23/03/2026
⚠️🚨 ⚠️🚨
⚖️ الدراما التلفزيونية ومعدلات الجريمة:
هل تُصنع الفكرة على الشاشة ثم تتحول إلى واقع؟!
- لم تعد الدراما مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبحت أحد أهم العوامل المؤثرة في تشكيل الوعي والسلوك داخل المجتمع.
ومع تزايد الأعمال التي تتناول العنف والجرائم، يثور تساؤل جوهري:
هل يمكن أن تتحول بعض المشاهد الدرامية إلى مصدر إلهام لسلوك إجرامي؟
*الدراما كنموذج يُحتذى به:
في السنوات الأخيرة، قدمت بعض المسلسلات نماذج لافتة، مثل:
تصوير “تاجر المخدرات” كشخصية قوية وناجحة تحظى بالهيبة
مشاهد الانتقام الفردي التي تُظهر الجاني وكأنه يسترد “حقه” خارج إطار القانون
عرض تفاصيل دقيقة لجرائم مثل السرقة أو النصب أو التلاعب الإلكتروني
إظهار التحايل على القانون باعتباره “ذكاء” وليس جريمة
هذه النماذج، عند تكرارها، قد تخلق نوعًا من التطبيع مع الجريمة لدى بعض الفئات.
*التفسير العلمي للتأثير:
يفسر علم النفس الجنائي هذا التأثير من خلال ما يُعرف بـ“التعلم بالملاحظة”، حيث:
يكتسب الفرد أنماط سلوك من خلال المشاهدة ويتأثر خاصة إذا كان الجاني يظهر دون عقاب واضح
ويزداد التأثير لدى صغار السن أو ضعاف الوعي.
ويثور السؤال: هل الدراما سبب مباشر للجريمة؟
من الناحية القانونية، لا تُعد الدراما سببًا مباشرًا لوقوع الجريمة، ولكنها قد: تُغذي الفكرة الإجرامية
وتُقلل من رهبة العقوبة
وتُقدم “سيناريو جاهز” للتنفيذ
وبالتالي فهي عامل محفّز ضمن مجموعة عوامل، مثل البيئة والظروف الاجتماعية.
*الإطار القانوني للمسؤولية:
يحمي القانون حرية الإبداع، لكنه يتدخل إذا تجاوز المحتوى حدوده، خاصة في حالات:
التحريض المباشر على الجريمة
أو الترويج الواضح للعنف
وفي هذه الحالات، يمكن تطبيق نصوص:
قانون العقوبات.قانون تنظيم الإعلام
*مسؤولية صُنّاع الدراما:
على سبيل المثال:
عندما يُعرض مشهد جريمة قتل أو انتقام دون إظهار العقوبة القانونية أو العواقب الواقعية،
فإن الرسالة الضمنية قد تكون:
“الجريمة ممكنة… وقد تمر دون حساب”
بينما إذا تم إبراز:
القبض على الجاني
ومحاكمته
والعقوبة المقررة عليه
فإن العمل يتحول من محفّز سلبي إلى أداة توعية قانونية.
*رؤية قانونية تحليلية:
نرى أن الخطر لا يكمن في عرض الجريمة، بل في طريقة تقديمها،
فالفارق كبير بين:
عرض الجريمة بتفاصيلها كواقع يجب تجنبه.
وتقديمها كوسيلة مشروعة بدون تفصيلات عن كيفية ارتكابها لتحقيق الأهداف.
ومن هنا، فإن التوازن مطلوب بين:
حرية الإبداع
وحماية المجتمع من التأثيرات السلبية.
فالدراما ليست مجرد مشاهد عابرة، بل رسائل تُخزَّن في العقل وتظهر في السلوك.
وقد تبدأ الجريمة بفكرة…
والفكرة أحيانًا تولد على الشاشة. ويتأثر بها من لديه استعداد نحو الجريمة أيا كانت أسبابه.
⚖️ مؤسسة د. طه الرشيدي للخدمات القانونية
- القاهرة الجديدة – حي النرجس أمام مسجد المصطفى
-- كفر الشيخ – برج الدستور القديم أمام المستشفى العام – فوق مطعم نبع الشام
📞 01024110676 – 01555253101 – 0473235553
بالنقض