26/11/2019
بناء على طلب السيد /................ - المقيم /................ 0) شار – فيصل – الهرم – الجيزة , ومحلهم المختار مكتب الاساتذه / هيثم أبو طالب نصار , محمد سيد شحات , محمد أحمد سيد ,أحمد عزت أحمد , الاء جمال - المحامون بالجيزة .
- أنا محضر محكمة
- قد انتقلت في التاريخ المبين أعلاه وأعلنت:-
السيد /......... – المقيم / – – )
مخاطبا مع /
و أعلنتـه بالآتــي:-
استئنافا للحكم الصادر في الدعوي رقم لسنة 2018 – تعويضات كلي 6 أكتوبر – و الصادر بجلسة
– من محكمة 6 أكتوبر الابتدائية
( الدائرة – تعويضات ) .
و القاضي منطوقة :-
" حكمت المحكمة :- بإلزام المدعي عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ ستون ألف جنية تعويضا ماديا و أدبيا مع خصم قيمة التعويض المدني المؤقت المقضي في الجنحتين رقميي لسنة جنح الهرم و المستأنفة برقمي لسنة 2017 مستأنف جنوب الجيزة , القضية رقم لسنة 2015 جنح الهرم و استئنافها برقم لسنة 2017 مستأنف الهرم , و الزمت لمدعي علية بالمصاريف و خمسة و سبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة و رفضت ما عدا ذلك من طلبات ".
الوقائــــــــع
تخلص وقائع الدعوي المستأنفة في أن المدعي ( المستأنف ضده ) قد عقد لواء خصومته مدعيا بأن المدعي علية ( المستأنف ) كان قد قام بإصدار عدد 11 شيكا بنكيا بدون رصيد لصالح المدعي ( المستأنف ضده ) كل شيك بمبلغ جنية .
و قد حدا ذلك بالمدعي ( المستأنف ضده ) لرفع دعواه طالبا في ختامها الحكم بإلزام المستأنف ( المدعي علية ) بأن يؤدي له مبلغ و قدره ( خمسمائة ألف جنية مصري ) كتعويض مادي و أدبي عن الإضرار المادية و الأدبية التي لحقت به .
و حيث أن الدعوي قد تداولت بالجلسات و مثل وكيل عن المدعي و قدم حوافظ مستندات طويت علي المحاضر الخاصة بالجنح المحررة ضد المدعي عليه ( المستأنف ) .
كما مثل وكيل المدعي علية ( المستأنف ) و قدم ستة حوافظ مستندات طويت علي مستندات تضحد ادعاءات المدعي ( المستأنف ضده ) و تبين حقيقة الواقعة و العلاقة بين طرفي الخصومة و كان مجمل تلك المستندات يبين أن المستأنف ( المدعي علية ) هو من ظلم و أجبر علي سداد تلك الشيكات علي الرغم من أنها حررت نتيجة علاقة ايجارية بين طرفي الخصومة و لكن التفتت المحكمة عن بحث هذا الموضوع , و أصدرت حكمها الذي جاء مجحفا بحق المستأنف و أصابه عوار نتيجة الخطأ في تطبيق القانون و الفساد في الاستدلال و القصور في التسبيب و الإخلال بحق الدفاع .
و حيث أن هذا الحكم بمجمله لم يصادف قبولا لدي المستأنف لذا فأنه يطعن عليه بالاستئناف للأسباب الآتية :-
أسباب الاستئناف
السبب الأول :- الخطأ في تطبيق القانون و الفساد في الاستدلال :-
حيث أن المادة 165 من القانون المدني قد جاء بها :-
" إذا ثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه , كحادث مفاجي أو قوة قاهره أو خطأ من المضرور أو خطأ من الغير – كان غير ملزم بتعويض هذا الضرر , ما لم يوجد نص أو اتفاق علي غير ذلك " .
و قد بينت المذكرة الإيضاحية للمادة سالفة البيان هذا الأمر بالاتي :-
" ان المضرور اذا قام الدليل علي المسئولية بإثبات الخطأ و الضرر و علاقة السببية بينهما فلمن أحدث الضرر عندئذ أن يسقط الدليل علي علاقة السببية هذه بإثبات السبب الأجنبي , و يكون هذا السبب بوجه عام حادثا فجائيا أو قوه قاهره " .
و حيث أن المستأنف ( المدعي علية ) قد قدم لمحكمة أول درجة مستندات بينتها المحكمة في حكمها ,و لكن التفتت عنها و لم ترد علي ما بينته دفاع المستأنف من أن طبيعة العلاقة بين طرفي التداعي هي علاقة ايجارية طبقا لعقد الإيجار المؤرخ في 2/10/2011م , إيجارا لفندق عائم يمتلكه المدعي ( المستأنف ضده ) و قام بتأجيره للمدعي علية ( المستأنف ) و حرر له الأخير شيكات بنكية بعدد ( أربع و عشرون شيكا ) .
و بعد أن استمرت العلاقة الايجارية حتى تاريخ 25/8/2012 حدث حادث أدي لحريق الباخرة بالكامل و حرر عن هذا الحادث المحضر رقم لسنة جنح بني سويف و قدم أخو المدعي ( المستأنف ضده ) متهما في ذلك المحضر و ذلك كونه شريكا في ملكية الباخرة .
و بعد حصول هذا الحادث طالب المستأنف أن يسلم له المستأنف ضده باقي الشيكات نظرا لعدم وجود انتفاع يستحق عنه قيمة ايجارية , و لكن المستأنف ضده رفض ذلك مما حدا بالمستأنف لرفع دعاوي ضد المستأنف ضده بخصوص هذا الشأن ولازالت متداولة .
( فضلا أنظر حوافظ المستندات المقدمة أمام محكمة أول درجة )
و حيث أن المستأنف قد بين لمحكمة أول درجة حقيقة العلاقة و أن المضرور في الأصل هو المستأنف ( المدعي علية ) و لكن المحكمة التفتت عن هذا الأمر و لم ترد عليه في حكمها ,و اعتبرت أن الدعاوي المرفوعة ضد المستأنف ضده موضوعها مختلف عن موضوع الدعوي الراهنة
و حيث أن كل هذه المستندات تبين أن السبب لامتناع المستأنف عن سداد تلك الشيكات حتى أجبر علي سدادها هو أن ما حدث في المقابل من جانب المستأنف ضده يجعل المستأنف لا يد له في وقوع هذا الضرر و أنما هو المستأنف ضده و ما أصابه من حادث فجائي بحريق الباخرة موضوع الإيجار بينها و التي هي سبب تحرير تلك الشيكات , ما يجعل المستأنف لا يسأل عن ذلك .
و حيث أننا هنا بصدد خطأ واقع من المضرور نفسه لمساهمته بأخطائه في إلحاق الضرر بنفسه , ما يجعل هذا الخطأ قاطعا لرابطة السببية و يصبح المستأنف ضده هو المسئول عما أصابه من ضرر , هذا ان وجد ضررا من الأساس .
و قد أيدت محكمة النقض هذا الأمر بالاتي :-
" خطأ المضرور الذي يقطع علاقة السببية بين فعل الشي و الضرر في المسئولية الشيئية – شرطه – صدور فعل عن المضرور من شأنه أن يحدث الضرر به و يكون السبب المباشر لهذا الضرر " .
( الطعن رقم 2 لسنة 63 ق – جلسة 15/6/1994 )
و قد جاء أيضا :-
" القوة القاهره بالمعني الوارد في المادة 165 من القانون المدني تكون حربا أو زلزالا أو حريق كما تكون أمرا إداريا واجب التنفيذ , بشرط أن يتوافر فيها استحالة التوقع و استحالة الدفع و ينقضي بها علاقة السببية بين الخطأ و الضرر في المسئولية التقصيريه , فلا يكون هناك محل للتعويض في الحالتين " .
( الطعن رقم 423 لسنة 41 ق – جلسة 29/1/1976)
و حيث أن المستأنف ( المدعي علية ) قد أجبر علي سداد تلك الشيكات علي الرغم من أن المستأنف ضده له دخل في إيجاد الضرر و الخطأ و استغراق خطاؤه خطأ المتهم الذي لا يد له في إيجاد أي ضرر نظرا لأن تلك الشيكات غير مستحقه للمستأنف ضده كونها مقابل إيجار قد انفسخ عقده قبل ميعاده , و لكن المستأنف ضده استغل تلك الشيكات بأن سلك الطريق الجنائي لإجبار المستأنف علي سدادهم .
و حيث أنه بتطبيق ما سبق و بالنظر قياسا و تطبيقا لما جاء بنص المادة 215 من القانون المدني و التي جاء بها في فقرتها الثانية :-
" ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي لا يد له فيه " .
و حيث أن النص ينصرف الي الالتزام التعاقدي بوجه خاص و يقع علي المدين عب إقامة الدليل علي أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي لا يد له فيه كحادث فجائي أو قوه قاهره أو خطأ من الغير أو خطأ من الدائن نفسه علي نقيض ما يجري في المسئولية التقصيريه .
و حيث أن توافر أركان المسئولية المدنية , و هي الخطأ و الضرر و علاقة السببية بين هذا الضرر و ذلك الخطأ , فلا بد أن يكون عدم التنفيذ أو التأخر فيه معزوا الي خطأ المدين و ليس الي سبب أجنبي لا يد فيه , و دراسة أركان المسئولية المدنية تدخل ضمن البحث الذي كان يتعين علي محكمة أول درجة بحثه إلا أنها التفتت عنه .
وحيث انه طبقا لنص المادة " 216 " من القانون المدني والتي جاء بها :
"يجوز للقاضي أن ينقص مقدار التعويض أو ألا يحكم بتعويض إذا ما كان الدائن بخطئه قد اشترك في أحداث الضرر أو زاد فيه ."
وقد بينت المذكرة الإيضاحية حكم الخطأ المشترك وهو يسري علي المسئولية التعاقدية والمسئولية التقصيريه علي حد سواء و كما أن حق الدائن في التعويض يسقط عند انفراده بإحداث الضرر بخطئه كذلك لا يكون من حقه أن يقتضي تعويض كاملا اذا اشترك بخطئه في إحداث هذا الضرر أو زاد فيه .
– وحيث أن المحكمة أول درجه قد استندت لوجود إدانة ومن ثم انعقاد صلح بين طرفي الخصومة الأمر الذي يعد معه أن هناك ضرر وقع علي المدعي ، إلا أنها التفتت عن المستندات التي قدمها وكيل المدعي عليه والتي بينت أن المضرور هو المدعي عليه ( المستأنف ) وانه هو من خسر أمواله نتيجة إهمال المدعي في صيانة المركب (الباخرة) المؤجره منه للمدعي عليه الأمر الذي يجعل الإيجار منفسخا و منتهيا نظرا لعدم وجود استفادة أو انتفاع بالعين المؤجرة وبالتالي عدم أحقيه المدعي في صرف تلك الشيكات ولكنه سلك الطريق الجنائي لإجبار المدعي عليه علي الدفع عنوة لهذه المبالغ ، وذلك بالرغم من علم المدعي أن هناك دعاوي متداولة أمام القضاء المدني بشان الخصومة بينهما بطلب فسخ واسترداد الشيكات المقدمه من المدعي عليه للمدعي وهذه الدعاوي متداوله وتمت إحالتها لخبراء وزارة العدل وانتهي تقرير الخبير لاعتبار العقد مفسوخ من 23/8/2012 .ٍٍ
ثانيا : القصور في التسبيب و الإخلال بحق الدفاع .
– حيث أن المحكمة أول درجه بينت حكمها المطعون عليه وسببته بان طبقا لما جاء بنص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية و المادة 102 من قانون الإثبات رقم 25 لسنه 1968 أن الحكم الصادر في المواد الجنائية يكون له حجية ف الدعوي المدنية أمام المحكمة المدنية .
- وحيث أن اشترط إيراد الأسباب السائغة المؤدية إلي ما انتهي إليه القاضي مرده ان سلطه قاضي الموضوع في فهم واقع الدعوي ليست سلطه مطلقه ، ورأيه في هذا الصدد ليس رأيا قطعيا وإنما يجد حده في صحة المصدر الذي استقي منه الدليل علي وجود ذلك الواقع.
– وحيث أن الحكم المطعون عليه قد بين بالصفحة الرابعة و ردا علي طلب المدعي عليه احتياطيا بوقف الدعوي تعليقا لحين الفصل في الدعوي رقم لسنه مدني كلي شمال القاهرة ، كما بين ان وكيل المدعي عليه قد قدم صوره من التقرير الخبير المودع في الدعوي سالفة البيان والذي بحث الموضوع وانتهي إلي وجود مسئوليه عقديه وتقصريه تجاه المدعي ، والتفت الحكم عن بيان هذا الأمر الذي يعد مرتبط ارتباطا وثيق بالدعوي المستأنف حكمها فان الحكم يكون قد شابه قصورا في التسبيب ، إذا لا يكفي أن يرد الحكم في أسبابه ماقدم من مستندات دون أن يبين بحث تلك المستندات بحثا كافيا ويوضحه في ٍ حيثياته ٍ.
و حيث أن المستأنف ضده قد تصالح مع المستأنف في الجنح محل دعوي التعويض , كما تنازل عن الدعوي المدنية و بذلك فان الحكم في تلك القضايا ينتهي بالادانه كما بينت المحكمة في حكمها و أنما قد انقضت جميع القضايا فيها بالتصالح و التنازل عن الدعاوي المدنية .
كما أن المستأنف لم يطعن بالنقض علي الحكم موضوعا و إنما كان ذلك للتصالح في تلك الجنح و هو ما لم يقدمه المستأنف ضده أمام محكمة أول درجة و علي الرغم من ذلك لم تبين المحكمة هذا الأمر بحكمها .
السبب الثالث : عدم أحقيه المستأنف ضده في التعويض لتصالحه و تنازله عن الدعوي المدنية :-
حيث أنه و طبقا لنص المادة 549 , و المادة 550 من القانون المدني , فأن التصالح الذي يثبته القاضي في محضر الجلسة بين أطراف الخصومة الأمر الذي يعد معه الصلح هو حسم نزاع عن طريق التضحية من الجانبين كل بجزء من ادعائه فيكون محل الصلح إذن هو هذا الحق المتنازع فيه و نزول كل من الطرفين عن جزء مما يدعيه في هذا الحق .
و حيث أن المستأنف ضده قد استلم كافة المبالغ موضوع الشيكات محل الاتهام , كما تصالح و تنازل عن الدعوي المدنية الأمر الذي لا يحق معه أن يرفع دعوي مدنية مستقلة بالتعويض .
- و قد جاء بأحكام النقض في ذلك الشأن :-
" أن القاضي و هو يصدق علي الصلح لا يكون قائما بوظيفة الفصل في خصومة لان مهمته تكون مقصورة علي إثبات ما حصل أمامه من اتفاق و إذن فهذا الاتفاق لا يعدو أن يكون عقد ليست له حجية الشي المحكوم فيه و أن كان يعطي شكل الأحكام عند إثباته " .
( الطعن رقم 68 لسنة 19 ق – جلسة 19/4/1951 )
وقد بينت المادة 553 من القانون المدني في نصها " تحسم بالصلح المنازعات التي تناولها و يترتب عليه انقضاء الحقوق و الادعاءات التي نزل عنها أي من المتعاقدين .
و قد جاء بأحكام محكمة النقض بهذا الشأن :-
" عقد الصلح و إن كان يحسم بين طرفيه المنازعات التي تناولها و يفرض علي كل منهما التزاما بعدم تجديد المنازعة قبل الطرف الأخر فيما تم التصالح عليه إلا أن الدفع بانقضاء المنازعة بالصلح هو – و علي ما جري به قضاء هذه المحكمة – حق مقرر لمصلحة كل من الطرفين يجوز له أن يتمسك به إذا جدد الطرف الأخر المنازعة في الحق المتصالح فيه , فإذا لم يقم أحدهما بما التزام به في عقد الصلح و جدد المنازعة بالصلح حتى صدر فيها حكم حاز قوة الأمر المقضي ف؟أنه لا يكون في استطاعه الطرف الذي أسقط حقه في هذا الدفع الاحتجاج بعقد الصلح الذي كان يجوز له تقديمه في المنازعة التي صدر فيها الحكم , و لا يجوز الاستناد إليه في دعوي مستقلة كدليل لنقض حجية الحكم الذي حاز قوة الأمر المقضي " .
( الطعن رقم 27 لسنة 43 – جلسة 7/12/1976)
كما جاء :-
" المنازعات التي يتناولها , و يترتب عليه انقضاء الحقوق و الادعاءات التي نزل عنها أي من المتعاقدين نزولا نهائيا , مما مؤداه أنه إذا أنحسم النزاع بالصلح لا يجوز لأي من المتصالحين أن يجدد هذا النزاع لإقامة دعوي به و لا بالخص في الدعوي التي كانت مرفوعة مما حسمه الطرفان صلحا " .
( الطعن رقم 113 لسنة 46 ق – جلسة 5/4/1979 )
و مما سبق من دفاع و دفوع , ما سيديه المستأنف بمرافعاته الشفوية أو مذكراته المكتوبه , فأنه يطعن علي الحكم المستأنف للأسباب المبداه بصحيفة هذا الاستئناف , الأمر الذي يلتمس معه المستأنف إلغاء الحكم المستأنف و القضاء مجددا برفض الدعوي .
بناء عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت في تاريخه أعلاه إلى حيث إقامة المعلن إليه وسلمته صورة من أصل هذه الصحيفة وكلفته بالحضور أمام محكمة استئناف القاهرة ( مأمورية استئناف الجيزة ) والكائن مقرها
وذلك بجلستها المنعقدة علناً صباح يوم الموافق / /2019 أمام الدائرة ( )
وذلك ليسمع المعلن إليه الحكم عليه :-
أولا :- قبول الاستئناف شكلا .
ثانيا :- و في الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف و القضاء مجددا برفض الدعوي .
هذا مع إلزام المعلن إليه بمقابل المصروفات و أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي
هذا مع حفظ كافة حقوق الطالب الاخري .
ولآجل العلم