12/12/2024
#حكم يحرك المياة الراكدة فى صعيد مصر..
#للضرب #أُصول.. "الاستئناف" ترفض تطليق زوجة بسبب التعدى عليها جسديا
الحكاية وما فيها:
-دى واقعة هى حديث الناس فى صعيد مصر، لزوجة حصلت على حكم من محكمة الدرجة الأولى بالطلاق للضرر بسبب تعدى زوجها عليها بالضرب والإهانة وهجرها لمدة تزيد عن عام ونصف.
-محكمة أول درجة استندت فى حكمها لأقوال الشهود بعد أن اطمأنت لتلك الشهادة.
-الزوج استأنف الحكم لإلغاءه، وهو كمان جاب شهود، والمحكمة ألغت حكم أول درجة، ورفضت طلاق الزوجة، وقالت إنها لم تطمئن لشهادة شهود الزوجة!!
-وهنا فى سؤال مهم جدا بيطرح نفسه 👇👇
هل يجوز للقاضي أنه لم يطمئن لشهادة الشهود رغم اطمئنان المحكمة لها من قبل، بمعنى أدق قاضى اطمئن وأخر لم يطمئن فما هو معيار الاطمئنان هنا؟
-لكن الحيثيات هنا قالت كلام مهم جدا جدا وهو دا اللى عامل جدل كبير فى الأوساط القانونية فى صعيد مصر - خلى بالك احنا بنتكلم فى ضرب الزوجة فى صعيد مصر - اللى هو أمر مستقر عند معظم الرجاله هناك.
-المحكمة قالت أنه لا يجوز طلب التفريق أو الطلاق للزوجة بسبب ضربها، واستدلت بكدا لأقوال مذاهب فقهية معتبرة،،، تعالوا نشوف قالت إيه👇👇
وبحسب "المحكمة": وحيث أنه لما كان ذلك وهديا بما تقدم وكانت المستأنف ضدها قد أقامت دعواها المبتدأة بغية الحكم لها بتطليقها على المدعى عليه طلقة بائنة للضرر والهجر وعدم التعرض لها في أمور الزوجية، فإذا كانت الزوجة تتضرر من تعزير زوجها بأن أذاها بالقول أو بالفعل كضربها أو سبها أو هجرها أو أكرهها على فعل محرم شرعا يغضب الله، فقد ذهب الحنفية والشافعية وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه إلى أنه ليس للزوجة طلب التفريق، لأن الحياة الزوجية لا تخلو من ذلك في الغالب الأعم، وما عليها فعله من القاضي أن تطلب من القاضي زجره ليمتنع عن إيداءها إن كان، وعلى القاضي أن يأمره بحسن معاملتها وعشرتها وأن ينهاه عن فعل الإيذاء، فإن لم يرتدع وعاد مسيئا إليها عزره القاضي بما يراه رادعا له، ولكنه لا يحبس إذا كانت الشكوى من شيء لا يمكن تداركه وغير مألوف وغير محتمل، فإن إشتد النزاع وخيف وقوع الشقاق فيما بينهما بعث القاضي وجوبا حكما ليقومهما على الإصلاح بينهما.
-الحيثيات دى تقريبا تتماشى مع حكم محكمة النقض الشهير اللى صدر عام 1965 - يعنى من 60 سنه تقريبا - برئاسة المستشار توفيق الخشن، اللى جاء فى حيثياته: "للزوج تأديب زوجته تأديبا خفيفاً على كل معصية لم يرد في شأنها حد مقرر، وليس له أن يضربها ضربا فاحشا ولو بحق. حد الضرب الفاحش هو الذي يؤثر في الجسم ويغير لون الجلد".
-وكمان اللى جه فى الطعن المقيد برقم 4818 لسنة 80 قضائية، برئاسة المستشار مصطفى كامل، واللى تقريبا قال نفس الكلام.
مصطفي ابو عريضه
المحامي