30/07/2026
بيان رسمي من مجموعة سعودي القانونية بشأن مشروع بداية بالدقي
السادة موكلينا من ملاك الأرض المنتفعين بمشروع أرض بداية بالدقي
تابعت مجموعة سعودي القانونية ، بصفتها الوكيل القانوني لعدد كبير من ملاك الأراضي والمنتفعين بالمشروع ، ما اتصل بعلمها من خطاب رسمي موجه إلى جمعية بداية لتنمية المجتمع ، تضمن دعوة الجمعية لإيفاد ممثل عنها لحضور اجتماع بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة يوم 19/7/2026 ؛ لاستكمال التنسيقات الخاصة بتعديل ترخيص البناء لمشروع شارع مقار بالدقي ، وذلك في إطار ما يجري من اتصالات ومناقشات مع الجهات الإدارية بشأن مستقبل المشروع .
وقد علمت المجموعة أن رئيس مجلس إدارة الجمعية قد حضر هذا الاجتماع بالفعل في الموعد المحدد ، إلا أنه لم يقم بإخطار أصحاب الأرض والمنتفعين بانعقاد الاجتماع ، ولم يطلعهم على ما دار فيه أو ما انتهت إليه تلك المناقشات ، رغم اتصالها المباشر بحقوقهم ومستقبل استثماراتهم في الأرض .
وإذ ترحب المجموعة بكل تحرك جاد من الجهات الإدارية يهدف إلى إزالة العقبات التي حالت دون استكمال المشروع طوال السنوات الماضية ، فإنها تستغرب هذا النهج القائم من رئيس ومجلس إدارة الجمعية على حجب المعلومات عن أصحاب الحقوق ، واستمرار إدارة ملف المشروع بعيدًا عنهم ، رغم أنهم الطرف الأصيل الذي تحمل أعباء المشروع ، وأودع فيه مدخراته ، وهو ما يمثل امتدادًا لغياب الشفافية الذي لازم ولايزال إدارة المشروع طوال السنوات الماضية وحتى الآن .
ومن هذا المنطلق ، تؤكد مجموعة سعودي القانونية أنه لا صحة على الإطلاق لما دأبت الجمعية على ترويجه من أن ملاك المشروع أو المنتفعين به يرفضون التفاوض مع الجهات الإدارية أو يعارضون أي مبادرة تستهدف الوصول إلى حل يحفظ الحقوق ويتفق مع المصلحة الوطنية التي يعليها جميع ملاك الأرض من أصحاب المشروع ؛ فالحقيقة التي لمستها المجموعة من خلال تواصلها الدائم مع موكليها هي أن أصحاب الحقوق منفتحون على جميع البدائل القانونية والإدارية التي تكفل إنقاذ المشروع ، شريطة أن تقوم على الوضوح ، والشفافية ، والضمانات القانونية الكافية لصون حقوقهم .
أما الخلاف الحقيقي ، فهو ليس مع مبدأ التفاوض ، وإنما مع الجهة التي تدعي تمثيل أصحاب المشروع ؛ فقد أصبح من الثابت أن رئيس مجلس إدارة الجمعية ومجلسه العائلي فقد ثقة قطاع واسع من ملاك الأرض والمنتفعين ، بعد ما يقرب من خمسة عشر عامًا من تعثر المشروع ، وما صاحب تلك الفترة من غياب الشفافية المالية والإدارية ، فضلًا عن وجود وقائع يجري التحقيق بشأنها أمام النيابة العامة وتتعلق بأعمال مجلس الإدارة وبعض الجهات والشركات المرتبطة بتنفيذ المشروع ، وهي إجراءات تسير في مسارها القانوني المختص
ولم يكن فقدان هذه الثقة وليد تعثر المشروع وحده ، وإنما كان أيضًا نتيجة النهج الذي أدار به مجلس الإدارة الجمعية منذ سنوات ، إذ حرص على أن يظل تشكيل مجلس الإدارة محصورًا في إطار عائلي ودائرة ضيقة من المقربين ، على نحو لا ينسجم مع فلسفة العمل الأهلي القائمة على المشاركة والتمثيل من المنتفعين بمشروعات الجمعية و أعمالها ؛ كما ظل يقصر العضوية العاملة على عدد صغير ومحدود للغاية ، وامتنع عن فتحها أمام آلاف المنتفعين وملاك الأراضي الذين يمثلون أصحاب المصلحة الحقيقيين في المشروع ، بما ترتب عليه عمليًا حرمانهم من المشاركة في إدارة جمعيتهم ، وحجب إرادتهم عن اختيار من يمثلهم ، رغم أنهم أصحاب الأرض ، وأصحاب رأس المال الحقيقي الذي قام عليه المشروع ، وقد أودعوا فيه مدخرات أعمارهم وثمرة كفاحهم .
ومن ثم ، فإن مجموعة سعودي القانونية تؤكد أن أي تفاوض بشأن مستقبل المشروع لا ينبغي أن يقتصر على مجلس إدارة فقد ثقة أصحاب الحقوق ، وإنما يجب أن يتم من خلال لجنة منتخبة من ملاك الأراضي والمنتفعين بالمشروع ، تعبر عن إرادتهم الحرة ، وتتولى تمثيلهم أمام الجهات الإدارية ، والمشاركة في جميع المفاوضات المتعلقة بمستقبل المشروع ، باعتبارهم أصحاب الحق الأصيل في تقرير مصير استثماراتهم واختيار من يتحدث باسمهم .
كما تدعو المجموعة مجلس إدارة الجمعية إلى الإفصاح الكامل عن جميع المراسلات والخطابات والاجتماعات التي تمت مع الجهات الإدارية ، وفي مقدمتها نتائج الاجتماع المشار إليه ، احترامًا لحق أصحاب المشروع في المعرفة ، وإعمالًا لمبدأ الشفافية الذي لا يمكن أن ينجح أي مسار تفاوضي في غيابه .
لقد انتهى زمن اتخاذ القرارات المصيرية خلف الأبواب المغلقة ؛ فالمشروع ليس ملكًا لمجلس الإدارة العائلي ، وإنما هو ملك لأصحاب الأرض والمنتفعين به الذين أودعوا فيه أموالهم وثقتهم ومدخرات أعمارهم ؛ ومن حقهم أن يعلموا حقيقة ما يدور بشأنه ، ومن حقهم أن يشاركوا في رسم مستقبله ، ومن حقهم وحدهم أن يختاروا من يمثلهم في أي تفاوض يتعلق بمستقبل مشروعهم ، بعد أن فقد مجلس القائم الثقة والتمثيل الحقيقي لإرادة أصحاب الحقوق .
مجموعة سعودي القانونية
إبراهيم عبدالعزيز سعودي
المحامي بالنقض والدستورية والإدارية العليا