محمد الهمامي - Mohamed El Hammamey

محمد الهمامي - Mohamed El Hammamey محمد أحمد محمود الشهير / محمد الهمامي المحام بالنقض والمحكمة الدستورية العاليا والإدارية العاليا

24/08/2026

شبهة عدم دستورية المادة 372 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد
حين يتحول الحكم الغيابي إلى قيد شامل على الملكية وحق التقاضي

اعتبارًا من الأول من أكتوبر القادم (2026)، فإن كل حكم يصدر بالإدانة في غيبة المتهم «يستلزم حتمًا» حرمانه من التصرف في أمواله أو إدارتها أو رفع أية دعوى باسمه، وبطلان ما يجريه من تصرفات أو التزامات.

ولا يقصر النص هذا الأثر على الجرائم التي تتصل بالأموال، وإنما يمتد إلى كل حكم غيابي بالإدانة، أيا كانت الجريمة، من جنايات التزوير والمخدرات والسلاح الناري إلى القتل إلخ من الجنايات.

ولا تكمن المشكلة في مجرد الحراسة؛ فالدستور يجيز فرضها على الملكية الخاصة في الأحوال التي يحددها القانون بحكم قضائي، وإنما تثور الشبهة حول الكيفية التي أنشأ بها المشرع هذا الأثر ومدى توافقها مع الحماية الدستورية للملكية وحق التقاضي وضمانات المحاكمة العادلة.

وأخطر ما في النص عبارة «يستلزم حتمًا»، إذ تنقل المسألة من مجال التقدير القضائي إلى الأثر القانوني الآلي. فالمحكمة، بحسب ظاهر النص، لا تبحث في قيام خطر حقيقي يتهدد المال، ولا في ضرورة الحراسة أو نطاقها، وإنما يفترض القانون الخطر بمجرد صدور الحكم الغيابي.

وقد استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 26 لسنة 12 قضائية «دستورية»، جلسة 5 أكتوبر 1996، على الطبيعة التحفظية للحراسة، وعلى ضرورة أن يكون فرض القيود على الأموال في إطار الضمانات القضائية اللازمة.

ومن ثم يثور التساؤل: هل يجوز أن تتحول الحراسة من تدبير يقدره القضاء عند قيام الضرورة إلى أثر حتمي يفرضه القانون على جميع أموال المحكوم عليه؟

وتزداد الشبهة اتصالًا بالمادة 35 من الدستور التي تصون الملكية الخاصة، إذ إن الملكية لا تعني مجرد بقاء المال في ذمة صاحبه، وإنما تشمل سلطات التصرف فيه وإدارته واستغلاله.

الضمانات الدستورية التي تواجه النص:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المادة 35 من الدستور تحمي الملكية الخاصة. والمادة 97 تحمي حق التقاضي. والمادة 96 تقرر أصل البراءة وضمانات المحاكمة العادلة. والمادة 92 تمنع القيود التشريعية على الحقوق والحريات من بلوغ حد المساس بأصل الحق أو جوهره. والمادة 94 تجعل سيادة القانون أساس الحكم في الدولة، وتربط استقلال القضاء وحيدته بحماية الحقوق والحريات.

أقوى مواضع الشبهة:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن أقوى مواضع الشبهة يبدو في حرمان المحكوم عليه من «أن يرفع أية دعوى باسمه». فالمادة 97 من الدستور تقرر أن «التقاضي حق مصون ومكفول للكافة». والنص لا يقصر المنع على الدعاوى المتعلقة بالأموال المحروسة، بل يطلقه على «أية دعوى»، ولو كانت متعلقة بحق لا صلة له بالجريمة أو بالحراسة. وهو ما يمس بحق التقاضي.

ومن هنا تتصل المادة 372 كذلك بالمادتين 92، 96 من الدستور، فضلًا عن مبدأ سيادة القانون. فالمشرع لا يُمنع من حماية الأموال أو ترتيب آثار على الأحكام الغيابية، لكنه يظل مقيدًا بألا تتجاوز الوسيلة التشريعية الضرورة أو تمس جوهر الحق.

ومن ثم، فإن موضع الشبهة ليس في أصل الحماية التحفظية، وإنما في تحويل الخطر المحتمل إلى خطر مفترض، والحراسة إلى أثر حتمي، ثم تجاوز الغرض التحفظي إلى حرمان المحكوم عليه من حق التقاضي إطلاقًا.

فإذا كانت العقوبة تحفظية، فلا بد أن تكون مرتبطة بخطر وضرورة وتناسب، وإلا فقد التدبير مبرره التحفظي وتحول إلى جزاء فعلي يمس المركز المالي للشخص.

ولذلك، إذا أثير الطعن، فقد يكون الأوفق ألا ينصب على المادة 372 بأكملها، وإنما على عبارتين تحديدًا: «يستلزم حتمًا حرمانه من أن يتصرف في أمواله أو أن يديرها»، و«أو أن يرفع أية دعوى باسمه»؛ إذ تكمن فيهما، على نحو خاص، شبهة تجاوز حدود السلطة التشريعية في تنظيم حقوق كفلها الدستور وصان جوهرها.

18/06/2026
كل عام وكل الأهل والأصدقاء والإخوة والزملاء بألف خير بمناسبة عيد الفطر المباركً
19/03/2026

كل عام وكل الأهل والأصدقاء والإخوة والزملاء
بألف خير بمناسبة عيد الفطر المباركً

17/03/2026
07/03/2026
كل عام وكل الأهل والأخوه والأصدقاء والزملاء بألف خير بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
18/02/2026

كل عام وكل الأهل والأخوه والأصدقاء والزملاء بألف خير بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

14/02/2026

هااام للسادة محامين البحر الأحمر


Address

Hurghada/Al Kawthar District/Metro Street
Hurghada
84511

Telephone

+201007773008

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when محمد الهمامي - Mohamed El Hammamey posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to محمد الهمامي - Mohamed El Hammamey:

Shortcuts

Share