلى أثر ذلك تقدم المدعي بطلب إلى الإدارة الزراعية بالجيزة، لاستخراج بطاقة حيازة زراعية. ولامتناعها عن إجابة طلبه أقام دعواه المشار إليها. وبجلسة 18/4/2018، قضت محكمة القضاء الإداري بإلغاء القرار المطعون فيه على النحو المبين بالأسباب – مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إصدار بطاقة حيازة زراعية لصالح المدعي عن مساحة الأرض الخاصة به، ولم يتم الطعن على الحكم؛ فصار نهائيًّا.
ومن جهة أخرى، أقام مورث المدعى عليهم أولًا أمام محكمة جنوب الجيزة الابتدائية الدعوى رقم 136 لسنة 2020 مدني كلي حكومة 6 أكتوبر، مختصمًا الجهة الإدارية، وآخرين- ليس من بينهم المدعي - طالبًا الحكم بإلزام المدعى عليهم في تلك الدعوى بنقل بيانات الحيازة الزراعية عن المساحة الموضحة الحدود والمعالم بعقد البيع الابتدائي المؤرخ 1/1/2010، وإثباتها باسمه في سجلات الجمعية الزراعية بالمنوات، واستخراج بطاقة حيازة زراعية له. وبجلسة 28/11/2020، أصدرت تلك المحكمة حكمًا بنقل بيانات الحيازة الزراعية لاسمه، والبالغ مساحتهــا أحـــد عشـــر فدانًا وأربعـــة عشـــر سهمًا، كائنة بحوض رزق الجرن – رقم (4) قسم أول بزمام المنوات – مركز أبو النمرس – محافظة الجيزة، وقد صار الحكم نهائيًّا بعدم الطعن عليه. وإذ ارتأى المدعي أن ثمة تناقضًا بين حكم محكمة القضاء الإداري الصادر في الدعوى رقم 54381 لسنة 63 قضائية، وبين الحكم الصادر من جهة القضاء العادي في الدعوى رقم 136 لسنة 2020 مدني كلي حكومة 6 أكتوبر، المشار إليهما سلفًا، بما يتعذر معه تنفيذهما معًا؛ فقد أقام دعواه المعروضة.
وحيث إنه من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن مناط قبـــــول طلب الفصـــــل في النزاع الذي يقـــــوم بشـــــأن تنفيذ حكمين نهائييـــــن متناقضين، والذي تنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه طبقًا للبند ثالثًا من المادة (25) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979؛ هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أي جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخــــــرى منها، وأن يكونا قد تعامدا على محــــــل واحــــــد، وحسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا؛ الأمر الذي يستنهض ولاية هذه المحكمة بفض التناقض القائم بين أحكام جهتي القضاء العادي والإداري وتعيين الأولى منهما بالتنفيذ، على ضوء قواعد الاختصاص الولائي التي ضبطها الدستور، ليحدد بها لكل جهة قضائية قسطها أو نصيبها من المنازعات التي اختصها بالفصل فيها، حتى لا تنحل الأحكام عدوانًا من إحدى جهات القضاء على الولاية التي أثبتها الدستور لجهة أخرى.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى أيضًا على أن التناقض بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين -في تطبيق أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه- يفترض وحدة موضوعهما محددًا على ضوء نطاق الحقوق التي فصلا فيها. بيد أن وحدة الموضوع لا تفيد بالضرورة تناقضهما فيما فصلا فيه، كما أن تناقضهما -إذا قام الدليل عليه- لا يدل لزومًا على تعذر تنفيذهما معًا، بما مؤداه أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لولايتها في مجال فض التناقض المدعى به بين حكمين نهائيين تعذر تنفيذهما معًا يقتضيها أن تتحقق أولًا من وحدة موضوعهما، ثم من تناقض قضاءيهما وبتهادمهما معًا فيما فصلا فيه من جوانب ذلك النزاع، فإذا قام الدليل لديها على وقوع هذا التناقض كان عليها -عندئذ- أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معًا متعذرًا من عدمه.
وحيث إن النزاع –موضوع الحكمين محل التناقض المعروض الصادرين من جهتي القضاء العادي والإداري- إنما ينصب على محل واحد، جوهره نقل بيانات الأرض الزراعية البالغ مساحتها أحـــد عشـــر فدانًا وأربعـــة عشـــر سهمًا بحوض رزق الجرن –رقم (4) قسم أول بزمام المنوات – مركز أبو النمرس – محافظة الجيزة، إلى سجلات الجمعية الزراعية المختصة، وإصدار بطاقة زراعية عن تلك المساحة؛ إذ قضت محكمة القضاء الإداري بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن نقل بيانات مساحة الأرض الخاصة بالمدعي لحيازته بسجلات الجمعية الزراعية بالمنوات، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إصدار بطاقة حيازة زراعية لصالحه. وفى المقابل، صدر حكم محكمة جنوب الجيزة الابتدائية بنقل بيانات الحيازة الزراعية عن قطعة الأرض ذاتها -محل النزاع– باسم مورث المدعى عليهم أولًا، مما مؤداه أن حكمي القضاء الإداري والقضاء العادي قد تعامدا على محل واحد، في شأن نقل بيانات مساحة الأرض محل النزاع، إلى سجلات الجمعية الزراعية بالمنوات، وقد حسم الحكمان النزاع في هذا الموضوع، وتناقضا، على نحو يتعذر معه تنفيذهما معًا؛ الأمر الذي يستنهض -طبقًا للمادتين (25/ ثالثًا و32) من قانون المحكمة الدستورية العليا- ولايتها لفض التناقض القائم بين هذين الحكمين؛ ومن ثم يضحى الدفع بعدم قبول الدعوى المُبدى من هيئة قضايا الدولة في غير محله، ومفتقدًا سنده القانوني السليم، حقيقًا بالرفض.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد اطرد على أن المفاضلة التي تجريها بين الحكمين محل طلب فض التناقض يكون على أساس من قواعد الاختصاص الولائي، لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في النزاع، وأحقهما تبعًا لذلك بالتنفيذ.
وحيث إن الدستور في مقام ترسيمه الحدود الفاصلة لاختصاصات جهات القضاء المختلفة، نص في المادة (190) منه على أن مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه، .........
وحيث إن قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966، قد شرَّع في الباب السابع منه نظام بطاقة الحيازة الزراعية؛ فنص في المادة (90) منه على أنه في تنفيذ أحكام هذا الباب يعتبر حائزًا كل مالك أو مستأجر يزرع أرضًا زراعية لحسابه أو يستغلها بأي وجه من الوجوه وفي حالة الإيجار بالمزارعة يعتبر مالك الأرض حائزًا ما لم يتفق الطرفان كتابة في العقد على إثبات الحيازة باسم المستأجر ويعتبر في حكم الحائز أيضًا مربي الماشية..... ونص في المادة (91) منه على أن .... وتعد وزارة الزراعة بطاقة الحيازة الزراعية ويدون بها البيانات الخاصة بكل حائز من واقع السجل. وفي المادة (92) منه نص على أنه يجب على كل حائز أو من ينيبه أن يقدم خلال المواعيد التي يحددها وزير الزراعة إلى الجمعية التعاونية المختصة بيانًا بمقدار ما في حيازته من أراض زراعية ..... وما يطرأ على هذه البيانات من تغيير ... وعلى الجمعية التعاونية أن تعرض تلك البيانات على لجنة تشكل من .... ونصت المادة (93) من القانون ذاته على أن يصدر وزير الزراعة قرارات في المسائل الآتية:
أ– تحديد نماذج السجلات وبطاقات الحيازة وجميع الأوراق التي تتطلبها وطـــرق القيد فيها ... ونظم وقواعد إثبات ما يطرأ على بيانات البطاقة من تغيير.
وتعتبر السجلات وبطاقات الحيازة أوراقًا رسمية.
ب– طرق الطعن في بيانات الحيازة ..... والجهة التي تفصل في الطعن وكيفية تشكيلها والإجراءات التي تتبعها ..... ونفاذًا لذلك أصدر وزير الزراعة القرار رقم 59 لسنة 1985 بشأن نظام بطاقة الحيازة الزراعية، ناصًّا في المادة الأولى منه على أن يُعمل بنظام بطاقة الحيازة الزراعية المرفق تنفيذًا لأحكام قانون الزراعة.... ونص في المادة (2) من هذا النظام على أن تعد بطاقة الحيازة الزراعية (1 زراعة خدمات) وفقًا للنموذج المعتمد ...، وتقوم مديرية الزراعة بترقيــــم بطاقات الحيازة بأرقــــام مسلسلة قبل تسليمهـــا للجمعيات التعاونية الزراعية.... وتنص المادة (10) منه على أن لكل ذي شأنٍ أن يطعن في بيانات الحيازة المدوَّنة والمعلنة بالاستمارة (4) زراعة خدمات بمقر الجمعية التعاونية طبقًا للمادة السابقة وتفصل في الطعن لجنة تُشكَّل في كل مركزٍ إداري بقرارٍ من مدير مديرية الزراعة المختص....
وتنص المادة (12) منه على أن تقوم لجنة الطعن ببحث الطعون التي ترد إليها أولًا بأول ولها أو لمن تنيبه من أعضائها التحقق من صحة البيانات بمختلف الوسائل ولها حق الاطلاع على سجلات الجمعية والمستندات أو الانتقال والمعاينة على الطبيعة إذا لزم الأمر....
وتنص المادة (13) منه على أن تعتبر البيانات المتعلقة بالحيازة التي اعتُمِدَت من اللجنة المنصوص عليها في المادة (6) بعد انقضاء موعد الطعن فيها أو بعد الفصل في الطعون المقدمة فيها نهائيةً....
وحيث إن مفاد ما تقدم، أن المشرع في قانون الزراعة المشار إليه، وبعد التعريف بمن هو حائز الأرض الزراعية، حدد ضوابط تدوين بيانات الحيازة الزراعية وما يطرأ عليها من تعديلات، وناط بوزير الزراعة إصدار قراراتٍ في مسائل معينة، منها تحديد نماذج السجلات وبطاقات الحيازة، وطرق القيد فيها، وتحديد المسئولية عنها، ونظم وقواعد إثبات ما يطرأ على بيانات البطاقة من تغيير وطرق الطعن في بيانات الحيازة، والجهة التي تفصل في الطعن وكيفية تشكيلها والإجراءات التي تتبعها، ونفاذًا لذلك أصدر وزير الزراعة قراره رقم 59 لسنة 1985 بشأن نظام بطاقة الحيازة الزراعية، متضمنًا كيفية تشكيل اللجنة الإدارية المنوط بها تلقي الطعون من ذوى الشأن بالطعن في بيانات الحيازة، والنظر فيها والتحقق من مدى صحتها بجميع الوسائل، ثم إصدار قرارٍ نهائي في شأنها، بما يفصح عن أن المشرع أولى حيازة الأراضي الزراعية عنايةً خاصة، واختصها بنظام بطاقة الحيازة الزراعية على الوجه المبين سلفًا، بحسبانه أحد جوانب التنظيم الإداري لمرفق الزراعة، الذي يهدف إلى تيسير تعامل حائز الأطيان الزراعية مع الجهات الحكومية المعنية بشئون الزراعة؛ وكفالة وصول الخدمات ومستلزمات الإنتاج إلى الأرض الزراعية، التي تعمل الدولة من خلال سياساتها الزراعية على توفيرها لقطاع الزراعة، تعزيزًا لدوره الحيوي في دعم الاقتصاد القومي، وعهد إلى وزير الزراعة سلطة إصدار قرار بتحديد طرق الطعن في بيانات الحيازة الزراعية، واللجنة التي تقوم بالفصل في تلك الطعون، وأسبغ على القرارات الصادرة عن هذه اللجنة -فيما يعرض عليها من أنزعة على الحيازة– صفة النهائية. بما يقطع بأنها قرارات إدارية نهائية، تصدر عن اللجنة بمقتضى السلطة المخولة لها قانونًا، بقصد إحداث أثر قانوني معين بتحديد وضع حائز الأرض الزراعية، وبهذه المثابة تتوافر لتلك القرارات مقومات القرارات الإدارية، التي ينعقد الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بها للقضاء الإداري بمجلس الدولة، بحسبانه صاحب الولاية العامة الذي اختصه الدستور القائم - في المادة (190) منه - دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية.
متى كان ذلك، وكان موضوع الحكمين حدَّي التناقض في الدعوى المعروضة يدور حول قرار نقل بيانات الحيازة الزراعية لأرض النزاع بسجلات الجمعية الزراعية بالمنوات، وإصدار بطاقة حيازة زراعية عنها، فإنها تغدو –لما سبق جميعه- منازعة إدارية، يخرج الفصل فيها عن اختصاص جهة القضاء العادي، ويدخل في اختصاص جهة القضاء الإداري وحده؛ ومن ثم فإن هذه المحكمة تقضي بالاعتداد بحكم جهة القضاء الإداري دون حكم جهة القضاء العادي.
ولا ينال مما تقدم ما قد يُثار في هذا الشأن من أن مسألة الحيازة هي من المسائل التي تندرج في صميم اختصاص القضاء المدني؛ فذلك مردود بأن ثمة فارقًا بين مسألة التنظيم الإداري لبطاقة الحيازة الزراعية، على نحو ما تقدم، ومسألة الحيازة كأحد أسباب كسب الملكية بين الأحياء، وفق التنظيم الوارد في القانون المدني، وما أفرده الشارع من وسائل قانونية لحماية الحيازة على العقار بدعاوى ثلاث، هي: دعوى استرداد الحيازة، ودعوى منع التعرض، ودعوى وقف الأعمال الجديدة، التي يختص بها القضاء المدني دون القضاء الإداري بلا خلاف.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة جنوب الجيزة الابتدائية، في الدعــوى رقم 136 لسنة 2020 مدني كلي حكومة 6 أكتوبـر، فهو فرع من أصل النزاع المعروض، وإذ تهيأ النزاع المعروض للفصـــــل في موضوعــــــه - على نحو ما تقدم بيانه - فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاص البت في هذا الطلب، طبقًا لنص المادة (32) من قانون هذه المحكمة سالف الإشارة إليه؛ يكون قد صار غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاعتداد بحكم محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الصادر بجلسة 18/4/2018، في الدعوى رقم 54381 لسنة 63 قضائية، فيما قضى به من إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن نقل بيانات مساحة الأرض الخاصة بالمدعي إلى حيازته بسجلات الجمعية الزراعية بالمنوات، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إصدار بطاقة حيازة زراعية لصالحه عن تلك المساحة، وبعدم الاعتداد بحكم محكمة جنوب الجيزة الابتدائية الصادر بجلسة 28/11/2020، في الدعوى رقم 136 لسنة 2020 مدني كلي حكومة 6 أكتوبر.

Address

/شارع بنك مصر 14
Mansoura
35711

Telephone

+201224444535

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when إبراهيم حنا المحامى بالجنايات والنقض و الدستورية العليا posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to إبراهيم حنا المحامى بالجنايات والنقض و الدستورية العليا:

Shortcuts

Share