28/01/2022
"مبدأ هام من مبادىء محكمة النقض "
-
"أن احكام محكمة النقض لا يجوز تعييبها بأى وجه من الوجوه وهى واجبة الاحترام فيما خلصت إليه ( أخطأت المحكمه أم أصابت )"
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا نقضت محكمة النقض حكم محكمة الاستئناف وأحالت القضيه إلى المحكمه التى أصدرته فإنه يتحتم على المحكمة الاخيره أن تتبع الحكم الناقض فى المسألة القانونيه التى فصل فيها .
والمقصود بالمسأله القانونيه فى هذا الشأن هى الواقعة التى تكون قد طرحت على محكمة النقض وأدلت برأيها فيها عن قصد وبصيرة فيحوز حكمها فى هذا الخصوص حجية الشىء المحكوم فيه فى حدود ما تكون قد بنت فيه بحيث يمتنع على المحكمه المحال إليها عند إعادة نظرها للدعوى أن تمس هذه الحجية
ويتعين عليها أن تقصر نظرها على موضوع الدعوى فى نطاق ما أشار إليه الحكم الناقض ولا تستطيع محكمة النقض بدورها عند نظرها ذات الطعن للمرة الثانية أن تسلك ما يتعارض مع تلك الحجية
وكما لا يجوز لمحكمة النقض ذاتها أن تعيد النظر فيما استنفدت ولايتها بالفصل فيه
فلا يجوز لمحكمة الاحاله - ولا تتسع ولايتها - لأن تتسلط على قضاء الحكم الناقض وألا تتبع حكم محكمة النقض فى المسألة القانونية التى فصل فيها
ولا يشفع لها فى ذلك حتى أن تكون محكمة النقض قد أخطأت وهى تفصل فى المسألة المطروحة عليها إذ لا معقب على قضائها .
وكان من الأصول المقررة أنه ولئن كان لمحكمة الإحالة أن تقيم حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى الذى تحصله مما يقدم لها من دفاع وعلى أسس قانونية أخرى غير التى جاءت بالحكم المطعون فيه واستوجبت نقضه , إلا أن ذلك مشروط بألا تخالف محكمة الاحاله قاعدة قانونية قررتها محكمة النقض فى حكمها الناقض .
وكان الاختصاص يعد مطروحا على محكمة النقض ولو لم يرد بشأنه نعى فى صحيفة الطعن ومن ثم فإن النقض الكلى فى الموضوع يشمل صحة اختصاص المحكمه التى أصدرت الحكم المطعون فيه ويجوز حكم النقض حجية الشىء المحكوم فيه فى هذه المسألة ويمتنع على محكمة الاحاله عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية
وكان النص فى الماده ٢٧٢ من قانون المرافعات على أنه لا يجوز الطعن فى احكام محكمة النقض بأى طريق من طرق الطعن , يدل على أن احكام محكمة النقض لا يجوز تعييبها بأى وجه من الوجوه وهى واجبة الاحترام فيما خلصت إليه ( أخطأت المحكمه أم أصابت ) بإعتبار أن محكمة النقض هى قمة السلطه القضائيه فى سلم ترتيب المحاكم ومرحلة النقض هى خاتمة المطاف فى مراحل التقاضى وأحكامها باته لا سبيل إلى الطعن فيها
الطعن رقم ١٨٦١٥ لسنة ٨٨ق بتاريخ ٢٠١٩/١٢/١٠