08/09/2019
دعوى صحة التوقيع
الأساس القانوني للدعوى:
تنص المادة 45 من قانون الإثبات على أنه : يجوز لمن بيده محرر غير رسمي أن يختصم من يشهد عليه ذلك المحرر ليقر بأنه بخطه أو بإمضائه أو بختمه أو ببصمة أصبعه ولو كان الالتزام الوارد به غير مستحق الأداء ويكون ذلك بدعوى أصلية بالإجراءات المعتادة .
حجية الحكم بصحة التوقيع:
دعوى صحة التوقيع دعوى تحفظية الغرض منها إثبات أن التوقيع الموضوع على المحرر هو توقيع صحيح صادر من صاحبه، وهذا بغض النظر عن موضوع المحرر وعن نوع العلاقة الثابتة به أو صحة التصرف الثابت فيه من عدمه، فهي دعوى تحفظية، وليست دعوى موضوعية، والحكم الذي يصدر فيها يقوم مقام التصديق الذي يتم في مكاتب الشهر العقاري على توقيع المتعاقدين على العقد العرفي، ولكن في بعض العقود لا يقبل قانون الشهر العقاري المصادقة على توقيع الأطراف عليها مثل عقود البيع الابتدائية .... الخ، وهنا يضطر أطراف المحرر للجوء مؤقتا لدعوى صحة التوقيع من أجل الحصول على دليل كتابي في مواجهة الطرف الآخر الذي لا يستطيع أن يجحده إلا بالطعن عليه بالتزوير.
إجراءات رفع الدعوى وقيدها أمام المحاكم:
قبل أي إجراء يتم تحديد الاختصاص فالاختصاص المحلي يكون للمحكمة الجزئية التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه.
1- ثم يتم كتابة عريضة الدعوى والتوقيع عليها من محامي وفي نهاية المقال نموذج لها. ثم شراء ملف دوبلكس، إضافة لحافظة مستندات يرفق بها الآتي: ( أصل المحرر المراد إثبات صحة التوقيع عليه ويلصق على كل ورقة دمغة عادية بـ1ج + صورة تحقيق الشخصية للمدعى + أصل العريضة يلصق عليها دمغة محاماة + الصور + صورة التوكيل وكارنيه نقابة المحامين) .
2- تكتب صحيفة الدعوى من أصل ( مزيل بتوقيع المحامى ) وصور طبق الأصل بقدر عدد الخصوم في الدعوى + صورة للجدول + صورة تحفظ بملف الدعوى لدى المحامي .
3- يتم تصوير حافظة المستندات في قسم الميكروفيلم بعد سداد الرسم المقرر.
4- يتم تحديد رسم الدعوى لدى رئيس القلم المدني وسداده بخزينة المحكمة ومراجعته واستلام قسيمة السداد، ثم الرجوع لرئيس القلم مرة لختم أصل العريضة والصور بخاتم المحكمة.
5- يتم التوجه لقسم الجدول لتسليم صورة طبق الأصل من العريضة لقيدها بالجدول والتأشير عليها برقم القضية بعد أن يقوم بإثبات الرسم المسدد وتاريخ ورقم قسيمة السداد على صورة الجدول وبعد تحديد موعد نظر الدعوى ( الجلسة ) يثبت تاريخ الجلسة المحددة في جميع الصور والدائرة التي تنظر أمامها الدعوى .
6- في الغالب يقوم قسم الجدول بتقديم أصل العريضة والصور لقلم محضري المحكمة الجزئية التابع لها موطن المعلن إليه للإعلان بتاريخ الجلسة و أصل العريضة.
7- فإذا ما كان نظام المحكمة يسمح للمحامي بتقديمها بنفسه لقلم المحضرين ففي هذه الحالة يتحتم على المحامي استلام أصل الصحيفة بعد الإعلان وتقديمه بالجلسة أما في الحالة الأولى فسوف يتم ذلك تلقائياً دون تدخل المحامي .
8- إذا ما حضر المعلن إليه أو وكيله الجلسة الأولى وهذا ما يحدث في الغالب وأقر بالتوقيع يتم حجز الدعوى للحكم بصحة التوقيع على المحرر المودع بالدعوى، حيث تنص المادة 46 من قانون الإثبات: إذا حضر المدعى عليه وأقر, أثبتت المحكمة إقراره , وتكون جميع المصروفات على المدعى ويعتبر المحرر معترفا به إذا سكت المدعى عليه أو لم ينكره أو لم ينسبه إلى سواه .
أما في حالة عدم حضور المدعى عليه الجلسة الأولي يتم التأجيل لجلسة ثانية، وفي حالة عدم حضور المدعي عليه أيضاً بعد إعادة إعلانه على الوجه الصحيح تحجز الدعوى للحكم بصحة توقيع المدعي عليه، وفي الحالة الأخيرة يتم إلزامه بالمصروفات وأتعاب المحاماة لتخلفه عن الحضور رغم إعلانه.
حيث تنص المادة 47 من قانون الإثبات: إذا لم يحضر المدعى عليه حكمت المحكمة في غيبته بصحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع. ويجوز استئناف هذا الحكم في جميع الأحوال
9- في حالة صدور الحكم حضورياً ومن أول جلسة يمكن بعد نسخ الحكم سحب أصل المستندات التي نظرت في الدعوى (والمقضي بصحة التوقيع عليها ) ثم الحصول على صورة رسمية من الحكم والعريضة بأي عدد، وذلك بعد سداد الرسم المقرر، أما في حالة صدور الحكم في غيبة الخصوم ( حضور اعتباري ) فيتم الانتظار حتى فوات ميعاد الاستئناف وإعلان الخصم بصورة رسمية من الحكم، وبعد ميعاد الاستئناف يتم الحصول على شهادة من الجدول بعدم حصول استئناف وفي تلك الحالة يتم سحب المستندات والحصول على الصور الرسمية كما سبق.