10/06/2026
⚖️ المعتبر في جرائم البلطجة (استعراض القوة – الترويع – فرض السيطرة)
#تُعد جرائم البلطجة من الجرائم التي تقوم في جوهرها على السلوك الإجرامي القائم على استعراض القوة أو التلويح بالعنف بقصد ترويع المجني عليه أو فرض السطوة عليه أو تعطيل حريته في الإرادة أو الحركة.
#والعبرة في هذه الجرائم ليست بشكل الأداة أو نوع الوسيلة فقط، وإنما بحقيقة السلوك ونتيجته الإجرامية المقصودة أو المحتملة.
#ومن ثم فإن المعتبر قانونًا في جرائم البلطجة يتمثل في الآتي:
▪️ قيام فعل استعراض القوة أو العنف سواء كان ماديًا مباشرًا أو تهديدًا شفهيًا أو سلوكًا يبعث الخوف في النفس.
▪️ تحقق أثر الترويع أو التخويف لدى المجني عليه أو تقييد حريته في التصرف، ولو لم يتحقق اعتداء مادي فعلي.
▪️ اتجاه إرادة الجاني إلى فرض السيطرة أو النفوذ أو تعطيل إرادة الغير.
▪️ ملابسات الواقعة وظروفها المحيطة التي تكشف عن طبيعة السلوك، وليس مجرد وصفه الظاهري.
▪️ عدم اشتراط وقوع إصابة أو أذى مادي، إذ يكفي التهديد الجدي المصحوب بقرائن تؤكده.
#وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن تقدير توافر أركان جريمة البلطجة واستعراض القوة هو من سلطة محكمة الموضوع، متى كان استخلاصها سائغًا وله أصل ثابت في الأوراق، وأن العبرة ليست بالألفاظ المجردة وإنما بالمعنى الحقيقي للسلوك ومدى تأثيره في إرادة المجني عليه.
#كما أن الدفاع في هذه الجرائم كثيرًا ما يتمسك بانتفاء ركن الجدية في التهديد أو عدم بلوغ الفعل حد استعراض القوة، أو عدم تحقق أثر الترويع، باعتبار أن القصد الجنائي عنصر جوهري لا تقوم الجريمة بدونه.
#فالبلطجة في مفهومها القانوني ليست مجرد خلاف عابر أو مشادة لفظية، وإنما هي سلوك منظم أو مقصود لإرهاب الغير وفرض السيطرة عليه خارج إطار القانون.
#وبذلك يتضح أن المعيار الحقيقي في هذه الجرائم هو الأثر النفسي والاجتماعي للسلوك مقرونًا بالقصد الجنائي، وليس مجرد وجود نزاع أو قول أو فعل معزول عن سياقه.
#البلطجة
#الترويع
المستشار/ عبدالرحمن صبـره ⚖️
مُحـــــامِ – أمام محاكم الجنايات
📍 الجيزة – شارع الملك فيصل – الطوابق