13/08/2026
⛔هل وقف تراخيص شركات السياحة لسنوات طويلة ما زال «تنظيماً»... أم تحول إلى منع؟
الدولة من حقها قانوناً تنظيم النشاط السياحي، ومن حقها ــ في حدود القانون ــ أن توقف قبول طلبات إنشاء شركات جديدة إذا كانت هناك أسباب حقيقية تبرر ذلك.
لكن هنا السؤال المهم:
هل يجوز أن يتحول القرار المؤقت إلى سياسة مستمرة لسنوات، بحيث يغلق باب التأسيس أمام المستثمر الجديد؟
القرار الإداري لا يقاس فقط بصدوره من جهة تملك الاختصاص، و إنما يجب أن يكون له سبب حقيقي ومشروع (مبدأ مشروعية القرار)، وأن يظل في حدود الغاية التي منح القانون الإدارة السلطة من أجلها، وألا يتحول استعمال السلطة إلى وسيلة للإضرار بأصحاب المصالح أو تقييد حقهم دون مبرر.
وببساطة شديدة:
حق الدولة في التنظيم لا يعني حقها في المنع إلى ما لا نهاية.
فإذا كان الهدف هو تنظيم عدد الشركات بما يتناسب مع حاجة السوق، فلابد أن تكون هناك مراجعة حقيقية ومستمرة لهذه الحاجة، وأن يكون استمرار الوقف قائماً على أسباب واقعية يمكن تبريرها، لا أن يتحول الأمر بمرور السنوات إلى حظر فعلي على إنشاء شركات جديدة.
وهنا تظهر المشكلة بصورة أوضح:
مستثمر يريد أن يعمل بطريقة قانونية، مستعد لاستيفاء الشروط ودفع الرسوم والضرائب والخضوع لرقابة الدولة، ثم يجد باب التأسيس مغلقا لسنوات، فيصبح أمامه طريق آخر: شراء شركة قائمة أو التنازل عن شركة مرخصة، وفى الغالب بتكون بأسعار مرتفعة للغاية ومبالغ فيها.
وهنا لا نتحدث فقط عن مصلحة مستثمر بعينه؛ بل عن أثر اقتصادي وقانوني لسياسة المنع الممتد ويجب أن يخضع لرقابة القضاء.
لذلك فالمسألة في رأيي ليست:
«هل من حق وزارة السياحة تنظيم النشاط؟»
وإنما:
«هل الطريقة التي اسُتخدم بها هذا الحق، ومدى استمرارها وآثارها، ما زالت في حدود المشروعية أم تحولت إلى تعسف في استعمال السلطة؟»
وهذا تحديدا هو السؤال الذي يستحق أن يُطرح أمام القضاء.
أنا شايف أن الدوله محتاجه إلى مراجعه هذا الملف مراجعه عملية و قانونية جادة... لأن الفرق كبير بين تنظيم السوق، وبين إغلاق باب الدخول إليه.
مكتب باسم أنسي للمحاماة والاستشارات القانونية
📍 القاهرة | الغردقة | الإسماعيلية
📞 01555156898 | 01224533647
#القانون "