18/06/2025
مدة سقوط الدعوى سواء كانت جنحة او جنائية ؟؟؟؟
إنطلاقاً من حرص المشرع الجنائي المصري على الموازنة بين تحقيق غايات العقوبة الجنائية من ردع و زجر وبين حتمية استقرار الأوضاع والمراكز القانونية للأفراد في المجتمع، فقد أفرد في قانون الإجراءات الجنائية العديد من المواد التي حدت من فكرة تأبيد الإتهام أو العقوبة الجنائية.
وحرياً بنا أن نميز هنا بين مفهومين لطالما تعذر على غير المشتغلين بالقانون التفرقة بينهما :. الأول هو : إنقضاء الدعوى الجنائية
بمعنى سقوط حق سلطة الإتهام في تحريک تلك الدعوى أو المضي قدماً في مباشرة إجراءاتها، وذلك في حالات محددة نظمتها المواد من ١٤ إلى ١٨ من قانون الإجراءات الجنائية السابق الإشارة إليه، والتي قررت إنقضاء الدعوى الجنائية بوفاة المتهم، أو بمضي عشر سنين من يوم وقوع الجريمه في مواد الجنايات وثلاث سنين في مواد الجنح وسنة واحده في المخالفات، وذلك باستثناء بعض الجرائم التي حصنتها المادة ١٥ من فكرة الإنقضاء بمضي المدة، فيما حصرت المواد الثلاثة التالية حالات انقطاع تلك المدة في اتخاذ إجراء من إجراءات التحقيق أو الإتهام أو المحاكمة أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو أُخطر بها بوجه رسمي أو بصدور أمر جنائي فيها، فيما حظرت وقف سريان تلك المدة لأي سبب كان.. أما المفهوم الثاني فهو : سقوط العقوبة
تلك التي قُضي بها بحكم أو أمر جنائي، حيث قررت الماده ٥٢٨ من ذات القانون بسقوط العقوبة المحكوم بها في جناية بمضي عشرين سنه ميلاديه إلا عقوبة الاعدام تسقط بمضي ثلاثين سنة، وتسقط العقوبة المحكوم بها في جنحه بمضي خمس سنين، أما المخالفة فتسقط عقوبتها بمضي سنتين.
وقد حددت المادة ٥٢٩ بداية سريان تلك المدة من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا، إلا إذا كانت العقوبة محكوم بها غيابيا من محكمة الجنايات في جناية إذ تبدأ مدة سقوطها من يوم صدور الحكم، في حين نظمت المواد الثلاثة التالية حالات انقطاع و وقف سريان تلك المدة