26/09/2025
محكمة أحداث المنصورة .. تبدع في إنسانية القاضي وتقضي بحكم يدرس في المعنى الحقيقي للعدالة الاجتماعية
وتبرئ طفلين بل تجعلهما مجني عليهما كونهما ضحيتي البيئة التي لادخل لإرادتهما في النشأة بها وكان مما أوردته المحكمة في حكمها :
(وحيث أن الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن اليها وجدانها مستخلصة من سائر أوراقها وما تضمنته من استدلالات وتحقيقات تتحصل في أن المتهمين علي حمادة ابراهيم محمد وابراهيم حمادة ابراهيم محمد طفلين لم يبلغا الثمانية عشر عاما من عمرهما لم يحالفهما الحظ لينالا قسطا من التعليم ولحكمة لا يعلم مداها الا اللّٰه شاءت الأقدار أن ينشئا في بيئة صعبة ويواجها حياة قاسية قضي علي والدتهما بالسجن ونكص والدهما عن التزاماته قبلهما وتركهما ليواجها قسوة الحياة وحدهما غير آبه لما يمكن أن يلاقياء من شدائد الأقدار فترك فلذة كبده مطية لمن شاء ولم يبال ، وزامن ذلك وواكبه وقوعهما في براثن المدعو عبدالله أحمد محمد مجاهد الكوشة وشهرته ( كريم الصغير) والذي علم مسبقا بما يعاصرانه من أزمات معيشية وظروفا قاسية وانعدام الرعاية والرقابة وأبصر سوء معيشتهما وفطن لاحتياجهما الشديد للمال فوسوس له شيطانه بما حيل عليه من خسة ودناءة أن يستغلهما في توسيع نشاطه في الاتجار في المواد المخدرة فنظر إلى البعيد ودبر وفاقه لينال كسبا يسيرا آمنا فقد عثر علي ضالته شريكان في المغرم دون المغنم فاحتال عليهما مستغلا صغر سنهما وحاجتهما وضعفهما ورصد لهما ثمنا بخسا نظير ترويجهما للمواد المخدرة فكلفهما بإدارة جزءا من نشاطه الاجرامى نظير مبلغ ألف وخمسمائة جنيه أسبوعيا فانصاعا له وباشرا ذلك النشاط الإجرامي حتي قبض عليهما النقيب إبراهيم حافظ معاون مباحث قسم ثان المنصورة بتاريخ ٢٠٢٥/٢/١٥ علي النحو الذي بينته المحكمة في مستهل حكمها)
(وحيث أن المحكمة لا تساير النيابة العامة فيما انتهت إليه من اتهام إذ قدمت المتهمين للمحاكمة الجنائية بتهمة الإتجار في المواد المخدرة فقد اطمئنت المحكمة يقينا وبما لا يدع مجالا للشك من خلال التحقيق النهائي المفصل الذي أجرته علي مر عدة جلسات أن هذين الطفلين في حقيقة الأمر هما ضحيتين مجني عليهما في جناية اتجار بالبشر إرتكبها المدعو عبد الله أحمد محمد مجاهد الكوشة وشهرته ( كريم الصغير) والذي استغلهما في ترويج المواد المخدرة )
اقرأ الصفحات 7 و 8 لتستمتع